All Chapters of زوجة الرجل الذي لا يحب النساء: Chapter 21 - Chapter 30

30 Chapters

٢١

الفصل الحادي والعشرون: المفتاح الذي لا يفتح خزنةظلّت ليان تحدق في القلادة الموضوعة في يد يوسف.لم تكن القلادة ثمينة في ظاهرها.قطعة معدنية صغيرة، بسيطة، لا تلفت الانتباه.لكنها حملت سرًا ظل مختبئًا معها طوال حياتها.المفتاح رقم 17.قال يوسف:«أعطيني المفتاح، وسأعيد لك فارس.»تقدم سليم خطوة.«لن يحدث ذلك.»ابتسم يوسف.«إذن سيموت.»شدّت ليان على يد سليم.كان قلبها يخفق بعنف.لم تكن خائفة على نفسها.كانت خائفة على الرجل الذي ربّاها.فارس لم يكن والدها الحقيقي، لكنها لم تستطع أن تمحو عشرين عامًا من الذكريات لمجرد أن الحقيقة ظهرت.قالت:«أين هو؟»أشار يوسف إلى الهاتف.ظهر فارس مقيدًا على كرسي.كان وجهه متعبًا، لكن عينيه ظلتا ثابتتين.صرخ:«ليان، لا تعطيه شيئًا!»اقترب يوسف من الكاميرا.«قلت لك إنك ستجعلها تختار.»قال فارس:«هي ليست ضعيفة.»ثم نظر إلى الشاشة.«ليان، اسمعيني جيدًا. مهما قال، لا تعطيه المفتاح.»كانت ليان تبكي.«أبي...»أجابها:«أنا بخير.»ضحك يوسف.«هل هذا ما تسميه بخير؟»ثم رفع يده.تقدم أحد رجاله نحو فارس.صرخت ليان:«توقف!»توقف الرجل.قالت:«سأعطيك المفتاح.»نظر إليها سل
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٢٢

الفصل الثاني والعشرون: المرأة التي خرجت من الظلاملم تتحرك ليان.كان صوت المرأة لا يزال يتردد في أرجاء البيت القديم.صوت هادئ، لكنه يحمل شيئًا جعل قلبها يرتجف.«ليان... لا تثقي بأي رجل في هذه الغرفة.»نظرت إلى فتحة القبو التي انفتحت تحت قدميها.ثم رفعت عينيها إلى الرجال الموجودين أمامها.سليم.خالد.آدم.يوسف.وفارس.كل واحد منهم يحمل جزءًا من الحقيقة.وكل واحد منهم أخفى عنها شيئًا.قالت:«من أنتِ؟»لم يأتِ جواب.تقدمت خطوة نحو القبو.أمسك سليم بذراعها.«لا.»نظرت إليه.«سمعتها.»«وهذا بالضبط سبب ألا تنزلي.»«ربما تكون امرأة تعرف الحقيقة.»«وربما تكون فخًا.»قالت:«كل شيء أصبح فخًا يا سليم.»اقترب منها.«لكنني لن أسمح لك بالنزول وحدك.»ابتسمت رغم خوفها.«لم أطلب منك أن تتركني.»شد على يدها.«إذن سننزل معًا.»---قال يوسف:«لا أحد ينزل إلى هناك.»التفت إليه سليم.«لماذا؟»«لأن القبو ليس مكانًا آمنًا.»ضحك آدم.«أنت آخر شخص يحق له الحديث عن الأمان.»نظر إليه يوسف بغضب.«لا تتظاهر بأنك أفضل مني.»«أنا على الأقل لم أخطف فارس.»قال فارس:«كفى.»نظر الجميع إليه.«هناك شخص واحد فقط يعرف ما ي
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٢٣

