الفصل 31الطفل الذي لم يكن في السجلاتكانت مريم تركض دون أن تعرف إلى أين.لم تكن تسمع سوى أنفاسها المتقطعة وصوت خطوات سليم خلفها.كانت يد ليلى ممسكة بيدها بقوة، وكأنها تخشى أن تفقدها للمرة الثانية.أما عارف فكان يتقدمهم، يختار الطريق بين الأشجار بسرعة من يعرف المكان جيدًا.لكن عقل مريم لم يكن معهم.كان عالقًا في جملة واحدة.لم تولدي وحدك.طفل آخر.أخ.أو أخت.طفل وُلد في الليلة نفسها.ثم اختفى.وكأن وجوده لم يحدث أصلًا.قالت مريم وهي تركض:«ماما!»«نعم.»«أين هو؟»صمتت ليلى.«ماما، أين الطفل؟»«لا أعرف.»«لا تكذبي علي.»«لا أكذب.»«إذن أين هو؟»توقفت ليلى للحظة.«لا أعرف أين أصبح.»كان هذا أسوأ من أن تقول إنه مات.لأن عدم المعرفة يعني احتمالًا.واحتمالًا يعني أن شخصًا ما قد يكون عاش كل هذه السنوات.صرخ عارف من الأمام:«إلى اليمين!»انعطفوا.بعد دقائق وصلوا إلى منزل حجري صغير في نهاية الطريق.فتح عارف الباب.«ادخلوا.»دخلوا.أغلق الباب خلفهم.ثم دفع خزانة ثقيلة أمامه.قال سليم:«هل يعرفون هذا المكان؟»«لا.»«هل أنت متأكد؟»«كنت أستخدمه منذ سنوات.»نظرت مريم إلى ليلى.«أريد أن أعرف كل ش
Last Updated : 2026-09-09 Read more