All Chapters of زوجة الرجل الذي لا يحب النساء: Chapter 41 - Chapter 50

60 Chapters

٤١

الفصل 41الحقيقة التي أخفاها الأبلم يكن الصباح قد اكتمل حين فتحت ليان عينيها.كانت قد نامت لساعات قليلة فقط، نومًا متقطعًا لم يكن فيه شيء يشبه الراحة. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها صورة أمها، ثم صورة يونس، ثم وجه سليم وهو يقول لها إنه لن يتركها.لكن أكثر ما كان يطاردها هو ذلك السؤال الذي لم تجد له إجابة:لماذا اختارتها مريم لسليم؟جلست على طرف السرير، ووضعت يدها على القلادة التي كانت معلقة حول عنقها.كانت صغيرة، قديمة، لا تلفت الانتباه.ومع ذلك، اتضح أنها تحمل شيئًا أخفته أمها طوال سنوات.شيئًا جعل أشخاصًا كثيرين يطاردونها.شيئًا ربما يربط بين والدها ووالد سليم.وشيئًا آخر لم تفهمه بعد.رفعت عينيها.كان سليم يقف أمام النافذة.لم يكن نائمًا.قالت:— أنت صاحي من إمتى؟لم يلتفت.— من بدري.— ليه؟— كنت بفكر.— في إيه؟استدار.كانت عيناه متعبتين.— فيكي.ابتسمت ابتسامة صغيرة.— أنا بقت عادة عندك؟اقترب منها.— مش عادة.جلس بجوارها.— مسؤولية.نظرت إليه.— مسؤولية؟أمسك يدها.— لا... الكلمة غلط.صمت لحظة.— أنتِ اختياري.ابتسمت.— أحسن.قال:— نمتي كويس؟— لأ.— وأنا كمان.— ليه؟— لأنك ك
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

٤٢

الفصل 42الرجل الذي عاد ليقلب الحقيقةلم يكن طرق الباب هذه المرة يشبه أي طرق سمعته ليان من قبل.ثلاث طرقات فقط.هادئة.متباعدة.لكنها كانت كافية لتجعل الغرفة كلها تصمت.كانت ليان واقفة بجوار سليم، بينما كان يونس على الطرف الآخر من الغرفة، وكريم بالقرب من الباب. لم يتحدث أحد.فارس كان في الخارج.الرجل الذي قالت عنه مريم إنه أخطر شخص عرفته.الرجل الذي قالت عنه ذاكرة ليان الصغيرة شيئًا لم تستطع حتى الآن أن تترجمه إلى كلمات.والرجل الذي ارتبط اسمه، بطريقة أو بأخرى، بليلة مقتل والد سليم.اقترب كريم من الباب، لكنه توقف قبل أن يفتحه.نظر إلى سليم.قال سليم بصوت منخفض:— افتح.التفتت ليان إليه بسرعة.— سليم...أمسك يدها.كانت يده دافئة وثابتة، على عكس قلبها الذي كان يركض في صدرها.قال لها:— أنا هنا.نظرت إلى عينيه.لم تكن تحتاج إلى وعد أطول من ذلك.فتح كريم الباب.دخل فارس.كان رجلًا في أواخر الخمسينيات، أنيقًا بصورة هادئة، يرتدي معطفًا داكنًا، ويحمل في يده حقيبة جلدية صغيرة.لم يكن يبدو كقاتل.وهذه تحديدًا كانت أكثر الأشياء إثارة للخوف فيه.لم يأتِ ومعه رجال.لم يرفع صوته.لم يهدد أحدًا.دخ
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

