All Chapters of بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة: Chapter 41 - Chapter 50

64 Chapters

٤٢

الفصل الثاني والأربعونالباب الثانيلم أستطع أن أتكلم.بقيت واقفة وسط الطريق، والمفتاح في يدي، بينما كانت الجملة الأخيرة التي سمعتها من ذاكرتي القديمة تتردد في رأسي.لا تدعيهم يفتحون الباب الثاني.كان صوت طفلة.صوتي.لكنني لم أتذكر متى قلتها.ولا لمن.ولا ماذا كان خلف ذلك الباب.اقترب كيان مني.«سيرين؟»رفعت عيني إليه.«هناك باب آخر.»نظر إلى عادل.تغير وجهه.قال عادل:«ماذا تذكرتِ؟»«كنت هنا.»«أين؟»«في بيتك.»سكت.«كان هناك بابان.»لم يجب.صرخت:«قل لي الحقيقة!»خفض عينيه.«نعم.»تجمدت.«كان هناك بابان.»«وأنا أغلقت الثاني؟»«نعم.»«لماذا؟»قال:«لأن أمك طلبت منك ذلك.»«ماذا كان خلفه؟»صمت طويل.ثم قال:«شيء لم يكن يجب أن تريه.»اقتربت منه.«ما هو؟»«الحقيقة.»ضحكت بمرارة.«أي حقيقة؟»«حقيقة اختفاءك.»«أنا أعرف أنني اختُطفت.»هز رأسه.«لا.»«ماذا تقصد؟»قال عادل:«أنت لم تُختطفي بالطريقة التي تتخيلينها.»شعرت بقشعريرة.«إذن ماذا حدث؟»قبل أن يجيب، قال كيان:«سنذهب إلى بيت عادل.»نظر إليه عادل.«لا.»«لماذا؟»«لأنهم ينتظروننا هناك.»قال جاد:«هذا يعني أن نادين موجودة بالفعل هناك.»أ
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٤٣

الفصل الثالث والأربعونالمفتاح الثانيلم أستطع أن أتنفس.كان الرجل يقف أمامنا بثبات غريب، وكأنه لم يدخل غرفة سرية تحت الأرض بعد سنوات من اختفائه، بل عاد إلى مكتبه في صباح عادي.كان شعره قد شاب.وجهه حمل آثار السنوات.لكن عينيه...كانتا كما ظهرتا في ذكريات كيان.باردتين.ثابتتين.وخطرهما لم يكن بحاجة إلى سلاح.كان كيان يقف أمامي.لم يتحرك.لم يتكلم.فقط ظل ينظر إلى الرجل الذي ظن طوال حياته أنه مات.والد كيان.فارس الكيلاني.قال فارس:«ألا تريد أن تقول شيئًا يا بني؟»ظل كيان صامتًا.ثم قال أخيرًا:«أنت ميت.»ابتسم فارس.«هذه كانت الفكرة.»قال كيان:«أنا رأيت السيارة.»«رأيت سيارة محترقة.»«قيل لي إنك كنت بداخلها.»«ولم تتحقق.»تغير وجه كيان.تقدم خطوة.«أين كنت طوال هذه السنوات؟»«أراقب.»«ماذا؟»«كل شيء.»ثم نظر إليّ.«خصوصًا هي.»شعرت بقشعريرة.تقدمت خطوة إلى الخلف.لكن كيان مد ذراعه أمامي.لم أطلب منه ذلك.ولم أرفض.قال:«ابتعد عنها.»ضحك فارس.«ما زلت تفعل الشيء نفسه.»«ماذا؟»«تحميها.»«هذه المرة لن أسمح لك بالاقتراب منها.»رفع فارس حاجبه.«أنت لا تفهم.»«ماذا؟»«أنا لم آتِ لأقتلها
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٤٤

