Tous les chapitres de : Chapitre 1 - Chapitre 10

30

الفصل 1

تم استلام مبلغ قدره عشرون ألف دولار.تردد صوت امرأة آلي في أرجاء الفندق المعتم، وخارج النافذة، أخذ آخر خيط من وهج غروب الشمس يتلاشى تدريجيًا.كانت جود ترتجف وهي تغلق أزرار ملابسها، وحين سمعت صوت وصول المبلغ، انهمرت دموعها على الأرض.كان خلع الملابس أسهل من ارتدائها.أما كرامتها واحترامها لذاتها، فقد فقدتهما تمامًا منذ ساعة، عندما جاءت إلى مراد الألفي.من خلفها، جاء صوت الرجل المشفق، منخفضًا وأجش: "اشترِ لطفلتك قبرًا أفضل."عضت جود طرف لسانها بقوة، فانتشرت نكهة الدم في فمها."شكرًا."مهما يكن، كانت ممتنة له في مثل هذا الوقت.أشعل مراد، المستلقي على السرير، سيجارة. وكان شعره القصير وحاجبه الأيسر المشقوق يجعلان مظهره شرسًا ومخيفًا للغاية.حين رأى جود تلف جسدها المليء بالآثار بملابسها من جديد، ضيق عينيه وسأل بنبرة ساخرة: "ألا تخشين أن يعرف بعلاقتنا؟"تجمد جسد جود للحظة: "لا يهم."كانت تعرف أنه يقصد سليم عزام، ولكن ماذا سيحدث لو أخبره؟ذلك الرجل لن يهتم بها أصلًا.كان منشغلًا بإرضاء حبيبته التي يكن لها حبًا خاصًا، ولم يكن يكترث إن عاشت أو ماتت.لو كان سليم يراعي ولو قليلًا ما كان بينهما من
Read More

الفصل 2

صفعة مدوية.من الواضح أن سليم قد ذهل من أثر الصفعة.وسرعان ما اشتعل غضب عارم في داخله!"جود، يبدو أنك أصبحت جريئة جدا!"أمسك سليم بمعصمها، وسحبها من تحت الغطاء بعنف."لا تلمسني!"لكن قوتها لم تكن تكفي لمقاومته، فثبت يديها فوق رأسها بيد واحدة، وقبض باليد الأخرى على ذقنها بعنف، وقال بصوت يحمل لطفًا مشوهًا: "لماذا عدت إلى عصيانك، هم؟ ابنتك لا تزال في المستشفى تنتظر نخاع عظمي لينقذ حياتها. عمرها أربع سنوات فقط. ماذا سيحدث إذا ماتت من دوني؟"كان سليم يعرف أنها قد استسلمت.ضحك ضحكة قصيرة، ثم انحنى وقبلها فوق عينيها: "لا تنظري إلي بهذه الطريقة. مريم حامل، وأنا أخشى أن أؤذيها، كما أنني لم أكن أريد لمسك أصلًا."انزلقت يده من ذقنها، وقال بسخرية: "لماذا تتظاهرين بكل هذا العفاف؟ ألم يحدث هذا بيننا من قبل؟"حدق بغضب في آثار أسنان على عظمة ترقوة جود، ثم مزق رداء الحمام الذي ترتديه بعنف. وعندما رأى آثار القبلات التي تغطي جسدها، اشتعل الغضب في عينيه."جود! ما هذا بحق الجحيم؟"وعندما رأته غاضبًا إلى هذا الحد، ابتسمت جود بدل أن تخاف.كما أنها لم تعد تقاوم، وتركت كل الآثار التي تغطي جسدها مكشوفة بوضوح تح
Read More

