Todos los capítulos de في قبضة الجبلي: Capítulo 51 - Capítulo 60

108 Capítulos

51- صراع الإرادة على حافة الجمر

شهقت سيرافينا بخفوت حين جذبتها قبضته الحديدية لتلتصق بجذعه العاري، فشعرت بحرارة جلده الخشن تلسعها بقسوة من خلال قميصها. سرت في عروقها رعشة مفاجئة ومربكة أربكت أنفاسها، فحاولت جاهدة إبعاد بصرها عن تفاصيل جسده المنحوت الذي يضج بالقوة والعنف، لكن قربها المفرط منه جردها من القدرة على الثبات، وتركت رائحة الرجولة والدم والتوتر تجتاح حواسها رغم أنفها. "رأيتِ أجساداً أكثر تناسقاً في مدينتك؟!" هدر بصوت عميق ومقشعر تردد كصدى الرعد داخل جدران الغرفة المعتمة، واقترب بوجهه منها حتى كادت أنفاسه الحارة تلسع وجنتها بغضب مسعور: "بهذه البساطة تقارنين رجالاً عابثين مترفين برجل صنعته الجبال والدم؟! يبدو أنكِ فعلاً لا تدركين أين أنتِ ولا مع من تعبثين!" رغم أن قلبها كان يخفق بجنون من هيبة حضوره ورهبة ارتباكها الداخلي أمام جسده العاري، إلا أن كبرياءها الأرستقراطي أبى أن ينكسر تحت وطأة إهانته. رفعت ذقنها بتحدٍّ سافر، وزادت الطين بلة حين لمعت عيناها الزرقاوان بإصرار لا يلين، مردفة بنبرة مستفزة تقطر بروداً: "ولم لا أقارن؟ أنا لا أتحدث من فراغ.. أصدقائي في المدينة يمتلكون أجساداً رياضية متناسقة، تليق بالف
last updateÚltima actualización : 2026-09-10
Leer más

52- نزيف الغضب وسطوة العناد

تأججت في عينيها الزرقاويين شعلة من الرفض العنيف، لكن الصدمة من هول جنونه وعصبيته المفرطة جعلت أطرافها تبرد فجأة. لم تتخيل يوماً أن يصل به الهوس إلى هذا الحد من الغيظ الأعمى لمجرد صورة عابرة. رغم قبضته الحديدية التي كانت تكاد تطحن ذقنها، وقع نظرها رغماً عنها على كتفه العاري؛ فقد أدى تحركه العنيف واقترابه المطبق فوقها إلى انفتاق الجرح من جديد، وبدأت خيوط الدم الداكنة تتسرب بغزارة مرة أخرى لتنزلق ببطء على جلده المشدود وتعيد تلطيخ صدره. بلعت ريقها بصعوبة، وحاولت استعادة توازنها وسط هذا الحصار الخانق، فقالت بصوت متهدج بالكاد استطاعت إخراجه وهي تشير برأسها نحو كتفه النازف: "أنت... أنت تنزف بغزارة! جرحك ينفتح أكثر بسبب هذا الجنون... دعني أكمل تضميده أولاً وبعدها..." "لا تلعبي دور الممرضة الرؤوفة معي الآن!" قاطعها بصوت كالرعد المكتوم، ولم تُزح عيناه الرماديتان المشتعلتان بالشرر عن وجهها لثانية واحدة، بل زاد من ضغطه على ذقنها بحزم لا يرحم: "لا يهمني إن نزفت حتى آخر قطرة دم في جسدي، ولا يعنيني هذا الجرح طالما أن عينيكِ ما زالتا تحملان أثراً لذلك اللقيط! جرحي شأني وحدي، أما أنتِ... فستنف
last updateÚltima actualización : 2026-09-10
Leer más

