All Chapters of طبيبة الألفا الجريحة: Chapter 1 - Chapter 5

5 Chapters

الفصل 1: أقفاص باهظة الثمن

هوت الصفعة على وجنتي بصوت مدوٍّ شطر جمجمتي شطرين.ارتطمتُ بالأرض بقسوة، وانكمش جسدي على نفسه. لم يقوَ فمي على إطلاق أي صرخة، ولم ترتفع يداي للدفاع عن نفسي. لقد تعلمتُ منذ زمن طويل كيف أكون كيس ملاكمته الصامت.كانت وجنتي تنبض ألمًا فوق الخشب الصلب. تدفّق طعم النحاس في فمي، ومع ذلك لم أتحرك. لم يكن بوسعي سوى التركيز على أنفاسي.طالما أنني ما زلت أتنفس، فسأكون بخير.وقف لوكان فوقي لثانية. ربما لثانيتين، لم أعد قادرة على تمييز الأشياء.لم ينبس بحرف؛ فقد توقف عن الحديث معي منذ وقت طويل. عدّل طرف كُمّ قميصه، ثم زفر زفرة قصيرة من أنفه وكأنني مجرد إزعاج تخلّص منه أخيرًا، ثم استدار مبتعدًا.أُغلقت الباب خلفه بهدوء بنقرة خافتة.ظل جسدي عاجزًا عن الحركة.بدأ الألم بطيئًا في البداية، ثم تفاقم حتى سرى في كل ذرة مني. رفعتُ إصبعي نحو وجهي، فجعلتني حرارة الملامسة أئنّ وجعًا، وأجبرني ذلك الورم المألوف على ابتلاع غصة مريرة وئيدة في حلقي.بدأ السقف فوقي يتضح أمام عيني. لم يسعني إلا أن ألمح الثريا الكريستالية العالية والمزخرفة وهي تلتقط خيوط شمس الظهيرة الآفلة، والستائر المخملية الثقيلة، والسرير ذا الأعم
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل 2: احترقي واهربي

قالت زينا بنبرة قاطعة: "سنتحدث عن أمر الطفل لاحقًا. علينا التحرك الآن فورًا."أومأتُ برأسي. كان حلقي يؤلمني بشدة لدرجة تمنعني من الإجابة.قالت زينا بمجرد أن دخلنا: "بلود فانغ. سنغادر الليلة. لقد رآنا لوكان نخرج معًا، وسيصل رجاله إلى هنا في غضون ساعة."انفرج فمي من هول الصدمة. القطيع الغريم. الأرض الوحيدة التي لا يستطيع لوكان اقتحامها دون إشعال فتيل حرب."إنهم يستقبلون عابري السبيل الذين يقسمون بالولاء. سنذهب، ونخبرهم أن قطيعنا القديم قد تشتت، وسنبدأ من جديد."هبطت عيناها نحو بطني، واهتزت يدها نحوي للحظة قبل أن تتراجع.قلتُ: "إذن لنبدأ."بدا حمامها ضيقًا للغاية، والبلاط باردًا تحت قدميّ. تناولت زينا مقصًا من أحد الأدراج بينما جلستُ أنا على غطاء المرحاض المغلق أحدق في الأرض.تساقطت خصلات سميكة من شعري الحالك السواد على البلاط بينما كانت زينا تقص شعري—خصلة تلو الأخرى. راقبتُ تساقطها بصمت. هذا الشعر الذي رافقني طوال حياتي؛ الشعر ذاته الذي اعتاد لوكان لفه حول قبضته حين يرغب في تذكيري بمن يملكني. ها هو ذا الآن يتراكم في أكوام لا نفع منها.كانت يدا زينا تعملان بسرعة. وحين انتهت، ناولتني المق
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل 3: في عرين العدو

