All Chapters of العقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم : Chapter 1 - Chapter 8

8 Chapters

الفصل الأول عائلة رافين الغريبة

استيقظت كارينا على اهتزاز هاتفها فوق الطاولة الصغيرة بجانب السرير. مدت يدها إليه دون أن تفتح عينيها، ثم حدقت في الشاشة بنصف وعي، فوجدت رسالتين متتاليتين من مايك وروزي. كان مايك يسألها إن كانت مستعدة للنزهة، بينما كانت روزي قد أرسلت قائمة طويلة بالأشياء التي تريد أخذها معها. ابتسمت كارينا وهي تقرأ الرسائل، ثم كتبت لمايك: «أنا قادمة، لا تبدأوا من دوني.» وبعدها أرسلت لروزي: «ولا تنسي الطعام هذه المرة، فأنا لا أثق بقدرتك على تذكر شيء عندما تتحمسين.» لم تنتظر الرد، فقد أدركت من الساعة أنها تأخرت أكثر مما ينبغي. قفزت من سريرها، وارتدت ملابسها بسرعة؛ قميصًا أبيض بسيطًا، وسترة خضراء داكنة، وتنورة سوداء، ثم أمسكت بحقيبتها وربطت شعرها كيفما اتفق. وقبل أن تغادر الغرفة، لمست الكريستال الصغير حول عنقها دون تفكير، ثم تركته يسقط فوق ملابسها. نزلت الدرج مسرعة وهي تنادي: «أمي! أنا ذاهبة!» لم تسمع جوابًا، فزاد ذلك من سرعتها، لكنها توقفت لحظة عندما وصلت إلى الممر الرئيسي. كان المنزل هادئًا بصورة غريبة، رغم أن رائحة الطعام كانت تأتي من الطابق السفلي، ومعها أصوات أوانٍ تتحرك في المطبخ. قالت لنفسها إن
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

الفصل الثاني شيء ينتظرها في السادسة عشرة

كانت الحديقة أكثر ازدحامًا مما توقعت كارينا، فقد امتلأت الممرات بالعائلات والأطفال وطلاب المدارس الذين جاءوا لقضاء يوم بعيدًا عن ضجيج المدينة. أوقفت دراجتها قرب البوابة، ونزعت خوذتها بسرعة، ثم أخذت تبحث بعينيها بين الأشجار حتى لمحت روزي تلوّح لها من تحت شجرة كبيرة، بينما كان مايك يقف إلى جانبها وينظر إلى ساعته بملامح متعمدة الجدية. رفعت كارينا يدها وهي تقترب منهما، وقالت وهي تحاول التقاط أنفاسها: «أعرف، أعرف، أنا متأخرة، لكن لا تنظرا إليّ هكذا. لقد حاولت الخروج في الوقت المناسب.» نظر مايك إلى ساعته، ثم رفع عينيه إليها بابتسامة ساخرة. «متأخرة أربعين دقيقة فقط، وهذا رقم قياسي جديد بالنسبة لك.» حدقت فيه كارينا بضيق، ثم سحبت حقيبتها من على كتفها وأمسكت بها أمامها. «لا تذكر الرقم، يكفيني أنني أشعر بالذنب.» ضحكت روزي وهي تقترب منها وتأخذ الحقيبة من يدها، ثم ألقت نظرة على الدراجة النارية الواقفة خلفها. «المهم أنك وصلتِ. لكن لماذا أحضرتِ دراجة نارية؟» أغلقت كارينا خوذتها، ثم أخذت نفسًا عميقًا وكأنها نجت للتو من مطاردة طويلة. «لأنني لو اعتمدت على قدمي لما وصلت قبل الغروب، ولأنني لم أكن م
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

