Share

على مهلك يا سيد مراد... لم تصبح شريكي بعد
على مهلك يا سيد مراد... لم تصبح شريكي بعد
Author: زهرة البلوط

الفصل 1

Author: زهرة البلوط
تم استلام مبلغ قدره عشرون ألف دولار.

تردد صوت امرأة آلي في أرجاء الفندق المعتم، وخارج النافذة، أخذ آخر خيط من وهج غروب الشمس يتلاشى تدريجيًا.

كانت جود ترتجف وهي تغلق أزرار ملابسها، وحين سمعت صوت وصول المبلغ، انهمرت دموعها على الأرض.

كان خلع الملابس أسهل من ارتدائها.

أما كرامتها واحترامها لذاتها، فقد فقدتهما تمامًا منذ ساعة، عندما جاءت إلى مراد الألفي.

من خلفها، جاء صوت الرجل المشفق، منخفضًا وأجش: "اشترِ لطفلتك قبرًا أفضل."

عضت جود طرف لسانها بقوة، فانتشرت نكهة الدم في فمها.

"شكرًا."

مهما يكن، كانت ممتنة له في مثل هذا الوقت.

أشعل مراد، المستلقي على السرير، سيجارة. وكان شعره القصير وحاجبه الأيسر المشقوق يجعلان مظهره شرسًا ومخيفًا للغاية.

حين رأى جود تلف جسدها المليء بالآثار بملابسها من جديد، ضيق عينيه وسأل بنبرة ساخرة: "ألا تخشين أن يعرف بعلاقتنا؟"

تجمد جسد جود للحظة: "لا يهم."

كانت تعرف أنه يقصد سليم عزام، ولكن ماذا سيحدث لو أخبره؟

ذلك الرجل لن يهتم بها أصلًا.

كان منشغلًا بإرضاء حبيبته التي يكن لها حبًا خاصًا، ولم يكن يكترث إن عاشت أو ماتت.

لو كان سليم يراعي ولو قليلًا ما كان بينهما من مشاعر، لما وصلت إلى طريق مسدود كهذا، حتى لو لم يمنحها سوى القليل مما يتسرب من بين أصابعه، بحكم مكانته.

وفوق ذلك، كانت قد تطلقت من سليم قبل ثلاث سنوات.

فقط لم يعلنا الأمر للعامة.

ارتدت ملابسها أمام المرآة، ورتبت شعرها المبعثر بعناية، لتتأكد من أنها ستتمكن توديع ابنتها للمرة الأخيرة بما يليق بها.

استدارت والتقطت هاتفها، لكن مراد أمسك بمعصمها.

نفث دخان سيجارته ببطء، وحدق في وجه جود، بينما تعذر قراءة تعابيره في مواجهة الضوء: "جود، ما رأيك أن تبقي معي من الآن فصاعدًا..."

"مراد."

سحبت جود معصمها بقوة، ونظرت إليه بسخرية، وما زالت حمرة عينيها واضحة، لكن نظرتها ازدادت حدّة: " أأنت مجنون أم أنا المجنونة؟ في نظري، أنت أيضًا مقزز."

لم يغضب مراد من رفضها.

بل أرخى جسده إلى الخلف بتكاسل، متظاهرًا بالأسف: "يا لك من عديمة المشاعر، نحن نعرف بعضنا منذ عدة سنوات على الأقل."

"آسفة، نحن لسنا مقربين."

لم تعد جود توليه أي اهتمام، وغادرت الغرفة دون أن تلتفت إلى الوراء.

نهض مراد واتجه إلى النافذة، ثم أشعل سيجارة.

بعد بضع دقائق، ظهر اسم سليم على شاشة هاتف مراد.

ضغط على زر مكبر الصوت بلا اكتراث.

"يا مراد، سمعت من هشام أنك ذهبت إلى فندق مع امرأة؟ أي امرأة فاتنة هذه تتمتع بهذا القدر من السحر حتى جعلت السيد مراد، الذي حافظ على عفته ثلاثين عامًا، يقع في غرامها؟"

قال أحد الحاضرين مازحًا إن مراد أصابه جنون الحب، وطلب من سليم ألا يفسد عليه لحظته الجميلة.

ارتسمت ابتسامة على شفتي مراد: "عندما أنجح في الظفر بها، سأصطحبها إليك لتتعرف إليها."

