All Chapters of بعد أن طلقني… اكتشف أنني الوريثة: Chapter 1 - Chapter 10

44 Chapters

١

الفصل الأولالسيارة السوداءلم أتحرك.بقيت واقفة تحت المطر، أحدق في الرجل المسن الذي كان ينتظر مني أن أصدّق كلمات بدت كأنها خرجت من رواية خيالية.والدي ينتظرني.والرجل الذي رباني ليس والدي الحقيقي.أنا الابنة المفقودة لعائلة الكيلاني.والأهم…أن زواجي من كيان لم يكن مصادفة.كل جملة كان ينطق بها كانت تجعل العالم من حولي يبدو أقل واقعية.مسحت المطر عن وجهي، ولم أعرف إن كانت قطراته هي التي بللت خدي أم دموعي.قلت بصوت خافت:«أنا لا أفهم شيئًا.»أجاب الرجل:«ولهذا جئت لأخذك.»نظرت إلى السيارة السوداء خلفه.ثم عدت أنظر إليه.«ومن يضمن لي أنك لا تكذب؟»ظهرت ابتسامة حزينة على وجهه.«لا أحد.»كانت إجابته صادمة ببساطتها.«لكنني أستطيع أن أعطيكِ شيئًا لا يستطيع أي شخص آخر إعطاءكِ إياه.»مد يده داخل سترته وأخرج صورة قديمة.كانت حوافها مهترئة، وكأنها احتفظت بها لسنوات طويلة.مدها نحوي.ترددت قبل أن آخذها.وحين رأيتها…توقفت أنفاسي.كانت الصورة لامرأة شابة تحمل طفلة رضيعة بين ذراعيها.المرأة كانت تبتسم.أما الطفلة…فكانت تضع حول معصمها سوارًا فضيًا صغيرًا.لم أحتج إلى الاقتراب أكثر.كنت أعرف ذلك ال
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٢

الفصل الثانيالرجل الذي عاد بعد فوات الأوانلم أكن مستعدة لسماع المزيد.ولا كنت مستعدة لرؤية كيان مرة أخرى.لكن جاد قالها بثقة جعلتني أشعر أن الأمر لم يكن مجرد توقع.كان يعرف.كان يعرف شيئًا عن كيان.شيئًا عن زواجي.شيئًا عني.وقبل أن أستطيع طرح أي سؤال، اهتز هاتف والدي فوق المكتب.نظر إليه.ثم تغير وجهه.«إنه هو.»لم أسأله من يقصد.كنت أعرف.كيان.بعد دقائق فقط من دخولي إلى المكان الذي قيل لي إنه منزلي الحقيقي، كان الرجل الذي خرجت من حياته منذ ساعات يقترب مني من جديد.وقفت.«لن أقابله.»قال والدي:«سيرين، عليك أن تسمعي ما سيقوله.»«سمعته ثلاث سنوات.»صمت.تابعت:«ثلاث سنوات كنت زوجته، ومع ذلك لم يخبرني بشيء. واليوم، بعدما انتهى الزواج، أصبح لديه ما يقوله؟»نظر إليّ جاد.«لأن الأمور تغيرت.»التفت إليه.«أنت تعرف الكثير.»«أكثر مما تتخيلين.»«إذن تكلم.»ابتسم ابتسامة صغيرة.«ليس الآن.»اشتعل الغضب بداخلي.«الجميع يعرف شيئًا إلا أنا!»ضربت يدي على الطاولة.«أريد الحقيقة!»ساد الصمت.كان والدي ينظر إليّ بعينين مليئتين بالندم.اقترب مني وقال:«الحقيقة أنني أخطأت عندما أبعدتك عني كل هذه ال
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٣

