بقيت الجملة الأخيرة عالقة في رأس نهى.«جهز الملف القديم.»أغلقت هاتفها ببطء، ثم أسندت رأسها إلى مقعد سيارتها.كانت أضواء الشارع تنعكس على زجاج النافذة، فتقسم وجهها إلى نصفين؛ نصف مضاء بنور المصابيح، ونصف غارق في الظل.رفعت يدها إلى شعرها الأسود الطويل، وأزاحت بعض الخصلات التي انسدلت على جانب وجهها.كانت جميلة بطريقة لافتة؛ بشرتها فاتحة، وعيناها الواسعتان تحملان ذلك البريق الذي يجعل من الصعب معرفة إن كانت تنظر بحب أم تخفي خلف نظرتها شيئًا آخر.ابتسمت.لكن ابتسامتها هذه المرة لم تصل إلى عينيها.— الملف القديم راح يغير كلشي.---في الجهة الأخرى من المدينة...كان آدم يقود سيارته بصمت.لم تتوقف الأفكار عن الدوران في رأسه.نهى.المحامي.الورقة.كريم.والآن... سارة.كان يشعر بأنه أمام صورة ناقصة، وكلما ظن أنه أمسك بطرف منها، ظهرت قطعة أخرى لا يعرف أين يضعها.أمسك المقود بيد واحدة، بينما مرر يده الأخرى على وجهه بتعب.كان يرتدي قميصًا أسود بأكمام مطوية إلى منتصف ساعديه، وبنطالًا داكنًا. شعره الأسود كان غير مرتب قليلًا، وكأن أصابعه مرت خلاله مرات كثيرة دون أن ينتبه.لم يكن وجهه هادئًا كعادته.ظ
آخر تحديث : 2026-09-17 اقرأ المزيد