ضحك سليم عاليًا: "وهل هناك امرأة لا يستطيع السيد مراد الوصول إليها؟"

ضحك مراد بلا اكتراث، لكن عينيه كانتا باردتين تمامًا: "نعم، امرأة رجل آخر."

"..."

ساد الصمت في الطرف الآخر للحظة، ثم تعالت أصوات متتالية من الدهشة.

أنهى مراد المكالمة مباشرة، وأطفأ عقب سيجارته في منفضة السجائر.

وما إن نهض حتى استرعت قطعة سوار مكسورة على السجادة انتباهه.

كان لون سطح السوار قد بهت بالفعل، وبدا واضحًا أنه من بضاعة رخيصة من بسطات الشوارع.

لكن قبل نصف ساعة، كان هذا السوار في معصم جود.

انحنى مراد والتقطه.

بعد أن غادرت جود الفندق، توجهت مباشرة إلى محرقة الجثث.

وبعد حرق جثمان ابنتها، استخدمت ما تبقى من المال لشراء قبر على شاطئ البحر.

كان القبر يطل على البحر، ويتمتع برؤية واسعة.

كانت تتمنى أن تصبح ابنتها في حياتها القادمة نورسًا حرًا طليقًا، يحلق إلى أي مكان تريد الذهاب إليه.

ألا تعود مضطرة إلى تحمل عذاب المرض، أو البقاء حبيسة غرفة مستشفى ضيقة في انتظار الموت.

تحررت ابنتها.

وهي أيضًا.

ظلت جود إلى جوار ابنتها حتى المساء، ثم غادرت المقبرة.

ذهبت إلى المستشفى مرة أخرى، ورتبت متعلقات ابنتها، ثم عادت إلى منزل عائلة عزام.

لن يصدق أحد لو أخبرته، لكن رغم إقامتها في فيلا، لم تكن تملك حتى ألفي دولار لتكاليف دفن ابنتها.

كانت الأنوار مضاءة في الفيلا.

وكان الخدم منشغلين بأعمالهم ويتحدثون فيما بينهم.

وعندما دخلت جود، لم يكلف أحد نفسه عناء الاهتمام بها.

كانت قد اعتادت ذلك منذ زمن، فتوجهت وحدها إلى الطابق العلوي.

جاءت من خلفها تعليقات ساخرة مليئة بالازدراء:

"يا لها من امرأة عديمة الحياء، الرجل لم يعد يريدها، ومع ذلك لا تزال تتشبث به."

"على الأقل، الناس سيقولون عنها أنها وفية، وهي لا تريد أن تتخلى عنه."

"آه، إنها مثيرة للشفقة فعلًا، وابنتها أيضًا مريضة هزيلة. لو كنت مكانها، لفضلت الموت على أن أعيش هكذا."

دوى صوت ارتطام قوي، فقد تحطمت مزهرية بعنف عند أقدام أولئك الذين كانوا يتحدثون.

وتناثرت شظاياها في كل اتجاه، وسرعان ما سال الدم من سيقانهم.

كانت جود واقفة عند الدرج، وقد جعل شحوب وجهها المفرط عينيها السوداوين تبدوان قاتمتين ومخيفتين، كأنها شبح شرير.

حدقت بشدة في أولئك الذين تحدثوا، وقالت بصوت أجش على نحو مخيف: "إذا تجرأتم على التحدث عن ابنتي مرة أخرى، فسأمزق أفواهكم."

لم يكن صوتها مرتفعًا، بل كان هادئًا إلى حد ما.

لكن أولئك الأشخاص شعروا وكأن شبحًا يحدق بهم، فارتجفت أجسادهم من شدة البرد، وفروا في الحال كل في اتجاه.

"تحسب نفسها سيدة البيت، وهي لا تزيد عن كونها جارية حقيرة تمسح قدمي الآنسة مريم..."

وبمجرد ذكر الآنسة مريم، أصبح الخدم أكثر احترامًا بوضوح.

فهي، في نهاية المطاف، سيدة منزل عائلة عزام المستقبلية الحقيقية.

وبدا أن تلك الكلمات قيلت عمدًا لتسمعها جود.

لكنها لم تعد تكترث منذ زمن.

