Todos os capítulos de قبل أن يجدني: Capítulo 21 - Capítulo 30

75 Capítulos

الـــــفــــصل 21

مع بزوغ أولى خيوط الفجر الرمادية الخافتة، متسللة بخجل عبر فتحات الستائر الثقيلة نصف المغلقة، حاول رينزو النهوض من الأريكة الجلدية الفاخرة التي قضى عليها بقية الليل، جسده يرزح تحت وطأة تعب عميق وألم خفيف ما زال يعتصر جانبي معدته كلما تحرك."ماركو." نادى بصوت منهك أجش، ممسكًا بذراع الأريكة بيد ترتجف قليلاً وهو يحاول تثبيت توازنه للوقوف. "ساعدني لأصعد إلى غرفتي. لا أستطيع البقاء هنا على هذه الأريكة طوال ما تبقى من الليل، ظهري يؤلمني الآن بقدر ما تؤلمني معدتي، وأشعر بتشنج في رقبتي من وضعية النوم السيئة."هرع ماركو فورًا من كرسيه، وقد كان يغفو بعينين نصف مفتوحتين طوال الساعتين الأخيرتين، حريصًا على البقاء يقظًا بما يكفي لأي طارئ. وضع ذراع رينزو حول كتفيه بحذر شديد، يسنده بثبات محسوب وهما يتقدمان ببطء شديد نحو الدرج الرخامي الأنيق المؤدي إلى الطابق العلوي حيث تقع غرفة نوم رينزو الرئيسية الفسيحة.استغرق صعود الدرج وقتًا أطول بكثير من المعتاد، كل درجة تكلف رينزو مجهودًا واضحًا حاول إخفاءه خلف تعبيرات وجه متجهمة معتادة اعتاد بها إخفاء أي علامة ضعف أمام الآخرين طوال حياته، لكن أنفاسه المتقطعة و
last updateÚltima atualização : 2026-09-09
Ler mais

الـــــفــــصل 22

استيقظ رينزو على رنين هاتفه المحمول المتكرر، صوت الاهتزاز على طاولة النوم الرخامية يخترق نومه الثقيل ببطء إلى أن فتح عينيه أخيرًا، والشمس المرتفعة قليلاً في السماء تشير إلى أنه نام لساعات أطول بكثير مما اعتاد.تلمّس هاتفه بيد ما زالت تشعر بثقل التعب، ونظر إلى الشاشة ليرى اسم "الأم" يومض عليها. تنهد بثقل، مدركًا أنه لا يمكنه تجاهل مكالمة والدته دون أن يثير قلقها أكثر، فأجاب بصوت حاول جاهدًا أن يبدو طبيعيًا رغم إرهاقه الواضح."صباح الخير يا أمي.""رينزو، أخيرًا!" جاء صوت السيدة أدريانا كونتي من الطرف الآخر، حاد كعادته لكنه يحمل دائمًا نبرة قلق خفية لا تفارقه حين يتعلق الأمر بابنها الوحيد. "اتصلت بك ثلاث مرات ليلة أمس ولم تجب. كنت قلقة جدًا.""كنت مشغولاً يا أمي، أعتذر." أجاب رينزو، محاولًا الجلوس بحذر في السرير، والألم الخفيف ما زال يتردد في معدته كذكرى باقية من الليلة الماضية."مشغولاً؟" كررت أدريانا بنبرة لا تصدق تمامًا. "رينزو، أخبرني بصراحة، هل وجدتم كاميليا بعد؟ مرّ أكثر من أسبوع الآن، والحديث في الأوساط الاجتماعية بدأ يخرج عن السيطرة تمامًا. أصدقائي يسألونني في كل مناسبة عن 'ابنة
last updateÚltima atualização : 2026-09-09
Ler mais

