Todos los capítulos de كرهته حتي اشتهيته : Capítulo 81 - Capítulo 90

255 Capítulos

80

غرق الجناح في سكون الليل بعد أن هدأت عاصفة الخصام، وبقيت أسيل بين ذراعي رائد، تستعيد أنفاسها بينما كان يحتضنها بقوة، وكأن قربها منه وحده قادر على محو كل ما حمله يومهما من تعب وضغط.لم يتحدث أي منهما لعدة لحظات.كانت أسيل مستلقية إلى جواره، ورأسها على صدره، تستمع إلى دقات قلبه المنتظمة.أما رائد فكان يمرر يده على شعرها ببطء، وقد عاد الهدوء إلى ملامحه بعد أن رأى العتاب في عينيها يختفي.قالت أسيل بصوت خافت:"أنا لسه زعلانة منك."ابتسم رائد دون أن ينظر إليها."وأنا مصدقك جدًا."رفعت رأسها لتنظر إليه."يعني إيه؟""يعني عارف إنك هتفتكري الكلام ده بكرة الصبح وتزعلي مني من جديد."ابتسمت رغمًا عنها."ممكن.""يبقى لازم أستغل الوقت قبل ما تفتكري."ضحكت وهي تضرب صدره بخفة."أنت مستحيل تتغير."أمسك يدها وقبلها."وأنتِ لسه بتحبيني."نظرت إليه طويلًا، ثم قالت بهدوء:"للأسف."ضحك رائد."للأسف؟""آه.""بعد كل السنين دي؟"اقتربت منه أكثر."بعد كل السنين دي."توقفت ابتسامته لحظة، وحل مكانها ذلك الهدوء الذي لا يظهر منه إلا معها.سنوات طويلة مرت عليهما.سنوات لم تكن سهلة، شهدت صراعات ومواجهات وخطرًا حقيقي
last updateÚltima actualización : 2026-09-15
Leer más

81

لم يكن رائد يعرف أن الجملة الأخيرة التي قالها الرجل في موقع «مدينة السحاب» ستظل عالقة في رأسه طوال الطريق.كان يجلس في المقعد الخلفي للسيارة، يتصفح التقارير التي أرسلها آدم قبل دقائق، بينما كانت أضواء الطريق تنعكس على زجاج النافذة.رفع عينيه عن الجهاز اللوحي."آدم."جاءه صوت آدم من المقعد الأمامي: "نعم؟""أعد فحص سجلات الدخول للموقع خلال آخر أسبوعين."التفت آدم قليلًا. "أشككت في أحد؟""لسه."أغلق رائد الملف."لكن عندي رقمين مش منطقيين."ناول آدم يده إلى الخلف فأعطاه الجهاز."تقرير التربة؟""وتقرير التوريدات."تصفح آدم الصفحات بسرعة، ثم عقد حاجبيه."فيه اختلاف في التوقيت."ابتسم رائد ابتسامة صغيرة بلا أي مرح."وده اللي مش عاجبني."صمت لحظة قبل أن يضيف: "مش عايز حد يعرف إننا لاحظنا."أومأ آدم. "مفهوم."في الجهة الأخرى من المدينة، كانت أسيل تنهي آخر جولة لها في المستشفى.دخل الدكتور يوسف إلى مكتبها ووضع ملفًا أمامها."الحالة اللي عملنا لها العملية أمس مستقرة."تنفست أسيل براحة."الحمد لله."ثم فتحت الملف، وقلبت صفحاته."بس التحاليل الأخيرة مش عاجباني."اقترب يوسف من المكتب."لاحظتِ حاجة؟
last updateÚltima actualización : 2026-09-15
Leer más