الفصل الثالث: حين استيقظت الغابة

وفي مكان ما خلف الأشجار، بدأ شيء قديم يستيقظ. لم تعرف كارينا ما الذي تغير، لكنها شعرت بأن الغابة لم تعد كما كانت قبل دقائق. كان الهواء أثقل، والهدوء أكثر عمقًا، حتى حفيف الأوراق بدا وكأنه يأتي من مكان بعيد جدًا. بقيت واقفة بين الأشجار، تنظر حولها بحذر، بينما كان مايك وروزي قريبين منها. رفعت روزي يدها قليلًا، وكأنها تحاول لفت انتباه كارينا إلى شيء لا تستطيع رؤيته. «كارينا، هل أنت بخير؟ منذ أن دخلنا الغابة وأنت تنظرين حولك وكأنك تشعرين بشيء.» وضعت كارينا يدها على صدرها للحظة، ثم أنزلتها ببطء. كانت تشعر بنبض قلبها أسرع من المعتاد، لكنها لم تكن تعرف إن كان السبب هو الخوف أم ذلك الإحساس الغريب الذي يحيط بها. «لا أعرف... أشعر فقط أن هناك شيئًا هنا. شيء لا أستطيع رؤيته.» نظر مايك بين الأشجار، ثم أمال رأسه محاولًا الاستماع. «شيء مثل ماذا؟» هزت كارينا رأسها، وعادت تنظر إلى الظلال المتشابكة أمامها. «لو كنت أعرف، لأخبرتك.» وقبل أن يستطيع أي منهما الرد، سمعوا صوتًا خافتًا يأتي من عمق الغابة. كان صوت معدن يحتك بالتراب، ثم توقف فجأة، فعاد الصمت أكثر غرابة من قبل. نظر مايك إل
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

الفصل الرابع: حين عاد الصمت

فتحت كارينا عينيها للحظة، لكنها لم تستطع رؤية شيء بوضوح. كان كل ما حولها أبيض، ورائحة المطهرات تملأ المكان، وصوت منتظم يصدر من جهاز قريب منها. حاولت تحريك يدها، إلا أن جسدها بدا أثقل من أن يطيعها، فعادت جفونها إلى الانغلاق، وغاص وعيها من جديد في نوم عميق لا تعرف متى سينتهي.كانت أمها تجلس بجانب السرير، وقد بدا التعب واضحًا على وجهها. كانت تمسك يد كارينا بإحدى يديها، بينما وضعت الأخرى فوق جبينها، تتحسس حرارتها من حين إلى آخر. أما أخوها فكان يقف قرب النافذة، صامتًا، يراقب المطر الخفيف وهو ينزلق على الزجاج.خارج الغرفة، كان مايك وروزي يجلسان على مقعدين متقابلين. لم يتحدث أي منهما منذ عدة دقائق، وكانت روزي تضم يديها إلى صدرها، وعيناها معلقتان بباب الغرفة وكأنها تنتظر أن يفتح في أي لحظة.قالت روزي بصوت خافت: «ألا تظن أنها ستستيقظ قريبًا؟»رفع مايك رأسه ونظر إليها. «قال الطبيب إن حالتها مستقرة.»هزت روزي رأسها. «أنا لا أسأل عما قاله الطبيب. أريد أن أعرف ماذا تعتقد أنت.»صمت مايك قليلًا، ثم أطلق زفيرًا بطيئًا وقال: «ستستيقظ.»نظرت إليه روزي باستغراب. «كيف أ
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

الفصل 5: خوفٌ من ماضٍ قديم

ارتدت كارينا من سريرها فجأة، كأنها انتُزعت من أعماق كابوس لم يمنحها حتى فرصة لفهمه. خرجت منها صرخة مرتجفة قبل أن تدرك أين هي، واتسعت عيناها في ذعر وهي تحدق حولها. كانت الجدران بيضاء، والضوء باردًا، ورائحة المطهرات تملأ المكان، بينما كان صوت منتظم يصدر من الجهاز القريب من سريرها. لم تفهم شيئًا. لم تتذكر كيف وصلت إلى هنا، ولماذا كانت تشعر بهذا الثقل في جسدها، لكنها عرفت شيئًا واحدًا فقط: أنها خائفة. تراجعت إلى الخلف حتى اصطدم ظهرها برأس السرير، وراحت أنفاسها تتسارع. ارتجفت أصابعها وهي تمسك بالغطاء، ثم سمعت صوتًا يناديها بسرعة، فالتفتت نحو مصدره. «كارينا!» كانت أمها أمامها. في تلك اللحظة، اختفى كل شيء آخر. لم تعد ترى المستشفى، ولا الجدران، ولا الأجهزة، ولا ذلك الضوء الأبيض الذي جعل المكان يبدو غريبًا عنها. رأت وجه أمها فقط، وتعلقت عيناها به كأنها تخشى أن يختفي إذا رمشت. «ماما...» خرجت الكلمة ضعيفة، بالكاد وصلت إلى أذن أمها، ثم ارتجف فمها قبل أن تقول مرة أخرى، بصوت أشد اضطرابًا: «أمي...» وفي اللحظة التالية اندفعت نحوها. «أمي!» احتضنتها بكل ما بقي لديها من قوة، وتشبثت بملابسها
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل 6: صباحٌ بعد العاصفة 1

