لم يكن فيكتور في المنزل حين عادت سيرافينا إلى الداخل بعد مغادرة كلارا. وجدت حقيبة الإسعافات في مكانها، وإلى جانبها بضع قطع من الشاش المستعمل، بينما اختفت سترته التي تركها في الحديقة. صعدت إلى غرفتها، وبدّلت ملابسها بحذر حتى لا تحتك الضمادات بالقماش. ثم جلست أمام المرآة، تتأمل الخدوش في راحتيها. كانت لا تزال تتذكر اللحظة التي انزلقت فيها قدمها، والطريقة التي تغير بها وجه فيكتور عندما رآها معلقة بين الأغصان. لم يكن ذلك وجه رجل غاضب من تصرف طائش. كان شيئًا آخر. شيئًا لم تستطع تجاهله، مهما حاولت إقناع نفسها بأن ما حدث لا يغير شيئًا. تنهدت، وأغلقت علبة المرهم. لم تكن تنوي الذهاب إليه لتشكره. لقد فعل ما كان سيفعله أي شخص في مكانه، أليس كذلك؟ على الأقل، هذا ما أرادت تصديقه. بعد ساعة تقريبًا، سمعت صوت باب المنزل يُفتح، تلاه وقع خطوات ثقيلة في الردهة. لم تنهض من مكانها. كانت تقلب صفحات مجلة قديمة حين سمعت صوته يتحدث عبر الهاتف في الطابق السفلي. لم تستطع تمييز الكلمات، لكن نبرته كانت هادئة وحاسمة كعادته. بعد دقائق، انقطع الاتصال. ثم سمعت خطواته تقترب من الدرج. ظهر عند الباب المفت
Última actualización : 2026-11-02 Leer más