Todos los capítulos de في قبضة الجبلي: Capítulo 31 - Capítulo 40

108 Capítulos

31- خلف الأبواب المغلقة

دفع فيكتور الباب الخشبي بكتفه ليغلقه خلفهما بصوت قوي أعاد الصمت إلى أروقة القصر الخالية، قاطعاً كل الهمسات والأنظار اللتي لاحقتهما في الخارج. لم يتوقف في الصالة، بل صعد الأدراج بخطوات ثقيلة وحاسمة، وعواصف الغضب تتصاعد في صدره الدافيء الذي كانت سيرافينا تستشعر حرارته رغم طبقات ثيابه العسكرية. كانت تشتعل من الداخل بالقهر والذل؛ تشعر بضربات قلبه المتسارعة وتكره حقيقة أنها محاصرة بين ذراعيه. وصل إلى غرفتها ودفع الباب، ثم أنزلها على الأريكة الجلدية بجانب النافذة بحدة. انكمشت سيرافينا على نفسها فوراً وهي تسحب أطراف ثوبها الصوفي الملطخ بالطين، تحاول إخفاء ساقيها وكاحلها الملتوي. وقف فيكتور أمامها بطوله الشاهق، يضع يديه على خصره ويتنفس بصعوبة، بينما كانت عيناه الرماديتان تلمعان بغضب وسخط لم ترهما فيه من قبل. كان يغلي لأنها عرّضت نفسها لهذه الإهانة أمام الناس، ولأن عنادها أجبره على إظهار ضعفه واقتلاعها من الطين أمام الجميع. تأمل وجهها الشاحب لثوانٍ، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة، وقال بنبرة جافة ومتهكمة: "ماذا حدث لكِ الآن يا ابنة القصور؟ أين ذهب ذلك الشموخ والتحدي قبل قليل؟ ألم تخبري
last updateÚltima actualización : 2026-09-04
Leer más

32- تحت سقف الزعيم

أنهى فيكتور تثبيت الضمادة بحركة حاسمة، وأسند قدمها المصابة بعناية على الوسادة. استقام بطوله الشاهق ليقف فوقها كالسد المنيع، يمسح كفيه بقطعة قماش جافة دون أن تبعد عينيه الرماديتان عن ملامحها المنهكة. كانت سيرافينا تجلس متيبسة، تنفسها متسارع وكبرياؤها يشتعل تحت وطأة قربه الخانق، محاولة التماسك أمام حقيقة غياب الخادمات في هذا البيت؛ فهي الآن تحت رحمته وسلطته المباشرة بالكامل. وقف فيكتور يتأمل وجهها المليء بالتحدي والوجع المكتوم، ثم انحنى ببطء مباغت وحملها بين ذراعيه مجدداً دون أدنى إنذار. شهقت سيرافينا بتفاجؤ، وتشبثت بياقة معطفه العسكري رغماً عنها، لتقول بصوت يرتجف غضباً: "ماذا تفعل؟ أنزلني فوراً! إلى أين تأخذني؟" لم يجيبها بكلمة، بل خرج بها من الغرفة بخطوات عسكرية ثقيلة، وسار بها عبر الرواق متجهاً نحو جناح الزعامة الخاص به في نهاية الممر؛ غرفته الكبيرة التي تفوح منها رائحة الحطب، الجلد، والخشب القاسي. دفع الباب بكتفه ودخل، ثم ألقاها برفق صارم على سريره الضخم المكسو بالفراء والغطاء الثقيل. استعدلت سيرافينا جلستها بسرعة وهي تصارع ثوبها الملطخ بالطين، وسحبت الغطاء حولها ونظرت إليه ب
last updateÚltima actualización : 2026-09-04
Leer más