لولا إصابة ابنتها بسرطان الدم، ولولا أن سليم كان المتبرع الوحيد المتوافق معها، لما بقيت هنا تتحمل كل هذا الإذلال.

فهي لم تكن مختلة العقل.

كان جسدها لزجًا ومتألمًا، فدخلت جود الحمام بلا تعبير على وجهها واستحمت.

كان جلدها مغطى بآثار تركها مراد، من عصر وعض، وحين جرفت المياه تلك الآثار، عادت إلى ذهنها من جديد ذكرى ذلك الشعور الذي انتابها حين كان يسيطر عليها.

لم تستطع التحمل، فاندفعت إلى المرحاض وتقيأت.

كان الأمر مقززًا إلى أقصى حد.

وبعد أن انتهت من التقيؤ، ضغطت ببرود على زر دفع المياه.

بعد أن خرجت من الحمام، لم تكن لديها حتى القوة لتجفيف شعرها، فلفت جسدها بالغطاء بعشوائية، ثم تكورت على نفسها.

على مدى ثلاثة أيام متواصلة، منذ دخول ابنتها مرحلة الإنعاش وحتى دفنها، لم تنل أي قسط من الراحة.

كانت تظن أنها لن تستطيع النوم، لكنها ما إن أغمضت عينيها حتى غرقت في نوم عميق.

لم تعرف كم من الوقت نامت.

شعرت وهي بين النوم واليقظة أن أحدًا يحاول نزع غطائها، فتمسكت به غريزيًا.

وفجأة انتفضت، واستيقظت تمامًا!

كانت أضواء الغرفة ساطعة.

وكان سليم، وقد أثملته الخمر، جاثمًا فوقها.

وحين رأى أنها استيقظت، أطلق ضحكة ساخرة وقال: "استيقظت؟ كيف نمتِ بهذا العمق كأنك ميتة؟"

ولعلها لم تحصل على قسط كاف من الراحة، فقد ظل عقل جود بطيئًا بعض الشيء.

وبمجرد أن استوعبت ما يحدث، رفعت يدها وصفعته بلا تفكير: "اخرج!"

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • على مهلك يا سيد مراد... لم تصبح شريكي بعد   الفصل 30

    اختفت الابتسامة من وجه داليا على الفور، وقالت بوجه عابس: "لا أستطيع أن أخبرها، لقد نالت ما يكفي من سوء الحظ بالفعل، فلننتظر قليلًا. ألم تقل إن ياسين سيأتي أيضًا؟ دع الأخ وأخته يتعاملان مع شؤون عائلتهما بأنفسهما."قالت ذلك بخفة، لكن البطاقة المصرفية التي أعطتها جود لداليا كي تسلّمها إلى السيدة جيهان كانت لا تزال في يدها، وقد أقلقها هذا الأمر طوال الأيام الماضية.بعد رحيل جود آنذاك، هدأت الأمور في عائلة فؤاد فعلًا لبعض الوقت، لكن الرأي العام انقلب عليهم من جديد لاحقًا، وكاد يتسبب في انهيار عائلة فؤاد بالكامل.تم الإبلاغ عن متجر التحف الخاص بوالد ياسين، واختلق أحدهم أدلة تثبت تعاونه مع لصوص المقابر لبيع الآثار البرونزية المسروقة، وكاد ينتهي به الأمر في السجن. أما السيدة جيهان، والدة ياسين، والتي كانت من الأعضاء الأساسيين في فريق التنقيب الأثري، فقد تورطت هي الأخرى في الأمر، وتم إيقافها عن العمل للتحقيق معها.في ذلك الوقت، تورط ياسين في فضيحة سرقة أبحاث، وكاد يفقد سمعته بالكامل، حتى شقيقة عائلة فؤاد الثانية، التي كانت في الخارج، تأثرت هي الأخرى بالأمر.لولا ظهور شخص ذي نفوذ ومساعدة العائلة