الفصل 3

"يا مراد، أين وجدت هذا السوار؟ لقد ظللت تحدق فيه لأكثر من ساعة، هل هذا سوار زوجتك المستقبلية؟"كانت الغرفة الخاصة تعج بأبناء العائلات الثرية المدللين.كان كل واحد منهم بمفرده شخصية لا يجرؤ أحد على استفزازها، والآن كانوا جميعًا يحيطون بمراد ويتحدثون عن الأمر بفضول.ركل مراد الرجل الذي تكلم، ثم قال وهو يبتسم بسخرية والسيجارة بين شفتيه: "أي زوجة؟ لا تنادها بهذا الهراء، فهي لم تطلق بعد، وأنا في أحسن الأحوال مجرد طرف ثالث."كان رامي السعدني من أقرب الناس إلى مراد، فمرر يده على خصر المرأة الجالسة في حضنه وقال بنبرة مستفزة: "أن يكون شخص آخر هو طرف ثالث، فهذا اختيار منه للمهانة، أما أن تكون أنت الطرف الثالث، فهذه قصة حب تهز المدينة، أليس كذلك؟""هاها..."انفجر الجميع بالضحك.قال شاب آخر من أبناء العائلات الثرية، وكان شعره مصبوغًا بالأخضر: "كيف يمكن أن تكون أنت الطرف الثالث يا مراد؟ الطرف الثالث هو من لا يحظى بالحب."سحب مراد نفسًا من سيجارته وقال: "إذن أنا لست الطرف الثالث.""بالطبع، يا مراد، عاجلًا أم آجلًا ستصبح أنت الزوج الرسمي...""أنا في أحسن الأحوال مجرد أداة.""..."جال مراد بنظره بينهم
Read More

الفصل 4

صفعة!لم تكن جود تنوي ضربه حقًا، كانت مجرد ردة فعل غريزية.وحين رأت أثر كفها الذي ظهر سريعًا على وجهه، ابتلعت ريقها لا إراديًا، ثم راحت تفك حزام الأمان بيدين مرتجفتين، محاولة الهرب."همم." وقف مراد أمام الباب كجدار يسد طريقها: "هل ارتحتِ الآن؟"شحب وجه جود. لم تكن تعرف إن كانت قد شعرت بالراحة فعلًا، لكنها شعرت أن الرجل أمامها على وشك أن يغضب حد الجنون.لذلك توقفت عن المقاومة.أعاد مراد ربط حزام الأمان حولها، ثم جلس في مقعد القيادة.وانضمت سيارة كولينان إلى حركة المرور.ساد داخل السيارة صمت يكاد يكون مطبقًا.بعد نصف ساعة، دخلت السيارة إلى مجمع سكني فاخر في وسط المدينة.أمسك مراد بمعصمها وسحبها إلى المصعد.قالت جود باستسلام: "افعل ما تشاء، لكن هل يمكنك أن تعيد إليّ السوار بعد ذلك؟"لم يجبها مراد.توقف المصعد في الطابق الأخير.هذه المرة، لم يحتج مراد إلى سحبها، فقد خرجت معه من تلقاء نفسها.فهي نامت معه مرة من قبل، ولا بأس بأن يحدث ذلك مرة ثانية.ستعتبر الأمر كأن كلبًا مسعورًا عضها وحسب.وبعد أن أقنعت نفسها بذلك، بدأت تخلع ملابسها فور دخولها.ولم تنتبه إلى أن هناك أشخاصًا آخرين في غرفة الم
Read More

الفصل 5

شعرت جود بأن فروة رأسها تقشعر.تقدمت شادية وأمسكت بذراعها المتصلبة، ثم أجبرتها على الاقتراب من سليم وهي تقول: "أجل يا جود، لقد قضيت الليل كله خارج المنزل، وكنا نشعر بقلق شديد عليك."وبخها عدنان قائلًا: "هذا تصرف متهور حقًا. ألا يمكنك أن تكفي عن عنادك قليلًا؟ أصبحتِ أكثر اندفاعًا وأقل حكمة مع الأيام. كل هؤلاء الناس كانوا قلقين عليكِ ومتوترين بسببك، ألا تشعرين ولو بقليل من الخجل؟"سحبت شادية ذراع عدنان.لكن عدنان ازداد غضبًا وقال: "في النهاية، لم تنشأ وتترعرع تحت رعايتنا، فقد غرست فيها عائلتها بالتبني طباعًا صعبة ومتقلبة..."ركلت جود حقيبة السفر المفتوحة أمامها بقوة، فأصدرت صوتًا مدويًا."لا تذكرهم!"توقفت شكوى عدنان فجأة.وفي هذه اللحظة، قال سليم بلطف محاولًا تهدئة الموقف: "أبي، أمي، لا بأس إن كان مزاج جود حادًا قليلًا، فأنا مستعد لتدليلها. ربما خرجت الليلة الماضية لمجرد قضاء بعض الوقت مع أصدقائها، وأنا الذي بالغت في القلق وتسببت لكما في كل هذا الإزعاج."سخرت جود في نفسها.كان سليم بارعًا في التظاهر دائمًا. أمام الآخرين، كان يظهر دومًا بمظهر الرجل النبيل المهذب والراقي.وبذلك تبدو جود و
Read More

