ضحكت كاميليا رغم دموعها التي بدأت تنهمر أخيرًا، مزيجًا من الخوف والارتياح والحزن على والدتها التي تركتها تواجه غضب الجميع وحدها.مرّت نصف ساعة، والطريق الريفي الضيق بدأ يزداد ظلامًا كلما ابتعدتا عن المدينة، حتى بدأ صوت غريب يصدر من محرك السيارة، صوتٌ متقطع يشبه السعال، قبل أن تبدأ السيارة بالاهتزاز فجأة."بيا؟ ما هذا الصوت؟""لا أعرف! السيارة ليست لي، أختي لم تخبرني أن فيها مشكلة!"توقفت السيارة تمامًا في منتصف طريق ريفي موحل، محاطة بحقول مظلمة وأشجار عالية على الجانبين، دون أي إشارة على وجود منازل أو محطات وقود قريبة.نزلت بياتريتشي لتفحص المحرك بمساعدة ضوء هاتفها، بينما بقيت كاميليا في السيارة، تشعر أن العالم كله يتآمر ضدها في ليلة واحدة."الأخبار السيئة،" قالت بياتريتشي بعد دقائق، وهي تغلق غطاء المحرك بصوتٍ معدني حاد، "لا أعرف شيئًا عن السيارات، وهاتفي لا يلتقط إشارة هنا. الأخبار الأسوأ، بدأ المطر."وكأن السماء كانت تنتظر تلك الجملة بالذات، بدأت قطرات المطر الأولى بالسقوط، خفيفة في البداية ثم تتحول سريعًا إلى زخات كثيفة."لا يمكن أن يحدث هذا الآن!" صرخت كاميليا وهي تخرج من السيارة
Last Updated : 2026-09-07 Read more