  • على مهلك يا سيد مراد... لم تصبح شريكي بعد   الفصل 29

    ما إن أخبرتها جود بأمر تغيير اسم ذلك الشخص حتى كادت داليا تموت من الضحك."بغض النظر عن كل شيء، لقد نجحت أخيرًا في اتخاذ الخطوة الأولى. ما رأيك؟ نخرج للاحتفال؟"نظرت جود إلى الوقت، فوجدت أنه ما زال مبكرًا، فوافقت: "حسنًا."داليا: "بالمناسبة، هل يمكنني دعوة حسام؟"لم يكن هناك ما يمنع ذلك، وكانت جود مهتمة جدًا بذلك الخبير الشهير في ترميم الآثار بالمتحف الوطني.كان مطعم المشويات المفتوح الذي اختارته داليا قريبًا، ولا يستغرق الوصول إليه سيرًا من منزل جود أكثر من عشر دقائق.عندما وصلت، كانت داليا وحسام عالقين في زحام المرور.لذلك طلبت جود المشروبات والمشويات أولًا، واختارت مكانًا وجلست تنتظر.ربما لأنها كانت قد تحدثت بجرأة كبيرة في البث المباشر قبل قليل، فقد امتلأت رسائلها الخاصة بالشتائم الموجهة إليها.تقوم مريم بالبث المباشر أيضًا، لكنها تبث مرتين فقط في الأسبوع، وفي ظل حملة تسويقية واسعة النطاق، أصبحت الآن من بين أبرز المذيعات في هذا النوع من المحتوى.ولم تكن بحاجة حتى إلى أن تتحدث بنفسها، إذ كان معجبوها يتولون الهجوم نيابة عنها.قامت جود بتفعيل وضع عدم الإزعاج من الغرباء، وبينما كانت على

  • على مهلك يا سيد مراد... لم تصبح شريكي بعد   الفصل 28

    كان يتباهى قليلًا: "هذه مرآة برونزية مزينة بعناقيد العنب وحيوانات بحرية، وتبلغ قيمتها خمسين ألفًا...""نسخة مقلدة تحاكي القديم." كانت جود أكثر لطفًا ومجاملة مع المتابع السابق، لكن بما أن صاحب الشعر الأخضر من مؤيدي مريم، قالتها بوضوح: "ستكون جيدة كقطعة للزينة.""ماذا؟" غضب الشاب في الحال، ومن الواضح أنه لم يكن قادرًا على كتم انفعاله: "هل تعرفين أصلًا كيف تقيّمين التحف؟ هذه المرآة البرونزية المزينة بعناقيد العنب وحيوانات بحرية سبق أن فحصتها الأستاذة مريم وختمت عليها ووقعت شهادة أصالتها، وبأي حق تقولين إنها مزيفة؟!"قالت جود: "الصدأ طاف على السطح، واللمعان حاد ومصطنع، والمقبض على شكل حيوان يبدو جامدًا وضخمًا وتفاصيله غير واضحة. إذا كنت لا تستطيع تمييز شيء مصطنع ومُقَدَّم بهذه الطريقة الواضحة، فمن الأفضل ألا تتعامل مع التحف القديمة. وإذا كانت أصلية، فسآكل هذه القطعة.""أما مريم..." لم تتجنب جود الكاميرا ولو قليلًا، بل أطلقت ضحكة ساخرة باستخفاف: "فهي مجرد تاجرة قطع مقلدة تحتال على الناس، وبأي حق تُسمى أستاذة؟"أثارت هذه العبارة ضجة كبيرة على الفور، ففي أقل من عشر دقائق، تدفق عدد كبير من الأ

  • على مهلك يا سيد مراد... لم تصبح شريكي بعد   الفصل 27

    أسلوبها السريع والحازم كان مثيرًا للغاية، مما أثار إعجاب مشاهدي البث المباشر.وخاصة ردود أفعال أولئك الذين جاءوا للعبث، فقد كانت ممتعة للغاية بالنسبة للمشاهدين.ازداد عدد الأشخاص في غرفة البث شيئًا فشيئًا، فاختارت جود بعض التعليقات وردت عليها، ثم ألقت نظرة على الوقت وسألت: "سأنهي البث في السابعة، هل هناك من يريد الاتصال؟ إذا لم يكن هناك أحد، فسآخذكم جميعًا في جولة داخل منتدى تقييم التحف."انتظرت بضع ثوان، لكن لم يتصل بها أحد، ففتحت المنتدى، وكلما وجدت منشورًا مثيرًا للاهتمام، شاركته مع متابعي البث.سأل أحدهم: "هل هذا منتدى نجمة المساء لتقييم التحف الذي تتصفحينه؟"توقفت جود لحظة عن الكلام، ثم أجابت بنعم.وبدأ المشاهدون يناقشون أصل منتدى نجمة المساء لتقييم التحف، وتكرر ذكر اسم ياسين عدة مرات. شردت جود للحظات، وعندما عادت لتنظر إلى التعليقات، لم تعرف لماذا كان المتابعون قد بدأوا يتشاجرون بالفعل.تصفحت التعليقات إلى الأعلى قليلًا، فاكتشفت أن أحدهم قد ذكر مريم.وقال إن منتدى نجمة المساء لتقييم التحف أسسته مريم.فجاءت مجموعة من التعليقات الساخرة: "لم يذكر أحد مريم، هل يمكن لمعجبي عائلة فريد

