All Chapters of زوجة الرجل الذي لا يحب النساء: Chapter 31 - Chapter 40

60 Chapters

٣١

الفصل الحادي والثلاثون: لا تتركني وحديلم تكن ليان تعرف كم ثانية مرت منذ انطفأت الأنوار.ثوانٍ قليلة...أو ربما عمر كامل.كل ما كانت تعرفه أنها عندما عادت الإضاءة، لم تعد أمها أمامها.كانت الغرفة كما هي.الطاولة في مكانها.الملفات مبعثرة فوقها.الباب مفتوحًا.والكرسي الذي كانت تجلس عليه سلمى فارغًا.أما سليم، فكان واقفًا بجوارها، يحدق في المكان بعينين لم ترَ ليان فيهما هذا القدر من الغضب من قبل.قال:«أمي...»ثم اندفع نحو الباب.أمسكت ليان بذراعه.«سليم، انتظر.»التفت إليها.«انتظر ماذا؟ لقد أخذوها.»«لا نعرف من أخذها.»«لكننا نعرف أن أحدًا دخل هنا.»«والباب كان مغلقًا.»توقف.نظر إلى الباب.ثم إلى النوافذ.قال آدم:«لا أحد خرج من الباب الرئيسي.»كان واقفًا في منتصف الغرفة، يتفحص المكان.قال إياد:«ولا من الممر.»نظر إليه سليم.«إذن أين ذهبت؟»لم يجب إياد.كان وجهه شاحبًا.تقدم نحو المكان الذي كانت تقف فيه سلمى قبل اختفائها.انحنى.مرر أصابعه فوق الأرض.ثم رفع شيئًا صغيرًا.مفتاح.حدقت ليان فيه.قالت:«ما هذا؟»أجاب إياد:«مفتاح غرفة قديمة.»«أي غرفة؟»نظر إلى ليلى.لكن ليلى لم تكن مو
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٣٢

الفصل الثاني والثلاثون: البيت الذي لم يغلق بابهتوقفت السيارة أمام منزل مريم، وبقي سليم للحظات يحدق في الباب المفتوح.كان المنزل قديمًا، تحيط به أشجار عالية حجبت جزءًا كبيرًا من واجهته. الطلاء متقشر، والنوافذ مغلقة، والسور الخارجي مغطى بطبقة من الغبار.ومع ذلك...كان باب المنزل مفتوحًا.والضوء مشتعلًا في الداخل.قال آدم من السيارة خلفهما:«هذا غير طبيعي.»أجابه سليم:«أعرف.»قالت ليان:«هل دخل أحد إلى هنا قبلنا؟»قال إياد:«إذا كان مازن حيًا فعلًا، فمن المحتمل.»التفتت ليان إليه.«أريد أن أفهم شيئًا.»«ماذا؟»«لماذا كلما اقتربنا من الحقيقة، تظهر أسماء جديدة؟»تنهد إياد.«لأننا طوال عشرين عامًا كنا نحاول إخفاء الحقيقة بدلًا من مواجهتها.»قالت:«وأنا التي دفعت الثمن.»نظر إليها بحزن.«أعرف.»قال سليم:«ولهذا لن نسمح بأن يتكرر الأمر.»نظرت إليه ليان.كان صوته هادئًا، لكنه يحمل تصميمًا واضحًا.ثم فتح باب السيارة.«نبقى جميعًا معًا.»نزلوا.---دخلوا المنزل.كانت رائحة المكان غريبة.رائحة خشب قديم ممزوجة بعطر خفيف.توقفت ليان عند المدخل.قالت:«هناك شيء أعرفه.»نظر إليها سليم.«ماذا؟»«هذا
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٣٣

