بعد يومين من عودتها إلى ميلانو لاستكمال بعض التفاصيل الإدارية الأخيرة المتعلقة بالصفقة، قضت كاميليا صباحًا مرهقًا في مكتب المحامي فيتوريو ريتشي، تراجع بنود العقد النهائية بدقة متناهية، توقيعات وملاحظات هامشية وتفاصيل قانونية دقيقة استغرقت ساعات طويلة من التركيز المكثف. بعد الظهر، عادت إلى غرفتها في الفندق منهكة تمامًا، جسدها يطالبها بالراحة بعد أيام متتالية من التوتر المتراكم والسفر المرهق. استلقت على السرير الفاخر، خلعت حذاءها بحركة متعبة، وسحبت الستائر الثقيلة لتحجب أشعة الشمس الساطعة المتسللة عبر النافذة الكبيرة، واستسلمت بسرعة مذهلة لنوم عميق، جسدها منهك تمامًا لدرجة أنها لم تكلف نفسها حتى عناء تغيير ملابسها الرسمية. بعد ساعة تقريبًا، بدأ هاتفها يرن بإلحاح على الطاولة الجانبية، نغمة رنين متكررة اخترقت نومها العميق ببطء شديد في البداية، ثم بإلحاح متصاعد، حتى تسللت أخيرًا إلى وعيها المثقل بالنعاس. فتحت عينيها بتثاقل شديد، محاولة استيعاب أين هي ولماذا يرن هاتفها بهذا الإلحاح، رأسها لا يزال ثقيلاً من عمق النوم المفاجئ الذي استسلمت له، وعيناها تحاولان التكيف مع إضاءة الغرفة الخافتة.
Last Updated : 2026-09-26 Read more