الفصل 6

لم يكن صوتها مرتفعًا ولا خافتًا، بل كان مضبوطًا تمامًا بحيث يسمعه من حولها.استاء الرجل على الفور، وكان على وشك أن يثور، حين تدخّل فجأة من جواره صوت رجل مسن: "ماذا؟ وكيف عرفت أن هذه القطعة مقلدة؟"كان المتحدث رجلًا مسنًا، يغطي الشيب رأسه بالكامل. ارتدى سترة سوداء ذات نقوش خافتة، وسروالًا طويلًا من القطن والكتان مع حذاء بسيط، وبدا كأنه أحد الجيران العجائز الذي عاد لتوه من نزهته.لكن ما إن تحدث حتى ظهرت على وجوه الآخرين علامات الاحترام.نادى صاحب القطعة بصوت خافت: "سيد كمال، لا تستمع إلى ما تهذي به هذه الشابة. ما الذي يمكن لشابة صغيرة في عمرها أن تعرفه عن القطع النفيسة؟ هذه القطعة أصلية بالتأكيد!"رد أحد الواقفين مؤيدًا له: "بالضبط، وكأن الجميع موهوبون بالفطرة مثل مريم، تصيب من النظرة الأولى!"لم تعبأ جود بالسخرية والاستخفاف بها.ابتسمت للرجل العجوز ابتسامة خجولة، وقالت: "سمعت هذا السيد قبل قليل يقول إن هذه اللوحة المرسومة على المروحة تعود إلى حقبة قديمة، لكن إذا دققت النظر، ستجد أن الورق المستخدم فيها عُتّق صناعيًا بوضوح، كما أن أسلوب الرسم متقن أكثر من اللازم، حتى بدا جامدًا ومصطنعًا.
Read More

الفصل 7

في هذه اللحظة، نبّه العاملون الضيوف إلى الجلوس، فانتهى مأزق مريم في الوقت المناسب.وانتهى الحديث عند هذا الحد.لكن عبارة جود "لا تُقدر بثمن" أثارت فضول الآخرين، وسرعان ما انتشر الخبر. وحتى بعد أن أخذ الجميع أماكنهم، ظل كثيرون يستفسرون من مريم عن تلك القطعة، لكنها كانت في كل مرة تغيّر الموضوع.ولم يغب عن السيد كمال شيء مما حدث.أما جود، فجرّها سليم إلى الممر.أمسك بفكها بإحكام، وحذرها ببرود: "جود، لا تظني أنني لا أعرف ما الذي تخططين له. نحن في مدينة المرجان، ولسنا في العاصمة. ويمكنني أن أخبركِ أن السيد منصور مشلول وطريح الفراش الآن، حتى إنه لم يعد قادرًا على الكلام بوضوح. ولا أحد يعرف من يكون تلميذه الحقيقي. أنصحك ألا تجهدي نفسكِ في تدبير حيل خفية."اتسعت حدقتا جود.لم تتوقع أن تسمع مثل هذا الخبر المفجع عن معلمها بعد سنوات من الغياب.لا عجب أن مريم تنتحل صفة تلميذة المعلم دون أدنى خوف؛ فمن الواضح أنها تستغل كونه وحيدًا، ومصابًا بمرض شديد أبقاه طريح الفراش، وتظنه سهل الاستغلال!"التزمي حدودكِ، ولا تجعليني أكرر كلامي مرة ثانية."دوّى التصفيق في قاعة الحفل، فأفلت سليم ذراعها، ثم عدّل كمّ ق
Read More