33- ليلة على صفيح ساخن

انقضت الساعات الأولى من الليل ثقيلة وخانقة داخل الجناح المظلم، لم يقطع سكونها سوى صفير الرياح الجبلية في الخارج، وصوت خفيف لطقاطقة الحطب الملتهب في الموقدة الحجرية. كانت سيرافينا تستلقي على طرف السرير الضخم، مقتنصةً أقصى زاوية منه، وقد أمالت رأسها نحو النافذة المغلقة تحاشياً للنظر إليه. رغم محاولاتها للتظاهر بالنوم، إلا أن جسدها كان متيبساً تماماً، وعيناها تشخصان ببريق الحطب المنعكس على الزجاج، بينما أذناها تلتقطان كل حركة يصدرها. على الجهة الأخرى من الغرفة، كان فيكتور يتكئ بظهره على الكرسي الخشبي خلف مكتبه، واضعاً إحدى يديه تحت ذقنه بينما يقلّب الصفحات بالأخرى. خلع معطفه، واكتفى بقميصه الأسود الذي شمر أكمامه للوسط، كاشفاً عن ساعدين قويين تتضح فيهما العروق المشدودة. استدار بكرسيه ببطء نحو السرير، وتأمل هيئتها المنكمشة تحت الفراء الثقيل. كانت زاوية وجهها الشاحب تبدو هادئة على غير العادة، لكن تنفسها المتسارع كشف له أنها لم تغمض جفنها منذ ساعتين. ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة خفيفة، ونهض بخطوات ثقيلة وموزونة أحدثت صفيراً خفيفاً مع أخشاب الأرضية. تجمّدت سيرافينا في مكانها فور سماع خ
last updateÚltima actualización : 2026-09-05
Leer más

34- سقطة في الفخ

تسللت أشعة الشمس الصباحية الباردة عبر شقوق النافذة الخشبية، لتكسر عتمة الغرفة وتنعكس على أثاثها الثقيل. فتحت سيرافينا عينيها ببطء، تشعر بثقل في جفنيها وإرهاق يكبّل جسدها بعد ليلة طويلة لم تذق فيها طعم النوم إلا لساعات قليلة. التفتت بحذر نحو الجانب الآخر من السرير، لكنها وجدته خالياً. كان الفراش مرتباً ببرود، وكأن أحداً لم يبت فيه، سوى رائحة الجلد والدخان التي بقيت عالقة في الأغطية. زفرت ببطء محاولة الاسترخاء، لكن صوت خطوات ثقيلة ومفاجئة تجر نفسها في الرواق خارج الباب جعلها تتيبس في مكانها. دُفع الباب بحدة دون استئذان. لم يكن فيكتور، بل الخالة مارثا. دخلت المرأة المسنة وهي تحمل صينية خشبية ثقيلة يخرج منها بخار الحساء الساخن وبعض الخبز الأسمر. كانت ملامحها متجهمة كالعادة، وعيناها القاسيتان تتفحصان الغرفة بتمعن، قبل أن تستقرا على سيرافينا المستلقية في سرير فيكتور الخاص. وضعت مارثا الصينية على الطاولة المجاورة بضربة جافة أحدثت صوتاً مدوياً، ثم وقفت متكتفة اليدين، ترمق سيرافينا بنظرة مليئة بالازدراء المكتوم: "المعذرة يا ابنة الأكابر.. لم نعتد في هذا البيت على تقديم الفطور للأسرة، لكن
last updateÚltima actualización : 2026-09-05
Leer más

35- اشتعال قيود الجبل

أزاحت سيرافينا وجهها بعيداً عن يده بقوة، وعيناها تلمعان بدموع غاضبة أبت أن تسقط أمامه. سحبت أنفاسها بصعوبة، وقالت بصوت يرتجف من الغيظ والقهر: "أنتم جميعاً قساة بلا رحمة! هي تعمدت إهانتي وجرح كرامتي، وأنتَ بكل بساطة تتجاهل قسوتها وتتهمني أنا، فقط لتفرض سلطتك عليّ!" نظر إليها فيكتور ببرود تام، ولم تتأثر ملامحه الحادة بكلماتها، بل ازدادت عيناه قسوة وصرامة. وقف بطوله الشاهق وهو ينظر إليها بنظرات جافة، ثم قال بنبرة هادئة ومخيفة: "لا يهم من بدأ ولا تهمني أسبابكِ.. المهم هو أن صوتكِ ارتفع وقلة أدبكِ أصبحت واضحة. وفي هذه الغرفة، لا أحد يصرخ أو يتصرف بعناد دون إذن مني." كان هذا البرود هو ما جعل سيرافينا تفقد أعصابها بالكامل. لم تعد تحتمل وجودها في هذا المكان ولا البقاء تحت رحمته. "لن أبقى هنا ثانية واحدة! لا أنت ولا جبالك ولا غرفتك تعنون لي شيئاً!" صاحت بغضب شديد، وفي لحظة اندفاع، سحبت الأغطية عنها محاولة الخروج من السرير والهرب فوراً. نسيت ألم قدمها المصابة من شدة الغضب، ووضعت قدمها بثقل على الأرض الباردة لتعدو نحو الباب. لكن بمجرد أن ضغطت عليها، ضربها ألم حاد ومفاجئ في كاحلها الم
last updateÚltima actualización : 2026-09-05
Leer más

