غرق الجناح في سكون الليل بعد أن هدأت عاصفة الخصام، وبقيت أسيل بين ذراعي رائد، تستعيد أنفاسها بينما كان يحتضنها بقوة، وكأن قربها منه وحده قادر على محو كل ما حمله يومهما من تعب وضغط.لم يتحدث أي منهما لعدة لحظات.كانت أسيل مستلقية إلى جواره، ورأسها على صدره، تستمع إلى دقات قلبه المنتظمة.أما رائد فكان يمرر يده على شعرها ببطء، وقد عاد الهدوء إلى ملامحه بعد أن رأى العتاب في عينيها يختفي.قالت أسيل بصوت خافت:"أنا لسه زعلانة منك."ابتسم رائد دون أن ينظر إليها."وأنا مصدقك جدًا."رفعت رأسها لتنظر إليه."يعني إيه؟""يعني عارف إنك هتفتكري الكلام ده بكرة الصبح وتزعلي مني من جديد."ابتسمت رغمًا عنها."ممكن.""يبقى لازم أستغل الوقت قبل ما تفتكري."ضحكت وهي تضرب صدره بخفة."أنت مستحيل تتغير."أمسك يدها وقبلها."وأنتِ لسه بتحبيني."نظرت إليه طويلًا، ثم قالت بهدوء:"للأسف."ضحك رائد."للأسف؟""آه.""بعد كل السنين دي؟"اقتربت منه أكثر."بعد كل السنين دي."توقفت ابتسامته لحظة، وحل مكانها ذلك الهدوء الذي لا يظهر منه إلا معها.سنوات طويلة مرت عليهما.سنوات لم تكن سهلة، شهدت صراعات ومواجهات وخطرًا حقيقي
Última actualización : 2026-09-15 Leer más