دخلت روكسي الغرفة راسمة على وجهها ابتسامة مشرقة، ذابت قليلاً عند رؤية إيثان وهو يذرع الغرفة جيئة وذهاباً. وتوقف ساكناً لدخولها، داساً يديه في جيبي سترته بصورة ترجمتها إما تحدياً أو تحذيراً، وأسبلت جفنيها قليلاً معجبة على كره منها بقوته الجسدية. وكانت تدرك أن وقفته تلك كانت عن عمد، ليؤكد اعتداده بنفسه. وشعرت بشيء من الضيق لتصرفه ذاك، فبدأت تتحرك عبر الغرفة ولكنه اعترض طريقها بنظرة متفحصة، وقد أمسك بذراعها بقوة. وقال بصوت فيه بحة: ـ لا أريد أن آخذ من وقتك أكثر من هذا، كما أن لدي أموراً تشغلني. سأحجز منضدة في مكان هادئ في الثامنة. من أين أحضر لاصطحابك؟ ـ هادئ؟ ـ نعم، هادئ. قفز قلبها في حلقها. إن التعامل مع إيثان على هذه الصورة نوع من الانتحار. وردت ببرود: ـ الثامنة مناسب. شارع وارف ريتش رقم 10 وغمغم بصوت يحمل شيئاً من الرعشة: ـ يجب أن أنصرف الآن. وهزت رأسها غير قادرة على الكلام. وتحرك إلى الباب، وما أن وصل إليه حتى استدار عابساً، موجهاً لها نظرة لا تعرف الشفقة، رأت فيها ما يدور داخلها من اضطراب ورغبة. وقال وهو يتنفس بصعوبة: ـ إنني أريدك وأنت تعرفين ذلك وتبادلينني نفس الشعور ول
آخر تحديث : 2026-10-02 اقرأ المزيد