All Chapters of بعد سبع سنوات من الزواج: Chapter 31 - Chapter 40

47 Chapters

٣١

الفصل 31الطفل الذي لم يكن في السجلاتكانت مريم تركض دون أن تعرف إلى أين.لم تكن تسمع سوى أنفاسها المتقطعة وصوت خطوات سليم خلفها.كانت يد ليلى ممسكة بيدها بقوة، وكأنها تخشى أن تفقدها للمرة الثانية.أما عارف فكان يتقدمهم، يختار الطريق بين الأشجار بسرعة من يعرف المكان جيدًا.لكن عقل مريم لم يكن معهم.كان عالقًا في جملة واحدة.لم تولدي وحدك.طفل آخر.أخ.أو أخت.طفل وُلد في الليلة نفسها.ثم اختفى.وكأن وجوده لم يحدث أصلًا.قالت مريم وهي تركض:«ماما!»«نعم.»«أين هو؟»صمتت ليلى.«ماما، أين الطفل؟»«لا أعرف.»«لا تكذبي علي.»«لا أكذب.»«إذن أين هو؟»توقفت ليلى للحظة.«لا أعرف أين أصبح.»كان هذا أسوأ من أن تقول إنه مات.لأن عدم المعرفة يعني احتمالًا.واحتمالًا يعني أن شخصًا ما قد يكون عاش كل هذه السنوات.صرخ عارف من الأمام:«إلى اليمين!»انعطفوا.بعد دقائق وصلوا إلى منزل حجري صغير في نهاية الطريق.فتح عارف الباب.«ادخلوا.»دخلوا.أغلق الباب خلفهم.ثم دفع خزانة ثقيلة أمامه.قال سليم:«هل يعرفون هذا المكان؟»«لا.»«هل أنت متأكد؟»«كنت أستخدمه منذ سنوات.»نظرت مريم إلى ليلى.«أريد أن أعرف كل ش
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

٣٢

الفصل 32الحقيقة التي ستفصل بينهمالم تستطع مريم أن ترفع عينيها عن الورقة.كانت تقرأ كلمات حازم مرة أخرى، وكأنها تنتظر أن تتغير.لكنها لم تتغير.الخطر كان أن يجد كريم مريم.رفعت رأسها ببطء.«كريم.»كان يقف قرب النافذة.«نعم؟»«ماذا يقصد أبيك؟»لم يجب.قالت مريم:«لماذا كان العثور عليك لي خطرًا؟»نظر كريم إلى ليلى.«لأن أبي كان يخشى أن يحدث ما يحدث الآن.»قال سليم:«اجتماعكما؟»«نعم.»«وماذا يحدث عندما تجتمعان؟»رفع كريم القلادة المعلقة في عنقه.«لا أعرف.»قالت مريم:«لكنك قلت إن الباب سيستيقظ.»«هكذا قال أبي.»«هل كان يقصد بابًا حقيقيًا؟»«لا أعرف.»قال عارف:«حازم لم يكن يؤمن بالخرافات.»«أنا أعرف.»«إذن عندما قال الباب، كان يقصد شيئًا.»قال كريم:«أبي كان يسميه "المرحلة الأخيرة".»تقدمت مريم.«مرحلة ماذا؟»«الحماية.»سأل سليم:«من ماذا؟»قال كريم:«من الحقيقة.»ساد الصمت.ثم قال سليم:«أنا لا أفهم.»«لأنك لم تكن تعرف.»«ماذا؟»نظر كريم إليه.«أن زواجك من مريم كان يمكن أن يحدث دون أن يعرف أحد أن الخطة القديمة عادت إلى الحياة.»تجمد سليم.«أي خطة؟»قالت ليلى:«ليس هنا.»«لا.»نظر إليه
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

