تقدم فيكتور بخطوات ثقيلة ومحسوبة، بنيته الضخمة تمتد كظل مظلم يقف كالسد المنيع بين الكرسي والسرير. لم تكن في عينيه الرماديتين سوى صرامة وجدار أصم يغلف ريبة حادة، يفرض بها هيمنته المطلقة على الغرفة. كسر الصمت بصوته المنخفض البارد الذي يقطر تحذيراً: "ركّز على عملك يا دكتور ألكسندر.. وجّه حديثك لمعاينة الكاحل فقط ودعنا ننهِ هذا سريعاً." سحب ألكسندر يده بمهنية متماسكة، واعتذر بنبرة هادئة وهو يجثو عند طرف الفراش. مد كفيه بحذر، ورفع أطراف الغطاء الثقيل ليكشف عن الكاحل المتورم. جصت سيرافينا جفنيها وأطلقت تأوهاً خفيضاً فور أن لامست أصابع الطبيب الجلد المحمر حول العظم. "أعتذر.. لن أؤلمك،" قال ألكسندر وهو يحرك المفصل ببطء ودقة ليقيس مدى تضرر الأربطة. كان يفحص موضع الألم بيده اليمنى، ويمسك بأصابع قدمها باليد الأخرى، بينما ظل فيكتور واقفاً فوقهما تماماً كتمثال من رخام داكن. لم تفارق عينا فيكتور الرماديتان موضع التلامس بين يدي الطبيب وبشرة سيرافينا الشاحبة. كانت يده الملتفة خلف ظهره تعتصر معصمه الآخر بقوة جافة، وعروق ذراعيه تبرز كأحبال مشدودة تحت أكمام قميصه المشدودة. أخرج ألكسندر مرّهم
Última actualización : 2026-09-08 Leer más