في الفندق، كانت أريام قد انتهت من الاستحمام. كان الحمام الساخن قد خفف الألم قليلًا، ومنح جسدها بعض الراحة التي كانت تحتاج إليها بشدة. جلست أمام المرآة، وشعرها المبلل ينسدل على كتفيها، وراحت تجففه ببطء. في تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة. عاد جلال. وضع الأكياس التي يحملها جانبًا، ثم التفت إليها. كانت منشغلة بشعرها، فلم تلتفت إليه سوى للحظة قصيرة، قبل أن تعود إلى ما تفعله وكأنها لم تره. اقترب منها جلال، ومد يده نحو مجفف الشعر. "أعطني إياه." نظرت إليه باستغراب، ثم ناولته الجهاز دون أن تنطق بكلمة. خفضت عينيها، ولم تنظر إليه. لاحظ جلال خجلها، فظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيه. شغّل مجفف الشعر وبدأ يجفف شعرها. لكن بعد لحظات، أدركت أريام أنه لا يعرف كيف يفعل ذلك. كان يحرك الجهاز بطريقة عشوائية؛ مرة يقربه كثيرًا من شعرها، ومرة يبعده، ثم يعود ليحركه في الاتجاه الآخر. حاولت أن تتمالك نفسها، لكنها ضحكت دون قصد. أوقف جلال الجهاز ونظر إليها. "ماذا؟" أخفت ابتسامتها وقالت: "لا شيء." ضيق عينيه. "أنتِ تضحكين عليّ." "لأنك لا تعرف حتى كيف تجفف شعر شخص." "أنا أحاول." "واضح جدًا." نظر إلي
Última actualización : 2026-09-16 Leer más