Todos los capítulos de كرهته حتي اشتهيته : Capítulo 91 - Capítulo 100

255 Capítulos

90

ظل رائد واقفًا أمام المخطط، بينما كانت ليان تشير إلى إحدى النقاط في الواجهة الشمالية للمشروع.قالت:"الجزء ده محتاج تعديل قبل ما نبدأ التنفيذ."اقترب رائد من الشاشة."ليه؟""لأن الأحمال هنا هتكون أعلى من التقديرات الأولية، خصوصًا مع التوسع اللي اتقرر في المرحلة التانية."نظر إلى الأرقام للحظات.ثم قال:"عندك حق."ابتسمت ليان."لسه بتثق في رأيي."رفع عينيه إليها."أنا بثق في شغل المهندس الكفء."اختفت ابتسامتها قليلًا، لكنها لم تعلق.كان واضحًا أنها فهمت المسافة التي وضعها بينها وبين أي شيء شخصي.قالت:"أنا ما رجعتش علشان أغير حاجة في حياتك يا رائد."أغلق الملف أمامه."أتمنى."نظرت إليه بثبات."لكن رجوعي مش صدفة."توقف لحظة."تقصدين إيه؟"ابتسمت ابتسامة غامضة."هتفهم بعدين."تركها واتجه إلى مجموعة المهندسين.لكن الجملة ظلت عالقة في ذهنه.في المستشفى، كانت أسيل تنهي مراجعة ملفات المرضى عندما دخل الدكتور يوسف."أسيل، الحالة اللي اتكلمنا عنها محتاجة رأيك في قرار العملية."أغلقت الملف."هاتها."جلسا معًا لمراجعة الصور والفحوصات، واستغرق النقاش قرابة نصف ساعة.كان العمل طبيعيًا، حتى دخل نديم
last updateÚltima actualización : 2026-09-16
Leer más

91

ظل رائد ينظر إلى الرسالة عدة ثوانٍ.لم يكن مضمونها هو ما أزعجه بقدر الطريقة التي كُتبت بها."سنوات لم تنتهِ كما تظن."أغلق الحاسوب، ثم عاد إلى الملفات أمامه، محاولًا إقناع نفسه أن الأمر لا يستحق كل هذا التفكير.لكن ليان كانت تعرف كيف تترك سؤالًا مفتوحًا في رأسه.بعد ساعة، دخلت إلى مكتبه.كانت تحمل ملفًا هندسيًا، لكنها لم تضعه أمامه فورًا.قال رائد دون أن يرفع عينيه:"إنتِ طلبتي تقابليني.""أيوه.""اتفضلي."جلست أمامه.ظلت صامتة لحظات، ثم قالت:"أنا عارفة إن وجودي المفاجئ في حياتك ممكن يضايق أسيل."رفع رائد عينيه إليها مباشرة."إنتِ مالكش علاقة بأسيل.""أنا عارفة.""وما تحاوليش تدخلي بينا."لم تتراجع."أنا مش بحاول."ابتسم رائد بسخرية خفيفة."أمال إيه معنى إنك تقولي إن في حاجات ما انتهتش؟"خفضت عينيها للحظة."لأن في حاجات فعلًا ما انتهتش جوايا."ساد الصمت.قال رائد بهدوء:"ليان، اللي كان بينا انتهى من سنين.""بالنسبة لك.""وبالنسبة لي."رفعت عينيها إليه."إنت متأكد؟"لم يجب فورًا.لم يكن السؤال لأنه يشك في أسيل.كان يعرف تمامًا ماذا يشعر تجاه زوجته.لكن مجرد سماع السؤال أعاده للحظة إلى
last updateÚltima actualización : 2026-09-16
Leer más

