Masukالعقد السحري المحرّم حين استيقظ الدم الذي نسيه العالم كانت كارينا في السادسة عشرة حين اكتشفت أن حياتها العادية لم تكن سوى ستار يخفي سرًا يجري في عروقها منذ ولادتها. في عالم حديث تملؤه الهواتف والسيارات والقطارات والشاشات، كانت المدن السحرية تختبئ خلف حواجز لا تراها أعين البشر، ويحكم السحرة عالمهم بقوانين المانا والعناصر القديمة. لكن السحر كان يحتضر؛ فالمانا تنحسر، والحصارات القديمة تسقط، والسلالات التي حكمت الماضي تحولت إلى أساطير لا يصدقها أحد. ومن بين تلك السلالات اختفى دم غامض قبل خمسة آلاف عام، ولم يبقَ منه سوى أثر واحد: عقد سحري محرّم. قيل إن ذلك العقد لا يربط قوتين، بل قلبين وروحين، وأن من يجمعهما لا يستطيع الهروب من مصير الآخر. وحين وصلت كارينا إلى مكان إيقاظ سحرها، كانت تريد فقط معرفة القوة التي تحملها، ولم تكن تعلم أن الماضي كان ينتظرها هناك. ارتجفت البلورة القديمة بمجرد أن لمستها، ثم ساد الصمت، وكأن شيئًا في أعماق العالم فتح عينيه للحظة. وفي أماكن بعيدة، استيقظت مخلوقات لم تتحرك منذ قرون، وشعر أقوى السحرة ببرودة تسري في دمائهم دون أن يعرفوا سببها. ثم خرج صوت قديم من مكان مجهول، كأنه قادم من زمن سبق ذاكرة البشر: «عهد الدم... استيقظ.» تجمدت القاعة، ثم جاء الأمر الذي جعل أقدم السحرة يرتجفون: «أغلقوا البوابات.» أما كارينا فلم تفهم شيئًا؛ كانت فقط تشعر بأن قلبها يخفق لشخص لا تعرفه، وكأن روحًا بعيدة تناديها عبر زمن لا تستطيع الوصول إليه. لم يعرف أحد أن الكريستال أخفى حقيقتها، ولا أن السلالة التي ظن العالم أنها انقرضت قد عادت إليها. ولم تعرف كارينا أن ذلك الشعور الغريب لم يكن حلمًا ولا مصادفة، بل أثرًا لحب بدأ قبل أن يلتقي صاحبهما. فقد كُتب العقد قبل خمسة آلاف عام... وكان الدم قد اختار أخيرًا من سيكمله.
Lihat lebih banyakكانت كارينا تجلس قرب النافذة، بينما كانت روزي تمسك هاتفها وتعرض عليها صورًا لفساتين وملابس رأتها في متجر قريب. مالت كارينا نحوها باهتمام، وأخذت تقلب الصور واحدة تلو الأخرى، في حين جلس مايك أمامهما يراقب الحديث بصمت، محاولًا فهم كيف تحوّل لقاؤهما إلى اجتماع خاص بالموضة. قالت روزي بحماس: «انظري إلى هذا الفستان! اللون جميل، لكنني لا أعرف إن كان يناسبني.» ابتسمت كارينا وقالت: «أنتِ تقولين هذا عن كل فستان، ثم تشترينه في النهاية.» ردت روزي وهي تضحك: «لأنني أحتاج إلى رأي صديقة صادقة، لا إلى شخص يقول لي نعم على كل شيء.» ضحكت كارينا ومدت يدها نحو الهاتف لتكبر الصورة، ثم هزت رأسها قليلًا وكأنها تحاول إصدار حكم نهائي على الفستان. كانت روزي تنتظر رأيها بجدية مبالغ فيها، حتى بدا الأمر وكأنهما تتخذان قرارًا مصيريًا وليس مجرد اختيار ملابس لزيارة متجر. قالت كارينا: «حسنًا، الفستان جميل، لكنني لا أحب الأكمام. لو كانت أقصر قليلًا لكان أفضل.» نظرت روزي إليها بدهشة وقالت: «أنتِ فعلًا تجدين عيبًا في كل شيء.» أجابتها كارينا
