Todos los capítulos de في قبضة الجبلي: Capítulo 91 - Capítulo 100

108 Capítulos

91- ما لم يكن في الحسبان

لم تكن سيرافينا قد ابتعدت كثيرًا عن الفندق حين أخرجت هاتفها لتتأكد من عنوان المطعم الذي أرسلته إليها إميليا. كان المساء قد بدأ يزداد ازدحامًا، والشوارع التي اعتادت السير فيها قبل زواجها بدت مألوفة إلى درجة جعلتها تشعر، للحظات، بأنها استعادت جزءًا من حياتها القديمة. أغلقت شاشة الهاتف ورفعت رأسها، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة. لم تكن تعرف إن كانت عودتها إلى المدينة ستمنحها الراحة التي توقعتها، لكنها أرادت، على الأقل، أن تقضي أمسية واحدة لا تضطر فيها إلى التفكير في الجبال، أو المنزل، أو الرجل الذي أصبح وجوده في حياتها أكثر تعقيدًا مما توقعت يوم وافقت على الزواج منه. لم تكن تريد أن تهرب من فيكتور بقدر ما أرادت أن تتذكر من تكون حين لا يكون حاضرًا ليحدد إيقاع يومها. كان المطعم مزدحمًا عندما وصلت، إلا أن إميليا لمحَتها من إحدى الطاولات القريبة من النافذة، فنهضت ولوّحت لها بحماس. — “أخيرًا! بدأت أعتقد أنكِ نسيتِ الطريق إلى الأماكن التي لا تتطلب ارتداء معطف ثقيل طوال الوقت.” ضحكت سيرافينا وهي تعانقها. — “كدت أفعل. أظن أنني سأحتاج إلى إعادة تعلّم بعض العادات المدنية.” — “مثل الجلوس ف
last updateÚltima actualización : 2026-10-23
Leer más

92- إلى جانبك، لا خلفك

لم تكن سيرافينا تتوقع أن تبدأ صباحها بمنافسة غير معلنة مع رجل يصرّ على إخفاء ما يعرفه عنها، بينما يتركها تعتقد أنها تعرف عنه ما يكفي. منذ أن غادرا الفندق، وهي تراقب فيكتور بطرف عينها بين الحين والآخر، خصوصًا بعدما اختار الطريق الأقصر إلى مكان المناسبة الصحفية دون تردد، وكأن المدينة لم تكن غريبة عنه كما افترضت. لكنها لم تكن مستعدة للتراجع عن مزاحها بهذه السهولة. حين وصلا إلى المبنى، تقدمت سيرافينا بخطوات واثقة نحو المدخل، ثم توقفت أمام لوحة كبيرة تحمل أسماء المشاركين والجهات المنظمة. راحت تتفحصها حتى عثرت على اسم المناسبة، ثم أشارت إلى الممر الأيسر. — “من هنا. على الأقل، هذه المرة لن تحتاج إلى الاعتماد على الحظ.” وقف فيكتور إلى جانبها، وألقى نظرة على اللوحة قبل أن ينقل عينيه إلى الممر الذي أشارت إليه. — “وإذا كنتِ مخطئة؟” التفتت إليه باستنكار مصطنع. — “أنا؟ مخطئة؟ يبدو أنك بدأت تشعر بالغيرة لأنني أعرف طريقي.” — “أحاول فقط أن أستعد لاحتمال أن تقوديني إلى قاعة أخرى ثم تقنعي الجميع بأن الخطأ من تصميم المبنى.” شهقت ضاحكة. — “أنت تتعلم السخرية بسرعة. هل هذه إحدى عادات الجبال أيضً
last updateÚltima actualización : 2026-10-23
Leer más