٤٣

الفصل 43الرجل الذي كان أقرب مما ظننابقيت الرسالة مضيئة على شاشة هاتف كريم.لم يجرؤ أحد على لمس الهاتف.لم يكن محتواها مجرد تهديد.كان فيها شيء أسوأ.شيء جعل ليان تشعر بأن السنوات الماضية كلها كانت مبنية فوق أرض يعرف شخص آخر أين يضع قدميه عليها.لقد عرفتم فارس... وهذا جيد.لكن فارس لم يكن وحده في تلك الليلة.والقاتل الذي تبحثون عنه... أقرب إليكم مما تتصورون.رفعت ليان عينيها ببطء.كانت واقفة بجوار سليم، ويدها لا تزال داخل يده.لكن أصابعها كانت باردة.قال سليم:— كريم، هل تستطيع معرفة مصدر الرسالة؟هز كريم رأسه.— الرقم غير مسجل، والإرسال تم من خلال أكثر من خادم وسيط.— يعني؟— يعني أن صاحب الرسالة لا يريد أن نعرف مكانه.قال يونس:— أو يريدنا أن نعتقد أنه لا يريد.نظر إليه كريم.— ماذا تقصد؟— إذا كان الشخص يعرف ما حدث في تلك الليلة، ويعرف أننا اكتشفنا فارس، فهو ليس شخصًا عاديًا.قال سليم:— يعرف أيضًا أن ليان بدأت تتذكر.ساد الصمت.كانت تلك النقطة هي الأكثر خطورة.لم يكن أحد خارج الغرفة يعرف ما حدث قبل دقائق.فارس دخل.فارس خرج.لكن الرسالة وصلت بعد دقائق قليلة.وهذا يعني أن هناك من
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

٤٤

الغرفة التي لم تدخلها ليانلم تنم ليان تلك الليلة.ولم يحاول سليم أن يطلب منها النوم.كان يعرف أن هناك لحظات في حياة الإنسان لا يستطيع فيها الجسد أن يستريح، لأن العقل يكون منشغلًا بإعادة بناء سنوات كاملة من الألم والشك والخوف.جلس إلى جوارها في المقعد الخلفي للسيارة، بينما كان كريم يقود، ويونس إلى جانبه.لم يتحدث أحد في الدقائق الأولى.كانت المدينة تمر خلف الزجاج في خطوط متقطعة من الضوء.لكن ليان لم تكن ترى القاهرة.كانت ترى بيتًا قديمًا.حديقة.بابًا خلفيًا.امرأة تبكي.ورجلًا يقول:"الطفلة ليست المشكلة... المشكلة أنها رأتني."فتحت عينيها فجأة.لاحظ سليم ذلك.— تذكرتِ شيئًا؟هزت رأسها.— نعم.انتظر.— لكنني لا أعرف إن كنت أريد أن أتذكر المزيد.أمسك يدها.— لا تجبري نفسك.نظرت إلى أصابعهما المتشابكة.— الغريب أنني طوال حياتي كنت أبحث عن إجابة لسؤال واحد.— ما هو؟— لماذا ماتت أمي؟صمت سليم.— كنت أظن أنني لو عرفت كيف ماتت، سأرتاح.ثم رفعت عينيها إليه.— الآن اكتشفت أنني كنت مخطئة.— لماذا؟— لأنني لم أكن أبحث عن موتها.توقفت.— كنت أبحث عن السبب الذي جعلها تختفي من حياتي.اقترب سليم ق
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

٤٥

الفصل 45التسجيل الأخيركانت الطريق إلى مخازن الراوي القديمة أطول مما ينبغي.لم تكن المسافة طويلة في الحقيقة، لكن الصمت داخل السيارة جعل كل دقيقة تبدو كأنها ساعة.جلس سليم بجوار ليان في المقعد الخلفي، بينما كان كريم يقود، ويونس إلى جانبه.منذ أن غادروا البيت القديم، لم يتحدث أحد.كانت ليان تمسك بالصورة التي وجدتها في غرفة مريم.صورة قديمة.مريم.والد سليم.فارس.حازم.وعادل منصور.خمسة أشخاص كانوا في لحظة واحدة يعرفون شيئًا لم تعرفه هي إلا بعد سنوات.وضعت إصبعها على وجه عادل.— لا أستطيع أن أصدق أنه من عائلتي.قال سليم:— أنت لست مسؤولة عن أفعال أحد.نظرت إليه.— لكنه يحمل اسمي.— وأنت تحملين اسمك أنتِ، لا أفعاله.بقيت تنظر إليه.ثم قالت:— أنت دائمًا تعرف ماذا تقول.ابتسم.— لأنني قضيت وقتًا طويلًا أتعلم كيف أهدئك.— وهل نجحت؟— ليس دائمًا.ابتسمت للمرة الأولى.— أعترف.ثم عاد الصمت.لكن هذه المرة لم يكن ثقيلًا.كان أقرب إلى هدنة قصيرة قبل شيء أكبر.---توقفت السيارة أمام المخازن.كان المكان مهجورًا منذ سنوات.مبنى ضخم من الحجر القديم، تحيط به أسوار حديدية.كانت اللافتة القديمة ما تز
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