82

لم يمر سوى عشرين دقيقة حتى توقفت سيارة رائد أمام المبنى الإداري التابع لمشروع «مدينة السحاب».كان آدم في انتظاره عند المدخل الجانبي، وبمجرد أن ترجل رائد من السيارة، سار بجواره دون مقدمات."فين؟""غرفة المراقبة."دخل الاثنان المبنى، وصعدا إلى الطابق الثاني حيث توجد غرفة التحكم بالكاميرات وسجلات الدخول. كان المكان هادئًا بصورة غير معتادة، والموظف المناوب يقف أمام شاشة كبيرة وهو يبدو متوترًا.نظر رائد إليه نظرة واحدة."سيبنا."خرج الموظف فورًا.أغلق آدم الباب خلفه، ثم وضع ملفًا أسود على الطاولة."لقيته في سجل قديم."فتح رائد الملف.كانت هناك صورة لبطاقة دخول مؤقتة إلى الموقع، وتحتها اسم جعل أصابعه تتوقف للحظة.فارس النجار.رفع عينيه ببطء."إنت متأكد؟""راجعت الاسم ثلاث مرات."ظل رائد صامتًا.آدم لم يحتج إلى تفسير.كان يعرف أن الاسم ليس عاديًا."آخر مرة ظهر فيها الاسم ده كانت من سنين.""بالضبط."قلب رائد الصفحة."والبطاقة دي اتصدرت لمين؟""لموظف تابع لشركة توريدات."توقف آدم قليلًا."لكن الشركة نفسها اختفت من المشروع من أسبوع."رفع رائد رأسه."اختفت؟""انسحبت رسميًا بسبب خلاف مالي."أغلق
last updateÚltima actualización : 2026-09-15
Leer más

83

ظل رائد يحدق في اسم الشركة لثوانٍ طويلة، ثم رفع عينيه إلى آدم. "من غير ما حد يحس، عايز تعرف فارس موجود فين دلوقتي." أومأ آدم. "هبدأ من الشركاء القدامى." "ولا كلمة لأسيل." توقف آدم لحظة. "هي هتعرف لو الموضوع كبر." "لما يكبر، أنا اللي هقول لها." أغلق رائد الملف ووضعه داخل درج مكتبه. "دلوقتي عندنا مشروع لازم يخلص، وعندي بيت مش هسمح لأي حد يقترب منه."في المستشفى، كانت أسيل تقف أمام غرفة العمليات، تراجع تقرير المريضة للمرة الأخيرة قبل الدخول. اقترب منها الدكتور يوسف. "جاهزة؟" رفعت عينيها عن الملف. "أنا لو مش جاهزة، مين هيكون؟" ابتسم. "لسه واثقة من نفسك." "مش ثقة. خبرة." دخلت غرفة العمليات، وتركت خلفها كل شيء آخر.مرت الساعات ببطء، حتى خرجت أسيل أخيرًا وهي تخلع القفازات. كان الإرهاق واضحًا على وجهها، لكنها لم تتوقف. "يوسف، خليها تحت المراقبة أول ست ساعات. لو الضغط نزل حتى بشكل بسيط، بلغني فورًا." "حاضر."وقبل أن تدخل مكتبها، اهتز هاتفها. كانت رسالة من سيف.ماما، بابا قال إنه هيرجع بدري النهارده.ابتسمت.كتبت له: وأنت مصدقه؟جاء الرد سريعًا: لأ، بس هو وعدني.ضحكت وهي تتخيل وجه رائد وهو يحاو
last updateÚltima actualización : 2026-09-15
Leer más

84

توقفت أسيل مكانها، بينما ظل رائد ينظر إلى الرجل أمامه دون أن يرمش تقريبًا.كان سيف يقف بجوار والدته، لا يفهم سبب التوتر الذي هبط على المكان فجأة.قال رائد ببرود: "فارس."ابتسم الرجل ابتسامة جانبية. "كنت متأكد إنك هتفتكرني."اقترب آدم فورًا، ووقف بين الرجل وبين أسيل وسيف، لكن رائد أشار له بيده أن يتراجع.لم يكن يريد مشهدًا داخل المستشفى.قالت أسيل بهدوء: "مين ده؟"نظر رائد إليها، ثم عاد بعينيه إلى فارس."شخص من الماضي."رد فارس ساخرًا: "الماضي اللي رائد بيحب يتظاهر إنه انتهى."شد رائد فكه."إنت مالكش مكان هنا."ضحك فارس بخفة."غريبة... أنا شايف العكس."ثم نظر إلى أسيل.تغيرت نظرات رائد فورًا."متبصش لها."رفع فارس يديه باستسلام مصطنع."أنا بس بسلم."تقدمت أسيل خطوة، وأمسكت ذراع رائد.كانت تعرفه جيدًا، وتعرف أن هذا الهدوء الذي يسبق كلماته أخطر من أي انفعال.قالت له: "رائد، مش هنا."نظر إليها للحظات، ثم أومأ.التفت إلى فارس."هنكمل الكلام في مكان تاني.""ممكن.""لكن مش هنا."ابتسم فارس."كنت عارف إنك هتقول كده."ثم استدار وغادر الممر بهدوء، وكأنه لم يدخل إلى المستشفى إلا ليترك خلفه قنبلة
last updateÚltima actualización : 2026-09-15
Leer más

