All Chapters of زوجة الرجل الذي لا يحب النساء: Chapter 1 - Chapter 10

30 Chapters

١

الفصل الأول: الزوجة التي لم يخترهالم تكن ليان منصور تؤمن بأن بعض الأبواب حين تُفتح، لا يمكن إغلاقها مرة أخرى.كانت تؤمن بالأشياء البسيطة.أن الإنسان يولد، يكبر، يحب، يخسر، ثم يتعلم كيف يبدأ من جديد.كانت تؤمن أن البيت هو المكان الذي تعود إليه عندما تتعب، وأن الأب هو الشخص الذي تستطيع أن تسأله عن كل شيء دون أن تخشى حكمه، وأن الأم، حتى لو غابت، تظل موجودة في الصور والذكريات.لكنها اكتشفت في الثالثة والعشرين من عمرها أن كل هذه الأشياء التي بنت عليها حياتها لم تكن سوى طبقة رقيقة فوق أسرار أكبر منها.أسرار أخفاها والدها عنها طوال سنوات.وأسرار ستجبرها الآن على الزواج من رجل لم تكن تعرفه إلا من صفحات الجرائد.رجل أطلق عليه الناس اسمًا واحدًا:الرجل الذي لا يحب النساء.---كانت الساعة تقترب من الحادية عشرة ليلًا عندما جلست ليان أمام مكتب والدها للمرة الأخيرة.لم تدخل هذه الغرفة منذ وفاته إلا مرات قليلة.في كل مرة كانت تدخلها، تشعر أن شيئًا ما يضغط على صدرها.كان المكتب كما تركه.الكتب مرتبة.النظارة فوق الأوراق.القلم الأسود بجوار الهاتف القديم.حتى الكرسي الجلدي الذي كان يجلس عليه والدها ظ
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٢

الفصل الثاني: زوجة في بيت الرجل الذي لا يحب النساءاستيقظت ليان قبل شروق الشمس.لم تعرف لماذا.ربما لأن المكان جديد.وربما لأن عقلها لم يتوقف طوال الليل.كلما أغمضت عينيها، عادت إليها صورة العقد.ثم صورة أمها.ثم وجه سليم وهو يقول لها:«أمك لم تمت.»جلست على حافة السرير.كانت الغرفة هادئة بشكل غريب.فتحت الستائر.بدأ ضوء الصباح يتسلل إلى الحديقة الواسعة.للحظة، شعرت أنها تستطيع أن تتنفس.ثم تذكرت أنها أصبحت زوجة لرجل لا تعرف عنه سوى ما يقوله الناس.والأسوأ أنها بدأت تلاحظ أشياء صغيرة فيه لم تكن موجودة في الصورة التي رسمتها الصحف.لم يكن قاسيًا.كان فقط حذرًا.لم يكن متكبرًا.كان معتادًا على ألا يسمح لأحد بالاقتراب.ولم يكن يكره النساء كما يقول الجميع.ربما كان يكره الخيانة.وربما كان يكره الضعف.وربما...كان يكره الحب نفسه.نهضت.ارتدت ملابس بسيطة ونزلت إلى الطابق الأرضي.كانت رائحة القهوة تملأ المكان.وجدت داليا في المطبخ.ابتسمت لها.«صباح الخير يا مدام ليان.»توقفت ليان.«مدام؟»«أنتِ زوجة السيد سليم.»شعرت بالارتباك.«نعم... على الورق.»ضحكت داليا.«الأوراق تبدأ أحيانًا بأشياء لا
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٣

الفصل الثالث: القواعد التي بدأت تتغيرفي تلك الليلة، عادت ليان إلى القصر وهي تحمل سؤالًا واحدًا لم تستطع التخلص منه.لماذا شعرت بالحزن عندما تحدث سليم عن انتهاء زواجهما؟كان من المفترض أن يكون الأمر بسيطًا.عام واحد.ثم ينتهي العقد.تعود هي إلى حياتها.ويعود هو إلى وحدته.هذا ما اتفقا عليه.فلماذا، عندما قال إن هذا هو الاتفاق، شعرت وكأن شيئًا بداخلها قد خسر قبل أن يبدأ؟دخلت غرفتها وأغلقت الباب.وضعت حقيبتها على الكرسي، ثم وقفت أمام المرآة.«أنتِ مجنونة.»قالتها لنفسها.ثم ضحكت بخفوت.«رجل لا تعرفينه منذ أكثر من أيام قليلة، ومتزوجة منه بسبب سر يخص والدتك، وأنتِ تفكرين في انتهاء الزواج؟»جلست على السرير.لكن المشكلة لم تكن في التفكير.المشكلة أن عقلها كان يعود إلى لحظات صغيرة لا علاقة لها بالأسرار.يده حين أمسك بها في الشارع.طريقته عندما قال لها: لن ألمسك.نظراته عندما أخبرته أنها خائفة.وابتسامته النادرة عندما جلسا إلى مائدة الإفطار.أشياء بسيطة.لكنها كانت تتسلل إلى قلبها دون استئذان.رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.رسالة من سليم.هل وصلتِ إلى غرفتك؟حدقت فيها طويلًا.كتبت:نعم.وصل الر
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٤