93- المكان الذي ركضت إليه

وقفت سيرافينا أمام المرآة في جناحها بالفندق، تتأمل انعكاسها وهي تعدّل طرف فستانها الأسود الضيق. اختارت حذاءً عالي الكعب، وتركت شعرها ينسدل على كتفيها، ثم أضافت لمسة أخيرة من أحمر الشفاه قبل أن تبتعد خطوة لتلقي نظرة على مظهرها كاملًا. كان كل شيء يبدو كما اعتادت أن يكون. الفستان الذي يناسب سهراتها في المدينة، والكعب الذي كانت ترتديه من دون أن تفكر مرتين، والحقيبة الصغيرة التي لا تأخذ معها سوى الضروري. حتى الموسيقى التي كانت تسمعها من هاتفها أعادتها للحظات إلى أيامها القديمة، حين كانت تخرج مع أصدقائها وتعود في وقت متأخر، من دون أن تضطر إلى تفسير قراراتها لأحد. ابتسمت لنفسها. — “أخيرًا، ليلة لي وحدي.” التقطت هاتفها وحقيبتها، ثم خرجت من غرفة الملابس. كان فيكتور جالسًا قرب النافذة، وقد وضع بعض الأوراق على الطاولة أمامه. رفع رأسه عندما سمع خطواتها، لكنه لم يتكلم فورًا. توقفت عيناه عندها. بدأت نظرته من وجهها، ثم انخفضت للحظة إلى الفستان وحذائها، قبل أن تعود إلى عينيها. لم يتغير تعبيره كثيرًا، غير أن أصابعه توقفت عن تحريك القلم، وانطبق فكه ببطء. لاحظت سيرافينا ذلك، لكنها تظاهرت بأنها
last updateÚltima actualización : 2026-10-23
Leer más

94- ما وراء اللامبالاة

لم تكن سيرافينا قد استعادت هدوءها تمامًا بعد ما حدث معها. كانت جالسة على طرف السرير، تلف الغطاء حول ساقيها، بينما جلس فيكتور قرب الطاولة الصغيرة يراجع بعض الأوراق التي أحضرها معه. بدا منشغلًا بعمله، هادئًا كعادته، وكأن عودتها إلى الفندق مذعورة واندفاعها نحوه قبل ساعات لم يتركا أثرًا يُذكر. لكنها لم تستطع نسيان ما حدث. كلما أغمضت عينيها، تذكرت كيف دخلت إلى الفندق وهي ترتجف، وكيف رفعت رأسها فرأته أمامها. لم تفكر يومها في كرامتها، ولا في خلافاتهما، ولا في الطريقة التي عاملها بها من قبل. كل ما فعلته أنها ركضت إليه، وحين أحاطها بذراعيه، شعرت بأن الخوف الذي سيطر عليها بدأ يتراجع. والآن، بعدما هدأت، وجدت نفسها تتذكر تفاصيل لم تكن قد انتبهت إليها في لحظتها. قوة ذراعيه حولها، ودفء سترته التي وضعها على كتفيها، والطريقة التي وقف بها حاجزًا بينها وبين أنظار الموجودين في الردهة. لم يكن ذلك كافيًا لمحو ما فعله بها سابقًا، ولم تكن مستعدة لأن تسامحه لمجرد أنه بقي معها حين احتاجت إليه. لكن شيئًا غريبًا بدأ يتشكل داخلها، شيئًا لم تعرف كيف تسميه. كانت تشعر بالأمان بقربه، وهذا وحده كان مربكًا، لأ
last updateÚltima actualización : 2026-10-23
Leer más

95- هل سيطلب منها البقاء؟

لم تستطع سيرافينا النوم بسهولة تلك الليلة. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها اللحظة التي دخلت فيها الفندق مذعورة، ثم رفعت رأسها ورأت فيكتور أمامها. لم تفكر يومها في خلافاتهما، ولا في غضبها منه، ولا حتى في الطريقة التي آلمها بها سابقًا. ركضت إليه فحسب، وحين أحاطها بذراعيه، تشبثت به كأنها لم تعد تريد شيئًا سوى الابتعاد عن الخوف الذي طاردها. كان بإمكانها أن تتذكر كل تفصيل من تلك اللحظة؛ سترته التي وضعها على كتفيها، ويده التي استقرت خلف رأسها بحذر، وصوته المنخفض حين أخبرها أنه موجود. لم تكن تلك أول مرة يقترب منها فيها، لكنها كانت المرة الأولى التي تجد نفسها تلجأ إليه دون أن تقاومه أو تفكر في عواقب ذلك. وهذا ما أقلقها. لم تكن قد سامحته على ما فعله بها في الجبل، ولم تنسَ الألم الذي سببه لها. ومع ذلك، حين فكرت في ذراعيه حولها، شعرت بدفء غريب يسري في داخلها، ثم وجدت نفسها تتساءل عن شكل حياتها لو أن ذلك القرب لم ينتهِ بهذه السرعة. استدارت على جانبها بضيق. لم يكن من المفترض أن تفكر فيه بهذه الطريقة. لقد كانت حياتها في المدينة واضحة قبل زواجها؛ أصدقاء، ومناسبات، وأحاديث طويلة، وخطط لا تحتاج
last updateÚltima actualización : 2026-10-23
Leer más

