Todos los capítulos de كان لقيطا ثم أصبح حبيبي : Capítulo 101 - Capítulo 110

139 Capítulos

100

بعد أن أنفضَ العزاء، وكانت الساعة قد تخطت مُنتصف الليل، عاد "عُمر"، مع والد زوجتهِ إلي منزل والدهِ رحمهُ الله، كان اليوم طويلاً ومُهلك للغاية علي الجميع، تقدمو إلي الداخل بعد أن رحلت النساء مُنذ عدة ساعات، وبقيا والداتهُ وشقيقاتهِ وزوجتهِ، وإبنة عمهِ، هم فقط اللذين يجلسون، والحُزن يُغلف وجوههم...... ما أن رآتهُ" أمل"، حتي نهضت من مكانها تقتربُ منهُ في لهفة، قائلة بخوف: _عُمر شد حيلك......الخبر كان صعب علينا كلنا، أنا جنبك... حمحمت مُصححة حديثها: _قصدي كُلنا جنبك! لم يهتم لها أو لِمَ قالت، هو لا يوجد لهُ طاقة للحديث أو التركيز بأي شئ، لذا هز رأسهِ بهدوء، أنتفضت "غالية"، من مكانها سريعًا، تقتربُ من زوجها بلهفة كبيرة، ثم أبعدت" أمل"، بعيدًا عن زوجها قليلاً، مُحتضنة وجههِ بين يديها قائلة بعيون دامعة: _أنتَ كويس يا حبيبي؟ أومأ لها برأسهِ بتعب، بينما هتف بهدوء: _الحمدلله الحمدلله!. أستمعوا إلي صوت طرقات علي الباب، تقدمت الخادمة سريعًا، تفتح الباب، تبعهُ دخول أحدي ضُباط الشُرطة، وقد كان الضابط المسؤل عن التحقيقات في تلك القضية، تقدم منهم يُلقي عليهم السلام، ثم أخذ يُعزي الو
last updateÚltima actualización : 2026-09-26
Leer más

101

يتذكر ذلك اليوم جيدًا،لم ينم ، وبالرغم من ألمهِ لم يذرف الدمع حتى، ولكنهُ بقيىٰ هادئًا وصامدًا في مكانهِ ،لم يصرخ،لم يثور، لم يقل كلمةً واحدة، منذ ذلك الحين وهو لا يشعر أن الذي بجوفهِ قلب،بل حُطام، أسبوع كاملاً وهو علي نفس الحال، مُمتلئ بالبكاء، فارغ من الدُّموع، لا يخرج من الغُرفة، حالة إكتئاب كُل يوم تتجدّد بِلا نهاية..... العديد والعديد من الأحاسيس المُتضاربة والمُتناقضة يشعر بها في آنٍ واحد، كُلما تذكر أن والدهُ أتي لهُ ضعيفًا يُريدهُ بجانبهِ، وكأنه كان يشعر بما سيحدثُ له، وكيف رد عليهِ هو بكُل برود ولم يتقبل إعتذاره، يحترق جوفهِ لمجرد أن يتذكر فقط..... طرقت خفيفة علي باب الغُرفة المُوارب أنتشلتهُ من شرودهِ الذي أصبح مُصاحبًا لهُ تلك الفترة، تبعهُ دخول" غالية"، تسير ناحيتهُ ببُطء تحملُ بين يديها صنية كبيرة قد خرجت بها والداتهُ مُنذ قليل، وأتت هي لتأدية ما لم تقّدر عليهِ والداتهِ، تركت الصنية مُتقدمة ناحيتهُ تنظر لهُ بحُزن وألم علي ما آلَ إليهِ، تتأمل ملامحهِ الشاحبة كشحوب الأموات، وجسدهِ الذي أصبح هذيل في أسبوع فقط..... _عُمر أنا جبت لك الأكل، يلا علشان تأكل يا حبيبى، أنك تم
last updateÚltima actualización : 2026-09-26
Leer más

