الفصل الأول: الزوجة التي لم يخترهالم تكن ليان منصور تؤمن بأن بعض الأبواب حين تُفتح، لا يمكن إغلاقها مرة أخرى.كانت تؤمن بالأشياء البسيطة.أن الإنسان يولد، يكبر، يحب، يخسر، ثم يتعلم كيف يبدأ من جديد.كانت تؤمن أن البيت هو المكان الذي تعود إليه عندما تتعب، وأن الأب هو الشخص الذي تستطيع أن تسأله عن كل شيء دون أن تخشى حكمه، وأن الأم، حتى لو غابت، تظل موجودة في الصور والذكريات.لكنها اكتشفت في الثالثة والعشرين من عمرها أن كل هذه الأشياء التي بنت عليها حياتها لم تكن سوى طبقة رقيقة فوق أسرار أكبر منها.أسرار أخفاها والدها عنها طوال سنوات.وأسرار ستجبرها الآن على الزواج من رجل لم تكن تعرفه إلا من صفحات الجرائد.رجل أطلق عليه الناس اسمًا واحدًا:الرجل الذي لا يحب النساء.---كانت الساعة تقترب من الحادية عشرة ليلًا عندما جلست ليان أمام مكتب والدها للمرة الأخيرة.لم تدخل هذه الغرفة منذ وفاته إلا مرات قليلة.في كل مرة كانت تدخلها، تشعر أن شيئًا ما يضغط على صدرها.كان المكتب كما تركه.الكتب مرتبة.النظارة فوق الأوراق.القلم الأسود بجوار الهاتف القديم.حتى الكرسي الجلدي الذي كان يجلس عليه والدها ظ
Last Updated : 2026-08-30 Read more