53- مأدبة

ساد الصمت المطبق داخل الغرفة بعد مغادرته، ولم يترك خلفه سوى صدى أنفاس سيرافينا المتسارعة ورائحة الدم والتوتر العالقة في الأجواء. جلست مكانها على حافة السرير، تغلي من الداخل غضباً وقهراً، بينما كانت يدها ترتجف ببطء إثر العنف الذي تعرضت له قبل قليل. على الجانب الآخر من الباب، كان فيكتور يسير في الممر الحجري المظلم محاولاً تجاهل الألم الحارق في كتفه والغيظ العارم الذي ينهش صدره. وقبل أن يصل إلى جناحه، رن هاتفه الشخصي بحدة شقّت سكون الليل. أخرج الجهاز ورمق الشاشة ليجد اسم المتصل؛ الخالة مارثا. ضغط على زر الرد ووضع الهاتف على أذنه، ليأتيه صوتها الجبلي الحاد والواثق دون مقدمات: "ألم تنتهِ بعد من عملك يا بني؟ غداً ستقام مأدبة عشاء كبرى لجمع أهل الجبل في دار العشيرة، وعليك حضورها ومعك زوجتك المدنية... لا تحاول الاعتذار، العيب لا يسقط عن زعيم الجبل إن تخلف عن لقاء اهل منطقته، وحضورها هي فرض لتفهم جيداً قواعد هذا المكان." عقد فيكتور حاجبيه بعبوس داكن، فهو يكره الإملاءات وإن كانت من مارثا، لكنه أدرك أن رفض طلب جدة الجبل أمام اهل الجبل بأكملهم سيكلفه الكثير من الجدل الذي لا نفع منه. رد بص
last updateÚltima actualización : 2026-09-13
Leer más

54- يوم المواجهة

أدارت ظهرها للمرآة لثانية، ثم التفتت بخفة ووقفت بانتظار.. رفعت ذقنها بقليل من الثقة الخفية، عيناها تراقبانه وهو يدخل، مترقبة ذلك الوميض الطفيف في مقلتيه الرماديتين، تلك اللحظة التي يتخلخل فيها ليقر بفتنة ما ترتديه رغم أنفه. لكن فيكتور توقف عند العتبة. تجمّد فكه، ومرت نظراته على طول الفستان الأسود المنسدل ببطء قاتل. لم يكن في عينيه ذرة إعجاب، بل سواد غاضب وساخن يحاصره التوتر. قطبت جبينها بقليل من الاستنكار وقالت: "فستاني طويل وراقي، ألا يفي بالمقام؟" خطا نحوها خطوتين واسعتين، وأغلق المسافة حتى بات ظلّه يغلفها بالكامل، ليجيب بصوت خشن وبارد: "هو طويل نعم.. ولكنه يكاد ينفجر عند مفاتنك بطريقة لا تُطاق. عيون اهل الجبل ليست عمياء، ولن أسمح لهم بمسحكِ بهذه الطريقة." توسعت عيناها بصدمة خفيفة من صراحته المباشرة، فحاولت المراوغة ببرود مصطنع لتخفي ارتباكها: "هذه أزياء مدينتي يا سيد الجبل، وليس ذنبي أن عقولهم تقف عند حدود القماش..." لم يعطها مساحة للنقاش. اقترب أكثر، حتى كادت أنفاسه تلامس جلد رقبتها، وقال بنبرة تفتقر لأي احتمال للمراوغة: "أمامك دقيقة واحدة لتغييره. إن لم تفعلي..
last updateÚltima actualización : 2026-09-13
Leer más

55- معالجة جرحه

التفتت الموائد الطويلة وسط القاعة الكبرى، رائحة اللحم المشوي والصنوبر تملأ المكان، وأصوات الملاعق والأكواب تكسر صمت الجبل الحذر. جلست سيرافينا إلى جوار فيكتور، أزاحت معطفها الثقيل ليكشف عن ثوب داكن وبسيط يفرض حضوره بهدوء. عينَيْها لم تبتعدا عن الطاولة المقابلة حيث تجلس **لينا**، تتحدث بطلاقة مع شيوخ العشيرة. لمحت نظرة خاطفة من لينا نحو فيكتور — نظرة ألفة قديمة وخبرة عميقة بهذا المكان، كأنها تقول "أنا هنا، وأنت تعلم". استشرى ضيق لا يطاق في صدر سيرافينا. مالت برأسها نحو فيكتور، وبصوت خفيض وحاد: "نظراتها تقول إنها في هذا المكان أفضل مني." أدار فيكتور رأسه قليلاً، وعيناه تلمعان ببرود ساخر: "انها بالفعل تنتمي لهنا..." قبل أن ترد، اقترب أحد كبار السن بثقل مباغت ووضع كفه الخشنة بقسوة على كتف فيكتور الأيمن مردفاً بصوت جهوري: "أهلا بزعيمنا! عسى أن تكون بصحة جيدة..." انقبض فك فيكتور فجأة، وتشنّعت عضلات كتفه تحت القماش مع ومضة ألم عابرة عبر ملامحه الحجرية رغم محاولته كبحها. انتبهت **لينا** فوراً؛ لم تغفل عيناها تلك التموضعة. تحركت بخطوات هادئة وواثقة نحوه، وتوقفت قبالته مباشرة،
last updateÚltima actualización : 2026-09-13
Leer más