102

_ربنا يرحمه ميجوزش عليه غير الرحمة دلوقتي يا حبيبى أدعيله بالرحمة؟ خرج من أحضانها، صاح بغضب عارم: _رحمة أي؟ أبويا مش مرتاح في تربته، أبويا مات غدر مات مقتول في وسط بيته جوه مكتبه، وأنا وقفت مقدرتش أعمل حاجة، أنا هرتاح ولا يهدئ لي بال إلا لما أعرف مين الكلب إللي جابته الجرأة أنه يهوب ناحية بيت يوسُف التركي لا وكمان يقتله من غير ما حد يحس تحدثت بهلع مما يُفكر بهِ: _ أي إللي بتقوله ده، أنتَ عايز تودي نفسك في داهية، ده شُغل الحكومة، هي هتجيب حقه!. _لي هو أنا مش راجل علشان أستني البوليس إللي تجبلي حق أبويا؟؟ _لا راجل وسيد الرجالة، بس عايز تضيع نفسك، لو مش خايف علي نفسك خاف عليا وعلي يوسُف الصغير!. لثواني لم يسعفهِ عقلهِ علي أستيعاب ما قالت، فركز قليلاً، ثم هتف بعيون ضيقة: _يوسف الصغير مين.... إبتسمت لهُ بإتساع، آن الآوان أن تُخبره، إلي متي ستظل تُخفي عنهِ،أنه الوقت المُناسب، خصيصًا أنه من المُمكن أن يكون سبابًـا في تحسن حالتهُ، أمسكت بيديه تضعُها علي بطنها المُنتفخة إنتفاخ بسيط، قائلة بحُب: _يوسُف الصغير.... إبنك، أيوه أنا حامل يا عُمر، في حتة منك بتكبر جوايا كل يوم، هت
last updateÚltima actualización : 2026-09-26
Leer más

103

❈-❈-❈ ." بعد مرور يومين ". بخطوات بطيئة حزينة، خرجت" سمر"، من المبني بعد الأنتهاء من أمتحانها، لا تُصدق أنها أخيرًا خرجت من المنزل، فقد دام سجنها لمدة تُقارب الشهر والنصف، رفض فيهم والدها رفضًا قاطعًا أن تخرج خارج المنزل أو حتى تخرج إلي شُرفتها، كانت مُنهارة تمامًا وخارت جميع قواها، تكتم بداخلها الكثير والكثير ولا يوجد أحد يستمع إليها، فـ "غالية"، صديقتها المُقربة وشقيقتها، هي الآخر بـ مِحنّة مع عائلة زوجها بسبب وفاة والد زوجها، فانتقلت إلي العيش المؤقت مع عائلة زوجها حتى تنتهي تلك الفترة العصيبة...... ووالداتها لا تعطي لها وجهًا مُنذ ذالك اليوم، حاولت مئات المرات أن تشرح لها وتُوضح الأمور وتجعلها تُسامحها وتتعاطف معها، لكنها ترفض حتى الإستماع لأي كلمة تخرج منها، ودائمًا تنفر حتى من التواجد بمكان هي مُتواجدة فيهِ، حتي شقيقها" وليد"، لا تقّدر علي الحديثِ أمامه بنصف كلمة،لأجل تعليمات والدها الصارمة، فـ شقيقها إلي يومنا هذا لا يعلم أي شيء عن الحوار الذي دار بينهم في ذالك اليوم وعندما كان يأتي ويجدها حزينة وشاحبة، أو يظهر علي وجهها آثر بُكاء، تقول له بأنه مجرد قلق لأن أمتحاناتها ع
last updateÚltima actualización : 2026-09-26
Leer más

104

_أي طمنيني عملتي أي في الأمتحان النهاردة، أن شاءلله حليتِ كويس!. هزت رأسها بتوتر قائلة بحلقٍ جاف: _أي... أيوه الحمدلله!. _مالك وشك مخطوف لي كده حصل حاجة ولا أي؟ نفت برأسها قائلة: _لا لا مفيش حاجة، أنا كويسة رفع حاجبهُ بعدم تصدق فحالتها المُزرية تقول عكس ذالك تمامًا: _مُتأكدة؟؟ أخذت تنظر خلفها وحولها برُعب خوفًا من أن يكون"علاء"، قد تبعها، وينوي تنفيذ ما هددها بهِ ويتحدث بأي شئ أمام "عماد"، هنا ستكون المُصيبة الأدهي علي الأطلاق، قالت بنبرة مُتقطعة مُتوترة: _آه كويسه....يلا نمشي مش خلاص خلصنا، خلينا نمشي بقا أنا زهقت _ماشي نمشي؟ _طيب يلا بقا، أنا عايزة أخرج من هنا مش طايقة أقعد دقيقة واحدة.. أستعجب لهلعها وخوفها الظاهر بوضوح، مهمها حاولت هي أخفاء ذالك، فقال بإستعجاب: _حاضر ماشي يلا بينا..... هجيب كام ورقة من المكتب وراجع لك... تمسكت بهِ قائلة: _خدني معاك متسبنيش هنا لوحدي؟ بالرغم من أنه مُندهش لحد كبير، إلا أنهُ رضخَ لطلبها قائلاً ببساطة: _ماشي تعالي! ❈-❈-❈ ا لإضائة المُنبعثة من شُرفة الغُرفة المفتوحة، أضائت الغُرفة بالنور الطبيعي، وليس هناك داعي لإ
last updateÚltima actualización : 2026-09-26
Leer más