الفصل الرابع والأربعونالاسم الذي مُحي من السجلاتلم أفكر.لم أسمع صرخات جاد.لم أسمع كيان وهو يناديني.ولم أشعر حتى بالظلام الذي ابتلع الغرفة.كل ما رأيته كان جسد آدم وهو يسقط أمامي.اندفعت نحوه.«آدم!»أمسكني كيان قبل أن أصل إليه.«سيرين، انتظري!»دفعت يده.«اتركني! إنه أخي!»«قد يكون هناك مطلق النار هنا.»«لا يهمني!»«بل يهمني أنا.»ثم أمسك يدي بقوة.«لن أسمح لكِ أن تقتلي نفسك من أجل الوصول إليه.»صرخت:«لقد أطلقوا النار عليه!»قال جاد:«أشعلوا الهواتف!»ظهرت عدة أضواء صغيرة في الظلام.رائد كان عند المدخل.ميرا تبكي وهي تحاول التنفس.أما آدم فكان ملقى على الأرض.ركعت بجانبه.«آدم.»لم يجب.وضعت يدي على صدره.كان يتنفس.ببطء.لكنّه يتنفس.صرخت:«إنه حي!»اندفع كيان نحونا.«أين أصيب؟»قال جاد:«في كتفه على الأغلب.»مزق كيان جزءًا من قميصه وضغط به على الجرح.قال:«الرصاصة لم تدخل بعمق.»نظرت إليه.«أنت متأكد؟»«لا.»ثم نظر إلى جاد.«نحتاج طبيبًا.»قال جاد:«لا يمكننا إخراجه من هنا قبل أن نعرف أين ذهب ذلك الرجل.»رفع كيان عينيه.«الرجل لم يهرب.»ساد الصمت.«ماذا؟»أشار إلى الباب.«البا
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٤٥

الفصل الخامس والأربعونالحقيقة التي بدأت قبل الزواجلم أعد أعرف أيهما أخطر...أن أعرف الحقيقة، أم أن أكتشف أن كل حقيقة عرفتها حتى الآن كانت مجرد جزء صغير من كذبة أكبر.وقفت أمام النافذة، أراقب المطر وهو ينساب فوق زجاج القصر.منذ عودتي إلى عائلة الكيلاني، لم يمر يوم واحد دون أن أشعر أن حياتي القديمة تُنتزع مني قطعة بعد أخرى.كنت أظن أن أكبر خسارة في حياتي كانت طلاقي من كيان.ثم اكتشفت أنني الابنة المفقودة لريان الكيلاني.واكتشفت أن نادين، المرأة التي وقفت أمامي باكية، هي أمي الحقيقية.ثم اكتشفت أن زواجي من كيان لم يكن مصادفة.ثم جاء الرجل الذي هاجم القصر.ثم المفتاح.ثم الصورة القديمة.ثم الجملة التي ما زالت تطاردني:كيان لم يكن منقذي... كان هو الذي فتح الباب.لكن أكثر ما كان يخيفني لم يكن ما فعله كيان.بل السؤال الذي لم أجد له إجابة:لماذا؟لماذا كان فتى في الثامنة عشرة من عمره موجودًا في المكان الذي اختُطفت منه طفلة؟ولماذا كان يحمل مفتاحًا؟ولماذا أخفى الحقيقة عني طوال سنوات زواجنا؟والأهم...لماذا كانت عائلتي كلها تعرف شيئًا عن ذلك؟أغمضت عيني.ثم سمعت طرقًا على الباب.لم أجب.جاء
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٤٦

الفصل السادس والأربعونالرجل الذي كان يراقبنيلم أستطع أن أرفع عيني عن الصورة.كانت قديمة، باهتة الأطراف، لكن الوجوه الموجودة فيها كانت واضحة بما يكفي لتجعل الدم ينسحب من وجهي.أنا.كيان.ورجل ثالث.الرجل الذي لم أره من قبل.كان يقف خلفنا، يراقبنا بابتسامة هادئة.ابتسامة شخص يعرف شيئًا لا يعرفه الآخرون.ابتسامة شخص لم يكن وجوده في الصورة صدفة.مددت يدي نحو الهاتف، لكن جاد سبَقني وأخذه.قال كيان:«أعطني الهاتف.»لم يتحرك جاد.«جاد.»رفع عينيه إليه.«لا.»تغير وجه كيان.«قلت أعطني الهاتف.»«ولماذا؟»«لأن الرسالة وصلت إلى هاتف ميرا، والصورة تحمل معلومات عن سيرين.»ضحك جاد بمرارة.«وهذا تحديدًا سبب عدم إعطائي الهاتف لك.»تقدمت بينهما.«توقفا.»نظر الاثنان إليّ.قلت:«أريد أن أفهم.»رفع جاد الصورة أمامي.«هذا الرجل ظهر في أكثر من سجل.»«أي سجلات؟»«سجلات والدك.»التفت إلى ريان.كان واقفًا عند باب المكتب، وقد سمع آخر جملة.قلت:«أبي... هل تعرفه؟»لم يجب.وهذه المرة لم يكن صمته خوفًا.كان اعترافًا.اقترب ريان ببطء.نظر إلى الصورة.ثم قال:«نعم.»شعرت بشيء ينقبض في صدري.«من هو؟»أخذ نفسًا عم
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