٤٦

الفصل 46الرسالة التي كتبتها مريمبقي هاتف ليان في يدها.كانت الشاشة مضيئة، واسم واحد فقط ظاهر عليها:مريم.لم تستطع ليان أن تحرك إصبعها.كانت تحدق في الاسم وكأنها تخشى أن يختفي إذا رمشت.أمها.المرأة التي عاشت سنوات وهي تعتقد أنها ماتت.المرأة التي بدأت الحقيقة تكشف أنها ربما لم تمت أصلًا.والآن يظهر اسمها على شاشة هاتفها، برسالة واحدة:"ليان... لا تثقي بالرجل الذي معك."رفعت عينيها ببطء.كان أمامها أربعة رجال.سليم.يونس.كريم.وعادل.لكن الرسالة لم تحدد من تقصد.قال سليم:— ماذا كتبت؟لم تجبه.اقترب خطوة.— ليان.رفعت الهاتف إليه.قرأ الرسالة.تغير وجهه.ثم نظر إلى يونس.كان يونس قد قرأها أيضًا.أما عادل، فظل واقفًا دون حركة.قال كريم:— ربما تكون الرسالة مزورة.رد عادل:— ممكن.نظرت إليه ليان.— كيف تعرف؟— لأن أي شخص يعرف مريم يمكنه تقليد طريقتها.قالت:— لكن الرسالة وصلت من رقمها.— وهذا لا يعني بالضرورة أنها أرسلتها.سأل سليم:— هل رقم مريم ما زال يعمل؟قال كريم:— الرقم قديم، لكنه لم يُغلق رسميًا.نظر إليه سليم.— هل يمكنك معرفة موقعه؟— ليس بهذه السرعة.ثم أضاف:— لكن يمكنني
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

٤٧

الفصل 47العم الذي لم تنسه ذاكرتها— العم.خرجت الكلمة من فم ليان كأنها انتُزعت من مكان عميق داخل ذاكرتها.رفع سليم عينيه إليها.— من هو؟لم تجبه فورًا.كانت تحدق في الفراغ، بينما تتداخل الصور داخل رأسها.غرفة قديمة.ستائر تتحرك مع الهواء.مريم تحملها بين ذراعيها.رجل يضحك.صوت طفولي ينادي:— عمو...ثم يد مريم وهي تمسك بيدها بقوة.ثم صوتها:— ليان، لا تقتربي منه.رفعت ليان يدها إلى رأسها.— رأيته...اقترب سليم منها.— ماذا رأيتِ؟— أمي.— أين؟— في البيت.— وماذا كانت تفعل؟— كانت خائفة.تبادل يونس وكريم النظرات.قال يونس:— مريم لم تكن تخاف بسهولة.نظرت إليه ليان.— لكنها كانت تخاف منه.سأل سليم:— هل تستطيعين تذكر وجهه؟أغمضت عينيها.— لا.— صوته؟— ربما.— اسمه؟فتحت عينيها فجأة.— لا أعرف.قال حازم من مكانه:— أنتِ تعرفينه.التفتت إليه.— ماذا قلت؟— قلت إنك تعرفينه.تقدم سليم خطوة نحوه.— لا تتحدث معها بهذه الطريقة.ضحك حازم.— أنت لا تفهم.— افهمني إذن.— لو كانت تعرف اسمه فعلًا، لما بقي حيًا حتى الآن.صمت سليم.قالت ليان:— أنت تعرفه.— نعم.— وعادل يعرفه.نظر حازم إلى عادل.—
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

٤٨

الفصل 48لماذا كان فؤاد يبحث عن ليان؟— عن ليان.سقطت الكلمات في الغرفة كأنها رصاصة.لم تتحرك ليان.حتى أنفاسها توقفت للحظات.أما سليم فوقف أمامها مباشرة، وكأنه يستطيع بجسده وحده أن يمنع أي شيء من الوصول إليها.قال ببرود:— ماذا تريد منها؟رفع فؤاد عينيه إليه.— ليس منك.— سألتك ماذا تريد منها.— وأجبتك.— لم تجبني.ابتسم فؤاد.— أنت لم تتغير يا سليم.قطب سليم حاجبيه.— وأنت تعرفني؟— أكثر مما تتخيل.قال سليم:— أنا لا أعرفك.— لكنني أعرف والدك.تدخل يونس:— فؤاد...التفت فؤاد إليه.— مر وقت طويل يا يونس.قال يونس بغضب:— كان يجب ألا تعود.— وأنا كنت أظن أنك لن تظهر مجددًا.— ظهوري لا يعني أنني نسيت.— وأنا لم أطلب منك أن تنسى.صرخت ليان:— كفى!التفت الجميع إليها.قالت:— أنا من سألت.ثم نظرت إلى فؤاد.— قلت إنك كنت تبحث عني.— نعم.— منذ متى؟— منذ كنت طفلة.ارتجفت يدها.أمسك سليم بها.— لا تخافي.نظرت إليه.— أنا لا أخاف.قال بهدوء:— أعرف.ثم عاد بنظره إلى فؤاد.— تكلم.قال فؤاد:— والدك كان يعرف أن مريم تخفي شيئًا.قالت ليان:— أبي؟— نعم.— يونس؟أومأ فؤاد.— يونس.نظرت ليان إلى
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

