غابت أضواء الهضبة خلف ضباب خفيف، بينما كانت قاعة الجلسات المغلقة في هيئة الاستثمار تستعد لاجتماع حاسم. لم تكن الجلسة مجرد عرض لمخططات معمارية، بل معركة نفوذ تحكمها حسابات الدقة وكبرياء الأسماء.كانت أسيل تجلس بثبات أرستقراطي، ترتدي ثوباً محبوكاً بلون الكحلي الملكي وبليزر متناسقاً، تتأمل المستندات التقنية التي صاغتها بنفسها. إلى جوارها، جلس رائد بهيبته المعتادة، يرتدي بذلة فاخرة داكنة، ممسكاً بقلمه الذهب وهو يلقي بنظرات حادة نحو ممثلي الوفود.على الطرف الآخر من الطاولة، كان **مراد الألفي** يجلس بهدوء واثق، وحوله فريق قانوني وإداري متكامل. والى جواره، كانت **نادين زاهر** تراجع خرائط الإضاءة والتهوية، محاولة التماس أي ملاحظة تثبت كفاءتها أمام اللجنة.بدأت الجلسة بكلمة رئيس اللجنة الاستثمارية، الذي طلب تقديم التقييم النهائي لتربة الهضبة وحسابات التأسيس.تقدمت نادين بعرضها المرئي، ونظرت نحو رائد بابتسامة متكلفة ونبرة ناعمة:"قمنا بإعادة صياغة توزيع الأحمال الهيكلية بناءً على الرؤية التي طرحها رائد باشا في الاجتماع السابق، ونعتقد أن هذا المفهوم يختصر أشهراً من أعمال الحفر."وقبل أن ينطق رائ
Última atualização : 2026-09-14 Ler mais