لم يبدأ صباح رائد بهدوء هذه المرة. كان مستيقظًا قبل الجميع، واقفًا أمام شاشة كبيرة في مكتبه المنزلي، يراجع الخرائط التي أخذها معه من الموقع. كانت الملاحظة التي تركها سامر بالأمس لا تزال تشغله؛ مسار التصريف القديم لم يكن مجرد خط صغير على خريطة مهملة، بل كان يمتد أسفل جزء من المنطقة المخصصة لأحد المباني الرئيسية.دخلت أسيل الغرفة وهي تحمل ليان بين ذراعيها، بينما كان سيف يمشي خلفها وهو يحاول ارتداء حقيبته في الوقت نفسه.قال رائد دون أن يلتفت: "استنى، إنت رايح المدرسة ولا داخل سباق؟"ضحك سيف: "متأخر."اقترب رائد منه، أغلق الحقيبة جيدًا وعدل سترته."كده تبقى جاهز."ثم نظر إلى أسيل، فتوقفت للحظة."صباح الخير."ابتسم لها."صباحي بدأ دلوقتي."هزت رأسها وهي تحاول ألا تضحك.قال سيف: "بابا، إنت بتقول لماما نفس الكلام كل يوم."رد رائد: "وأقولها كل يوم عادي."بعد أن خرج سيف إلى المدرسة، حمل رائد ليان قليلًا، فوضعت الصغيرة يدها على قميصه وظلت تنظر إلى وجهه.قال رائد: "صباح الخير يا ليان."ابتسمت أسيل وهي تراقبه."بقيت بتعرف تهديها بسرعة.""أنا أبوها.""يعني أنا إيه؟"نظر إليها بمكر."إنتِ صاحبة الم
Last Updated : 2026-09-23 Read more