92

ظل رائد صامتًا.كان يستطيع أن ينهي الحديث بجملة واحدة ويطلب منها العودة إلى عملها، لكنه لم يفعل.قال:"إنتِ اختفيتي.""أيوه.""من غير تفسير.""كان عندي سبب.""والسبب ده كان يستاهل إنك تختفي سنين؟"ابتسمت ليان بحزن."وقتها كنت عندي تمنتاشر سنة، وأهلي قرروا يسافروا فجأة. والدي دخل في مشروع خارج البلاد، وكل حاجة حصلت في أيام. حاولت أتواصل معاك، لكن رقمك اتغير، والبيت القديم اتقفل، وأنا كنت لسه صغيرة ومش عارفة أتصرف."ظل رائد ينظر إليها."كان ممكن تلاقي طريقة.""حاولت.""إزاي؟""بعثت لك رسالة عن طريق صديق مشترك."قطب رائد حاجبيه."ماوصلتنيش.""أنا عارفة."ساد الصمت.ثم قالت:"بعدها كل واحد فينا دخل حياته. ولما رجعت، كنت عارفة إنك اتجوزت.""وإنتِ رجعتي ليه؟"نظرت إليه مباشرة."علشان لما شفت اسمك في مشروع مدينة السحاب، اكتشفت إن المشاعر اللي افتكرتها ماتت... لسه موجودة."تنفس رائد ببطء."ليان، لازم تفهمي حاجة.""عارفة.""لا، اسمعيني."وقف من مكانه."أنا مش نفس الولد اللي عرفتيه."هزت رأسها."عارفة.""أنا عندي زوجة وابن وحياة كاملة.""عارفة.""والأهم... أنا بحب زوجتي."خفضت ليان عينيها."يمك
last updateÚltima actualización : 2026-09-16
Leer más

93

في صباح اليوم التالي، كانت أسيل تقف أمام المرآة ترتب شعرها استعدادًا للخروج.كان رائد يجهز ساعته أمامها.قالت دون أن تنظر إليه:"الاجتماع النهارده؟""أيوه.""مع ليان."توقف رائد لحظة."أيوه."أكملت ترتيب شعرها وكأنها لم تتأثر."هتتأخر؟""غالبًا ساعتين.""تمام."راقبها من خلال المرآة.كان يعرفها أكثر مما تتصور.الهدوء الزائد في صوتها لم يكن هدوءًا.اقترب منها."أسيل.""نعم؟""لو مضايقة، قولي."التفتت إليه."أنا مش هطلب منك تبعد عن شغلك علشان غيرتي.""أنا ما قلتش كده.""بس ده اللي خايفة منه."أمسك يدها."أنا رايح اجتماع هندسي، مش موعد مع ليان."ابتسمت ابتسامة صغيرة."عارفة."ثم سحبت يدها برفق."بس برضه... أنا مش حجر."فهم رائد ما تعنيه.قال:"ولا أنا."ثم خرج.في قاعة الاجتماعات الرئيسية لمشروع «مدينة السحاب»، كانت الشاشات تعرض نتائج المرحلة الأولى.جلس رائد في مقدمة الطاولة، وإلى جواره ليان وعدد من المهندسين والاستشاريين.بدأ العرض.قال أحد المهندسين:"تم الانتهاء من مراجعة الأحمال، ونسبة المطابقة مع المخططات المعتمدة وصلت إلى المعدل المطلوب."تدخلت ليان:"والاختبارات الميدانية أكدت إن
last updateÚltima actualización : 2026-09-16
Leer más

94

في صباح اليوم التالي، استيقظ رائد قبل أسيل بقليل.ظل ينظر إليها للحظات وهي نائمة، ثم ابتسم عندما تذكر حديثهما في الليلة الماضية.لم يكن يريد أن يضغط عليها.كان يعرف أن أسيل حين تتألم تحتاج وقتًا، لا محاضرة طويلة عن الحب.وحين فتحت عينيها، وجدته يضع ساعة يده.قالت بصوت ناعس:"هتروح الموقع؟""آه.""بدري.""ليان قالت إن في تعديل لازم أشوفه."جلست على السرير."أنا هاجي معاك."توقف."إنتِ؟""عندي اجتماع مع الدكتور يوسف قريب من هناك."ابتسم."ولا علشان ليان؟"نظرت إليه بثبات."الاتنين."ضحك للمرة الأولى منذ أيام."وحشتني أسيل اللي بتقول اللي في دماغها."قالت:"ما تفرحش أوي.""ليه؟""لأن لو لقيت حاجة تضايقني، هقولها.""اتفقنا."في موقع «مدينة السحاب»، كانت ليان تراجع المخططات مع فريق التنفيذ عندما وصلت أسيل مع رائد.رفعت ليان عينيها.توقفت لحظة.ثم قالت:"صباح الخير."ردت أسيل:"صباح النور."كانت هذه أول مرة تقف فيها المرأتان أمام بعضهما بشكل مباشر.لم يكن في نظرات أسيل عداء.لكنها كانت تراقب.ولم يكن في نظرات ليان تحدٍ صريح.لكنها كانت تعرف أن أسيل تراقب.قال رائد:"وريني التعديل."بدأت ليا
last updateÚltima actualización : 2026-09-16
Leer más