الفصل الثالث والثلاثون: الرجل الذي عاد من الموتلم تستطع ليان أن تتحرك.كان المشهد أمامها أكبر من قدرتها على الاستيعاب.مازن يقف في نهاية الممر.وكريم إلى جواره.وسلمى خلفهما.أما سليم فكان واقفًا بجانبها، لكنه لم يكن ينظر إلى مازن.كان ينظر إلى كريم.ثم إلى والده إياد.ثم عاد بعينيه إلى الرجل الذي ظهر فجأة من الظلام.قال سليم بصوت منخفض:«أنت قلت إنك قتلت أمي.»ابتسم مازن.«نعم.»«لماذا؟»«لأنها كانت تعرف أكثر مما ينبغي.»«وهل كنت تعرف أنها ستتركني؟»«هي لم تتركك.»«إذن لماذا اختفت؟»«لأنني أجبرتها.»تقدم سليم خطوة.لكن ليان أمسكت بذراعه.«لا.»نظر إليها.قالت:«لا تذهب إليه.»«ليان...»«نحن لا نعرف ما يريده.»قال مازن ضاحكًا:«هذه هي زوجتك؟»رد سليم:«نعم.»«المرأة التي جعلتك تتخلى عن كراهيتك للنساء؟»«هي المرأة التي جعلتني أفهم أنني كنت مخطئًا.»نظر مازن إلى ليان طويلًا.ثم قال:«مريم كانت تعرف أنك ستقول ذلك.»تجمد سليم.«ماذا؟»«كانت تعرف أنك ستقع في حبها.»قالت ليان:«كيف؟»أجاب:«لأنها كانت تعرف سليم أكثر مما يعرف نفسه.»ثم التفت إلى كريم.«أليس كذلك؟»لكن كريم لم يرد.كان ينظر
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٣٤

الفصل الرابع والثلاثون: لا تصدقي كل ما ترينهلم تستطع ليان أن تنزع عينيها عن الرجل الواقف أمامها.العماد.والدها.أو الرجل الذي يقول إنه والدها.لم تكن تعرف أيهما أكثر إيلامًا.وجهه يحمل شيئًا مألوفًا، لكن عقلها كان يصرخ بأن هناك شيئًا خاطئًا.أما سليم فكان يقف أمامها، وكأنه جدار لا يمكن اختراقه.قال العماد:«لم أتوقع أن تكوني بهذه الشجاعة.»ردت ليان:«وأنا لم أتوقع أن يكون والدي حيًا.»ابتسم بحزن.«كنت أتمنى أن تعرفيني بطريقة أفضل.»قال سليم:«توقف عن التمثيل.»نظر العماد إليه.«لماذا لا تثق بي؟»«لأنك ظهرت في اللحظة التي بدأنا فيها نكتشف الحقيقة.»«ربما لأن الوقت حان.»«أو لأنك كنت تنتظر أن نصل إلى هنا.»سكت العماد.تدخلت سلمى:«سليم محق.»التفت إليها.«أنت تعرفينني.»«أعرفك أكثر مما ينبغي.»قال كريم:«لا أحد يتحرك.»نظر إليه العماد.«أنت آخر شخص يحق له إعطاء الأوامر.»«ربما.»قالت ليان:«كفى.»سكت الجميع.رفعت عينيها إلى العماد.«إذا كنت أبي فعلًا، أريد دليلًا.»«بالطبع.»«ليس صورة.»«ستحصلين على الدليل.»«الآن.»ابتسم.«تعالي معي.»تحرك خطوة.فشد سليم على يدها.قال:«لن تذهب وحدها
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٣٥

الفصل الخامس والثلاثون: الغرفة 217لم ينم أحد تلك الليلة.بقيت الرسالة مفتوحة على شاشة هاتف سليم، بينما ظلت صورة الرجل المجهول أمام أعينهم.رجل يشبه سليم.ليس شبهًا عابرًا.كانت ملامح الوجه، وطريقة الوقوف، وحتى النظرة في العينين قريبة بصورة جعلت ليان تشعر أن الصورة تخفي أكثر مما تكشف.قالت:«هل أنت متأكد أنه والدك؟»أجاب سليم:«لا أعرف.»ثم نظر إلى إياد.«لكن أبي يعرفه.»كان إياد واقفًا بعيدًا، ووجهه شاحب.قال:«نعم.»تقدم سليم.«من هو؟»لم يجب.«أبي، من هو؟»رفع إياد عينيه إليه.«اسمه فارس.»تجمدت ليان.«فارس؟»نظر إليها إياد.«أنت تعرفينه؟»قالت:«هذا هو الرجل الذي رباني.»ساد الصمت.قال سليم:«فارس الذي قالت سلمى إنه كان يحميها؟»أومأت ليان.«طوال طفولتي كنت أعتقد أنه مجرد صديق للعائلة.»قال إياد:«لم يكن مجرد صديق.»«إذن ماذا كان؟»أجاب إياد:«كان أقرب شخص إلى مريم.»قالت ليان:«وأبي؟»خفض إياد رأسه.«كان زوجها.»تجمدت.«مريم كانت متزوجة من فارس؟»«قبل أن تتزوج كريم.»قال سليم:«وأنت كنت تعرف؟»«نعم.»«ولم تخبرني؟»«لأن الأمر كان أكثر تعقيدًا.»ضحك سليم بمرارة.«كل شيء في عائلتنا
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٣٦