تجمدت أصابعي على طرف الوشاح.نبضة. اثنتان.رفعتُ بصري نحوه ببطء، راجيةً أن يكون تشويه بشرتي إلى الأبد كافيًا كي لا أنتهي في بركة دماء تخصني بجوار الشخص الأخير. لم يرمش للحارس جفن.بيدين ثابتتين على نحو أدهشني، حللتُ الوشاح.لطم الهواء البارد الجلد المشوه في عنقي. هبطت عينا الحارس نحوه بسرعة. حدق في تلك الفوضى المتقرحة، وفي الملمس غير المتناسق، والاحمرار القاني الذي كان لا يزال ينزّ في بعض مواضعه. اشتد فكه، ثم تقارب حاجباه. استطعتُ قراءة الشفقة في عينيه.لم ينطق بكلمة.خطت زينا بجانبي، محتكةً بكتفي. ارتجفت يداها لمرة واحدة بجانبيها قبل أن تطبقهما في قبضتين. ترقرقت الدموع في عينيها الزرقاوين، لكنها رمشت بقوة تطردها. خرج صوتها متهدجًا:"أختي... تعرضت لهجوم في طريقنا إلى هنا. بالكاد نجونا بحياتنا. كانت الرحلة طويلة وقاسية، لكننا اخترنا بلود فانغ لأننا سمعنا أن هذا القطيع قوي، ومنظم، وآمن." ابتلعت ريقها بصعوبة. "ليس لدينا أي مكان آخر. أرجوك."انكسر صوتها عند الكلمة الأخيرة. بدت منهكة من السفر ويائسة لأنها كانت كذلك بالفعل. كلتانا كنا كذلك.نظر الحارس إلى عنقي ثانية، ثم إلى زينا. كنا نقف هن
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل 4: عينان خضراوان

استقرت يداي على صدره قبل أن أعبر الغرفة بالكامل.تدفق الدفء من موضع ما أسفل صدري، أشد حرارة وأقوى وطأة مما كان عليه في غرفة التقييم. سكبتُ فيه كل ما أملك من قوة. استجابت هبتي دون تردد، تقتفي أثر الضرر في دمائه، وأعضائه، وفي كل موضع أخذت تتداعى فيه وظائف جسده.لم يكن هناك وقت للتفكير—كان الوقت للعمل فحسب.تفصّد العرق على جبيني في غضون دقائق.ألمّ بي وجعٌ في ظهري جراء الجثو على الحجر الصلد. واشتعلت مفاصل يدي بحرقة لا ترحم، ومع ذلك واصلت الدفع بطاقتي.همستُ تحت أنفاسي: "ابقَ معي. تنفس. تنفس فقط... أرجوك."قاومني جسده، لكنني قاومت بضراوة أشد، مستنزفةً احتياطيات من القوة لم أكن أعلم حتى بوجودها.أخذت الغرفة تزداد عتمة، وذوت الشموع رويدًا، وتشوش بصري عند الحواف.وهناك فقط أدركتُ الأمر.لم يكن هذا سمًا.لم يبدُ الضرر كهجوم خارجي، بل كان شيئًا أقدم وأعمق من ذلك بكثير.كان انهيارًا داخليًا ينبع من أعماق جسده؛ مرضًا بلغ ذروته. ربما كان الإكسير الملقى على الأرض مخصصًا للسيطرة عليه.تعقدت معدتي رعبًا.تغيرت أنفاس الألفا أولًا، ثم ازداد نبضه قوة وثخانة تحت أطراف أصابعي. ارتفع صدره بحركة أكثر رسوخً
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

الفصل 5: طبيبته الخاصة

ظلت الساحة تبدو وكأنها ضرب من الخيال.في ثانية واحدة، كنت أقف على حافة الموت، ويدي تضغط فوق بطني، وعينا زينا الزرقاوان شاخصتان في عينيّ كأنها قادرة بإرادتها وحدها على انتزاعي من حد النصل. وفي الثانية التالية، شق صوت الألفا ديمتري كل شيء.والآن، أفلتني الحراس.بدت ذراعاي خفيفتين على نحو غريب بعد أن تحررتا من قبضاتهم. كادت ركبتاي أن تخرّا، لكنني تداركت نفسي وتماسكت. ما زلت أتنفس، وما زلت واقفة على قدميّ. تعالت همهمات الحشود من حولي، يتحركون في ارتباك، غير مدركين كيف يتعاملون مع امرأة كان ينبغي أن تموت لكنها نجت.ثم اندفعت زينا تركض.تخطت الحراس الذين كانوا يقيدونها قبل لحظات، تدفع الأجساد من طريقها دون أي اعتذار. وصلت إليّ في ثوانٍ وارتمت عليّ، تطوقني بذراعيها بقوة حتى شعرت بالهواء يفر من رئتيّ. كان قلبها يدق بعنف في مواجهة قلبي. تحركت يداها بهستيرية—فوق كتفيّ، وذراعيّ، ووجهي—تتفحصني بحثًا عن أي أذى مثل محارب يعاين ساحة معركة."هل أنتِ مصابة؟" خرجت كلماتها متسارعة، تتداخل فوق بعضها البعض. "هل لمسوكِ؟ هل أنتِ بخير؟ رايـ... سكارليت... تباً، هل أنتِ بخير؟"ضحكتُ، وحتى الصوت فاجأني أنا نفسي
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status