56- غضب غير مبرر

طوال طريق العودة عبر الممرات المعتمة للقلعة، كانت خطوات سيرافينا تضرب الحجر بحدة مكتومة تحفر صدىً موحشاً. ملامحها مقلوبة كقناع أسود من الغيظ، وعيناها مثبتتان أمامها كمن تسير في حقل ألغام وشيك الانفجار، بينما بركان داخلي يعيد صهر أنفاسها بنار لا ترحم. أغلق فيكتور باب الجناح الخلفي خلفهما بصلابة ثقيلة. عقد ذراعيه عند صدره، ورمق وجهها المقلوب بنظرة تثقلها حيرة حادة مصحوبة ببرود مسيطر: "وجهكِ مقلوب كأنك خسرتِ في معركة كبيرة ومهمة .. ما بكِ؟" استدارت فجأة، وصوتها اهتز بحدة جارحة تفيض بغيظ أعمى يحرق صدرها قبل أن يصل إليه: "رفضتَ ان اضمد جرحك قبل يوم لتذهب خلفها كالولد المؤدب! تتفحص كتفك وتلمس جبينك بكل ثقة، وأنت صامت... كأنك بلا رأي أو قرار، تنقاد خلفها بكل تبلد!" تجمّد فيكتور. تحجرت مقلتاه الرماديتان حتى صارتا كحجارة البركان الباردة قبل أن تشتعل. خط نحوها بخطوة خاطفة تقتلع المسافة، وقبض بيمناه على معصمها بقسوة موجعة أطاحت بكل تحفظ، مانعاً إياها من التراجع. أنفاسه الحارة اصطدمت بوجهها كريح صقيع محترقة، وصوته يقطر سخرية لا ترحم: "بلا رأي؟ وصف جميل. لدرجة تجعلكِ تبدين فنانة بالغبا
last updateÚltima actualización : 2026-09-14
Leer más

57- اثر العضة

كان صخب الماء المنهمر من الصنبور يملأ الحمام الغارق ببرودة السيراميك، فيما ارتجف جسد سيرافينا المنهك وهي تجلس على البلاط بجوار المغسلة. رفعت وجهها المبتل بدموع لا تقف، ومررت نظرها على انعكاسها في المرآة الكبيرة؛ شفة سفلى متورمة ونازفة بأثر أحمر غائر، وعنق تتطبع عليه آثار أصابع حديدية، وعينان زرقاوان متورمتان تفيضان قهراً وذهولاً. مررت أطراف أصابعها المرتجفة على شفتها، فأطلقت شهقة خافتة اختلطت بتمتمة مبحوحة ترتجف فيها الكرامة مع الوجع: — قاسي... وحش بلا ذرة عقل، لا يعرف كيف يُعامل بشراً، فضلاً عن امرأة! شرير... متحجر... غبي متغطرس! لكن في وسط هذا الصراخ الداخلي الصامت، توقفت أنفاسها لثانية حارقة؛ رغماً عن قهرها، لامس وعيها صدىً غريب: دقات قلبها المتمردة التي ارتدت بعنف جنوني حين كان وجههما يلتصق، حين مرّ طعم الدم والفم المطبق كأنها كانت تحفر جداراً من نار. أغمضت عيونها بمرارة، وضمت ذراعيها على صدرها كمن تحاول احتواء رجفة لا تخص البرد وحده، لتعود تتمتم بقهر أعمى: — لماذا... لماذا امتدت يدي إليه بهذا الجنون؟ لعنة تحرمني صوابي! في الخارج، كان الغرفة ساكنة إلا من وميض الشموع البا
last updateÚltima actualización : 2026-09-14
Leer más

58- ازعاج جديد

توقفت الملعقة في يد سيرافينا. رفعت عينيها إليه، وبصوت ثابت ومخترق: "الدموع ليست ضعفاً يا فيكتور. وأنت آخر شخص يحق له معايرتي بها، لأنك سببها المباشر." نظر إليها بجمود تام: "لم أقل إنك ضعيفة." شابكَت أصابعها بحافة الطاولة حتى باضّت المفاصل: "بل تعاملني كأنني قطعة من عتادك. أنت لا تقيس الأمور بعقل بشري، بل بعدد الضربات." تشنج فكّه قليلاً، ورد بصوت جاف كصخرة تحتك بالأخرى: "أعطيكِ ما يبقيكِ صامدة هنا. طريقتي جافة لأنني لا أعرف غيرها. لكنني... لم أقصد أن أؤذيك هكذا." دفعت الطبق قليلاً ووقفت: "سأذهب." "إلى أين؟" "إلى مكان لا أسمع فيه صوتك." "لم تأكلي شيئاً." "فقدت شهيتي." نظر إلى إنائها، وقال بنبرة خشنة وثقيلة كأنها تخرج رغماً عنه: "لا تعاقبي نفسك على تصرفاتك." حدقت فيه لثانية، تزن الكلمة في صدرها المرتبك، ثم عادت فجلست بصمت مكفهر، وتناولت لقمة واحدة بمرارة. بعد منتصف الليل، في عتمة غرفتها الباردة، اهتز الهاتف الصغير بإضاءة باهتة. التقطته بأصابع مرتعشة: "ألو..." "أعلم أنكِ لا تستطيعين العودة الآن يا سيرافينا... لكننا أردنا فقط أن نسمع صوتك. اشتقتُ إليكِ، والجميع هنا يسال
last updateÚltima actualización : 2026-09-16
Leer más