٤٧

الفصل السابع والأربعونالباب الذي لم يكن يجب أن يُفتحلم أكن أعرف أن بعض الأبواب لا تُفتح بالمفاتيح.بعضها يُفتح بالدم.وبعضها بالذكريات.وبعضها بالخطأ الذي يرتكبه الإنسان مرة واحدة، ثم يقضي بقية حياته محاولًا إصلاحه.أما الباب الذي كنا في طريقنا إليه...فكان يجمع الأشياء الثلاثة.جلست في المقعد الخلفي للسيارة، والمفتاح بين أصابعي.لم أتركه منذ خرجنا من القصر.كان صغيرًا.بسيطًا.لا يحمل أي شيء يوحي بأنه قادر على تغيير حياة عائلة كاملة.لكنني لم أعد أراه مجرد قطعة معدنية.كنت أراه جزءًا من طفولتي.من اختفائي.من كيان.ومن السر الذي أخفاه جدي.كان كيان يقود السيارة.أما جاد فجلس إلى جواره.لم يتحدث أي منا في الدقائق الأولى.كانت الساعة تقترب من منتصف الليل.الطريق شبه خالٍ.وأضواء المدينة تتراجع خلفنا شيئًا فشيئًا.كنت أحدق من النافذة، لكنني لم أكن أرى شيئًا.كنت أرى الماضي.طفلة صغيرة.بابًا.رجلًا اسمه فؤاد.كيان في الثامنة عشرة.مفتاحًا.وصوتًا يقول:«عندما تكبرين، ستعودين وتأخذين ما هو لكِ.»أغمضت عيني.لم أعد أريد أن أتذكر.لكن الذاكرة لم تعد تستأذنني.قال كيان فجأة:«هل أنت بخير؟
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

٤٨

الفصل الثامن والأربعونالرجل الذي فتح الباب الثانيلم أتحرك.ظللت واقفة أمام كيان، أحدق في عينيه وكأنني أبحث داخلهما عن إجابة للسؤال الذي لم أجرؤ على طرحه.هل كنت أعرفه حقًا؟أم أنني عشت معه سنوات وأنا أحب نسخة لم تكن موجودة أصلًا؟كان جاد يقف على بعد خطوات منا، والهاتف ما زال في يده، والصورة التي ظهر فيها والدي مقيدًا على الشاشة لم تفارق ذهني.ريان الكيلاني.الرجل الذي وجدته بعد سبعة عشر عامًا من اختفائي.الرجل الذي قضى عمره يبحث عن ابنته ويحاول حمايتها.والآن أصبح رهينة.لكن ما جعل الأمر أكثر رعبًا لم يكن اختفاؤه.بل الرسالة.«ابحثي عن الرجل الذي كان معي ليلة اختفائك... كيان.»ثم الجملة التي جاءت بعدها:«لأن كيان لم يكن الشخص الوحيد الذي فتح ذلك الباب.»رفعت عيني إليه.«ماذا تعني الرسالة؟»لم يجب كيان.«كيان.»بقي صامتًا.اقتربت منه خطوة.«أريد الحقيقة.»قال بصوت منخفض:«وأنا أيضًا.»ضحكت بلا تصديق.«أنت؟»«نعم.»«بعد كل ما اكتشفته عنك؟»«سيرين، هناك أشياء لم أخبرك بها، لكن هذا لا يعني أنني أعرف كل شيء.»«إذن أخبرني بما تعرفه.»صمت.قلت:«الآن.»نظر كيان إلى جاد.فقال جاد:«لا يوجد
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