وقف سيد رافين قرب السرير للحظات طويلة، يتأمل زوجته بصمت. كانت إيما مستلقية وظهرها له، وقد شدّت الغطاء حولها بطريقة واضحة لا تحتاج إلى تفسير؛ لم تكن نائمة، وكانت تعرف أنه دخل، وربما كانت تسمع أنفاسه منذ اللحظة التي أغلق فيها الباب خلفه.اقترب أكثر وجلس على حافة السرير، لكنه لم يمد يده إليها هذه المرة. بقي صامتًا قليلًا، كأن الرجل الذي اعتاد أن يجد حلًا لكل مشكلة خارج هذا المنزل اكتشف فجأة أن الكلمات تصبح أثقل حين يكون الخطأ متعلقًا بمن يحبهم.«إيما.»لم تجبه في البداية، ثم قالت بصوت هادئ من خلف كتفها: «ألم يكن مكتبك أكثر راحة قبل ساعة؟»تنهد سيد رافين، وأمال رأسه قليلًا. «بصراحة؟ لا. أعتقد أن الأريكة صُنعت لتعذيب الناس، وليس للجلوس.»«هذا مؤسف.»التفت إليها أكثر، محاولًا أن يرى وجهها، لكنها بقيت تمنحه ظهرها. ابتسم ابتسامة قصيرة اختفت سريعًا، ثم قال: «إذن ما زلتِ غاضبة.»«كنت تتوقع مني أن أكون سعيدة؟»«لا.»«جيد، لأنك أحيانًا تفاجئني بقدرتك على ت
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل 8: ما وراء البلورة

كانت كارينا تجلس قرب النافذة، بينما كانت روزي تمسك هاتفها وتعرض عليها صورًا لفساتين وملابس رأتها في متجر قريب. مالت كارينا نحوها باهتمام، وأخذت تقلب الصور واحدة تلو الأخرى، في حين جلس مايك أمامهما يراقب الحديث بصمت، محاولًا فهم كيف تحوّل لقاؤهما إلى اجتماع خاص بالموضة. قالت روزي بحماس: «انظري إلى هذا الفستان! اللون جميل، لكنني لا أعرف إن كان يناسبني.» ابتسمت كارينا وقالت: «أنتِ تقولين هذا عن كل فستان، ثم تشترينه في النهاية.» ردت روزي وهي تضحك: «لأنني أحتاج إلى رأي صديقة صادقة، لا إلى شخص يقول لي نعم على كل شيء.» ضحكت كارينا ومدت يدها نحو الهاتف لتكبر الصورة، ثم هزت رأسها قليلًا وكأنها تحاول إصدار حكم نهائي على الفستان. كانت روزي تنتظر رأيها بجدية مبالغ فيها، حتى بدا الأمر وكأنهما تتخذان قرارًا مصيريًا وليس مجرد اختيار ملابس لزيارة متجر. قالت كارينا: «حسنًا، الفستان جميل، لكنني لا أحب الأكمام. لو كانت أقصر قليلًا لكان أفضل.» نظرت روزي إليها بدهشة وقالت: «أنتِ فعلًا تجدين عيبًا في كل شيء.» أجابتها كارينا
last updateLast Updated : 2026-09-15
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status