الفصل الثالث والعشرون: حين اختار الحب أن يقف أمام الرصاصةصرخت ليان:«أبي!»لم تسمع صوت الرصاصة الثانية.لم تسمع صراخ الرجال.لم تسمع حتى سليم وهو ينادي اسمها.كل ما رأته كان فارس وهو يسقط أمامها.الرجل الذي حملها عندما كانت طفلة.الرجل الذي أمسك يدها في أول يوم مدرسة.الرجل الذي كان ينتظرها عند عودتها إلى المنزل.الرجل الذي أخفى عنها الحقيقة، نعم...لكنه أحبها.حبًا لم يتغير رغم كل الأكاذيب.اندفعت نحوه.«أبي!»أمسكت رأسه ورفعته بين ذراعيها.كانت هناك بقعة دم صغيرة على ملابسه.قال سليم:«ليان، ابتعدي!»لكنها لم تتحرك.فتحت عيني فارس بصعوبة.نظر إليها.وابتسم.«كنت أعرف... أنك ستقولينها يومًا.»بكت.«ماذا؟»«أبي.»«لا تتكلم.»«اسمعيني.»«سنأخذك إلى المستشفى.»«ليان...»«أرجوك.»رفع يده بصعوبة ولمس وجهها.«أنا لم أكذب عليك... لأنني لم أحبك.»انهمرت دموعها.«أعرف.»«كذبت... لأنني أحببتك أكثر مما ينبغي.»ثم أغمض عينيه.صرخت:«أبي!»لكن سليم أمسكها وسحبها إلى الخلف.كان يونس لا يزال يحمل السلاح.قال:«انتهى وقت العاطفة.»رفع سليم سلاحه.«ضع سلاحك.»ضحك يونس.«وإلا ماذا؟»«سأطلق النار.»«س
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٢٤

الفصل الرابع والعشرون: البيت الذي لم يُهدمكانت الجملة الأخيرة التي قالها مازن كافية لتجمد الدم في عروق ليان.«وجدوه... جدك، وهو الآن أمام منزلك.»لم تفهم في البداية.حدقت فيه وكأنها تنتظر منه أن يشرح شيئًا يجعل الكلمات أقل رعبًا.لكن مازن لم يبتسم.كان وجهه جادًا تمامًا.قال سليم:«كيف عرفت؟»رفع مازن الهاتف.«وصلتني رسالة قبل دقائق. أحد الأشخاص الذين أراقب بهم تحركاته أرسل صورة.»أخذ سليم الهاتف.نظر إلى الصورة.كان منزل ليان ظاهرًا فيها.المنزل الذي ظنت أنه مجرد بيت قديم عاش فيه والدها، ثم أغلقته بعد وفاته.لكن أمام البوابة كان يقف رجل مسن.ظهره مستقيم رغم عمره.ويده تستند إلى عصا سوداء.رفع سليم عينيه.«هل أنت متأكد أنه هو؟»قال مازن:«مئة بالمئة.»اقتربت ليان.نظرت إلى الصورة.لم تعرف الرجل.لكن شيئًا داخلها جعلها ترتجف.قالت:«هذا هو؟»أومأ مازن.«جد سليم.»نظرت إلى سليم.«هل تعرفه؟»ظل صامتًا.«سليم؟»قال بصوت منخفض:«لا.»«أنت لم تره من قبل؟»«كنت طفلًا عندما اختفى.»ثم أعاد الهاتف إلى مازن.«قيل لي إنه مات.»قال مازن:«الجميع كان يريدك أن تصدق ذلك.»سألت ليان:«لماذا عاد الآن
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٢٥

الفصل الخامس والعشرون: الزواج الذي لم يكن يجب أن يحدثظل صوت آدم معلقًا في الغرفة حتى بعد أن توقف جهاز التسجيل.لم تتحرك ليان.كانت تحدق في الجهاز الصغير فوق الطاولة، وكأنها تنتظر أن يعود الصوت مرة أخرى ويصحح الجملة الأخيرة.لكن شيئًا لم يحدث.فقط الصمت.ثم صوت خطوات في الممر.استدار سليم.كان يونس يقف عند الباب.لم يكن يحمل سلاحًا هذه المرة.وهذا جعله أكثر خطورة.قال بهدوء:«الآن فهمتما.»رفعت ليان رأسها.«ماذا نفهم؟»نظر إليها.«أن زواجكما لم يكن يجب أن يحدث.»اقترب سليم منه.«تكلم.»«ليس هنا.»«بل هنا.»«سليم...»«كل حياتي كانت أكاذيب. أمي، أبي، عائلتي، طفولتي. والآن تقول إن زواجي من ليان كان خطأ؟ أريد أن أعرف لماذا.»ابتسم يونس.«لأنكما كنتما جزءًا من اتفاق قديم.»قالت ليان:«أي اتفاق؟»نظر إليها.«اتفاق بين والدتك وعائلتي.»«أمي لم تكن لتوافق على شيء يؤذيني.»«لم يكن الاتفاق يؤذيك.»«إذن ماذا كان؟»صمت.ثم قال:«كان الهدف أن تتزوجي رجلًا من عائلة الراوي.»تجمدت ليان.نظرت إلى سليم.«لكنني تزوجت سليم.»«وهنا المشكلة.»قال سليم:«ما المشكلة؟»أجاب يونس:«أنك لست الراوي الذي كان الا
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٢٦