٣٣

الفصل 33عندما نطق الباب باسمهاانطفأت الأنوار.وفي اللحظة نفسها، دوّى صوت إغلاق القفل من الخارج.لم يتحرك أحد.كان الظلام كثيفًا إلى درجة أن مريم لم تعد ترى حتى وجه سليم القريب منها.سمعت فقط أنفاسه.ثم شعرت بيده تمسك يدها.ضغط عليها مرة واحدة.إشارة بسيطة.أنا هنا.قال سليم بصوت منخفض:«مريم... لا تتحركي.»ردت هامسة:«أنا معك.»جاء صوت كريم من الجهة الأخرى:«لا أحد يفتح الباب.»قال عارف:«لماذا؟»«لأنهم يريدوننا أن نخرج.»سألته ليلى:«ومن قال إن الباب هو الطريق الوحيد؟»صمت كريم.ثم قال:«لا أحد.»قالت ليلى:«إذن لا تعطوهم ما يريدون.»صدر صوت معدني من مكان ما.ثم صوت طقطقة.اقتربت مريم من سليم.«ماذا كان هذا؟»قال:«لا أعرف.»ثم أضاء هاتفه.كان الضوء ضعيفًا، لكنه كشف وجوههم للحظة.ليلى كانت شاحبة.عارف يقف بجوار الباب.كريم يمسك القلادة الثانية.ومريم...كانت تنظر إلى الجدار.قالت:«هناك شيء مكتوب.»رفع سليم الهاتف.اقتربا.على الجدار، تحت طبقة قديمة من الطلاء، ظهرت ثلاثة أحرف.م.جوبأسفلها رقم.12قال كريم:«لم يكن هذا هنا عندما دخلت.»سأل عارف:«كيف تعرف؟»«لأنني دخلت هذا المكان ق
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

٣٤

الفصل 34الصوت القادم من الظلامتوقفت أنفاس سليم.لم يعد يسمع شيئًا سوى ذلك الصوت.الصوت الذي ظن أنه دفنه مع والده منذ سنوات.صوت عميق، هادئ، يحمل النبرة نفسها التي كانت تطمئنه عندما كان طفلًا.«لا تصدقه يا ابني.»استدار سليم نحو الظلام.«أبي؟»لم يجبه أحد.صرخ:«أبي!»أمسكت مريم بذراعه.«سليم، انتظر.»نزع يده برفق.«هذا صوت أبي.»قالت ليلى بسرعة:«لا تتحرك.»نظر إليها.«لماذا؟»«لأن هذا المكان صُمم ليجعلك تصدق ما تسمعه.»قال منصور من أعلى الدرج:«أخيرًا فهمتِ.»رفع سليم هاتفه وحاول تشغيله.لم يعمل.قال كريم:«هناك جهاز تشويش.»قال عارف:«إذن الصوت مسجل.»لكن الصوت عاد.هذه المرة أقرب.«سليم...»تجمد.ثم:«إذا كنت تسمعني، فلا تثق بأحد.»قال سليم:«أبي، أين أنت؟»جاء الرد:«أنا لم أمت.»شهقت مريم.أما ليلى فأغمضت عينيها.لاحظ سليم ذلك.«أنت تعرفين.»فتحت عينيها.«ماذا؟»«تعرفين أن أبي حي.»لم تجب.اقترب منها.«أليس كذلك؟»قالت ليلى:«كنت أعتقد أنه مات.»«متى؟»«بعد الحريق.»«وهذا الصوت؟»«قد يكون تسجيلًا.»قال سليم:«لكن منصور قال إن والدي لم يمت.»ابتسم منصور.«لأنني رأيته.»التفت سلي
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٣٥

الفصل 35ملف مشروع 12توقفت السيارة أمام المبنى القديم.ظل سليم ممسكًا بالمقود لثوانٍ دون أن يطفئ المحرك.كان المستشفى مهجورًا منذ سنوات طويلة، لكن مريم لم تشعر وهي تنظر إليه أنها تراه للمرة الأولى.على العكس.شعرت بشيء غريب.شيء يشبه الخوف الذي لا يأتي من مكان مجهول، بل من مكان تعرفه جيدًا ونسيت أنك تعرفه.قال سليم:«مريم؟»لم تجبه.كانت تحدق في المبنى.قال مرة أخرى:«هل أنت بخير؟»همست:«لقد كنت هنا.»التفت الجميع إليها.قالت ليلى:«أعرف.»نظرت مريم إليها.«كنتِ تعرفين؟»«نعم.»«لماذا لم تخبريني؟»خفضت ليلى عينيها.«لأنني كنت أخشى أن تتذكري أكثر مما ينبغي.»قال كريم:«ربما حان الوقت.»أطفأ سليم المحرك.ثم التفت إلى مريم.«لن ندخل إلا إذا كنت مستعدة.»نظرت إليه.«أنا مستعدة.»فتح الباب.نزلوا جميعًا.---كان المدخل الرئيسي مغلقًا بسلسلة صدئة.قال عارف:«هناك مدخل جانبي.»تحركوا خلفه.وصلوا إلى ممر ضيق.كانت الجدران مغطاة بالغبار.توقفت مريم أمام باب صغير.وضعت يدها عليه.وفجأة قالت:«هذا الباب.»سأل سليم:«تتذكرينه؟»«نعم.»«ماذا خلفه؟»هزت رأسها.«لا أعرف.»اقتربت ليلى.«كانت هنا غر
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٣٦