الفصل الرابع: حين بدأ القلب يخالف العقدلم تتحرك ليان من أمام باب المكتب.كانت تسمع الصمت في الداخل، وتشعر بأن نبض قلبها أصبح أعلى من اللازم.كانت قد جاءت لتقول لسليم شيئًا بسيطًا.شكرًا.فقط.شكرًا لأنه وقف بجانبها.لأنه احتواها عندما خافت.ولأنه، رغم كل أسراره، لم يحاول استغلال ضعفها.لكنها الآن سمعت جملة لم تكن مستعدة لسماعها.«ماذا فعلتِ بي؟»لم تعرف إن كان يقصدها هي.أم يقصد الماضي.أم المرأة التي فقدها.تراجعت خطوة.ثم أخرى.وقبل أن تبتعد، فتح سليم الباب.تجمدت.كان يقف أمامها مباشرة.نظر إليها.ثم إلى يدها التي كانت ما تزال مرفوعة وكأنها كانت ستطرق الباب.قال بهدوء:«منذ متى وأنتِ هنا؟»«منذ لحظات.»«هل سمعتِ شيئًا؟»ترددت.ثم قالت:«سمعتك تتحدث.»«مع من؟»«مع نفسك.»خفض عينيه للحظة.«وماذا سمعتِ؟»لم تعرف لماذا شعرت بالخجل.«لا شيء مهم.»«ليان.»«قلت لا شيء.»ظل ينظر إليها.ثم ابتعد عن الباب.«ادخلي.»دخلت.كان المكتب مضاءً بمصباح واحد.الصورة التي كان ينظر إليها قبل لحظات أصبحت مقلوبة على المكتب.لاحظتها.لكنها لم تسأل.قال:«ماذا كنت تريدين؟»«جئت لأشكرك.»«على ماذا؟»«على ك
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٥

الفصل الخامس: لا تقتربي أكثرلم تنم ليان تلك الليلة.كانت جملة سليم الأخيرة تتكرر في رأسها كلما حاولت إغلاق عينيها.«أخشى إذا بقيت دقيقة أخرى... أن أنسى كل القواعد التي وضعتها.»لم تكن تعرف ماذا تعني بالضبط.لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا.للمرة الأولى منذ زواجهما، لم تعد تفكر في سليم باعتباره الرجل الذي وافقت على الزواج منه من أجل الحماية.بدأت تراه كرجل.رجل يحمل جروحًا قديمة.رجل يخاف من الحب أكثر مما يخاف من الخيانة.ورجل، رغم كل محاولاته للابتعاد، كان يقترب منها كل يوم أكثر.وضعت يدها على خدها.ما زالت تشعر بلمسته.ابتسمت رغمًا عنها.ثم قالت لنفسها:«ليان، أنتِ في ورطة.»لكنها لم تكن تعرف أن سليم في الغرفة المقابلة كان يقول الشيء نفسه.---في السادسة صباحًا، نزلت ليان إلى المطبخ.كانت تتوقع أن يكون سليم قد غادر إلى الشركة.لكنه كان هناك.يجلس إلى الطاولة ويقرأ ملفًا.رفع رأسه عندما دخلت.تلاقت عيناهما.تذكرت الليلة الماضية.وتذكر هو أيضًا.ساد صمت محرج.قالت أخيرًا:«صباح الخير.»«صباح الخير.»جلست في الطرف الآخر.«لم تنم؟»«قليلًا.»«وأنت؟»«قليلًا.»نظرت إلى فنجانه.«هل القهوة هي
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٦