95

ضغط رائد على زر الرد."أيوه يا ليان."جاء صوتها من الطرف الآخر متوترًا:"رائد، أنا في الموقع.""في إيه؟""المهندس المسؤول عن التنفيذ وقف الشغل في القطاع الشرقي، وبيقول إن التعديل اللي اعتمدناه محتاج مراجعة جديدة."نظر رائد إلى الساعة."دلوقتي؟""أيوه. والعمال واقفين، ولو اتأخرنا هنخسر يوم كامل."تنهد."أنا جاي."أنهى المكالمة.كانت أسيل تنظر أمامها.قال رائد:"لازم أرجع الموقع.""روح."نظر إليها."إنتِ مش هتيجي؟""عندي شغل في المستشفى."لم يقتنع بنبرتها."أسيل."التفتت إليه."قلت لك روح."كان يعرف أنها لا تتحدث عن العمل.لكنه لم يجد وقتًا للنقاش.قال:"هخلص وأرجع."نزل من السيارة.وظلت أسيل تراقبه حتى ابتعد.لم تكن غاضبة لأنه ذهب.كانت غاضبة من نفسها لأنها شعرت أن ليان أصبحت قادرة على استدعائه في أي وقت، بينما هي لا تريد أن تكون الزوجة التي تطلب منه أن يختار بينها وبين عمله.دخلت المستشفى، وعادت إلى عملها.لكن تركيزها لم يكن كما اعتادت.في غرفة الأطباء، لاحظ يوسف ذلك.قال:"في حاجة؟""لا.""أسيل، أنا أعرفك."ابتسمت."كل الناس بقت تعرفني أكتر مني."قال يوسف:"رائد؟"نظرت إليه."إنت كما
last updateÚltima actualización : 2026-09-16
Leer más

96

ظل رائد ينظر إلى رسالة ليان على هاتفه."رائد، لازم نتكلم عن اللي حصل بينا زمان... لأن في حاجة ما قلتهاش لك."رفعت أسيل عينيها إليه."ليان؟"أومأ."أيوه."مدت يدها نحو الهاتف، لكنها توقفت قبل أن تلمسه."هترد عليها؟""مش دلوقتي.""ليه؟"وضع الهاتف على الطاولة."لأن اللي بينا أهم من أي حاجة هي عايزة تقولها."نظرت إليه طويلاً."بس يمكن يكون في حاجة مهمة.""لو في حاجة تخص المشروع، هسمعها بكرة. لو تخص الماضي... فالماضي مكانه مش هنا."ابتسمت أسيل ابتسامة صغيرة."إنت بتتكلم كأنك بدأت تفهمني."اقترب منها."أنا من سنين بحاول.""وبتنجح؟""أحيانًا."ضحكت بخفة."وأحيانًا؟""بتخليني أنام على الكنبة."ضحكت رغمًا عنها.وكانت تلك الضحكة كافية ليشعر رائد أن الجدار الذي بنته الأيام الماضية بدأ يتصدع.بعد دقائق، جلس إلى جوارها، وأمسك هاتفه.قال:"استني.""إيه؟"فتح قائمة الأغاني، ثم شغل أغنية لعمرو دياب: «ما بلاش نتكلم في الماضي».نظرت إليه بدهشة."إنت بتعمل إيه؟"ابتسم."اسمعي."بدأت الموسيقى تملأ المكان.ظل رائد ينظر إليها، ثم بدأ يردد معها كلمات الأغنية بصوته، من غير استعراض ولا محاولة للغناء بشكل مثا
last updateÚltima actualización : 2026-09-16
Leer más