الفصل السادس والثلاثون: العقد الذي سبق الحببقيت ليان تحدق في كريم وكأن الكلمات التي نطق بها لم تصل إلى عقلها بعد.«أنا الرجل الذي وقّع عقد زواجك من سليم قبل أن تولدي.»لم تفهم.أو ربما فهمت، لكنها رفضت أن تصدق.التفتت إلى سليم.كان هو الآخر واقفًا بلا حركة.ثم عاد بنظره إلى كريم.قال بصوت بارد:«أعد ما قلته.»تنفس كريم ببطء.«قبل سنوات طويلة من ولادتكما، وقّعت أنا وإياد وفارس وراشد اتفاقًا يتعلق بكما.»قالت ليان:«أنا لم أسألك عن اتفاق.»«أعرف.»«أنا أسألك عن الزواج.»أجاب كريم:«كان هناك عقد مبدئي.»ضحك سليم بسخرية.«عقد زواج لطفلين لم يولدا بعد؟»«لم يكن عقد زواج بالمعنى القانوني.»«إذن ماذا كان؟»«وعدًا.»«وعدًا بماذا؟»نظر كريم إلى ليان.«أن تحميا بعضكما عندما تكبران.»قال سليم:«ومن قرر ذلك؟»«مريم.»ساد الصمت.شعرت ليان بأن قلبها انقبض.«أمي؟»أومأ كريم.«كانت هي من طلبت ذلك.»«لماذا؟»«لأنها كانت تعرف أن حياتك ستكون مرتبطة بحياتي... وبعائلة الراوي.»قالت ليان:«لا أفهم.»اقترب كريم من الطاولة.وضع يده فوق الوثيقة.«والدك الحقيقي لم يكن رجلًا عاديًا.»«فارس؟»«لا.»«العماد؟»«ل
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

٣٧

الفصل 37الرجل الذي عاد من الموتلم يتحرك أحد.ظل الجميع واقفين في مكانهم، وكأن الكلمات التي خرجت من فم الرجل القادم من الخارج لم تكن جملة عادية، بل مفتاحًا فتح بابًا ظل مغلقًا لسنوات طويلة.كانت ليان تحدق من خلف زجاج النافذة.الرجل الذي نزل من السيارة كان في منتصف الخمسينيات تقريبًا. شعره أسود اختلطت به خصلات رمادية، وملامحه تحمل قسوة السنوات، لكن عينيه كانتا أكثر ما أثار ارتباكها.كانت هناك نظرة غريبة فيهما.نظرة شعرت ليان أنها رأتها من قبل.ليس في وجهه...بل في وجه آخر.وجه أمها.وضعت يدها على صدرها دون أن تشعر.قالت بصوت منخفض:— مين ده؟لم يجبها أحد.كان كريم أول من تحرك.تقدم نحو النافذة، ثم توقف فجأة عندما رأى الصورة التي يحملها الرجل في يده.تغير وجهه.— مستحيل...التفت إليه سليم.— إيه؟لم يجب كريم.اقترب أكثر من الزجاج، وكأن عينيه تحاولان التأكد من شيء يعرفه عقلُه، لكنه يرفض تصديقه.أما سلمى، فكانت شاحبة تمامًا.قالت بصوت مرتجف:— هو.استدارت ليان إليها.— هو مين؟رفعت سلمى عينيها ببطء.— يونس.توقفت أنفاس ليان.أما سليم، فبقي ثابتًا.لكن قبضته انغلقت بقوة.يونس الراوي.الاس
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