36- صدى الخيانة

مرّت الساعات بطيئة وثقيلة، تحولت فيها الغرفة الضخمة إلى زنزانة يلفها الصمت وجدران الخشب القاتمة. لم تغمض لسيرافينا عين، بل ظلت نار القهر والوجع تسري في عروقها، وكاحلها ينبض بألم حاد يذكرها بعجزها وبكل لحظة قاسية عاشتها تحت قبضته. كان هاتفها الذكي الذي تخفيه بحرص في بطانة حقيبتها موضوعاً تحت الوسادة. سحبته بأيدٍ مرتجفة، وأزاحت القفل بسرعة لتتصل بـ "لوكا"؛ حبل النجاة والأمان القادم من عالمها الحقيقي. رن الهاتف لثوانٍ قبل أن يأتي صوته الدافئ والمضطرب عبر السماعة: "سيرافينا! وأخيراً اتصلتِ؟ كيف حالكِ؟ اختفيتِ فجأة! أين أنتِ بالضبط؟" سحبت سيرافينا نفساً عميقاً، واعتدلت في جلستها بضعف تحاول إخفاءه، وانسياب الدموع في عينيها رغماً عنها وهي تطمئنه بنبرة مشدودة: "لوكا.. أنا بخير، لكنني مازلت محاصرة هنا.. في هذا الجبل." قاطعها لوكا بنبرة جادة وقلقة للغاية: "سيرافينا، اهدئي وأخبريني فوراً بموقعكِ بالتحديد! أرسلي لي إحداثيات المكان أو اسم القرية المجاورة.. سآتي فوراً ونُحضر السيارات لنأخذكِ وننهي هذه المهزلة! أنتِ لا تستحقين البقاء في مكان كهذا!" غمضت عينيها بقوة، وصوتها يرتجف بخلط
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más

37- صرامة الجبل

تجمد الهواء في الغرفة، وامتلك فيكتور الشارع بأكمله بوقفته عند العتبة. كانت عيناه الرماديتان المظلمتان تشتعلان بشرارات غضب صامت وهو يراها ممددة على الأرض الباردة، تئن من الألم. خطا نحوها بخطوات وسيعة وحاسمة، دون أن يرمش، حتى وقف فوقها تماماً. كان طوله وهيبته يلقيان بظلالهما الثقيلة على جسدها المرتجف. "ألم أحذركِ؟" قالها بصوت خفيض، هادئ بشكل مخيف، أشد قسوة من الرياح في الخارج. "ألم أقسم لكِ أن لا تضعي هذه القدم على الأرض دون إذني؟" رفعت سيرافينا رأسها بصعوبة، وعيناها المغرورقتان بالدموع تلتقيان بنظراته القاسية. ورغم ألمها النابض الذي كان يمزق كاحلها، صكّت على أسنانها ونطقت بنبرة حادة يملؤها العناد: "لم أكن أحاول الهرب! كنتُ... كنتُ بحاجة للوصول إلى الحمام! أم إنك تتوقع مني أن أستأذن منك حتى في أخص حقوقي؟" لم تلمس كلماتها فيه أي أثر للإشفاق. انحنى ببطء وجثا على ركبة واحدة بجانبها. امتدت يده القوية لتمسك بذراعها بصرامة لا ترحم، ورغم محاولتها المقاومة والتملص من قبضته، رفعه إياها عن الأرض بجهد لا يُذكر وكأنها لا تُزن شيئاً. أحاط خصرها بساعده الصلب، حاملاً إياها رغماً عنها، بينما انطل
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más