85

لم تسأل أسيل عن الرسالة عندما رأت ملامح رائد تتغير، لكنها عرفت فورًا أن الأمر ليس عاديًا.قالت بهدوء: "آدم؟"وضع رائد الهاتف على الطاولة."آه.""إيه اللي حصل؟"تردد للحظة، ثم قال: "في شخص كان مع فارس."رفعت حاجبها."و؟""الشخص ده كان في المستشفى قبل ما فارس يوصل."ساد الصمت.نظرت أسيل إلى أضواء المدينة، ثم عادت إليه."يعني حد بيراقبنا.""ممكن.""أو بيراقبني أنا."لم يعجبه الاحتمال.أمسك يدها بقوة."مش هسمح بده.""رائد، متحولهاش لحرب قبل ما نعرف الحقيقة."نظر إليها."أنا مش بحولها لحرب."ابتسمت بخفة."أنا عارفة النظرة دي.""أي نظرة؟""النظرة اللي بتعملها قبل ما آدم يبدأ يجمع معلومات عن كل شخص في المبنى."ضحك رغم توتره."واضح إنك عارفة كل حركاتي.""من كتر السنين اللي عشتها معاك، بقيت عارفاك أكتر منك."اقترب منها وقبّل جبينها."وده أكتر شيء بيخوفني.""ليه؟""لأنك بتعرفي إمتى أنا بكذب."ابتسمت."وأنت لسه بتجرب؟"ضحك بهدوء، لكن اللحظة لم تستمر طويلًا.رن هاتفه.كانت مكالمة من آدم.أجاب فورًا."قول."جاء صوت آدم جادًا: "عرفنا هو مين."اعتدل رائد في جلسته."مين؟""اسمه نادر فينتر. كان مستشار
last updateÚltima actualización : 2026-09-15
Leer más

86

ظلت أسيل تنظر إلى الرسالة لدقائق، ثم أغلقت الهاتف دون أن ترد.لم تكن ستسمح لشخص مجهول أن يفسد يومها، والأهم أنها لم تكن ستخفي شيئًا عن رائد.لكنها قررت أن تخبره في المساء، بعد أن تنتهي من عملها.وضعت الظرف داخل درج مكتبها، ثم خرجت إلى القسم."دكتور يوسف، حالة الغرفة سبعة جاهزة للنقل؟""لسه بنراجع التحاليل.""خليهم يخلصوا قبل ما ننقلها."عاد تركيزها إلى عملها، وكأن الرسالة لم تكن موجودة.وفي الوقت نفسه، كان رائد يقف أمام شاشة ضخمة في قاعة الاجتماعات بمقر الشركة.كانت مجموعة من المهندسين تعرض المرحلة الجديدة من مشروع «مدينة السحاب»، بينما جلس آدم وعمر إلى جانبه.قال أحد المهندسين: "المرحلة الأولى وصلت لنسبة إنجاز سبعة وثمانين بالمئة، والتسليم المبدئي ممكن يتم قبل الموعد المحدد."رفع رائد عينيه."قبل الموعد بشهر؟""لو استمرينا بنفس المعدل."ابتسم رائد."إذن مش هنكتفي بنفس المعدل."نظر الجميع إليه."عايز أرقام حقيقية، مش ضغط على العمال عشان نكسب أسبوع."تدخل عمر: "وده معناه زيادة ورديات وتكلفة تشغيل أعلى.""أتحمل التكلفة."ثم أضاف: "السمعة اللي بنبنيها أهم من أي توفير مؤقت."أومأ عمر بإعج
last updateÚltima actualización : 2026-09-15
Leer más