٣٨

الفصل 38حين يصبح الحب هو الخطرلم تكن المدينة قد نامت بعد.كانت أضواء القاهرة تمتد تحت سماء الليل مثل خيوط لا تنتهي، والسيارات تتحرك في الشوارع رغم تأخر الوقت، بينما كانت سيارة سليم تشق طريقها بصمت.جلست ليان إلى جواره.لم تتكلم منذ خرجا من الفندق.كان سليم يقود بعينين ثابتتين إلى الأمام، لكن يده اليسرى ظلت ممسكة بيدها.لم يتركها.وكأن مجرد لمس أصابعها كان يذكره بأنهما ما زالا معًا.أن كل ما يحدث حولهما لم يستطع أن ينتزعها منه.نظرت ليان إلى يدهما المتشابكتين.ثم قالت:— أنت خايف.لم ينظر إليها.— لا.ابتسمت ابتسامة صغيرة.— بتكدب.صمت.قالت:— إيدك بتقول إنك خايف.نظر إليها للحظة.— مش خايف على نفسي.عرفت الإجابة قبل أن يقولها.— عليا.— أيوه.تنهدت.— وأنا خايفة عليك.عاد بنظره إلى الطريق.— يبقى إحنا الاتنين عندنا نفس المشكلة.— مش مشكلة.— أمال إيه؟— دليل إننا بقينا بنخاف على بعض.ابتسم رغمًا عنه.— أنتِ بتعرفي تغيري الموضوع حتى وإحنا رايحين لمكان ممكن يكون فيه حد عايز يقتلنا.— مش هخليه يقتلنا.— واثقة أوي.— لا.نظرت إليه.— بس واثقة فيك.سكت.ثم رفع يدها إلى فمه وقبّل أصابعها
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

٣٩

الفصل 39الاختيار الذي لم يكن في العقدلم تنم ليان تلك الليلة.منذ أن ظهرت الصورة أمامها، ومنذ أن قرأت الرسالة التي تطلب من سليم أن يختار بين والده وزوجته، لم يعد عقلها قادرًا على التوقف.كانت تجلس في المقعد الخلفي للسيارة، إلى جوار سليم، بينما كان كريم يقود بسرعة عبر الطرق شبه الخالية.لم يكن أحد يتحدث.حتى صوت المحرك بدا بعيدًا.كانت ليان تحدق من النافذة، لكن عينيها لم تكونا تريان شيئًا.كانت تفكر في جملة واحدة."والدك أم زوجتك؟"وضعت يدها فوق يد سليم.كانت أصابعه باردة.شدت عليها.التفت إليها.— إيه؟— إيدك ساقعة.— عادي.— مش عادي.ابتسم ابتسامة خفيفة.— إنتِ بقيتي تعرفيني أكتر من نفسي.— لأنك بتكدب لما تكون خايف.— وأنا قلت لك إني مش خايف.— وأنا قلت لك إنك بتكدب.نظر إليها.وللحظة، لم يكن هناك أي شيء سوى نظراتهما.قالت:— سليم.— نعم؟— لو حصل لي حاجة...قاطعها فورًا:— مش هيحصل.— اسمعني.— لا.— سليم.— مش هسمع جملة تبدأ بـ"لو حصل لي حاجة".— بس لازم...أمسك يدها بكلتا يديه.— أنا مش مستعد أسمعها.صمتت.ثم قالت:— طيب لو حصل لك أنت حاجة؟ابتسم.— برضه مش هحصل.— بتوعدني؟— أوع
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

٤٠

مواجهة ليان ويونسالأب الذي تأخر كثيرًاكانت الغرفة هادئة بشكل مخيف.بعد أن غادر كريم ليجلب الطبيب، بقيت ليان وحدها مع يونس.كان مستلقيًا على السرير، ووجهه شاحبًا من الألم، بينما جلست هي على الكرسي المقابل له.لم تتكلم.منذ أن استيقظ يونس، وهي تنظر إليه فقط.كان أمامها رجل قالت طوال حياتها إنه مات قبل أن تعرف حتى ملامحه.رجل حمل اسمًا لم تعرف معناه إلا الآن.يونس الراوي.والدها.أبوها.الكلمة التي لطالما كانت مجرد فراغ في حياتها أصبحت فجأة شخصًا يتنفس أمامها.وكانت المشكلة أنها لم تعرف هل تريد الاقتراب منه...أم الهرب منه.فتح يونس عينيه.التقت عيناه بعينيها.ظل صامتًا.ثم قال:— ليان.لم تجبه.— أنا عارف إنك مش عارفة تقولي إيه.قالت ببرود:— بالعكس.رفع حاجبه.— عندي كلام كتير جدًا.أغمض عينيه للحظة.— من حقك.— لا تقول لي "من حقك".فتح عينيه.— ليه؟— لأنك مش عارف أنا عشت إزاي.صمت.— مش عارف أنا كنت بقول إيه لنفسي كل ليلة لما أسأل: ليه أبويا مات قبل ما أشوفه؟لم يتحرك.— كنت فاكرة إنك مت.ابتلع ريقه.— عارف.— لا، أنت ما تعرفش.ارتفع صوتها.— أنت ما تعرفش يعني إيه بنت تكبر وهي مش ع
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status