بعد قليل، جلسا إلى جوار النافذة، يتحدثان عن مواعيد السفر والعمل والاتصالات التي ستحافظ على قربهما رغم المسافة.قال آدم: «أول ما أستقر، هبعتلك تفاصيل المكان.»«وأنا هبعتلك جدول التدريب.»«ولو يومك كان صعب؟»«هكلمك.»«ولو يومي أنا كان صعب؟»ابتسمت. «هسمعك.»مد يده وأمسك يدها.«مش عايزك تحسي إنك مضطرة تستني حياتك لحد ما أرجع.»نظرت إليه باستغراب.أكمل: «عيشي أيامك، اشتغلي، اتعلمي، اخرجي مع أصحابك. ولما نتكلم، احكيلي كل حاجة. مش عايز المسافة بيننا تتحول إلى انتظار.»ضغطت على يده.«وأنا مش عايزاك تحس إنك لازم تعوضني عن غيابك كل يوم.»ابتسم.«اتفقنا.»في صباح السفر، رافقته ليان إلى المطار.لم يكن الوداع صاخبًا، ولم يحاولا تحويله إلى مشهد حزين. تحدثا عن أشياء صغيرة، وضحكا على نكتة قديمة، ثم وقف كل منهما أمام الآخر للحظات.قال آدم: «خلي بالك من نفسك يا دكتورة.»أجابته: «وإنت خليك شاطر يا دكتور.»ضحك، ثم احتضنها قبل أن يتجه إلى بوابة المغادرة.راقبته حتى اختفى، وبعدها عادت إلى سيارتها.كان قلبها مثقلًا قليلًا، لكن هاتفها رن برسالة من مريم:«مبروك القبول يا دكتورة! يلا بقى، عندنا أول يوم شغل حق
آخر تحديث : 2026-10-08 اقرأ المزيد