الفصل الثالثالرصاصة التي غيّرت كل شيءلم أسمع صوت الرصاصة.سمعت فقط صرخة كيان.ثم شعرت بجسده يصطدم بي ويدفعني إلى الأرض.سقطنا خلف الأريكة في اللحظة نفسها التي ارتطمت فيها الرصاصة بالجدار.صرخت دون وعي:«كيان!»لم يجب.كان فوقي، وذراعه تحيط برأسي.رفعت يدي إلى كتفه.«كيان! هل أصبت؟»رفع رأسه ببطء.«أنا بخير.»لكن صوته لم يكن طبيعيًا.كان متألمًا.حاولت النهوض، فأمسكني من يدي.«لا تتحركي.»رفعت عيني إلى الممر.الرجل المسلح لم يعد هناك.اختفى خلف الباب.كان جاد قد تحرك بالفعل.ركض في اتجاهه، بينما ظهر يوسف من الدرج ومعه اثنان من الحراس.سمعت أصواتًا متداخلة، وصراخًا، ثم صوت اشتباك في الطابق السفلي.أما أنا فبقيت أحدق في كيان.كان وجهه شاحبًا.ثم رأيت الدم.بقعة صغيرة بدأت تنتشر على قميصه قرب كتفه.«أنت مصاب.»«مجرد خدش.»«هذا ليس خدشًا.»«سيرين، اسمعيني.»«لا.»مزقت قطعة من طرف ثوبي وضغطت بها على مكان الإصابة.تألم للحظة، لكنه لم يبعد يدي.قال:«يجب أن نخرج من هنا.»«أين أبي؟»صمت.«كيان، أين أبي؟»«لا أعرف.»نهض بصعوبة.أمسكت بذراعه.«أنت تنزف.»«والرصاصة لم تكن موجهة إليّ.»توقفت.نظ
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٤

الفصل الرابعالباب الذي فتحه كيانلم أستطع النظر إليه.كنت أريد أن أسمع تفسيرًا.أي تفسير.كلمة واحدة تجعل كل ما سمعته يبدو أقل بشاعة.لكن كيان ظل واقفًا أمامي، صامتًا.وجهه لم يحمل محاولة للهرب.ولم يحمل حتى محاولة للدفاع عن نفسه.وهذا أخافني أكثر.قلت:«أنت فتحت الباب.»لم يجب.«أليس كذلك؟»رفع عيني إليّ.«نعم.»تراجعت خطوة.كانت الكلمة بسيطة.لكنها سحقت شيئًا داخلي.قال جاد:«سيرين، قبل أن تحكمي عليه—»التفت إليه بعنف.«لا تتدخل.»صمت.عدت إلى كيان.«أنت فتحت الباب.»«نعم.»«وأنا كنت خلفه؟»«نعم.»«وكان هناك أشخاص يريدون أخذي؟»أغمض عينيه.«نعم.»ضحكت.لم تكن ضحكة حقيقية.كانت محاولة لمنع نفسي من الانهيار.«إذن كل هذه السنوات…»توقفت.«كل هذه السنوات كنت أكره الرجل الخطأ.»قال كيان:«لا.»رفعت عيني.«ماذا؟»«كنتِ تكرهين الشخص الذي يستحق جزءًا من غضبك.»اقترب خطوة.«لكن ليس بالطريقة التي تتخيلينها.»«لا تقترب.»توقف.وضعت يدي على صدري.كان قلبي يؤلمني.«لماذا؟»«كنت في الثامنة عشرة.»«وهذا يعفيك؟»«لا.»«إذن لماذا فعلت ذلك؟»قال:«لأنني كنت أعتقد أنني أنقذك.»صمتُّ.ثم قلت:«من ماذا
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٥

الفصل الخامسالحقيقة التي دُفنت سبعة عشر عامًالم أفهم الكلمة.أو ربما فهمتها، لكن عقلي رفض أن يقبلها.ابنتي.ظل سامر واقفًا أمامي، بينما كانت عيناي تبحثان في وجهه عن أي علامة تخبرني أنه يكذب.قلت بصوت خرج بالكاد مسموعًا:«ماذا قلت؟»لم يجب فورًا.كان كيان خلفي يقترب.سمعت صوته:«ابتعد عنها.»نظر سامر إليه.«لا تزال تحميها.»رد كيان:«وسأظل أفعل.»ضحك سامر.«حتى بعد أن تعرف ما فعلته؟»تقدمت خطوة.«لا تتحدث عنه.»نظر إليّ سامر.«أنا لا أطلب منكِ أن تثقي بي.»«إذن لماذا أنت هنا؟»«لأخبرك بالحقيقة.»«أي حقيقة؟»أشار إلى المفتاح في يدي.«الحقيقة التي حاول والدك وكيان ونادين دفنها.»صرخ ريان من خلفنا:«لا تصدقيه يا سيرين.»التفت إليه.«إذن كذّبه.»صمت.كانت تلك اللحظة كافية.قلت:«أبي... هل كنت حاملًا؟»نظر إليّ ريان.لم يجب.تقدمت نحوه.«هل كنتِ أعرف أن لدي طفلة؟»ظل صامتًا.شعرت بشيء ينكسر داخلي.ثم نظرت إلى نادين.كانت تبكي.قلت:«أمي؟»وضعت يدها على فمها.«قولي شيئًا.»قالت:«كنتِ صغيرة جدًا.»«هذا ليس جوابًا.»«لم نكن نعرف ماذا نفعل.»«من هي؟»انفجرت نادين بالبكاء.«ابنتك.»أغمضت عيني
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٦

