Todos os capítulos de كرهته حتي اشتهيته : Capítulo 71 - Capítulo 80

255 Capítulos

70

غابت أضواء الهضبة خلف ضباب خفيف، بينما كانت قاعة الجلسات المغلقة في هيئة الاستثمار تستعد لاجتماع حاسم. لم تكن الجلسة مجرد عرض لمخططات معمارية، بل معركة نفوذ تحكمها حسابات الدقة وكبرياء الأسماء.كانت أسيل تجلس بثبات أرستقراطي، ترتدي ثوباً محبوكاً بلون الكحلي الملكي وبليزر متناسقاً، تتأمل المستندات التقنية التي صاغتها بنفسها. إلى جوارها، جلس رائد بهيبته المعتادة، يرتدي بذلة فاخرة داكنة، ممسكاً بقلمه الذهب وهو يلقي بنظرات حادة نحو ممثلي الوفود.على الطرف الآخر من الطاولة، كان **مراد الألفي** يجلس بهدوء واثق، وحوله فريق قانوني وإداري متكامل. والى جواره، كانت **نادين زاهر** تراجع خرائط الإضاءة والتهوية، محاولة التماس أي ملاحظة تثبت كفاءتها أمام اللجنة.بدأت الجلسة بكلمة رئيس اللجنة الاستثمارية، الذي طلب تقديم التقييم النهائي لتربة الهضبة وحسابات التأسيس.تقدمت نادين بعرضها المرئي، ونظرت نحو رائد بابتسامة متكلفة ونبرة ناعمة:"قمنا بإعادة صياغة توزيع الأحمال الهيكلية بناءً على الرؤية التي طرحها رائد باشا في الاجتماع السابق، ونعتقد أن هذا المفهوم يختصر أشهراً من أعمال الحفر."وقبل أن ينطق رائ
last updateÚltima atualização : 2026-09-14
Ler mais

71

تسللت أنوار الصباح الباكر عبر الستائر المخملية للجناح الملكي، متراكبة مع نسيم بارد يعلن عن بدء يوم جديد يُرتقب أن يكون حاسماً في تاريخ التحالف الهندسي.كان رائد يرتدي ساعته الفاخرة أمام المرآة الكبيرة، يرتدي قميصاً أبيض محبوكاً وبذلة داكنة تعكس هيبته الصارمة. انعكست صورة أسيل في الزجاج وهي تقف خلفه، ترتدي ثوباً راقياً باللون الكحلي الداكن من الكريب الفاخر، وتضع عقدها المفضل من اللؤلؤ الطبيعي.اقترب رائد منها ببطء، ولف ساعده الصلب حول خصرها يجذبها إليه بتملك ودفء أرستقراطي. انحنى ليطبع قبلة هادئة ودافئة على منحنى عنقها، هامساً بنبرة خفيضة تفيض بالثقة:"اليوم المعاينة الميدانية الأولى للقطاع الغربي من الهضبة يا أسيل... مراد الألفي يحاول استخدام أوراق الماضي ليضع حجر أساس له هناك، لكن الأرض لا تعترف إلا بمن يملك القوة والدقة."استدارت أسيل بين يديه بثبات وكبرياء ساحر، ووضعت كفيها على صدره الصلب ترتب ياقة معطفه، قائلة بنبرة أنثوية ناضجة وحادة:"ومراد سيصل إلى الموقع اليوم ليجد أن كل شبر في هذه الهضبة محسوب بالمليمتر هندسياً وقانونياً يا رائد. لا مكان للثغرات في وجودنا."وفي أروقة المستشفى
last updateÚltima atualização : 2026-09-14
Ler mais