105

أخذو يسيرون ببُطء في الحديقة الواسعة المُلحقة بالمنزل، حديقة كبيرة تحاوط المنزل بأكملهِ كان يسيرون دون حديث، حت قطع الصمت صوت" سيرين"، والتي هتفت بحاجب مرفوع، بينما كانت تنظرُ ناحية الرجال الكثيرون المتواجدين حول البوابة، وبداخل الحديقة، وبما أنها لا تخرج من الغُرفة، فللتو رأتهم: _هُما مين دول يا غالية؟ نظرت الآخري مكان ما أشارت، ثم أجابتها ببساطة: _دي رجالة حراسة عُمر أصّر أنهم يقفوا علي البوابة وحوالين البيت كله كـ حماية لينا؟ لوت ثُغرها بأستهزاء قائلة: _بعد أي بقا؟ أستغربت طريقتها العدائية في الحديث، فهتفت قائلة: _قصدك أي؟ مش فاهمه _يعني كان فين الخوف ده قبل ما بابا يتقتل بدم بارد، دلوقتي عُمر أفتكر!! وصلوا إلي طاولة صغيرة دائرية، يلتفُ حولها أربعة كراسي، كل منها سحبت كُرسي وجلست عليهِ، سألتها "غالية"، قائلة: _أنا ملاحظة أنك بتتكلمي عن أخوك بطريقة وحشة، هو فيه أي، هو عُمر قالك حاجة؟ _وهو ليه عين يتكلم، بعد إللي عمله ده _عمل أي؟ رجعت الآخري إلي الوراء بأرياحية، قائلة ببساطة، وكأنها تقول شيئًا عاديًا: _أيوه جوزك السبب، عُمر السبب في موت بابا، مش بعيد يطلع ه
last updateÚltima actualización : 2026-09-26
Leer más

106

". ❈-❈-❈ وقف مزهولاً مُتصلبًا يُطالع الأوراق التي بين يديهِ بعقلٍ توقف عن أداء عملهِ وتجمد، الأوراق بين يديهِ تُثبت صحة ما تقول،ظل يوزع نظراتهِ المصدومة بين الوجوه من حولهِ، والذين كانوا يقفون مشدودين الأعصاب ينتظرون منه أن يقول أن هُناكَ شيئًا خطأ، وأنها كاذبة........ صمتهِ وصدمتهِ هذهِ جعلت قلوبهم تهوى بين أقدامهم، أزدرد لُعابهِ بتوتر، يُطالع الضابط بنظرات مُتضايقة، فتحدث ضابط الشُرطة يسألهُ بخشونة وجديّة: _هاا يا أستاذ عُمر تأكدت أن الورق كُله سليم ومفهوش أي تزوير.... هز رأسهِ ومازالت الصدمة مُسيطرة عليهِ، فأجابهُ بنبرة مُنخفضة أثر صدمتهِ: _أيوه...بس أزاي؟ أزاي بابا يعمل كده ولي أصلاً؟ تلك المرة أجابت زوجة عمهِ قائلة بشماتة ونبرة سمجة: _أزاي ولي دي تروح تسأله في تربته بقا؟ ألقي عليها سهام نظراتهِ الحادة والغاضبة، أنكمشت قليلاً، خوفًا منهُ، لكنها تمسكت بالبرود وعدم الخوف، تُطمئن نفسها أنه لا يُمكن لأحد أن يفعل لها شيئًا في حضور ضباط الشُرطة، فهتفت بقوة: _لو سمحت شوف شغلك يا حضرت الضابط، أنا عايزة أستلم بيتي دلوقتي، معنديش وقت أضيعه؟؟ علي الجهة الآخري وقفت" غالية
last updateÚltima actualización : 2026-09-26
Leer más