38- ليلة الجمر

ساد الغرفة صمتٌ ثقيل بعد خروجه، ولم يتبقَّ لسيرافينا سوى الألم النابض في كاحلها والحرارة الناتجة عن المرهم. كانت تنظر إلى السقف الخشبي، والدموع جفت على وجنتيها لتترك أثراً من القهر والغيظ. كانت تدرك أن الاستسلام ليس خياراً، لكن ألم جسدها وعجزها المؤقت فرضا عليها التوقف رغماً عنها. في منتصف الليل، زادت برودة الجو في الخارج، وتحول صوت الرياح إلى صفير مستمر عند النافذة. لم تستطع سيرافينا النوم، فالمرهم خفف الانتفاخ قليلاً، لكن حرارة جسمها ارتفعت بسبب التعب والإرهاق الشديد. تحرك مقبض الباب ببطء، وظهر فيكتور عند العتبة. لم يكن يحمل أدوية هذه المرة، بل كان يحمل كأساً من الشاي الدافئ وصينية صغيرة عليها بعض الطعام البسيط. مشى بهدوء حتى وقف بجانب السرير، وتطلع إلى وجهها الشاحب في الظلام. وضع الصينية على الطاولة المجاورة، ثم مد يده ليفحص حرارة جبينها. أزاحت سيرافينا رأسها بحدة فورية، وقالت بصوت خفيض يملؤه التعب: "لا تلمسني..." لم يبتعد كثيراً، وقال بنبرة جادة وباردة: "حرارتكِ مرتفعة.. وهذا بسبب عنادكِ ومحاولتكِ المشي على قدمكِ المصابة." ردت وهي تصك على أسنانها وتنظر إليه بغضب: "ليس ب
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más

39- دفء وسط الجليد

وقف فيكتور مشدود الجسد على بُعد خطوات من السرير، يُعدّل ياقة قميصه بيده التي ما زالت تحتفظ بأثر حرارتها المرتفعة. كانت عيناه الرماديتان تتفحصان السرير بجمود حذر؛ يرفض القرب، لكنه يعجز عن الابتعاد. لكن قسوة إبعادها المفاجئ أحدثت في عقلها المذعور انكساراً حاداً. لم تعد الحمى مجرد طيف في حلمها، بل تحولت إلى رعب حقيقي من الوحدة والبرودة الخانقة. انطلقت منها شهقة متألمة، وانكمشت على نفسها في وسط الفراش بضعف يمزق القلب. انهمرت الدموع من عينيها المغمضتين بغزارة حارقة، وبدأت تبكي بانهيار مكتوم ورعشة تصيب جسدها بالكامل، وهي تهمس بصوت بحّه الخوف والقهر: "لا تتركني... المكان مظلم جداً..." تسمر فيكتور في مكانه، وانعقدت حاجبه بذهول صامت. انصدم من شكلها؛ سيرافينا العنيدة، ذات الكبرياء الشامخ واللسان الحاد الذي يتحدّاه كل يوم، تلاشت تماماً لتترك مكانها فتاة رقيقة ومكسورة، تتهاوى تحت وطأة المرض والخوف. شعر بشيء يتحرك في صدره يكسر جموده المعتاد. اختفت ملامح غضبه، وحلت مكانها نظرة ثقيلة يملؤها الحيرة والارباك أمام هذا الضعف المفاجئ. خطا نحو السرير ببطء، وجلس على حافته دون أن يصدر أي صوت. مد كفّه
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más

40- رماد المواجهة

حبست سيرافينا أنفاسها، والنار تأكل صدرها من شدة القهر والغيظ. كانت عيناها الزرقاوان تثبتان في عينيه الرماديتين الجافتين، محاولة دفع الذراع القوية المحيطة بها بكل ما تبقى لها من قوة رمادية شحيحة. "ابعد يدك عني!" هتفت بها بصوت بحه المرض، لكنه يحمل كل ما تستطيعه من نبرة التحدي والكبرياء، "لا تلمسني.. إياك أن تلمسني مجدداً!" لم يكترث فيكتور لثورتها الظاهرية. سحب ذراعه ببطء وثبات، واستقام في جلسته على طرف الفراش دون أن يرفع عينيه عنها. كان يرصد رجفة يدها وهي تسحب الغطاء الثقيل نحو صدرها لتغطي نفسها بالكامل، وكأنها تحاول بناء سد جديد بينهما بعد أن انهارت كل حدودها في الليل. في تلك اللحظة، ورغم قسوة نبرته الظاهرة، كان صدى الليلة الماضية يتردد في أعماقه بوضوح يربكه؛ فقد شعر بوزن جسدها الضعيف بين يديه كفتاة بريئة خائفة تجردت من كل أدوات حربها. لم تكن في نظره تلك الأرستقراطية المتمردة التي تصب جام غضبها عليه، بل فتاة جرحها الخوف وأنهكها المرض، وكانت تبحث عن ملجأ بأبسط الطرق وأكثرها براءة. أما هي، ورغم كل محاولاتها لإنكار ما حدث، كانت تعرف في أعماق روحها أن حضنه في العتمة لم يكن مجرد هروب من
last updateÚltima actualización : 2026-09-06
Leer más
ANTERIOR
123456
...
11
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status