72

أشرقت شمس الصباح على قاعة التخطيط الاستراتيجي في المقر الرئيسي للشركة الهندسية، لتكشف عن أجواء شديدة الجدية والدقة. كانت الشاشات التفاعلية الضخمة تعرض المسح الطبوغرافي الشامل للهضبة، وتفاصيل خطوط الصرف الصحي العميقة الممتدة نحو القطاع الطبي.جلس رائد على رأس الطاولة بقميصه الأبيض الفاخر وطيه لأكمامه، ممسكاً بقلم مؤشر ليزري وهو يستعرض الميزانية المالية والزمنية للمشروع. وعلى يساره، كانت أسيل تتولى إدارة المفاوضات مع وفد مهندسي الحفر والتربة الدوليين، ترتدي بذلة كلاسيكية باللون الرمادي الداكن يزينها دبابيس من الألماس الأسود.قالت أسيل بصوت حاد وواضح يقطر بالثقة والخبرة المعمارية:"المحور الشمالي للهضبة لا يحتمل أي أحمال إضافية قبل إنهاء الصب الخرساني للأنفاق المقاومة للزلازل. أي محاولة لتقليل سمك القواعد الخرسانية بناءً على طلب شركة الألفي تُعد مجازفة مرفوضة كلياً."في هذه اللحظة، دخلت **نادين زاهر** القاعة تحمل مجسماً أفقياً معدلاً، وتقدمت بأسلوب مدروس نحو رائد، محاولة إبداء المرونة:"رائد باشا... قمنا بتخفيض تكلفة المواد بنسبة 15% عبر استبدال طبقات العزل الخارجية، وأتمنى أن تتفضل بمرا
last updateÚltima atualização : 2026-09-14
Ler mais

73

لم ينسحب **مراد الألفي** كما ظن الجميع، بل كان انسحابه التكتيكي من الهضبة مجرد غطاء لرد صدمة الهزيمة. في مكتبه المغلق بالولاية المجاورة، كان يجلس برفقة **نادين زاهر** التي كانت عيناها تشتعلان برغبة عارمة في الانتقام وتدمير كبرياء أسيل.قالت نادين بنبرة حاقدة وهي تضع ملفاً مشفراً أمام مراد:"رائد وأسيل يظنان أن الشفرة المعمارية القديمة كانت كل ما نملك... لكنهما لا يعلمان أننا نملك سجلات التوريد الخاصة بالمعدات الطبية والأجهزة المعقمة التي دخلت المستشفى الاستثماري هذا الأسبوع."ابتسم مراد ابتسامة ناضجة يكسوها الدهاء والشر البارد:"ضرب رائد في أرض الهضبة أثبت أنه حصن مصفح... لكن ضرب أسيل في سمعتها الطبية داخل غرفة العمليات سيهدم عرش رائد من الداخل. إذا تحركت لجنة التفتيش الصحي بعد حدوث تلوث في أجهزة التنفس الألمانية، فسيسقط الحصن الطبي قانونياً وتتجميد أصولهما!"وفي اليوم التالي... داخل المقر الرئيسي للهيئة الهندسية...كانت الأجواء تشتعل بالعمل الشاق. كان رائد يتابع عمليات صب الأساسات للفلل الأرستقراطية بالولاية المجاورة، حين دخل المستشار القانوني **(هشام العدلي)** مذهولاً، يحمل إخطاراً
last updateÚltima atualização : 2026-09-14
Ler mais

74

تسللت إشراقة الصباح الباردة إلى القاعة البانورامية للمقر الهندسي، حيث كان رائد يقف أمام خريطة رقمية ثلاثية الأبعاد تنقل مباشرة عمليات صب الأساسات لفرع الشركة الجديد في إحدى الولايات المجاورة.كانت الخطط تتعدى حدود العاصمة الاستثمارية؛ استثمار بمليارات الجنيهات لبناء مجمع مكاتب ناطحات سحاب ومشاريع فلل فاخرة.دخل المهندس التنفيذي **(شريف خليل)**، ويرافقه مستشار قانوني جديد **(الأستاذ هشام العدلي)**، وهو رجل أربعيني دقيق الملامح، وُكل بمتابعة ملفات التوسع الخارجي.قال هشام بنبرة حذرة:"رائد باشا... هيئة الاستثمار بالولاية المجاورة وافقت على تخصيص الأرض، لكن التحدي الآن في طلب المستثمر المحلي (طارق الزيني) ببدء البيع الخارجي على الخريطة قبل إنهاء فحص اختبارات التمدد الصخري."رفع رائد عينيه النافذتين وهو يطوي أكمام قميصه الأبيض العاجي، متكئاً بساعده الفولاذي على الطاولة:"لا بيع ولا تعاقد قبل أن تصدر نتائج الفحص من مكتبي ومكتب أسيل يا هشام. اسم مجموعتنا لا يُعرض للمخاطرة من أجل استعجال رأس مال. التوسع يجب أن يكون صلباً كالفولاذ."وفي هذه الأثناء... في المستشفى الاستثماري الكبير...كان الجو
last updateÚltima atualização : 2026-09-14
Ler mais

