هوت الصفعة على وجنتي بصوت مدوٍّ شطر جمجمتي شطرين.ارتطمتُ بالأرض بقسوة، وانكمش جسدي على نفسه. لم يقوَ فمي على إطلاق أي صرخة، ولم ترتفع يداي للدفاع عن نفسي. لقد تعلمتُ منذ زمن طويل كيف أكون كيس ملاكمته الصامت.كانت وجنتي تنبض ألمًا فوق الخشب الصلب. تدفّق طعم النحاس في فمي، ومع ذلك لم أتحرك. لم يكن بوسعي سوى التركيز على أنفاسي.طالما أنني ما زلت أتنفس، فسأكون بخير.وقف لوكان فوقي لثانية. ربما لثانيتين، لم أعد قادرة على تمييز الأشياء.لم ينبس بحرف؛ فقد توقف عن الحديث معي منذ وقت طويل. عدّل طرف كُمّ قميصه، ثم زفر زفرة قصيرة من أنفه وكأنني مجرد إزعاج تخلّص منه أخيرًا، ثم استدار مبتعدًا.أُغلقت الباب خلفه بهدوء بنقرة خافتة.ظل جسدي عاجزًا عن الحركة.بدأ الألم بطيئًا في البداية، ثم تفاقم حتى سرى في كل ذرة مني. رفعتُ إصبعي نحو وجهي، فجعلتني حرارة الملامسة أئنّ وجعًا، وأجبرني ذلك الورم المألوف على ابتلاع غصة مريرة وئيدة في حلقي.بدأ السقف فوقي يتضح أمام عيني. لم يسعني إلا أن ألمح الثريا الكريستالية العالية والمزخرفة وهي تلتقط خيوط شمس الظهيرة الآفلة، والستائر المخملية الثقيلة، والسرير ذا الأعم
Last Updated : 2026-09-04 Read more