  • على مهلك يا سيد مراد... لم تصبح شريكي بعد   الفصل 26

    بالإضافة إلى ذلك، كان زوجها حسام لديه أصدقاء يعملون في مجال البث المباشر لتقييم التحف، وبعد إجرائها بضعة اتصالات هاتفية، أبدى الطرف الآخر استعدادًا كبيرًا لمساعدة جود.كانت داليا وجود تتسمان بالسرعة والحسم في اتخاذ الإجراءات.وفي صباح اليوم التالي، كانت داليا قد اتصلت بالفعل بعدة أصدقاء لزوجها حسام، وما إن سمعوا أن جود هي شقيقة ياسين حتى أبدوا حماسة شديدة وأبدوا رغبتهم في مساعدتها وتوجيهها.وكان أحدهم، ويدعى عماد، قد طلب من جود أن تظهر مباشرة في بثه، ليساعدها على اكتساب بعض الشهرة في البداية.فأرسلت داليا مباشرة إلى جود مجموعة من أفضل معدات البث المباشر، طلبتها من أصدقائها في العاصمة.بعد أن ظهرت جود لعدة أيام في بث عماد كمجرد خلفية، بدأت أول بث مباشر لها رسميًا.وبما أنها جديدة في هذا المجال، ولم تكن بارعة في الحديث أو صناعة أجواء ترفيهية، فضلًا عن أن حسابها كان قد بدأ للتو ولم تكن هويته واضحة، فلم تكن توصيات المنصة تصل إلى الجمهور المناسب، ولم يتمكن المشاهدون من البقاء لفترة طويلة.لكن بعض الرجال، الذين أعجبوا بجمالها، بدأوا في إرسال تعليقات مغازلة متنوعة في تعليقات البث المباشر.لم

  • على مهلك يا سيد مراد... لم تصبح شريكي بعد   الفصل 25

    "كيف سيتم تقسيم الممتلكات؟ وماذا ستفعلين بشأن العشيقة؟ هل تحتاجين إلى مساعدتي في شيء؟" سألت داليا باندفاع.كانت جود وحيدة في مدينة المرجان، ورغم أن الجدة سامية والجد عزام كانا يعاملانها جيدًا، إلا أنهما في النهاية من عائلة عزام، لذلك لم تستطع أن تخبرهما بالكثير، وكانت لا تجد أمامها سوى ابتلاع كل ما تشعر به من ظلم.لكنها لم تكن تنوي الحديث مجددًا عن تلك الذكريات القذرة.استرجاع الماضي المؤلم لن يغير شيئًا.ما تحتاج إليه الآن هو أن تنظر إلى الأمام وتواصل المضي قدمًا.رفعت الكوب وارتشفت قليلًا من الماء، وابتسمت بهدوء وكأن الأمر لم يعد يعني لها شيئًا: "تمت تسوية كل تلك الأمور، وأفكر في شراء منزل أولًا لأستقر فيه."تفاجأت داليا قليلًا: "حتى بعد الطلاق لا تنوين العودة إلى العاصمة؟"عندما ذُكرت العاصمة، لم تستطع جود إلا أن تستعيد ذكريات عائلتها القديمة، فتاهت أفكارها للحظة.في ذلك الوقت، كانت عائلة والديها بالتبني غارقة في أزمة بسبب الرأي العام، ولم يعد متجر التحف الذي يديره والدها قادرًا على الاستمرار، كما أُوقفت والدتها عن العمل للتحقيق معها، وتعرض ياسين أيضًا لمؤامرة للإيقاع به، حتى كادت م

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status