٤٩

الفصل 49صوت الأب الغائب— أبي.لم يتحرك أحد.حتى صوت أنفاسهم بدا وكأنه اختفى.كان سليم أول من تكلم.— ليان... هل أنتِ متأكدة؟نظرت إليه، وملامحها شاحبة.— نعم.قال يونس بصوت مرتجف:— ليان...التفتت إليه.— لا تقل شيئًا.— لكن...— لا.تراجعت خطوة.— الصوت صوته.قال يونس:— ربما تشابه أصوات.صرخت:— أعرف صوت أبي!ساد الصمت.اقترب سليم منها.— لن نشكك فيك.قالت:— أنا لا أريد أحدًا يشكك فيّ.— إذن سنبحث عن الحقيقة.— ماذا لو كانت الحقيقة أنه حي؟نظر سليم إلى يونس.ثم عاد إليها.— سنعرف.قال يونس:— أنا لا أفهم.نظرت إليه ليان.— أنت قلت إنك لم ترَ مريم بعد اختفائها.— نعم.— وقلت إنك كنت تعرف كل من كان حولها.— كنت أعرف معظمهم.— هل كنت تعرف أن أبي...توقفت.ثم قالت:— أقصد الرجل الذي كان يحمل يدي.تجمد يونس.— ماذا تذكرتِ؟— رجل كان يحمل يدي ليلة الحادث.— هل رأيتِ وجهه؟— لا.— هل سمعتِ صوته؟— نعم.— ماذا قال؟— "لا تخافي يا ابنتي."أغمض يونس عينيه.قال سليم:— يونس؟لم يجب.اقتربت منه ليان.— أبي؟فتح عينيه.— نعم.— هل تعرف من كان؟تردد.— لا أستطيع أن أقول.— لماذا؟— لأنني لا أر
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

٥٠

الفصل 50الرجل الذي كانت مريم تخشاه— اهربي.قالتها ليان دون أن تشعر.تجمد سليم أمامها.— ماذا قلتِ؟وضعت يدها على رأسها.— أمي...اقترب منها.— ليان، انظري إليّ.— كانت تقولها.— من؟— كلما سمعت هذا الصوت.تدخل يونس:— أي صوت؟نظرت ليان إلى الهاتف.— الصوت الذي سمعناه الآن.قال سليم:— صوت والدك؟هزت رأسها.— لا أعرف.— قلتِ إنه صوت أبيك.— نعم، لكن...توقفت.— ماذا؟— هناك شيء خاطئ.قال كريم:— ماذا تقصدين؟— الصوت.— ماذا عنه؟— أبي كان يتحدث ببطء عندما يغضب.نظر إليها يونس بدهشة.— كيف تعرفين ذلك؟— أتذكره.ثم أغمضت عينيها.— لكن هذا التسجيل... صوته يشبه أبي، لكنه ليس أبي.قال سليم:— إذن التسجيل مزيف؟— ربما.قال فؤاد:— ليس مزيفًا بالكامل.التفتت إليه.— ماذا يعني هذا؟— الصوت مأخوذ من تسجيل حقيقي.قال كريم:— ثم جرى تركيب كلمات أخرى عليه.— تستطيع معرفة ذلك؟— نعم.رفع كريم هاتفه.— أعطني التسجيل.أعطته ليان الهاتف.بدأ يفحص المقطع.قال سليم:— كم تحتاج؟— دقائق.قالت ليان:— ليس لدينا دقائق.— لدينا.— لا.نظرت إلى الباب.— لأن الشخص الذي أرسل الرسالة يريدنا أن نذهب الآن.قال
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status