75

مرت الأيام لتهدأ عواصف الصراعات الكبرى مع المنافسين، وتفسح المجال لواقعٍ جديد أكثر تشابكاً وإجهاداً؛ واقع إدارة التفاصيل اليومية لإمبراطورية تتوسع، ومسؤوليات طبية لا ترحم.في المقر الرئيسي للهيئة الهندسية...كانت الشاشات الرقمية تضج بالمخططات الهيكلية لمشروع "مدينة السحاب"، الذي امتدت فروعه خارج العاصمة ليدخل نطاق الولايات المجاورة. استثمارٌ بمليارات الجنيهات لبناء مجمع مكاتب فاخرة وسلسلة فلل أرستقراطية.كان رائد يجلس بجسده الفولاذي، يرتدي قميصه الأبيض العاجي وقد رفع أكمامه بصرامة لمنتصف ساعديه، يناقش التفاصيل المالية والتنفيذية مع المهندس **(شريف خليل)** والمستشار القانوني **(هشام العدلي)**.قال شريف وهو يضع ملف التقديرات الميدانية:"رائد باشا... جدول التسليم في الموقع الجديد بالولايات المجاورة مكثف جداً، ويتطلب وجودك الميداني वहां لمتابعة اختبارات التمدد الصخري لثلاثة أيام أسبوعياً طوال الأنشطة القادمة."التفت رائد بنظرة حادة وصارمة، وقال بصوت فخم يقطر بالهيبة والسيطرة:"السيطرة الميدانية لا تُناَب يا شريف. اسم مجموعتنا يضمن الأمان والدقة، وسأشرف على صب القواعد الفولاذية بنفسي. جهز
last updateÚltima atualização : 2026-09-14
Ler mais

76

غرق الجناح في سكون الليل بعد أن هدأت عاصفة الخصام، وبقيت أسيل بين ذراعي رائد، تستعيد أنفاسها بينما كان يحتضنها بقوة، وكأن قربها منه وحده قادر على محو كل ما حمله يومهما من تعب وضغط.لم يتحدث أي منهما لعدة لحظات.كانت أسيل مستلقية إلى جواره، ورأسها على صدره، تستمع إلى دقات قلبه المنتظمة.أما رائد فكان يمرر يده على شعرها ببطء، وقد عاد الهدوء إلى ملامحه بعد أن رأى العتاب في عينيها يختفي.قالت أسيل بصوت خافت:"أنا لسه زعلانة منك."ابتسم رائد دون أن ينظر إليها."وأنا مصدقك جدًا."رفعت رأسها لتنظر إليه."يعني إيه؟""يعني عارف إنك هتفتكري الكلام ده بكرة الصبح وتزعلي مني من جديد."ابتسمت رغمًا عنها."ممكن.""يبقى لازم أستغل الوقت قبل ما تفتكري."ضحكت وهي تضرب صدره بخفة."أنت مستحيل تتغير."أمسك يدها وقبلها."وأنتِ لسه بتحبيني."نظرت إليه طويلًا، ثم قالت بهدوء:"للأسف."ضحك رائد."للأسف؟""آه.""بعد كل السنين دي؟"اقتربت منه أكثر."بعد كل السنين دي."توقفت ابتسامته لحظة، وحل مكانها ذلك الهدوء الذي لا يظهر منه إلا معها.سنوات طويلة مرت عليهما.سنوات لم تكن سهلة، شهدت صراعات ومواجهات وخطرًا حقيقي
last updateÚltima atualização : 2026-09-15
Ler mais

77

لم يكن رائد يعرف أن الجملة الأخيرة التي قالها الرجل في موقع «مدينة السحاب» ستظل عالقة في رأسه طوال الطريق.كان يجلس في المقعد الخلفي للسيارة، يتصفح التقارير التي أرسلها آدم قبل دقائق، بينما كانت أضواء الطريق تنعكس على زجاج النافذة.رفع عينيه عن الجهاز اللوحي."آدم."جاءه صوت آدم من المقعد الأمامي: "نعم؟""أعد فحص سجلات الدخول للموقع خلال آخر أسبوعين."التفت آدم قليلًا. "أشككت في أحد؟""لسه."أغلق رائد الملف."لكن عندي رقمين مش منطقيين."ناول آدم يده إلى الخلف فأعطاه الجهاز."تقرير التربة؟""وتقرير التوريدات."تصفح آدم الصفحات بسرعة، ثم عقد حاجبيه."فيه اختلاف في التوقيت."ابتسم رائد ابتسامة صغيرة بلا أي مرح."وده اللي مش عاجبني."صمت لحظة قبل أن يضيف: "مش عايز حد يعرف إننا لاحظنا."أومأ آدم. "مفهوم."في الجهة الأخرى من المدينة، كانت أسيل تنهي آخر جولة لها في المستشفى.دخل الدكتور يوسف إلى مكتبها ووضع ملفًا أمامها."الحالة اللي عملنا لها العملية أمس مستقرة."تنفست أسيل براحة."الحمد لله."ثم فتحت الملف، وقلبت صفحاته."بس التحاليل الأخيرة مش عاجباني."اقترب يوسف من المكتب."لاحظتِ حاجة؟
last updateÚltima atualização : 2026-09-15
Ler mais