59- خجل لطيف

توقفت سيارته السوداء في ساحة السوق الجبلي الحجري؛ حيث تتدرج الأكواخ والأدراج الصخرية على المنحدرات تحت سماء رمادية باردة. لم يكن سوقاً صاخباً، بل تجمعاً قاسياً للصقيع ومتاجر المؤن الخشنة. هبطت سيرافينا من السيارة، وأحكمت إغلاق معطفها الثقيل. مع برودة الجبل وقسوة الأيام الفائتة، دهمها موعد دورتها الشهرية فجأة، وباتت بحاجة ماسة وملحة لأغراض شخصية لا تقوى على تجاهلها أكثر من ذلك. سارت بين الطاولات بخطوات مترددة، وعيناها تمسحان واجهات الدكاكين بحذر، حتى توقفت أمام دكان صغير مغمور بالعتمة، تتدلى على بابه ستارة قماشية بالية، وتُعرض في واجهته مستلزمات العناية والاحتياجات النسائية. وقفت عند العتبة، وتناهى إلى سمعها صوت صاحب الدكان؛ عجوز خشن يعامل الزبائن بفضول سمج وأسئلة مزعجة. في تلك اللحظة، تجمدت مكانها. تلك الفتاة التي تقف أمامه دائماً بتحدٍ وشراسة، والتي واجهت غضبه وعزلته بندية مطلقة، انكشف جدارها الصلب أمام تفصيل بيولوجي بحت. غرق وجهها بحمرة خجلة مفاجئة وعميقة، وابتلعتهما رجفة ارتباك لم يعتد فيكتور أن يراها فيها قط. كانت تقف على العتبة عاجزة عن التقدم، تكابد حرارة الإحراج وصمت الصدمة أ
last updateÚltima actualización : 2026-09-16
Leer más

60- خطوات بسيطة

عادت سيرافينا إلى السيارة وهي تحمل الكيس الورقي بضيق، ولا تزال ملامح وجهها مشدودة بغضب خفي من جرأته في دخول الدكان. انزلق فيكتور إلى مقعد القيادة، محركاً السيارة ببرود تام وكأن شيئاً لم يكن. بعد مسافة قصيرة على الطريق الوعر، فتحت الكيس بحذر لتتفحص ما بداخله، واتسعت عيناها بذهول صامت حين وجدت أنه لم يكتفِ بما طلبته، بل جلب أنواعاً وأحجاماً مختلفة وكثيرة لدرجة تبدو مضحكة. التفتت إليه بابتسامة ساخرة وغاضبة: "ما هذا؟" رد دون أن يلتفت عن الطريق: "أغراضكِ." "أنا طلبت شيئاً واحداً ودقيقاً!" "لم أعرف أيّاً منها تحتاجين بالتحديد." "فاشتريت نصف الدكان بكل محتوياته؟" قال ببرود مقتضب: "العجوز في الدكان قال لي إن النساء يختلفن فيما يستخدمنه، ولم أكن لأقف هناك لأسألك تفاصيل إضافية." حدقت به بقلة حيلة، ثم خربت ضحكة خفيفة ورغماً عنها صدرها من عبث الموقف، لكنها سارعت لإخفائها تحت قناع الجدية: "كان بإمكانك أن تسألني بدل أن تتصرف وكأنك تستعد لحصار عسكري طويل!" أجابها دون التفات، وبصوت خشن يحمل شبح ابتسامة باهتة: "لو سألتكِ، لبقيتِ واقفة أمام الباب حتى يتجمد وجهكِ تماماً." أغلقت الكيس بصمت
last updateÚltima actualización : 2026-09-16
Leer más
ANTERIOR
1
...
45678
...
11
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status