الـــــفــــصل 23

بعد انتهاء المكالمة مع والدته، بقي رينزو جالسًا لدقائق إضافية، يستجمع قواه المتبقية قبل أن يقرر أخيرًا النهوض من السرير بحذر شديد. توجه ببطء نحو الحمام الملحق بغرفته، وفتح صنبور الماء البارد، غاسلاً وجهه بحركات متكررة كأنه يحاول غسل آثار ليلة كاملة من الألم والأرق عن ملامحه.نظر إلى انعكاس صورته في المرآة الكبيرة، فوجد وجهًا شاحبًا لم يعتد رؤيته، هالات داكنة تحت عينيه تشهد على ليلة لم ينم فيها كما يجب، لكنه أجبر نفسه على الوقوف بشكل أكثر استقامة، محاولًا استعادة ولو جزء بسيط من هيبته المعتادة.ارتدى ملابسه بحركات بطيئة محسوبة، قميصًا أبيض أنيقًا وبنطالًا رسميًا داكنًا، وتفقّد نفسه مرة أخيرة في المرآة قبل أن ينزل الدرج بخطوات حذرة نحو المطبخ، حيث بدأت رائحة القهوة الطازجة والخبز المحمّص تفوح في أرجاء الشقة.وجد ماركو هناك، منهمكًا في ترتيب طاولة الإفطار بعناية غير معتادة منه، يرتب الأطباق والأكواب بدقة تكاد تكون مبالغًا فيها، وكأنه يحاول تعويض قلق الليلة الماضية بإتقان مضاعف لمهامه الصباحية."صباح الخير يا سيدي." قال ماركو دون أن يرفع نظره فورًا عن مهمته، لكنه توقف بمجرد سماعه لخطوات ر
last updateÚltima atualização : 2026-09-09
Ler mais

الـــــفــــصل 24

مرّت الأيام في نُزل لا كولينا بإيقاع جديد بدأت كاميليا تعتاد عليه تدريجيًا، إيقاع بعيد كل البعد عن الحياة الفخمة المنظمة التي عاشتها طوال سنوات في قصر عائلتها، لكنه يحمل نوعًا من الصدق البسيط الذي بدأت تقدّره أكثر مما توقعت.في صباح ذلك اليوم، وقفت خلف مكتب الاستقبال، ترتب دفاتر الحجوزات بيدين اكتسبتا مهارة متزايدة في التعامل مع تفاصيل العمل اليومي، بينما كانت تراقب من زاوية عينها نيكولو الذي كان يقف على بعد أمتار قليلة، منهمكًا في محادثة هاتفية بدت جادة جدًا من تعبيرات وجهه المتوترة.انتهى نيكولو من مكالمته أخيرًا، ووضع هاتفه في جيبه بحركة حادة كشفت عن انزعاج واضح لم يحاول إخفاءه تمامًا، ثم مرّر يده عبر شعره بإحباط قبل أن يلاحظ نظرات كاميليا الفضولية الموجهة نحوه."هل كل شيء بخير؟" سألته وهي تقترب قليلاً، قلق حقيقي يتسلل إلى صوتها رغم محاولتها الحفاظ على نبرة عادية.توقف نيكولو للحظة، وكأنه يقيّم إن كان سيشارك تفاصيل مكالمته أم يتجنب الموضوع كعادته المعتادة في التعامل مع أي مسألة شخصية. "مجرد مسألة عمل معقدة قليلاً. مورّد قديم يحاول التراجع عن اتفاق كنا قد أبرمناه منذ أشهر."شعرت كام
last updateÚltima atualização : 2026-09-09
Ler mais

الـــــفــــصل 25

جلس رينزو في صالة استراحته الخاصة، متكئًا على كرسيه الجلدي الفاخر بعد أن انتهى من فطوره، بينما وقف ماركو أمامه يستعرض آخر التطورات من ملفه المتزايد باستمرار. لاحظ ماركو أن رينزو يمد يده نحو زجاجة نبيذ صغيرة موضوعة على الطاولة الجانبية، فتوقف عن الكلام فجأة."سيدي، أتذكّر أن الطبيب قال بوضوح إنه لا يجب أن تشرب الكحول إطلاقًا، أو على الأقل ليس بهذه الكمية." قال ماركو بجدية، عيناه تتابعان يد رينزو بقلق واضح.توقفت يد رينزو في منتصف الطريق نحو الزجاجة، ونظر إلى ماركو بحاجب مرفوع بضيق مصطنع. "هل أصبحت ببغاءً الآن يا ماركو؟ تكرر كل كلمة يقولها الطبيب وكأنك مسجّل صوتي متنقل؟""أنا فقط أهتم بصحتك يا سيدي." رد ماركو دون أن يتراجع عن موقفه، وإن حاول تخفيف نبرته قليلاً.سحب رينزو يده أخيرًا بعيدًا عن الزجاجة، متنهدًا بضيق واضح لكنه استسلم للأمر الواقع. "حسنًا، حسنًا، اهدأ. لمعلوماتك، لم أشرب قطرة واحدة منذ ثلاثة أيام كاملة، رغم أن كل خلية في جسدي تتوق لكأس واحد على الأقل بعد الأسبوع الذي مررت به.""لنتجاوز موضوع صحتي المملة الآن." قال رينزو بنفاد صبر مصطنع، يشير بيده إشارة استعجال. "المهم الآن،
last updateÚltima atualização : 2026-09-09
Ler mais