الفصل 36اللقاء الذي سبق الذاكرةلم يتحرك أحد.ظل الرجل واقفًا عند باب الغرفة، بينما كان سليم يحدق فيه وكأن السنوات كلها انكمشت فجأة أمام عينيه.قال سليم:«أعد ما قلته.»ابتسم الرجل.«قلت إن أول لقاء بينك وبين مريم لم يكن كما تتذكر.»قالت مريم:«ماذا تقصد؟»نظر إليها.«أقصد أن ذاكرتك ليست كاملة.»قال سليم:«أنا أتذكر متى رأيتها أول مرة.»«هل أنت متأكد؟»«نعم.»«إذن أخبرها.»التفت سليم إلى مريم.«كنتِ صغيرة.»«كم كان عمري؟»«سبع سنوات تقريبًا.»«وأنت؟»«كنت في السابعة عشرة.»قالت:«وأين رأيتني؟»«في بيت والدك.»«وهل كنت تعرفني قبلها؟»«لا.»قال الرجل:«هذه هي الكذبة التي عاش عليها الجميع.»تقدم سليم خطوة.«من أنت؟»«اسمي لا يهم.»«بل يهم.»«ليس بعد.»قال كريم:«أنت ن.ج.»نظر الرجل إليه.«كنت أعتقد أنك أذكى من ذلك.»«إذن أنا مخطئ؟»«ن.ج لم يعد اسمًا.»قالت ليلى:«بل شبكة.»«صحيح.»ثم نظر إلى مريم.«والشبكة بدأت من رجل.»قالت:«أنت.»ابتسم.«أنا كنت واحدًا منهم.»«ومن كان القائد؟»«ستعرفين.»قال سليم:«لا تستخدم الألغاز.»«أنا لا أستخدم الألغاز. أنتم من وصلتم متأخرين.»رفع سليم الملف.«ه
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٣٧

الفصل 37صوت الرجل الذي وقف بجانبهظل سليم ينظر إلى الرسالة.ثم رفع عينيه ببطء.كان الرجل يقف أمامه.هادئًا.لا يتحرك.ولا يبدو عليه أي خوف.قال سليم:«هل تريدني أن أصدق أن صوتك موجود في هذا التسجيل؟»لم يجب الرجل.قالت مريم:«سليم...»رفع يده.«انتظري.»ثم نظر إلى الرجل.«من أنت؟»قال:«قلت لك إن اسمي لا يهم.»«بل أصبح أهم شيء الآن.»«لأن الرسالة قالت ذلك؟»«لأنني أريد أن أعرف الحقيقة.»ابتسم الرجل.«الحقيقة ليست في الرسالة.»قال كريم:«إذن أين؟»أشار إلى الشريط.«هناك.»قال سليم:«أنت تريدنا أن نشغله.»«نعم.»«حتى لو كان صوتك؟»«حتى لو كان صوتي.»قالت ليلى:«لا تشغله.»التفت سليم إليها.«لماذا؟»«لأننا لا نعرف من سجل هذا الشريط.»قال الرجل:«والد مريم.»«لا.»قالت ليلى.«أنت لا تعرف.»«بل أعرف.»«كنت بعيدًا عن المكان.»«كنت أقرب مما تتصورين.»قالت مريم:«أمي، دعيه يتحدث.»نظرت إليها.«مريم...»«إذا كان الشريط سيكشف الحقيقة، أريد سماعه.»قال سليم:«وأنا معك.»اقترب الرجل من الجهاز.وضع الشريط.ثم توقف.«قبل أن أضغط الزر، أريد أن تعرفوا شيئًا.»قال كريم:«ماذا؟»«الشريط ليس تسجيلًا وا
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٣٨