الفصل السادسالتوأم الذي لم أعرف بوجودهلم أستطع الحركة.كنت أنظر إلى الرجل الواقف خلف سليم، ثم إلى كيان.كان التشابه بينهما صادمًا.نفس الطول تقريبًا.نفس لون العينين.نفس ملامح الوجه الحادة.حتى طريقة وقوفهما كانت متقاربة.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.كيان كان ينظر إليّ وكأنه يخشى خسارتي.أما الرجل الآخر...فكان ينظر إليّ وكأنه يعرفني منذ زمن بعيد.قال سليم:«هذا هو سامر.»تراجعت خطوة.«سامر؟»قال الرجل:«نعم.»ثم ابتسم.«سامر العابد.»تغير وجه جاد.«كنت أظن أنك مت.»ضحك سامر.«الجميع ظن ذلك.»نظرت إلى كيان.«هل هو أخوك؟»أجاب بصوت منخفض:«نعم.»«توأمك؟»أومأ.«نعم.»شعرت أنني لم أعد أستطيع استيعاب أي شيء.قالت ليان:«ماما؟»نظرت إليها.كانت واقفة بجانبي، تمسك طرف فستانها الصغير.انحنيت واحتضنتها.قلت:«أنا هنا.»رفعت وجهها نحوي.«لن تتركيـني مرة أخرى؟»أغلقت عيني.لم أعرف ماذا أجيب.لأنني أنا نفسي لم أكن أعرف لماذا تركتها في الماضي.ولا كيف أخذت مني.ولا كيف عاشت كل هذه السنوات بعيدًا عني.قلت:«لن أتركك.»شعرت بكيان يقترب.لكني لم أنظر إليه.قال سامر:«هذه اللحظة التي انتظرناها س
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٧

الفصل السابعالثمن الذي طلبته إيفالم أستطع التنفس.ظللت أحدق في كيان بعد أن أخبرني بما قالته والدته.نادين محتجزة.وإيفا تريد ليان.لم يكن الأمر مجرد تهديد.كان اختيارًا.إما أن أنقذ أمي...أو أحمي ابنتي.والأسوأ أنني لم أكن أعرف إن كان هناك طريق ثالث.ضممت ليان إلى صدري بقوة.شعرت بأصابعها الصغيرة تتشبث بثوبي.قالت:«ماما... ماذا حدث؟»لم أستطع الإجابة.نظرت إلى كيان.كان واقفًا أمامي، ووجهه شاحب.قلت:«أين أمي؟»«لا أعرف.»«لكنها قالت إنها تعرف مكانها.»«قالت إنها ستعطيني المكان إذا وافقتِ على تسليم ليان.»حدقت فيه.«وأنت ماذا قلت؟»صمت.عرفت الإجابة قبل أن يقولها.«لم أوافق.»تنفست ببطء.ثم قلت:«جيد.»اقترب مني.«سيرين، لن أسلمها.»«حتى لو كانت أمي ستموت؟»تجمد.لم يجب.صرخت:«أجبني!»قال بصوت منخفض:«لن أضحي بليان.»«إنها ابنتي.»«وأنا أعرف.»«إذن لا تتصرف وكأن القرار قرارك.»«ليس قراري.»نظر إلى ليان.ثم عاد ينظر إليّ.«لكنه أيضًا ليس قرارك وحدك.»اشتعل الغضب بداخلي.«أنت لا تفهم.»«بل أفهم أكثر مما تتخيلين.»اقترب خطوة.«إيفا لا تريد ليان بسبب الانتقام.»توقفت.«إذن لماذا؟»نظ
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٨