الـــــفــــصل 26

في صباح اليوم التالي، غادر رينزو كونتي المدينة على متن طائرته الخاصة، متجهًا نحو جنيف لحضور اجتماع عاجل مع شركاء ماليين دوليين لا يمكن تأجيله دون خسائر كبيرة، تاركًا خلفه ماركو ليتولى بمفرده مهمة البدء في تنفيذ الخطة الجديدة المتعلقة بفرانشيسكا مورو وابنتها الصغيرة. "سأعود خلال أسبوع تقريبًا." قال رينزو لماركو قبل صعوده إلى الطائرة، نظارته الشمسية الداكنة تخفي أي تعبير حقيقي في عينيه. "أريد كل الترتيبات جاهزة بحلول عودتي، دون أي تأخير أو أخطاء." "سأتولى الأمر بعناية فائقة يا سيدي، كما وعدتك." رد ماركو بجدية، وإن كان قلقه الأخلاقي العميق تجاه هذه المهمة ما زال يثقل صدره رغم التزامه المهني الصارم. بينما كانت طائرة رينزو تحلق مبتعدة عن ميلانو، كانت الحياة في نُزل لا كولينا تسير بإيقاعها الهادئ المعتاد، بعيدة كل البعد عن العاصفة التي بدأت تتشكل ببطء في الأفق البعيد. في تلك الأمسية، بعد انتهاء يوم عمل طويل ومرهق نسبيًا بسبب أزمة الحجوزات المزدوجة التي استغرق حلها ساعات من التنسيق المضني، انسحبت كاميليا أخيرًا إلى غرفتها، متعبة لكن راضية عن إنجازها. لم تمض دقائق قليلة حتى طرقت بياتري
last updateÚltima atualização : 2026-09-09
Ler mais

الـــــفــــصل 27

مع تسلل أولى خيوط الشمس الذهبية عبر ستائر الغرفة الحجرية، بدأت كاميليا تستيقظ ببطء، شعور دافئ بالراحة يغمرها من نوم عميق لم تختبر مثله منذ ليالٍ طويلة، ربما بفضل وجود صديقتها المقربة بجانبها طوال الليل. فتحت عينيها لتجد بياتريتشي ما زالت غارقة في نوم عميق، وجهها هادئ تمامًا وشعرها منتشر بفوضى جميلة على الوسادة، وابتسمت كاميليا بمرح مقترحة فكرة مشاغبة صغيرة لإيقاظ صديقتها. اقتربت بخفة ودغدغت خصر بياتريتشي بأصابعها، ما جعل صديقتها تتلوى فجأة بضحكة نصف نائمة، محاولة الهروب من هذا الهجوم المفاجئ. "هيا يا كسولة، استيقظي!" قالت كاميليا بمرح، مستمرة في دغدغتها اللطيفة رغم محاولات بياتريتشي اليائسة للتملص. "تأخرنا عن عملنا، والشمس مرتفعة بالفعل!" "توقفي! توقفي!" صرخت بياتريتشي بين نوبات ضحكها، محاولة الإمساك بيدي صديقتها لإيقاف هذا التعذيب اللطيف. "حسنًا، حسنًا، أنا مستيقظة! يا لكِ من شريرة!" جلستا معًا وهما تضحكان، لكن فجأة، توقفت كاميليا عن الضحك، وانحنت قليلاً للأمام، يدها تنتقل تلقائيًا نحو بطنها بتعبير ألم مفاجئ عبر وجهها. "كاميليا؟ ما الأمر؟" سألت بياتريتشي بقلق فوري، كل مرحه
last updateÚltima atualização : 2026-09-09
Ler mais