【السجل السحري للأداة】 الاسم: فراشة الفجر التصنيف: أداة دفاعية شخصية الرتبة: ذهبي الندرة: نادرة الحالة: مستقرة المتانة: 300 / 500 الدفاع: 200 / 200 الطاقة المخزنة: 100 / 100 استقرار البنية السحرية: 94% سرعة الاستجابة: عالية المالك: غير مرتبط انتقل لوسيان إلى القسم التالي. القدرات الأساسية: القدرة الأولى: إنشاء حاجز دفاعي قصير عند تعرض المالك لخطر مباشر. القدرة الثانية: إصدار إنذار سحري عند اقتراب خطر حقيقي من المالك. القدرة الثالثة: امتصاص جزء محدود من الصدمات والهجمات الس
وقف سيد رافين قرب السرير للحظات طويلة، يتأمل زوجته بصمت. كانت إيما مستلقية وظهرها له، وقد شدّت الغطاء حولها بطريقة واضحة لا تحتاج إلى تفسير؛ لم تكن نائمة، وكانت تعرف أنه دخل، وربما كانت تسمع أنفاسه منذ اللحظة التي أغلق فيها الباب خلفه.اقترب أكثر وجلس على حافة السرير، لكنه لم يمد يده إليها هذه المرة. بقي صامتًا قليلًا، كأن الرجل الذي اعتاد أن يجد حلًا لكل مشكلة خارج هذا المنزل اكتشف فجأة أن الكلمات تصبح أثقل حين يكون الخطأ متعلقًا بمن يحبهم.«إيما.»لم تجبه في البداية، ثم قالت بصوت هادئ من خلف كتفها: «ألم يكن مكتبك أكثر راحة قبل ساعة؟»تنهد سيد رافين، وأمال رأسه قليلًا. «بصراحة؟ لا. أعتقد أن الأريكة صُنعت لتعذيب الناس، وليس للجلوس.»«هذا مؤسف.»التفت إليها أكثر، محاولًا أن يرى وجهها، لكنها بقيت تمنحه ظهرها. ابتسم ابتسامة قصيرة اختفت سريعًا، ثم قال: «إذن ما زلتِ غاضبة.»«كنت تتوقع مني أن أكون سعيدة؟»«لا.»«جيد، لأنك أحيانًا تفاجئني بقدرتك على ت
ارتدت كارينا من سريرها فجأة، كأنها انتُزعت من أعماق كابوس لم يمنحها حتى فرصة لفهمه. خرجت منها صرخة مرتجفة قبل أن تدرك أين هي، واتسعت عيناها في ذعر وهي تحدق حولها. كانت الجدران بيضاء، والضوء باردًا، ورائحة المطهرات تملأ المكان، بينما كان صوت منتظم يصدر من الجهاز القريب من سريرها. لم تفهم شيئًا. لم تتذكر كيف وصلت إلى هنا، ولماذا كانت تشعر بهذا الثقل في جسدها، لكنها عرفت شيئًا واحدًا فقط: أنها خائفة. تراجعت إلى الخلف حتى اصطدم ظهرها برأس السرير، وراحت أنفاسها تتسارع. ارتجفت أصابعها وهي تمسك بالغطاء، ثم سمعت صوتًا يناديها بسرعة، فالتفتت نحو مصدره. «كارينا!» كانت أمها أمامها. في تلك اللحظة، اختفى كل شيء آخر. لم تعد ترى المستشفى، ولا الجدران، ولا الأجهزة، ولا ذلك الضوء الأبيض الذي جعل المكان يبدو غريبًا عنها. رأت وجه أمها فقط، وتعلقت عيناها به كأنها تخشى أن يختفي إذا رمشت. «ماما...» خرجت الكلمة ضعيفة، بالكاد وصلت إلى أذن أمها، ثم ارتجف فمها قبل أن تقول مرة أخرى، بصوت أشد اضطرابًا: «أمي...» وفي اللحظة التالية اندفعت نحوها. «أمي!» احتضنتها بكل ما بقي لديها من قوة، وتشبثت بملابسها
Ulasan-ulasan