78

لم يمر سوى عشرين دقيقة حتى توقفت سيارة رائد أمام المبنى الإداري التابع لمشروع «مدينة السحاب».كان آدم في انتظاره عند المدخل الجانبي، وبمجرد أن ترجل رائد من السيارة، سار بجواره دون مقدمات."فين؟""غرفة المراقبة."دخل الاثنان المبنى، وصعدا إلى الطابق الثاني حيث توجد غرفة التحكم بالكاميرات وسجلات الدخول. كان المكان هادئًا بصورة غير معتادة، والموظف المناوب يقف أمام شاشة كبيرة وهو يبدو متوترًا.نظر رائد إليه نظرة واحدة."سيبنا."خرج الموظف فورًا.أغلق آدم الباب خلفه، ثم وضع ملفًا أسود على الطاولة."لقيته في سجل قديم."فتح رائد الملف.كانت هناك صورة لبطاقة دخول مؤقتة إلى الموقع، وتحتها اسم جعل أصابعه تتوقف للحظة.فارس النجار.رفع عينيه ببطء."إنت متأكد؟""راجعت الاسم ثلاث مرات."ظل رائد صامتًا.آدم لم يحتج إلى تفسير.كان يعرف أن الاسم ليس عاديًا."آخر مرة ظهر فيها الاسم ده كانت من سنين.""بالضبط."قلب رائد الصفحة."والبطاقة دي اتصدرت لمين؟""لموظف تابع لشركة توريدات."توقف آدم قليلًا."لكن الشركة نفسها اختفت من المشروع من أسبوع."رفع رائد رأسه."اختفت؟""انسحبت رسميًا بسبب خلاف مالي."أغلق
last updateÚltima atualização : 2026-09-15
Ler mais

79

ظل رائد يحدق في اسم الشركة لثوانٍ طويلة، ثم رفع عينيه إلى آدم. "من غير ما حد يحس، عايز تعرف فارس موجود فين دلوقتي." أومأ آدم. "هبدأ من الشركاء القدامى." "ولا كلمة لأسيل." توقف آدم لحظة. "هي هتعرف لو الموضوع كبر." "لما يكبر، أنا اللي هقول لها." أغلق رائد الملف ووضعه داخل درج مكتبه. "دلوقتي عندنا مشروع لازم يخلص، وعندي بيت مش هسمح لأي حد يقترب منه."في المستشفى، كانت أسيل تقف أمام غرفة العمليات، تراجع تقرير المريضة للمرة الأخيرة قبل الدخول. اقترب منها الدكتور يوسف. "جاهزة؟" رفعت عينيها عن الملف. "أنا لو مش جاهزة، مين هيكون؟" ابتسم. "لسه واثقة من نفسك." "مش ثقة. خبرة." دخلت غرفة العمليات، وتركت خلفها كل شيء آخر.مرت الساعات ببطء، حتى خرجت أسيل أخيرًا وهي تخلع القفازات. كان الإرهاق واضحًا على وجهها، لكنها لم تتوقف. "يوسف، خليها تحت المراقبة أول ست ساعات. لو الضغط نزل حتى بشكل بسيط، بلغني فورًا." "حاضر."وقبل أن تدخل مكتبها، اهتز هاتفها. كانت رسالة من سيف.ماما، بابا قال إنه هيرجع بدري النهارده.ابتسمت.كتبت له: وأنت مصدقه؟جاء الرد سريعًا: لأ، بس هو وعدني.ضحكت وهي تتخيل وجه رائد وهو يحاو
last updateÚltima atualização : 2026-09-15
Ler mais
ANTERIOR
1
...
678910
...
26
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status