الفصل السادس والعشرون: المرأة التي حملت سرّ أميلم تستطع ليان أن تتحرك.كانت المرأة تقف في نهاية الدرج، تحت ضوء مصباح ضعيف يتدلى من السقف، وملامحها تحمل شيئًا مألوفًا بصورة أربكتها.لم تكن تشبه سلمى.لكن عينيها...عيناها كانتا تشبهان عيني ليان.قالت المرأة مرة أخرى:«أنا المرأة التي كان يجب أن تكون أمك.»تقدم سليم خطوة.«من أنتِ؟»نظرت إليه طويلًا.«أنت تشبه إياد.»تغير وجهه.«كنتِ تعرفين أبي؟»«أكثر مما تتخيل.»قالت ليان:«قلتِ إنك كان يجب أن تكوني أمي.»أومأت المرأة.«اسمي نادين.»«نادين ماذا؟»«نادين الراوي.»شهقت ليان.التفتت إلى سليم.«الراوي؟»قالت نادين:«نعم.»اقتربت ليان منها.«كيف تكونين أمي؟»«لست أمك بالدم.»«إذن ماذا تقصدين؟»تنهدت.«كنت الزوجة الأولى لإياد.»نظر سليم إليها.«زوجة أبي؟»«نعم.»«لكن أمي كانت سلمى.»«أعرف.»«إذن لماذا قلتِ إنك كان يجب أن تكوني أمي؟»خفضت رأسها.«لأن إياد كان يعتقد أنني سأربيك.»ساد الصمت.قال سليم:«ماذا حدث؟»«قبل ولادتك بأشهر، اكتشفت أنني لا أستطيع الإنجاب.»ثم نظرت إلى ليان.«وعندما حملت سلمى...»توقفت.«طلب مني إياد أن أحميها.»قالت ليا
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٢٧

الفصل السابع والعشرون: الخزنة التي اختارت صاحبيهالم يكن الطريق إلى المنزل القديم طويلًا، لكنه بدا لليان أطول طريق قطعته في حياتها.جلست إلى جوار سليم في المقعد الأمامي، بينما كانت سلمى وآدم ونادين في السيارة الأخرى خلفهما.لم يتحدث أحد.كان المطر يضرب زجاج السيارة بقوة، والمساحات تتحرك ذهابًا وإيابًا، كأنها تحاول أن تمحو عن الطريق شيئًا لا يريد أن يختفي.وضعت ليان يدها على يد سليم.التفت إليها للحظة.«خائفة؟»ابتسمت ابتسامة صغيرة.«كنت سأقول لا.»«لكن؟»«لكنني تعلمت ألا أكذب عليك.»ابتسم.«إذن قولي الحقيقة.»«أنا خائفة جدًا.»ضغط على يدها.«وأنا أيضًا.»رفعت حاجبها.«أنت؟»«نعم.»«أنت لا تخاف.»«كنت أظن ذلك.»«ومتى اكتشفت العكس؟»نظر إليها.«منذ أن أصبحتِ تعنين لي شيئًا يمكن أن أخسره.»صمتت.ثم قالت:«لن تخسرني.»«وعد؟»«وعد.»عاد ينظر إلى الطريق.لكن ليان لم تستطع أن تمنع نفسها من التفكير في الكلمات التي قالتها أمها قبل دقائق.ليلى منصور.جدتها.المرأة التي قيل إنها ماتت قبل ولادتها.المرأة التي شاركت في تزوير شهادة ميلادها.والأخطر من ذلك...أنها ما زالت حية.قالت ليان:«سليم.»«نع
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٢٨