87

في صباح اليوم التالي، دخل رائد مقر الشركة قبل موعده المعتاد بساعة كاملة.لم يكن غاضبًا من خسارة العقد، بل كان منشغلًا بالسؤال الذي لم يجد له إجابة حتى الآن.كيف استطاعت الشركة المنافسة أن تقدم عرضًا بهذا الحجم، وبالتوقيت نفسه تقريبًا الذي انتهت فيه مجموعة رائد من إعداد عرضها؟جلس أمام الشاشة، وطلب من آدم وعمر الانضمام إليه.قال عمر وهو يفتح الملف: "الشركة اسمها «أوريون للتطوير»، ودي أول مرة تدخل مناقصة بالحجم ده."رفع رائد عينيه."أول مرة؟""تقريبًا.""والتمويل؟""قوي جدًا. عندهم مستثمرين كبار، لكن الغريب إنهم ما كانوش ظاهرين بالشكل ده قبل كده."ظل رائد يقرأ البيانات.ثم قال: "مين المدير التنفيذي؟"ظهرت صورة رجل في منتصف الأربعينيات.قرأ رائد الاسم."ليونارد كروس."تدخل آدم: "عنده خبرة في إدارة مشروعات ضخمة، لكنه كان شغال في مجال مختلف.""إذن هو مش منافس تقليدي."قالها رائد وهو يغلق الملف."وده أفضل."نظر إليه عمر باستغراب."أفضل؟"ابتسم رائد."لأن المنافس اللي بيحاول يقلدك، بتعرف تتوقعه."ثم وقف."أما اللي داخل جديد، لازم تكتشف هو عايز إيه."في المستشفى، كانت أسيل تعيش معركة مختلفة.
last updateÚltima actualización : 2026-09-15
Leer más

88

لم تكن الأيام التالية مختلفة تمامًا عما اعتاد عليه رائد وأسِيل. بعد أن هدأت الأزمة الأخيرة وانشغلت الجهات المعنية بتسوية آثارها، عادت حياتهما تدريجيًا إلى إيقاعها الطبيعي؛ رائد بين اجتماعاته ومشروع "مدينة السحاب"، وأسِيل بين غرف العمليات والمرضى، بينما ظل سيف يحاول بكل طريقته أن يجعل والديه يتذكران أن الحياة لا تتكون فقط من العمل والمشكلات. وفي صباح يوم جديد، كان رائد يستعد لمغادرة القصر متجهًا إلى المقر الهندسي. وقفت أسِيل أمامه وهي تمسك بربطة عنقه وتعدلها له بنفسها. قالت وهي ترفع عينيها إليه: "هتسافر تاني الأسبوع ده؟" ابتسم رائد وهو يراقب ملامحها: "لو قلتيلي لأ، هعتبرها أوامر وألغي السفر." ضيقت عينيها: "بجد؟" "لأ." ضحكت رغمًا عنها وضربته بخفة على صدره: "كنت عارفة." أمسك يدها وقبل أطراف أصابعها. "عندي اجتماع مهم النهارده. دخل لنا فريق هندسي جديد في المشروع، وعايزين نعيد توزيع بعض المهام." "فريق جديد؟" "آه. شركة استشارية هتشاركنا في الجزء الخاص بالتصميم والتنفيذ في المرحلة الجديدة." هزت رأسها دون اهتمام كبير. "طيب، روح. بس متتأخرش." اقترب منها قليل
last updateÚltima actualización : 2026-09-15
Leer más

89

لم تستطع أسيل أن تنام بسهولة تلك الليلة.كانت جملة رائد تتردد في رأسها رغم كل محاولاتها لتجاهلها.«ليان كانت جزءًا من حياتي وأنا عندي تمنتاشر سنة.»لم تكن غاضبة لأنه أحب قبلها.كانت تعرف أن لكل إنسان ماضيًا، وأن رائد لم يولد يوم قابلها ليبدأ حياته من جديد.لكن ما أزعجها حقًا هو أنها لم تكن تعرف.وضعت رأسها على الوسادة، ثم التفتت إلى الجانب الآخر من السرير.كان رائد مستلقيًا إلى جوارها، مستيقظًا هو الآخر.قال دون أن ينظر إليها:"إنتِ لسه بتفكري فيها."سكتت لحظة.ثم قالت بهدوء:"بفكر فيك."التفت إليها."وده أسوأ."رفعت حاجبها باستغراب."ليه؟"ابتسم ابتسامة صغيرة لم تصل إلى عينيه."لأنك لما بتفكري فيا بالطريقة دي، بتكوني بتدوري على حاجة تخوفك."جلست أسيل وأسندت ظهرها إلى الوسادة."أنا مش خايفة من ليان.""أمال؟""خايفة من فكرة إني اكتشفت إن في جزء كامل من حياتك أنا معرفتوش."ظل ينظر إليها لثوانٍ، ثم قال:"كان عندي تمنتاشر سنة يا أسيل.""أنا عارفة.""والموضوع انتهى من سنين.""وعارفة.""طيب إيه اللي مخوفك؟"نظرت إليه طويلًا قبل أن تجيب:"إني مش عارفة هي كانت إيه بالنسبة لك وقتها."اقترب منه
last updateÚltima actualización : 2026-09-16
Leer más
ANTERIOR
1
...
7891011
...
26
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status