الـــــفــــصل 28

بعد أن أنهتا مناوبة الصباح في النُزل، اقتربت كاميليا من مكتب نيكولو بتردد خفيف، تحاول إيجاد صيغة مناسبة تخفي بها حقيقة وجهتهما الفعلية. "نيكولو، هل يمكن لبيا وأنا أن نستأذن لساعتين تقريبًا بعد الظهر؟ نحتاج للذهاب إلى القرية لبعض الأغراض الشخصية". رفع نيكولو نظره عن الأوراق التي كان يراجعها، ابتسامة خفيفة تلوح على شفتيه. "بالطبع، لا داعي حتى لطلب الإذن رسميًا، أنتِ لستِ سجينة هنا يا كاميليا. خذي وقتك الذي تحتاجينه." "شكرًا لك." قالت كاميليا بامتنان، محاولة ألا يظهر القلق المتزايد في صوتها. غادرت الفتاتان النُزل بعد ظهر ذلك اليوم، تمشيان معًا نحو القرية القريبة بخطوات هادئة ظاهريًا، وإن كانت أيديهما متشابكة بإحكام أكثر من المعتاد، دعمًا صامتًا متبادلًا وسط القلق المشترك الذي يخيم عليهما. "هل تشعرين بتحسن؟" سألت بياتريتشي بقلق وهما تسيران، ملاحظة الشحوب الطفيف على وجه صديقتها. "الألم ما زال موجودًا، لكنه محتمل." أجابت كاميليا، محاولة الظهور بمظهر أقوى مما تشعر به فعلاً في الداخل. وصلتا أخيرًا إلى عيادة طبيب صغيرة في وسط القرية، عيادة بسيطة لكنها نظيفة ومرتبة، يديرها طبيب محلي معروف بخبر
last updateÚltima atualização : 2026-09-09
Ler mais

الـــــفــــصل 29

دخلت طبيبة أخرى إلى غرفة الفحص، امرأة في الأربعينيات بملامح هادئة ومهنية، تحمل لوحة ملاحظات طبية وابتسامة مطمئنة حاولت من خلالها تهدئة توتر كاميليا الواضح."مرحبًا، أنا الدكتورة فاليريا بيانكي، سأتولى فحصك الآن." قالت بصوت دافئ، جالسة على كرسي بجانب سرير الفحص. "أفهم أنك تعانين من ألم حاد في البطن. هل يمكنك إخباري بمزيد من التفاصيل؟" وصفت كاميليا الألم بصوت متقطع من شدة التعب، بينما كانت الطبيبة تدون ملاحظاتها بعناية. "حسنًا، سأحتاج لطرح بعض الأسئلة الشخصية عليكِ، وأريدك أن تجيبي بصراحة تامة، فهذا مهم جدًا للتشخيص الدقيق." قالت الدكتورة بيانكي بنبرة مهنية خالية من أي حكم. "متى كان آخر نشاط جنسي لديك؟" تردّدت كاميليا للحظة، محرجة قليلاً من طبيعة السؤال المباشر أمام صديقتها الواقفة في الزاوية. "لم يحدث لي أي نشاط جنسي في حياتي كلها " أومأت الطبيبة برأسها، مسجلة الإجابة بهدوء. "هل تعانين من انتظام في دورتك الشهرية عادة؟" "نعم، كانت منتظمة تمامًا قبل هذا الشهر، لكن الضغط النفسي الشديد الذي مررت به مؤخرًا أخّرها بشكل ملحوظ." أجابت كاميليا."هل سبق أن أُصبتِ بأي مشاكل صحية متعلقة بالمبايض أو ا
last updateÚltima atualização : 2026-09-09
Ler mais

الـــــفــــصل 30

في الحقيقة، لم يكن إحساس كاميليا مجرد وهم عابر. فعلى بُعد أمتار قليلة فقط، خلف ذلك الباب المغلق، كان رينزو كونتي واقفًا بالفعل، ثابتًا في مكانه بصمت مطلق، بعد أن قطع رحلة عودة مفاجئة من جنيف بمجرد تلقيه اتصالاً عاجلاً من ماركو. كان ماركو، الذي كلّفه رينزو بمراقبة أي تحركات لكاميليا من بعيد كإجراء احترازي، قد لاحظ عبر أحد جهات الاتصال المحلية في القرية أن الفتاة نُقلت إلى المستشفى في حالة طارئة. لم يتردد رينزو لحظة واحدة، ألغى اجتماعاته المتبقية في جنيف على الفور، واستقل طائرته الخاصة عائدًا بأقصى سرعة ممكنة، تاركًا خلفه صفقات مالية بملايين اليوروات دون أدنى تردد. وصل إلى المستشفى الصغير بعد ساعات من القلق المتصاعد الذي لم يعتد الشعور به، وتوجه مباشرة نحو مكتب الاستقبال، سلطته المعتادة تظهر بوضوح في كل حركة من حركاته الواثقة رغم القلق الحقيقي المختبئ خلف قناعه الهادئ."أريد معلومات عن مريضة تُدعى كاميليا فيرارو، وصلت إلى هنا اليوم." قال بصوت حازم للممرضة خلف المكتب.نظرت إليه الممرضة بحذر مهني معتاد. "أنا آسفة سيدي، لا يمكنني مشاركة أي معلومات عن المرضى مع أي شخص، هذه سياسة خصوصية صارمة."
last updateÚltima atualização : 2026-09-09
Ler mais
ANTERIOR
1234568
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status