الفصل الثامن والعشرون: الرجل الذي مات مرتينلم تصرخ ليان.لم تستطع.ظلّت واقفة في مكانها، وعيناها معلقتان بالرجل الذي خرج من الظلام، بينما كان عقلها يرفض الصورة التي تراها أمامه.وجهه لم يكن غريبًا.لقد رأته عشرات المرات.في الصور القديمة.في التسجيلات.في أحلام أمها.في الحكايات التي رواها سليم عن أب لم يعرفه قط.كان هو نفسه.الشعر الذي شاب قليلًا.الملامح الحادة.العينان اللتان تحملان شيئًا من عيني سليم.لكن الرجل كان أكبر سنًا مما كان في الصور.وأكثر تعبًا.وأكثر حزنًا.قال بصوت منخفض:«سليم.»ارتجفت شفتا سليم.لم يتحرك.كان يحدق فيه كما لو أن أمامه شبحًا.قال:«أبي؟»لم يجب الرجل.فقط نظر إليه.ثم قال:«كنت أتمنى ألا تعرفني بهذه الطريقة.»تقدم سليم خطوة.«أنت ميت.»«أعرف.»«رأيت شهادة وفاتك.»«كانت مزورة.»«دفنوك.»«لم أُدفن.»«رأيت القبر.»«كان هناك رجل آخر.»هز سليم رأسه.«لا.»اقترب أكثر.«لا يمكن.»قال إياد:«يمكن.»رفع سليم يده إلى وجهه، وكأنه يحاول أن يستوعب ما يحدث.أما ليان فكانت تنظر إلى سلمى.كانت أمها تبكي.قالت ليان:«كنتِ تعرفين.»رفعت سلمى عينيها.«نعم.»«كنت تعرفين
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٢٩

الفصل التاسع والعشرون: السر الذي لا يملكه أحدلم تنم ليان تلك الليلة.كانت جملة إياد تتردد في رأسها بلا توقف:«السر الوحيد الذي يمكن أن يجعل زواجكما مستحيلًا.»جلست قرب النافذة، بينما كانت المدينة تستيقظ ببطء خلف الزجاج. لم تعد تعرف أي شيء على وجه اليقين.أمها حية.إياد حي.فارس اختفى.جدتها التي قيل إنها ماتت ما زالت حية.والرجل الذي ظنته والدها لم يكن والدها.أما سليم...فكان الشيء الوحيد الذي بقي ثابتًا وسط كل هذه الفوضى.أو هكذا كانت تتمنى.فتح باب الغرفة.كان سليم يقف هناك.«لم تنامي.»لم تنظر إليه.«وأنت؟»«لا.»جلس إلى جوارها.ظل صامتًا.ثم قالت:«هل تخاف؟»«نعم.»التفتت إليه.«من ماذا؟»«من أن يأتي اليوم الذي أضطر فيه إلى الاختيار بين الحقيقة وبينك.»«لن يحدث.»«كيف تعرفين؟»«لأنني لن أجعلك تختار.»نظر إليها طويلًا.«وأنا لن أجعلك تختارين.»ابتسمت.«إذن نحن متفقان.»«على شيء واحد.»«ما هو؟»«أننا لن نصدق أي شخص بسهولة.»أومأت.«حتى آباؤنا.»«خصوصًا آباؤنا.»ضحكت رغم توترها.ثم قالت:«سليم.»«نعم؟»«إذا اكتشفنا أن زواجنا غير ممكن...»توقف.«لا تكملي.»«لكن...»«لا أريد أن أسمع
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٣٠

الفصل الثلاثون: الاسم المكتوب أسفل العقدكان البيت هادئًا على نحو مخيف.لم يكن هدوء البيوت التي ينام أهلها، بل هدوء الأماكن التي تخفي شيئًا وتنتظر أن يأتي من يكشفه.وقفت ليان عند البوابة، ويد سليم ممسكة بيدها.كانت تعرف أن وراء هذه الجدران إجابات كثيرة، لكنها لم تكن تعرف إن كانت مستعدة لسماعها.قال سليم بهدوء:«لو أردتِ أن نعود، سنعود.»نظرت إليه.«هل تريد العودة؟»«لا.»«إذن لا تسألني.»ابتسم.«كنت أعرف إجابتك.»«لماذا؟»«لأنك عندما تخافين، تصبحين أكثر شجاعة.»خفضت عينيها.«وأنت عندما تخاف، تصبح أكثر عنادًا.»«ربما.»«بل بالتأكيد.»فتحا الباب.دخلا.---كانت رائحة الخشب القديم والرطوبة تملأ المكان.أضواء قليلة كانت مضاءة في الممر.قال سليم:«إنها تعرف أننا هنا.»«نعم.»«لكنها لا تختبئ.»«لأنها تريدنا أن ندخل.»«وهذا أكثر ما يقلقني.»تقدما ببطء.وصل صوت امرأة من الطابق العلوي:«كنت أعلم أنك ستأتين يا ليان.»توقفت ليان.عرفت الصوت.جدتها.ليلى.صعدت الدرج، وسليم خلفها.عندما وصلا إلى الطابق الثاني، كانت امرأة مسنة تقف عند نهاية الممر.شعرها أبيض، لكنها كانت تقف باستقامة.لم تكن تبدو ام
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status