الفصل السادس: المرأة التي انتظرت ابنتهالم تنم ليان تلك الليلة.كانت صورة المرأة التي ظهرت على هاتف سليم لا تفارق عينيها.امرأة تقف أمام البحر.شعرها تحركه الرياح.وجهها لم يكن واضحًا تمامًا، لكن ليان كانت تعرفه.حتى لو لم ترَ ملامحه كاملة.حتى لو مرت عشرات السنوات.كانت تعرف أمها.كانت تلك الصورة أقوى من كل الكلمات التي سمعتها منذ وفاة والدها.أمها حية.أمها كانت موجودة في مكان ما.وأمها كانت تنتظرها.لكن الجملة الأخيرة التي وصلت إلى هاتف سليم جعلت الخوف يعود من جديد.«لكن سليم لن يكون موجودًا عندما يحدث ذلك.»لم تفهم لماذا شعرت بالرعب من تلك الجملة أكثر من التهديدات السابقة.كان من المفترض أن تخاف على نفسها.لكن أول ما خطر في ذهنها كان:ماذا سيحدث لسليم؟خرجت من غرفتها.وجدت باب مكتبه مغلقًا.طرقت.لم يجب.طرقت مرة ثانية.«سليم؟»سمعت صوته:«ادخلي.»فتحت الباب.كان واقفًا أمام النافذة، والهاتف في يده.قال دون أن يلتفت:«كان يجب أن تنامي.»«وأنت؟»«أنا لا أنام عندما يكون هناك خطر.»اقتربت منه.«أريد أن أرى الصورة مرة أخرى.»ناولها الهاتف.ظلت تنظر إليها.«إنها أمي.»«أعرف.»«أين التق
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٧

الفصل السابع: الرجل الذي عاد من الموتلم يضغط الرجل على جرس الباب.ظل واقفًا أمام القصر للحظات، ينظر إلى النوافذ المضيئة في الطابق العلوي.كان يعرف أن سليم في الداخل.ويعرف أن ليان معه.ويعرف أيضًا أن دخوله الآن سيكون أسهل مما يتخيل أي شخص.لكن الرجل لم يأتِ ليقتحم المكان.جاء ليترك رسالة.أخرج من جيبه ظرفًا أبيض، ووضعه أسفل الباب.ثم ابتعد.لم يلتفت خلفه.وبعد دقائق اختفى في أحد الشوارع الجانبية.---في الداخل، كان سليم ما يزال في مكتبه.لم يسمع شيئًا.لكن الحارس الموجود عند البوابة لمح الظل يبتعد.اقترب من الباب، ووجد الظرف.دخل إلى المكتب.«سيدي.»رفع سليم رأسه.«ماذا؟»وضع الظرف أمامه.«وجدته أمام الباب.»نظر سليم إليه.«هل رأيت من وضعه؟»«رجل، لكنه اختفى قبل أن أستطيع اللحاق به.»«أغلقوا البوابة.»«مغلقة أصلًا.»فتح سليم الظرف.خرجت منه ورقة واحدة.لم يكن عليها سوى سطر:«إذا أردت أن تعرف لماذا ماتت أمك، اذهب إلى البيت رقم 17 قبل منتصف الليل.»تحت الجملة كان هناك توقيع.حرف واحد.ر.تجمد سليم.كان يعرف ذلك الحرف.لكنه لم يكن مستعدًا لتصديق ما يعنيه.دخلت ليان المكتب في اللحظة نفسه
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٨

الفصل الثامن: حتى سليملم تستطع ليان أن تتحرك.بقي الهاتف في يدها، والتسجيل متوقف عند آخر كلمة.«حتى سليم.»كلمتان فقط.لكن كل ما بنته في قلبها خلال الأيام الماضية اهتز بسببهما.رفعت عينيها إليه.كان سليم واقفًا أمامها، يراقب وجهها دون أن يحاول انتزاع الهاتف من يدها.لم يغضب.لم يدافع عن نفسه.فقط قال:«أعيدي التسجيل.»ضغطت ليان على زر التشغيل.عاد صوت سلمى.هادئًا في البداية، ثم متوترًا:«ليان... إذا كنت تسمعين هذا، فلا تثقي بأحد.»صمت قصير.«حتى سليم.»ثم انتهى التسجيل.أغلقت ليان الهاتف.كان الصمت بينهما أثقل من أي وقت مضى.قال سليم:«هل تصدقينها؟»لم تجب.«ليان.»رفعت عينيها.«لا أعرف.»كانت الإجابة مؤلمة أكثر مما توقع.اقترب خطوة.«من حقك ألا تعرفي.»«أنت تعرف شيئًا.»«نعم.»«ماذا؟»«أعرف أن والدتي ووالدتك كانتا تخفيان سرًا.»«وهل تعرف ما علاقة والدك به؟»«لا.»«وهل تعرف لماذا طلبت أمي مني ألا أثق بك؟»توقف.«لا.»«هل هناك شيء لم تخبرني به؟»هذه المرة لم يجب فورًا.وكان صمته كافيًا ليجعل قلبها ينقبض.قالت:«كنت أعرف.»«ماذا؟»«كنت أعرف أن هناك أشياء عن عائلتي لم يخبرني بها والدي.
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٩