96- حين يضيق الطريق

لم تكن سيرافينا تتوقع أن تعود إلى الجبل بهذه السرعة. قبل يومين فقط، كانت تتجول في شوارع المدينة، تضحك مع أصدقائها، وتظن أن بإمكانها استعادة حياتها القديمة متى أرادت. أما الآن، فكانت تجلس في السيارة إلى جانب فيكتور، تراقب المباني وهي تختفي خلفهما، وتحاول إقناع نفسها بأن عودتها ليست أكثر من ضرورة مؤقتة. لم يكن فيكتور قد طلب منها العودة. ولم تسأله مرة أخرى إن كان يريدها معه. انتهى الأمر عند هذا الحد، على الأقل في نظرها. كان يقود بصمت، وقد وضع هاتفه على الحامل قرب لوحة القيادة. لم يحاول بدء حديث، ولم يلتفت إليها إلا حين تحركت السيارة فوق منعطف حاد، فمد يده تلقائيًا نحوها عندما مالت قليلًا. لكن سيرافينا استقامت قبل أن تصل يده إليها. أعاد يده إلى المقود دون تعليق. راقبته بطرف عينها، وشعرت بانزعاج لا يتناسب مع بساطة الموقف. كان من السهل عليها أن ترفض مساعدته حين تتعلق المسألة بشيء واضح، أما حين كان يقترب منها بدافع بدا عفويًا، فقد وجدت نفسها عاجزة عن تحديد ما تريد. كانت تريده أن يهتم. لكنها لم تكن مستعدة لأن تنسى ما فعله بها، أو أن تسمح له بالاقتراب كلما قرر ذلك. فتحت النافذة قليل
last updateÚltima actualización : 2026-10-26
Leer más

97-ما لم يطلبه

لك يكد يمضي نصف ساعة على عودتهما إلى المنزل حتى انقطعت الكهرباء. كانت سيرافينا قد صعدت إلى غرفتها، وخلعت معطفها المبتل، ثم وقفت أمام الخزانة تبحث عن ملابس مريحة. توقفت يدها حين انطفأ المصباح فجأة، وتبعه صوت التدفئة وهي تسكت في منتصف عملها. حدقت في الظلام، ثم أخرجت هاتفها وأضاءت شاشته. — “بالطبع. كان ينقصني هذا فقط.” خرجت إلى الممر، فوجدت الضوء نفسه قد اختفى من بقية المنزل. لم تسمع سوى صوت الرياح خلف النوافذ، وخطوات فيكتور القادمة من الطابق السفلي. ظهر أمامها حاملًا مصباحًا يدويًا، وقد بدا من ملامحه أنه عرف المشكلة قبل أن تسأله. — “العاصفة ألحقت ضررًا بالوصلة الخارجية. لن تعود الكهرباء قبل أن يفحصها الفني.” نظرت إلى المصباح في يده، ثم إلى هاتفها. — “ومتى سيصل؟” — “في الصباح.” أطلقت زفرة طويلة. لم يكن الأمر مقتصرًا على الظلام؛ فقد توقفت التدفئة المركزية أيضًا، وكانت غرف الطابق العلوي ستبرد أكثر مع مرور الليل. أما الطابق الأرضي، فسيحتفظ ببعض الدفء لبعض الوقت، لكنه لن يكون حلًا مريحًا حتى الصباح. مرر فيكتور ضوء المصباح على الدرج، ثم نظر إليها. — “خذي ملابس النوم وأغراضك الضرور
last updateÚltima actualización : 2026-10-26
Leer más

98- قرار لن تتراجع عنه

لم تكن سيرافينا قد انتهت من ترتيب حقيبتها حين رن هاتفها مجددًا. كانت إيميليا تتصل بها هذه المرة، ولم تحتج سيرافينا إلى أكثر من سماع صوتها حتى عادت أفكار المدينة إلى ذهنها. — “أخبريني أنكِ فكرتِ في العرض، لأنني لن أقبل أن تضيعي هذه الفرصة بعد كل ما بذلتِه لتصلي إلى هنا.” جلست سيرافينا على حافة السرير، وأزاحت خصلة من شعرها خلف أذنها. — “فكرت فيه، وأريد معرفة التفاصيل الأخيرة قبل أن أعطيكِ جوابي.” — “إذًا، هل يمكنني اعتبار ذلك موافقة مبدئية؟” ابتسمت سيرافينا، لكن ابتسامتها لم تصل إلى عينيها. — “يمكنكِ اعتباره وعدًا بأنني سأفكر بجدية، لا أكثر.” ضحكت إيميليا، ثم أخبرتها أن الفريق يريد لقاءها في المدينة خلال الأيام المقبلة لمناقشة المشروع. لم يكن مطلوبًا منها أن تبدأ العمل فورًا، لكن حضورها الشخصي سيساعدها على فهم مسؤولياتها قبل اتخاذ القرار النهائي. حين انتهت المكالمة، بقيت سيرافينا تنظر إلى الهاتف طويلًا. كانت هذه فرصتها للعودة إلى حياتها، ولو لجزء منها. فرصة انتظرتها منذ أن وجدت نفسها عالقة في هذه الدائرة من الخوف والقرارات التي يتخذها الآخرون نيابة عنها. كان العمل يعني لها أكث
last updateÚltima actualización : 2026-10-26
Leer más

