عادت كاميليا ووالدتها من نزهتهما الهادئة في الحديقة، وجهاهما يحملان ابتسامات مشرقة ودفئًا جديدًا بدأ يتشكل بينهما بعد ساعة كاملة من الضحك والذكريات الصادقة. بمجرد دخولهما إلى الغرفة، وجدا أوغستو ينتظر هناك، وقد أنهى للتو مكالمة عمل سريعة، وجهه يضيء فورًا بمجرد رؤية زوجته وابنته معًا بهذا المزاج المتحسن. نهض بسرعة من كرسيه، واقترب منهما بخطوات حانية، واحتضن كاميليا أولاً بحرارة، مقبلاً جبينها بحنان أبوي صادق. "أنتِ تبدين أفضل بكثير يا صغيرتي، أشعر بارتياح حقيقي وأنا أراكِ بهذا المزاج المشرق." ثم استدار نحو إيزابيلا، ينحني قليلاً ليقبّلها على شفتيها بلطف زوجي دافئ، قبلة قصيرة لكنها صادقة، حملت في طياتها كل القلق والحب الذي عاشه خلال الأسبوع الماضي. "أبي!" صرخت كاميليا فجأة بخجل مفاجئ، تغطي عينيها بيديها بدراماتيكية مبالغ فيها، وكأنها طفلة صغيرة فوجئت بمشهد غير متوقع. "ماذا كان هذا؟! أمام عيني مباشرة؟!" ضحك أوغستو بصوت عالٍ، مستمتعًا بهذا الإحراج المصطنع من ابنته. "كاميليا، والدتك زوجتي منذ ثلاثين عامًا، لا أعتقد أن قبلة بسيطة تستحق كل هذا الخجل المبالغ فيه." "لكن ليس أمامي مباشرة ه
Última atualização : 2026-09-23 Ler mais