الفصل التاسع: أبي لم يمتلم تتحرك ليان.كانت الكلمات الأخيرة لنادية معلقة في الهواء كأنها لم تجد طريقها بعد إلى عقلها.«والدك لم يمت.»والدها.الرجل الذي دفنته بيديها قبل ثلاثة أشهر.الرجل الذي عاشت عمرها كله تظن أنه كان مصدر أمانها الوحيد.الرجل الذي ترك لها المكتب، والكتب، وبعض الصور، وذكريات لا تنتهي.كيف يمكن أن يكون حيًا؟نظرت إلى نادية.ثم إلى سليم.«قوليها مرة أخرى.»اقتربت نادية.«والدك حي.»هزت ليان رأسها بعنف.«لا.»«ليان...»«لا.»وضعت يدها على أذنها.«رأيته في المستشفى.»«كان هناك رجل آخر.»«حضرت جنازته.»«كان القبر فارغًا.»«دفنته.»«لم يكن جسده.»تراجعت ليان.شعرت أن الأرض تتحرك تحت قدميها.«أبي... حي؟»أومأت نادية.«نعم.»---كان سليم يحدق في أمه.لم يكن أقل صدمة من ليان.«أنتِ حية.»ابتسمت نادية بحزن.«نعم.»«وأبي حي.»«نعم.»«وأنتِ تعرفين منذ سنوات.»«نعم.»«لماذا؟»لم تجب.رفع صوته:«لماذا تركتني أعيش كل هذه السنوات وأنا أعتقد أنك ميتة؟»قالت بهدوء:«لأنني لو عدت إليك، لم تكن لتعيش حتى اليوم.»«من كان سيقتلني؟»«والدك.»ساد الصمت.ثم قالت:«رائد لم يكن الرجل الذي كنت
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

١٠

الفصل العاشر: الرجل الذي ربّانيكانت ليان تحدق في سليم، لكنها لم تكن تراه.كانت ترى الماضي.وجه والدها.صوته.يده التي كانت تمسك بيدها عندما كانت طفلة.الليالي التي كان يجلس فيها بجوار سريرها حين تمرض.أول يوم ذهبت فيه إلى المدرسة.أول مرة عادت فيها إلى المنزل وهي تبكي.كل تلك الذكريات التي بنت عليها صورة واحدة ثابتة لرجل لم تشك يومًا في أنه والدها.والآن، في لحظة واحدة، أصبح كل شيء موضع سؤال.«الرجل الذي ربّى ليان طوال حياتها.»كانت كلمات رائد تتردد في رأس سليم.لكنه لم يكن قد أخبرها بها.ليس بعد.كان يخشى أن تكون الحقيقة أقسى من أن تتحملها.قالت ليان:«ماذا قال أبي قبل أن يغلق الخط؟»«قال إنه يثق بي.»«وأنت تعرف شيئًا آخر.»نظر إليها.«ماذا تقصدين؟»«وجهك.»«وجهي؟»«عندما قال أبي إنه يثق بك، تغير وجهك.»سكت.اقتربت منه.«ماذا تخفي عني؟»أخذ نفسًا طويلًا.«هناك شيء وجدته في الملف.»«ما هو؟»«اسم كمال.»«عمك؟»«نعم.»«وماذا عنه؟»أخرج الورقة من جيبه.ناولها لها.قرأت السطر.«إذا تزوج سليم من ليان، ستبدأ المرحلة الأخيرة.»رفعت عينيها.«ما معنى هذا؟»«لا أعرف.»«لكن رائد يعرف.»«على الأ
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status