الفصل الأولالسيارة السوداءلم أتحرك.بقيت واقفة تحت المطر، أحدق في الرجل المسن الذي كان ينتظر مني أن أصدّق كلمات بدت كأنها خرجت من رواية خيالية.والدي ينتظرني.والرجل الذي رباني ليس والدي الحقيقي.أنا الابنة المفقودة لعائلة الكيلاني.والأهم…أن زواجي من كيان لم يكن مصادفة.كل جملة كان ينطق بها كانت تجعل العالم من حولي يبدو أقل واقعية.مسحت المطر عن وجهي، ولم أعرف إن كانت قطراته هي التي بللت خدي أم دموعي.قلت بصوت خافت:«أنا لا أفهم شيئًا.»أجاب الرجل:«ولهذا جئت لأخذك.»نظرت إلى السيارة السوداء خلفه.ثم عدت أنظر إليه.«ومن يضمن لي أنك لا تكذب؟»ظهرت ابتسامة حزينة على وجهه.«لا أحد.»كانت إجابته صادمة ببساطتها.«لكنني أستطيع أن أعطيكِ شيئًا لا يستطيع أي شخص آخر إعطاءكِ إياه.»مد يده داخل سترته وأخرج صورة قديمة.كانت حوافها مهترئة، وكأنها احتفظت بها لسنوات طويلة.مدها نحوي.ترددت قبل أن آخذها.وحين رأيتها…توقفت أنفاسي.كانت الصورة لامرأة شابة تحمل طفلة رضيعة بين ذراعيها.المرأة كانت تبتسم.أما الطفلة…فكانت تضع حول معصمها سوارًا فضيًا صغيرًا.لم أحتج إلى الاقتراب أكثر.كنت أعرف ذلك ال
Last Updated : 2026-08-30 Read more