كان آدم يعتقد أن أصعب شيء يمكن أن يطلبه منك صديقك هو المال.كان مخطئًا.اكتشف ذلك في مساء عادي جدًا، مساء لم يكن يحمل في ظاهره أي سبب يجعله يتذكره بعد سنوات.كان جالسًا في غرفته، مستندًا إلى ظهر الكرسي، والهاتف بين يديه. لم يكن يفعل شيئًا مهمًا. يتنقل بين الرسائل، يفتح تطبيقًا ثم يغلقه، يقرأ عنوانًا ثم ينساه، حتى اهتز الهاتف فجأة.رسالة واحدة.من سليم.نظر آدم إلى الاسم على الشاشة وابتسم.سليم لم يكن مجرد صديق بالنسبة إليه. كان من أولئك الأشخاص الذين لا تحتاج معهم إلى شرح نفسك. عشرة أعوام تقريبًا من الصداقة صنعت بينهما لغة خاصة؛ نظرة واحدة كانت تكفي أحيانًا، وضحكة قصيرة يمكن أن تشرح قصة كاملة.فتح الرسالة.«راك فاضي؟»كتب آدم:«نعم، واش بيك؟»ظهرت علامة الكتابة لثوانٍ.ثم اختفت.انتظر آدم.ظهرت من جديد.ثم اختفت.ابتسم.— «هذا واش راه يدير؟ يكتب ويمسح؟»بعد دقيقة وصلت رسالة أخرى.«نقدر نهدر معاك شوية؟»تغيرت ابتسامة آدم قليلًا.سليم لم يكن يرسل مثل هذه الرسائل عادة.كتب:«أكيد. واش كاين؟»هذه المرة لم يأت الرد بسرعة.مرّت دقيقة.ثم دقيقتان.ثم خمس.وضع آدم الهاتف على الطاولة.حاول ألا
آخر تحديث : 2026-08-28 اقرأ المزيد