107

أشتدت المُشاحنة بين الأثنين، يُلقون علي بعضعم الكلمات الغاضبة، بينما "غالية"، كانت تقفُ صامتة مُنذ البداية، فـ ليس لها الحق في أنّ تتحدث من الأساس، وكذالك ضابط الشُرطة كان يقف يُشاهد فقط، أنها مُشجارات عائلية لا دخل لهُ فيها، أنه قد جاء لمُهمة مُحددة ليس إلا، بينما" عُمر"، كان يُشاهد بصمت هو الآخر تلك المُشاحنة، لكن بداخل عقلهِ تُقام مُشاحنة أكبر وأقوي بكثير من هذهِ التي بالخارج، عقلهِ لا يتوقف عن التفكير يحاول أستيعاب كم المصائب التي تنهالُ عليهِ من حيثُ لا يحتسب..... يحاول ربط الأحداث ببعضها البعض، يحاول ترجمة شفرة ما يحدث لهم هذا.... أرتفعت صراخات "ليلي"، المُتائلمة والمُستنجدة، حينما أنهالت عليها" سيرين"، بضربات مُتتالية، تضربها بكل غل و بكُل ما أوتيت من قوة، صرخات الآخري التي أسفلها تذداد أكثر بسبب الألم التي تشعر بهِ من ضربات "سيرين" لها بعد أن أستفزتها بكلماتها المُهينة لوالدتها، هرول الجميع اليهم سريعًا يحاولون فض النزاع القائم بشراسة هذا، لكنهم لم يقدرو علي "سيرين"، والتي تحولت إلي وحشًا كاسر لا يهابُ شيئًا، فقط تُريد أن تُلقنها درسًا لن تنساه مهما حيّت، فأنقضت عليها بأسنا
last updateÚltima actualización : 2026-09-26
Leer más

108

بعد الإنتهاء من تناول الطعام أجتمع الرجال في الصالون يحتسون الشاي، ويتناقشون في ما حدث، يحاولون أيجاد حلً ما، لكن الأمور معقدة كل شئ كان يسري بشكل قانوني ليس بهِ شكًا...... _أحنا مُمكن نكلم الأستاذ صادق صاحب عمي الله يرحمه، هو كان المُحامي بتاعه ومش بيمشي أي خطوة من غيره، يمكن هو عارف حاجة عن الموضوع ده أو حتى نبذة....... كيف لهُ أن ينسي الأستاذ "صادق" صديق والدهُ مُنذ الصّغر وهُم معًا، كان والدهُ يثق بهِ ثقة عمياء،وهو بئر أسراره، بالطبع سيكون علي علم بأي تفصيلة ولا بسيطة، بالتأكيد والدهُ قد قال لهُ شيئًا عن تلك الخطوة الكبيرة، مع أنه يشكُ لا بل مُتأكد أن والدهُ لا يُمكن أن يفعل هذا وأنه كان مُجبرًا، بالرغم من صحة الأوراق القانونية، إلا أنه يوجد شئ بداخلهِ يُخبره أن والدهُ مضي رُغمًا عنه، من العاقل الذي سيصدق أنه تنازل عن أملاكه وتعب وشقي حياتهِ في غمضة عين، دون أن يرمش له جفن....... هتف قائلاً: _أنا أزاي نسيت أونكل صادق، أنا متأكد أننا هنلاقي عنده أجابة كل اسألتنا، أنا شوفته في العزاء كان عايز يقولي حاجة مش فاكر أي، بس قالي ساعتها أنه لازم يقعد يتكلم معايا فموضوع ضروري!. ص
last updateÚltima actualización : 2026-09-26
Leer más

109

وقع قلم الكُحل من بين يديها بغضب، ماذا أتي بهِ الآن، زفرت بضيق قائلة بوقاحة: _وده أي إللي جابّه ده؟ فتحت والداتها عينيها بصدمة قائلة تؤبخها علي قلة زوقها،ووقاحتها: _أنتِ أتجننتِ يا بت؟ هو أي إللي جاي لي؟ متتعدلي!. زفرت هذهِ المرة بقوة وغضب، قائلة بإنهيار وحُزن: _يوه بقا.... أنتو أي؟ ما ترحموني، أرحموني لوجه الله، أنا خلاص مبقتش مستحملة حاجة كفاية! _في أي هو كان حد جه جنبك... رفعت زاوية فمها بسُخرية: _كل ده ومجتوش جنبي، لي؟ أنتو مستنين تعملوا فيا أي تاني؟ _عملنا فيكِ أي؟ بنعذبك وحبسينك في أوضة الفيران مثلاً، مش أنتِ إللي جبتيه لنفسك بعمايلك السودة والمهببة دي؟!. _عندك حق أنا فعلاً إللي جبته لنفسي، حقكم عليا أنتو مغلطوش في أي حاجة أنتو ملايكة.... _شوف البت وبجاحتها؟. كادت أن تصرخ بأنهيار تام، لولا دخول شقيقها مُبتسمًا، لكن تلاشت إبتسامتهُ عندما إستمع صوت شجارهم العالي، فعقد حاجبيه قائلاً بتساؤل: _أي في أي؟ صوتكم عالي لي؟ أنتو ناسيين أن الراجل قاعد بره؟ _ولا بنعلي صوتنا ولا حاجة، أنا سيبهالكم خالص..... هروح أقدم للراجل حاجة يشربها لحد ما البرنسيسة تحن عليه وت
last updateÚltima actualización : 2026-09-26
Leer más
ANTERIOR
1
...
91011121314
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status