شهقت سيرافينا بخفوت حين جذبتها قبضته الحديدية لتلتصق بجذعه العاري، فشعرت بحرارة جلده الخشن تلسعها بقسوة من خلال قميصها. سرت في عروقها رعشة مفاجئة ومربكة أربكت أنفاسها، فحاولت جاهدة إبعاد بصرها عن تفاصيل جسده المنحوت الذي يضج بالقوة والعنف، لكن قربها المفرط منه جردها من القدرة على الثبات، وتركت رائحة الرجولة والدم والتوتر تجتاح حواسها رغم أنفها. "رأيتِ أجساداً أكثر تناسقاً في مدينتك؟!" هدر بصوت عميق ومقشعر تردد كصدى الرعد داخل جدران الغرفة المعتمة، واقترب بوجهه منها حتى كادت أنفاسه الحارة تلسع وجنتها بغضب مسعور: "بهذه البساطة تقارنين رجالاً عابثين مترفين برجل صنعته الجبال والدم؟! يبدو أنكِ فعلاً لا تدركين أين أنتِ ولا مع من تعبثين!" رغم أن قلبها كان يخفق بجنون من هيبة حضوره ورهبة ارتباكها الداخلي أمام جسده العاري، إلا أن كبرياءها الأرستقراطي أبى أن ينكسر تحت وطأة إهانته. رفعت ذقنها بتحدٍّ سافر، وزادت الطين بلة حين لمعت عيناها الزرقاوان بإصرار لا يلين، مردفة بنبرة مستفزة تقطر بروداً: "ولم لا أقارن؟ أنا لا أتحدث من فراغ.. أصدقائي في المدينة يمتلكون أجساداً رياضية متناسقة، تليق بالف
Última actualización : 2026-09-10 Leer más