الفصل 38اللقاء الذي أشعل النارظل سليم واقفًا أمام الورقة دون أن يمد يده إليها.كان ينظر إلى الكلمات القليلة المكتوبة عليها وكأنها قادرة وحدها على تغيير كل ما يعرفه عن حياته.التسجيل رقم 1 — سليم ومريم — قبل الحريق.رفع عينيه ببطء نحو الرجل.«قلت إن هذا اللقاء كان السبب الحقيقي في إشعال الحريق.»أجاب الرجل بهدوء:«نعم.»تقدم سليم خطوة.«أريد تفسيرًا.»«ستسمعه.»«الآن.»«إذا كنت مستعدًا.»ضحك سليم بسخرية قصيرة.«بعد كل ما سمعته الليلة، هل تعتقد أنني ما زلت أملك رفاهية أن أكون غير مستعد؟»قالت مريم:«سليم...»التفت إليها.كانت واقفة بالقرب منه، لكن وجهها كان شاحبًا.قالت:«أنا أيضًا أريد أن أعرف.»أومأ.«سنسمعه معًا.»قال كريم:«ربما يجب أن نغادر المكان أولًا.»نظر إليه سليم.«لماذا؟»«لأننا لا نعرف إن كان أحد يراقبنا.»قال الرجل:«يراقبونكم بالفعل.»ساد الصمت.سأل عارف:«من؟»«لا أعرف.»قال عارف بحدة:«كيف لا تعرف؟»«لأنني لم أعد جزءًا من الشبكة.»قال سليم:«لكنك كنت.»«كنت.»«إذن تعرف كيف يعملون.»«وأعرف أنهم لا يحتاجون إلى الاقتراب.»أشار إلى الجهاز.«يكفيهم أن يعرفوا أنكم شغلتم هذا
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٣٩

الفصل 39الرجل الذي لم يمتلم تستطع مريم أن تتحرك.كانت تحدق في الرجل الواقف أمامها، وكأن العالم كله توقف في تلك اللحظة.ملامح الوجه.نظرة العينين.طريقة الوقوف.حتى الهدوء الذي كان يحيط به.كل شيء كان يقول شيئًا واحدًا.والدها.خرج صوتها ضعيفًا:«أبي؟»لم يجب الرجل.ظل ينظر إليها.ثم قال:«مريم.»ارتجف جسدها.تراجعت خطوة.أمسك سليم بيدها بسرعة.«مريم، لا تقتربي.»قال الرجل:«اتركها يا سليم.»رفع سليم رأسه.«لن أتركها.»«أنت لا تعرف من أنا.»«بل أعرف.»«ماذا تعرف؟»«أنك تدّعي أنك والدها.»صمت الرجل.ثم ابتسم ابتسامة حزينة.«ما زلت كما أنت.»تدخلت ليلى.كانت قد اقتربت ببطء.وجهها شاحب.وعيناها لا تفارقان الرجل.قالت:«لا.»نظر إليها.«ليلى.»ارتجف صوتها:«لا يمكن.»«يمكن.»«رأيت النار.»«وأنا رأيتها أيضًا.»«رأيت المكان ينهار.»«خرجت قبل أن ينهار.»«لكنهم قالوا إنك لم تخرج.»«لأنهم أرادوا أن يصدق الجميع ذلك.»اقتربت منه خطوة.«لماذا تركتنا؟»خفض عينيه.«لأن بقائي كان سيقتلكما.»«واختفاؤك قتَلني كل يوم.»صمت.كانت مريم تنظر إليهما.ثم قالت:«أنت حي.»رفع والدها عينيه إليها.«نعم.»خرجت
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٤٠

الفصل 40م.ج ليس اسمها وحدهاظلت مريم تحدق في شاشة الهاتف.الحرفان ما زالا أمام عينيها.م.جلم يكن الأمر مجرد رمز هذه المرة.كان شيئًا آخر.شيئًا شعرت أنها اقتربت منه أكثر من أي وقت مضى.قال سليم:«مريم... ماذا يعني لك الحرفان؟»لم تجب.أعاد السؤال:«هل تتذكرين شيئًا؟»رفعت عينيها إليه.«نعم.»«ماذا؟»«لكنني لا أريد أن أقول قبل أن أتأكد.»تدخل والدها:«هذا أفضل.»التفتت إليه.«أنت تعرف معناهما.»لم ينكر.«أعرف جزءًا منهما.»«ما هو؟»«م.ج كان رمزًا استخدمه المشروع لحالتك.»«هذا ما أعرفه.»«لكنه لم يكن المعنى الوحيد.»قال سليم:«إذن ماذا كان؟»نظر والد مريم إلى ليلى.كانت صامتة.ثم قال:«م.ج كان أيضًا اسم ملف.»سأل كريم:«ملف لمن؟»«ليس لشخص.»«إذن؟»«لمكان.»تغير وجه مريم.«مكان؟»«نعم.»قالت ليلى:«مكان لم يكن من المفترض أن تعرفي بوجوده.»سأل سليم:«أين؟»أجاب والد مريم:«تحت المنزل القديم.»قالت مريم:«منزلنا؟»«نعم.»«لكن المنزل احترق.»«الجزء العلوي فقط.»نظر كريم إلى عارف.قال:«هل كنت تعرف؟»هز عارف رأسه.«كنت أعرف أن هناك قبوًا.»«ولم تخبرنا؟»«لم أكن أعرف أنه مرتبط بالمشروع.»ق
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status