الفصل 8

أحيانًا، حين تتوقف جود لتدقق بعناية في التفاصيل المعروضة على الشاشة الكبيرة، كانت مريم تتظاهر بالتفكير، وتُبقي عدستها المكبرة مركزة على موضع معين.وبعد أن كشفت مريم أصل عدة مقتنيات، واحدة تلو الأخرى، بنظرة واحدة، حصدت كما كان متوقعًا إعجاب كبار الخبراء في المكان وثناءهم.دوّى التصفيق في المكان، وكانت نظرات الجميع إلى مريم مفعمة بالإعجاب."لا عجب، فهي تلميذة السيد منصور، يُقال إنها بدأت في فحص القطع وتقييمها منذ السابعة من عمرها، ولم تخطئ قط طوال تلك السنوات. حتى إنها كانت تُلقب في العاصمة بالخبيرة الصغيرة. يبدو أن سمعتها مستحقة فعلًا!""حقًا، الجيل الجديد يتفوق على السابق، والتلميذ يفوق أستاذه، حتى إن المرء ليشعر بالخجل من نفسه.""مريم معروفة في هذا المجال بأنها خبيرة لا تخطئ عينها من النظرة الأولى. لا تنخدعوا بصغر سنها، فالموهبة ليست شيئًا يمتلكه الجميع."بدأت ابتسامة مراد تتلاشى تدريجيًا. جلس بثبات وهيبة، وأخذ دون وعي يدير الخاتم البسيط الخالي من الزخارف في بنصره.وكان كل من يعرف مراد جيدًا يدرك أن هذه الحركة تعني أنه غاضب.نظر إلى مريم، ثم إلى جود.الأولى حصدت الشهرة والمكانة معًا،
Read More

الفصل 9

كانت عائلة السعدني تعمل في السابق في عالم الجريمة، وكانت تمتلك شركة تحريات ومعلومات خاصة، ثم تخلت عن أنشطتها غير القانونية واتجهت إلى العمل المشروع في هذا المجال، وأصبحت الشركة الآن تحت إدارة رامي.بعد أن أصدر مراد تعليماته، أنهى سيجارته. لم يكن ينوي العودة، فأشعل أخرى.وبعد لحظات، أنزلها من بين أصابعه بوجه خالٍ من التعبير، ثم سحقها في يده حتى تحولت إلى فتات، وألقاها في سلة المهملات....في القاعة.كانت فقرة تقييم القطع النادرة تقترب من نهايتها."والآن، لنقدم لكم آخر قطعة نادرة أحضرها السيد كمال..." وما إن انتهى المقدم من كلامه، حتى حمل العاملون بحذر صينية من خشب فاخر، ووضعوا القطعة الأخيرة على منصة العرض تحت عدسات الكاميرات عالية الدقة.وما إن فُتح الصندوق الفاخر، حتى ظهرت القطعة تحت الأضواء الساطعة؛ كانت مزهرية طويلة العنق بطبقة طلاء خزفية كثيفة بلون أخضر فاتح ناعم.كان جسم المزهرية طويلًا ورشيقًا، يبعث لمعانًا ناعمًا خافتًا، بينما غطت سطحها تشققات دقيقة طبيعية تشبه تشققات الجليد، تتداخل فيها الدرجات الفاتحة والداكنة، وتمتد الخطوط في كل الاتجاهات بانسيابية، فتمنحها مظهرًا أشبه بالجلي
Read More

الفصل 10

بصفته رئيس جمعية تجار التحف في مدينة المرجان، وإحدى الشخصيات المعروفة والنافذة في أوساط جامعي التحف، كانت كلمته وحدها كفيلة بقطع الطريق أمام مريم في محاولتها التسلل إلى دائرة كبار الشخصيات في هذا المجال.تجمد جسد مريم، وتصدعت ابتسامتها الواثقة والمشرقة شيئًا فشيئًا، وبشكل غريزي أرادت أن تشرح: "لم أقصد شيئًا من هذا القبيل، أنا..."لكن السيد كمال لم يعد يرغب في الاستماع إليها، فأمر رجاله بجمع التحف، ثم نهض وغادر.وأخذ الآخرون يبتعدون عن مريم واحدًا تلو الآخر، في تناقض صارخ مع المشهد قبل قليل، حين كان الجميع يثنون عليها ويبدون إعجابهم بها.كانت مريم قد عاشت العامين الماضيين بسلاسة مفرطة، وتلقت من الإطراء ما رفعها إلى مكانة عالية جدًا، حتى إنها لم تعد تتذكر آخر مرة شعرت فيها بالتجاهل والجفاء.وكل هذا بسبب جود!نظرت تلقائيًا نحو جود.ومن خلال سماعة الأذن الخفية، انطلقت من جود ضحكة قصيرة ساخرة باستخفاف: "هل أنت راضية؟ هذه مفاجأتي لك."أما جلسة تقييم التحف اليوم، فلم تكن سوى البداية.فالأشياء التي انتزعتها مريم منها خلال العامين الماضيين، وكانت في الأصل ملكًا لها، ستنتزعها جود منها وتستعيدها،
Read More
Dernier
123
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status