99- ما لا تعرفينه عني

لم يكن فيكتور في مزاج يسمح له بمناقشة أي شيء ذلك الصباح. منذ أن انتهى حديثهما عند مائدة الإفطار، بقي في مكتبه يتابع الاتصالات المتعلقة بالمعلومات التي وصلته عن الرجال الذين حاولوا الاقتراب من سيرافينا في المدينة. لم تكن لديه صورة كاملة بعد، وهذا تحديدًا ما جعله أكثر حذرًا. كان يكره اتخاذ القرارات اعتمادًا على الشكوك، لكنه كان يكره أكثر أن ينتظر حتى يتحول الشك إلى خطر حقيقي. أما سيرافينا، فلم تكن تنوي قضاء يومها في انتظاره حتى يقرر ما الذي يُسمح لها بفعله. كانت قد أمضت جزءًا من الصباح في مراجعة الرسالة التي أرسلتها إليها إميليا بشأن فرصة العمل. قرأت تفاصيل الاجتماع مرتين، ثم كتبت ردًا وأعادت صياغته قبل أن ترسله. لم تكن قد حسمت قرارها بشأن الذهاب إلى المدينة، لكنها أرادت أن تعرف المزيد عن العرض بنفسها، وأن تتحدث مع إميليا وجهًا لوجه. كان ذلك حقًا بسيطًا، أو هكذا بدا لها. لكن منذ أن أخبرها فيكتور بأنه لن يسمح لها بالذهاب، تحولت المسألة إلى شيء أكبر من وظيفة أو اجتماع. لم تعد المسألة تتعلق بما إذا كانت المدينة آمنة، بل بما إذا كان عليها أن تقبل أن يقرر شخص آخر عنها، حتى لو كان ذ
last updateÚltima actualización : 2026-10-26
Leer más

100- حين أفلتت من بين يديه

كان فيكتور غاضبًا منذ الصباح، والغريب أنه لم يحاول إخفاء ذلك. تجاهل سيرافينا على مائدة الإفطار، وغادر قبل أن تنتهي من قهوتها. وحين التقيا في الممر بعد ذلك، انحرف قليلًا ليمرّ من جانبها دون أن ينظر إليها. لم تكن المسافة بينهما كبيرة، لكن طريقته في التعامل معها جعلتها تشعر وكأنها غير موجودة. فقررت أن تردّ له المعاملة نفسها. لن تسأله عن غضبه، ولن تذهب إلى مكتبه، ولن تمنحه فرصة ليعرف أن صمته يزعجها. ⸻ جاءت كلارا لزيارتها بعد الظهر، وجلستا في الحديقة تتحدثان عن أخبار القرية وبعض المعارف المشتركين. - “أنتِ شاردة منذ وصلت.” - “أنا أستمع إليكِ.” - “لا، أنتِ تنظرين إلى الكتاب نفسه منذ عشر دقائق.” أغلقت سيرافينا الكتاب. - “ربما لأن قصتكِ مملة.” ضحكت كلارا، ثم ألقت نظرة نحو المنزل. - “هل ما زال فيكتور غاضبًا؟” - “لا أعرف.” - “سيرافينا.” - “كلارا.” تبادلت الاثنتان نظرة قصيرة، ثم هزّت كلارا رأسها مستسلمة. بعد دقائق، ابتعدت كلارا بضعة أمتار لتجيب عن اتصال هاتفي، بينما بقيت سيرافينا قرب المقعد. هناك، لاحظت شجرة التوت القريبة من السور. كانت بعض الثمار الناضجة تتدلى من غصن منخفض نسب
last updateÚltima actualización : 2026-10-26
Leer más
ANTERIOR
1
...
67891011
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status