٤٩

الفصل التاسع والأربعونالحقيقة التي تركها أبي خلف البابلم أصدق الكلمة الأخيرة.لم أستطع.حتى بعد كل ما اكتشفته عن أبي، وعن كيان، وعن فؤاد، وعن تلك المجموعة التي ظلت تتحرك حول حياتي منذ أن كنت طفلة، بقي هناك شيء واحد في داخلي يرفض أن يصدق أن ريان الكيلاني، الرجل الذي بحث عني سبعة عشر عامًا، هو نفسه الرجل الذي أمر باختفائي.لكن الرجل الواقف أمامي لم يكن يتحدث وكأنه يحاول إقناعي.كان يتحدث وكأنه يعرف أنني سأشك.وكأنه ينتظر مني أن أفعل ذلك.قال سامي:«والدك هو من أمر بأخذك.»تقدمت نحوه.«لماذا؟»ابتسم.«هذا هو السؤال الصحيح.»«لا تلعب معي.»«أنا لا ألعب.»«إذن أخبرني لماذا.»«لأنك كنتِ تحملين شيئًا لم يكن يجب أن يبقى معك.»نظرت إلى المفتاح الذي في يده.«هذا؟»هز رأسه.«ليس المفتاح وحده.»ثم أشار إلى سوار معصمي.«بل العلامة.»تجمدت.نظرت إلى السوار الفضي.«أي علامة؟»«R.K.»قالها ببطء.«كنتِ تظنين أنها مجرد أحرف اسمية.»اقترب خطوة.«لكنها كانت أكثر من ذلك.»قال كيان فجأة:«كفى.»التفت سامي إليه.«لماذا؟»«لأنك تعرف أن هذا ليس الوقت المناسب.»ضحك سامي.«بل هذا هو الوقت الوحيد المناسب.»ثم
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

٥٠

الفصل الخمسونليلة الاختفاء من جديدلم أتحرك.ظل صوت أبي عالقًا في الظلام.«سيرين... لا تثقي بكيان.»ثم انقطعت الرسالة.بعدها مباشرة جاءت صرخة ليلى.صرخة قصيرة، حادة، ثم ساد الصمت.لم أعد أرى شيئًا.وضعت يدي أمام وجهي، لكن الظلام كان كثيفًا إلى درجة أنني لم أر حتى أصابعي.قال جاد:«لا أحد يتحرك.»سمعت صوت كيان بالقرب مني:«سيرين، ابقي خلفي.»قلت:«أين ليلى؟»لم يجب.«كيان! أين ليلى؟»قال جاد:«كانت أمامنا منذ لحظة.»سمعت صوت حركة.ثم ارتطام شيء بالأرض.صرخت:«ليلى!»اندفعت إلى الأمام، لكن يدًا أمسكت بذراعي.كان كيان.«قلت لا تتحركي.»«اتركني.»«المكان مظلم.»«ليلى اختفت.»«وأنت لا تعرفين من أين جاء الصوت.»نزعت ذراعي من يده.«أنا أعرف شيئًا واحدًا. لن أترك شخصًا آخر يختفي أمامي.»شعرت بكيان يتردد.ثم قال:«جاد، شغّل المصباح الاحتياطي.»بعد ثوانٍ أضاء ضوء ضعيف في طرف الغرفة.التفتنا جميعًا.كانت ليلى موجودة.لكنها لم تكن واقفة.كانت على الأرض.وراءها باب صغير مفتوح.ركضنا إليها.انحنى جاد وفحص نبضها.«إنها حية.»تنفست الصعداء.ثم لاحظت شيئًا.كان هناك جرح صغير في يدها.قلت:«ماذا حدث؟»
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

٥١

الفصل الحادي والخمسونالرجل الذي اختارهالم تنم سيرين تلك الليلة.لم يكن النوم ممكنًا بعد الرسالة التي ظهرت على الشاشة أمامها، ولا بعد الصورة التي ظلت عالقة في ذهنها رغم أنها أغلقت الجهاز أكثر من مرة.«غدًا ستعرفين لماذا اخترتكِ أنا، ولماذا تركتُ ريان يبحث عنكِ سبعة عشر عامًا.»كانت الجملة قصيرة.لكنها حملت سبعة عشر عامًا كاملة من الأسئلة.جلست سيرين في طرف الغرفة، والستارة نصف مفتوحة، والمدينة في الخارج تلمع بأضواء متقطعة. كانت ميرا نائمة على الأريكة المقابلة بعد أن رفضت ليلى أن تتركها وحدها، بينما وقف كيان بالقرب من النافذة، صامتًا منذ أكثر من نصف ساعة.لم يكن ينظر إلى سيرين.وكان ذلك أغرب ما في الأمر.في الماضي، كانت تعرف متى ينظر إليها حتى لو كان ظهره إليها.أما الآن، فقد أصبح كل شيء بينهما مليئًا بالمسافات.قالت سيرين فجأة:— كيان.التفت.— نعم؟— عندما قلت إنك عرفت أنني حية قبل زواجنا... كيف عرفت؟تردد للحظة.— أخبرتكِ أن فؤاد أرسل لي رسالة.— لا. أخبرتني أن فؤاد أرسل لك رسالة تقول إن هناك احتمالًا أن تكون فتاة تحمل العلامة نفسها ما زالت حية.— صحيح.— لكنه لم يخبرك أين كنت.— ل
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status