الفصل الثامنأختي التي عاشت باسم آخرلم أستطع أن أرمش.كانت كلمة أختك تدور في رأسي كأنها صدى لا يريد أن ينتهي.أختي؟طوال سبعة عشر عامًا وأنا أعتقد أنني وحيدة.لا أم أتذكرها.لا أب أعرفه.لا عائلة.والآن، خلال أيام قليلة فقط، اكتشفت أن لي أبًا وأمًا وإرثًا وابنة وزوجًا سابقًا يعرف أكثر مما يقول...والآن أخت.حدقت في فارس.«أين هي؟»لم يجب.اقترب كيان خطوة.«فارس، لا تلعب معها.»ابتسم.«أنا لا ألعب.»قلت:«أين أختي؟»«قريبة منك أكثر مما تتخيلين.»شعرت بقشعريرة.نظرت إلى ميرا.كانت تبكي.«ميرا... ماذا يحدث؟»رفعت عينيها إليّ.«أنا آسفة.»تراجعت خطوة.«على ماذا؟»«كنت أريد أن أخبرك.»«منذ متى وأنت تعرفين؟»صمتت.صرخت:«منذ متى؟!»قال فارس:«منذ أن كنتما طفلتين.»تجمدت.«ميرا تعرفني منذ الطفولة؟»هزت رأسها.«لم نلتقِ عندما كنا طفلتين.»نظرت إليها باستغراب.قالت:«لكن والدي كان يعرف والدك.»فارس ابتسم.«ميرا لم تكن مجرد صديقة لك.»ثم نظر إليها.«كانت مهمتها أن تبقى قريبة منك.»شعرت بالخيانة.«مهمة؟»اقتربت منها.«كل السنوات التي قضيتها معي... كانت كذبة؟»هزت رأسها بسرعة.«لا.»«إذن لماذا؟»
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

٩

الفصل التاسعالحقيقة التي أخفاها كيانلم أستطع الكلام.كانت المرأة تقف أمامي، تحمل ليان بذراع واحدة، وتنظر إليّ بعينين تشبهان عينيّ إلى حد جعلني أشعر بأنني أنظر إلى مرآة لم أعرف بوجودها طوال حياتي.نورا.أختي.التي بحثت عنها دون أن أعرف أنني أبحث عنها.والتي كانت تقف الآن بيني وبين ابنتي.قلت بصوت مرتجف:«اتركي ليان.»نظرت نورا إلى الصغيرة.ثم إليّ.«لن أؤذيها.»«إذن أعطيني إياها.»«بعد أن تسمعيني.»خطا كيان إلى الأمام.رفعت نورا مسدسًا.«مكانك.»توقف.لم أحتمل رؤية السلاح موجهًا نحوه.قلت:«لا تفعلي شيئًا.»نظرت نورا إليه.«لا تقلقي. لو كنت أريد قتله، لفعلت منذ لحظة دخوله.»قال كيان:«نورا، انتهى الأمر.»ضحكت.«أنت بالذات لا يحق لك أن تقول ذلك.»ثم نظرت إليّ.«أنتِ لا تعرفين ماذا فعل.»قلت:«أعرف أنه أخفى عني أشياء.»«أخفى؟»ضحكت مرة أخرى.«هذه كلمة لطيفة جدًا.»تقدمت خطوة.«ماذا فعل؟»قالت:«هل أخبرك أنه كان هناك ليلة اختفائك؟»«نعم.»«هل أخبرك لماذا كان هناك؟»نظرت إلى كيان.لم يجب.عاد بصري إليها.«لا.»قالت:«لأنه لم يكن هناك لإنقاذك.»تجمدت.«إذن لماذا؟»صمتت لحظة.ثم قالت:«كان
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

١٠

الفصل العاشرالقصر الذي أخفى طفولتيلم أفهم ما قالته نورا.أنتِ كنتِ الخطة.ظلت الجملة معلقة في رأسي حتى بعد أن خرجنا من الفندق.لم أسألها عن معناها.ليس لأنني لم أكن أريد الإجابة، بل لأنني كنت أخشى أن تكون الإجابة أسوأ من كل ما عرفته حتى الآن.كانت ليان بين ذراعي، نائمة من شدة الإرهاق، بينما كنت أسير بجانب نورا وكيان.خلفنا، كان جاد وفارس يتوليان مراقبة الطريق.أما مالك فقد اختفى.وهذا وحده كان كافيًا ليجعلني أشعر أن الخطر لم ينتهِ.بل بدأ للتو.ركبنا السيارات واتجهنا إلى القصر القديم.طوال الطريق، لم يتحدث أحد.كنت أحدق من النافذة.القاهرة بدأت تستيقظ ببطء، لكنني شعرت أنني أتحرك بعيدًا عن حياتي القديمة إلى حياة لم أخترها.التفت إلى كيان.كان يقود السيارة بنفسه.سألته:«هل كنت تعرف أن هناك قصرًا آخر؟»«نعم.»«منذ متى؟»«منذ طفولتي.»«ولماذا لم تخبرني؟»صمت.ثم قال:«لأنني لم أكن أعرف أنك ستصلين إليه يومًا.»«وأنت تعرف الآن؟»«نعم.»«لماذا؟»نظر إليّ للحظة.«لأن المفتاح الذي معكِ لا يفتح الخزنة.»قطبت حاجبي.«إذن ماذا يفتح؟»«باب القصر.»نظرت إلى المفتاح.ثم إلى الطريق.«ولماذا احتاج
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status