97

استيقظت أسيل قبل رائد بقليل.ظلت مستلقية إلى جواره للحظات، تنظر إلى ملامحه الهادئة، قبل أن تعود إلى ذاكرتها تفاصيل الليلة الماضية.ابتسمت دون إرادة منها.لم تكن تتذكر فقط ما قاله لها.كانت تتذكر صوته.تذكرت كيف جلس بجوارها، وشغّل أغنية عمرو دياب، ثم بدأ يغني لها وكأنه لم يكن هناك أحد في العالم سواها.وترددت في رأسها الكلمات التي ظل يكررها بصوته:"ما بلاش نتكلم في الماضي..."ثم سكتت للحظة، وكأنها تسمع صوته من جديد.ذلك المقطع تحديدًا ظل عالقًا بداخلها.كان يتحدث عن الماضي الذي كان كله جراحًا، وعن الرضا بالحب، وعن عدم الحاجة للحديث عما انتهى.أغمضت عينيها.كم كان صوته جميلًا وهو يغني لها!لم تكن تعرف أن رائد يستطيع أن يجعل أغنية عادية تبدو وكأنها كُتبت خصيصًا من أجله لها.ضحكت في سرها.ثم همست:"صوتك حلو أوي... بس مستحيل أقولك."فتح رائد عينيه في اللحظة نفسها."بتقولي إيه؟"انتفضت أسيل."إنت صحيت؟"ابتسم."من بدري.""وكنت بتسمعني؟""كنت مستني أعرف صوتك الحلو ده بيقول إيه."ضربته بالوسادة بخفة."ولا حاجة."ضحك."لسه فاكرة الأغنية؟"توقفت للحظة.ثم قالت:"يمكن.""يمكن؟""آه."اقترب منها.
last updateÚltima actualización : 2026-09-16
Leer más

98

مرّت الأيام التالية بهدوء نسبي.لم تختفِ مشكلة ليان تمامًا، ولم تنتهِ مشاعر نديم القديمة بمجرد حديث واحد، لكن رائد وأسِيل اتفقا بشكل غير مباشر على ألا يسمحا للماضي بأن يسرق تفاصيل حياتهما اليومية.كان لكل منهما عمله، ومسؤولياته، وحياته التي لا تتوقف.في صباح الاثنين، كان رائد داخل غرفة الاجتماعات في مقر «مدينة السحاب»، يتابع تقرير المرحلة الأولى مع فريق المهندسين.قال أحد المسؤولين:"الاختبارات الأخيرة أثبتت سلامة الأساسات، لكن في تأخير بسيط في توريد بعض المواد للمرحلة التالية."رفع رائد عينيه عن التقرير."قد إيه؟""ثلاثة أيام تقريبًا.""مش مقبول."تدخلت ليان بهدوء:"لو استعجلنا التوريد من مورد بديل، ممكن نوفر اليومين دول، لكن التكلفة هتزيد."نظر إليها رائد."قد إيه الزيادة؟"ذكرت الرقم.فكر للحظات."نلتزم بالمورد الحالي. الجودة أهم من يومين."أومأت ليان."ده اللي كنت هقوله."نظر إليها أحد المهندسين مبتسمًا:"واضح إنكم لسه متفقين زي زمان."هذه المرة لم يترك رائد الجملة تمر.قال بهدوء:"إحنا متفقين في الشغل لأن عندنا نفس المعايير. غير كده مفيش حاجة."ساد الصمت للحظات.ليان لم تعلق.لكن
last updateÚltima actualización : 2026-09-16
Leer más

99

عاد رائد إلى المنزل في وقت أبكر من المعتاد.لم ينتظر حتى يدخل غرفة المعيشة، بل نادى فورًا:"أسيل!"خرجت من المطبخ وهي تضحك."إيه؟"رفع الملف الذي يحمله."المرحلة الأولى اتعمدت رسميًا، وقبل الموعد المتوقع."ابتسمت أسيل بفخر حقيقي."كنت عارفة إنك هتعملها."اقترب منها."قوليلي الخبر اللي عندك بقي.""إنت عايز تعرفه بسرعة ليه؟""طبعًا."أخذت منه الملف ووضعته جانبًا."الحالة اللي كنت بتابعها من فترة... التحاليل الأخيرة أكدت إن العلاج استجاب بشكل ممتاز، ومش محتاجين التدخل الجراحي اللي كنا خايفين منه."اتسعت ابتسامة رائد."بجد؟""بجد."احتضنها دون تردد."يبقى النهارده يومنا."ضحكت وهي بين ذراعيه."يومنا؟""أيوه. نجاحك ونجاحي."قالت:"وسيف؟"جاء صوته من خلفهما:"وأنا؟"التفتا إليه.كان واقفًا يحمل حقيبته المدرسية.قال رائد:"إنت صاحب النجاح الأكبر.""ليه؟""علشان عندك أب وأم مشغولين طول الوقت ولسه مستحملينك"ضحكت أسيل."رائد!"قال سيف بجدية:"أنا اللي مستحملكم."انفجر الثلاثة بالضحك.كان المساء مختلفًا.قرر رائد أن ينفذ وعده، وأغلق هاتفه.خرجوا معًا لتناول العشاء، بعيدًا عن الاجتماعات والملفات
last updateÚltima actualización : 2026-09-16
Leer más
ANTERIOR
1
...
89101112
...
26
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status