Masukذكرى: (حكت له اللي صار مع مروان) أنا قلت له لازم يقابل أنت أول قبل لا يقابل أبوي، أدهم أنت معي؟ أدهم؟أدهم: ها؟ يا ذكرى كنتِ تقولين شي؟ذكرى: كنت أقول شي! أنت مو معي بالمرة يا أدهم!أدهم: معليش يا ذكرى، والله ماني فايق أسمع شي الحين.ذكرى: طيب وش فيك يا حبيبي؟ احكي لي.أدهم: ذكرى تكفين خليني لحالي شوي، ممكن؟ذكرى: طيب زي ما تبي.وطلعت ذكرى من الغرفة وقفلت الباب وراها وهي قلقانة على أخوها مرة، أما أدهم بدأ يكتب في دفتره.*في الصالة... وصال تتفرج على التلفزيون وذكرى طلعت لها.*وصال: وش فيك يا زيزو ضاربة بوز؟ذكرى (تجلس جنبها): مافيه شي يمه.وصال: أكيد عشان أدهم.ذكرى: والله ما أدري وش فيه!وصال: كيف ما تدرين؟ أدهم له سنين بهالحالة.ذكرى: الله ينوله اللي بباله.وصال: آمين، بس أنتِ كنتي داخلة مبسوطة، وش اللي فرحك وجيتي تفرحين أدهم معك وكبس عليك؟ذكرى: لا.وصال: لا إيه؟ لا ما فرحتي ولا ما كبس عليك؟ذكرى: الاثنين!وصال: على أساس إني زوج خالتك وما أفهمك؟ أنا أمك يا بنت، أعرفك من نظرة عينك.ذكرى: خلاص يمه، كنت مبسوطة وأدهم كبسني، ارتحتي؟وصال: لا والله ما ارتحت (تقوم) بارتاح إذا قمتي ساعدتيني
خرجت ذكرى من الغرفة وهي مصدومة، وقفت للحظات تستوعب اللي شافته، وبعدها ركضت على غرفة أدهم وهي مرتبكة وقلبها يدق.ذكرى: أدهم! الحق بسرعة!أدهم: ألحق إيش؟ وش فيه؟!ذكرى: مروان برا!أدهم: مروان مين؟ذكرى: مروان اللي قلت لك عنه، اللي تعرفت عليه في النادي.أدهم: طيب وش فيك متوترة كذا؟ ليش خايفة؟ذكرى: وش اللي جابه هنا؟ أكيد مو صدفة!أدهم بحزم: أجلسي واهدي. يمكن جاي يكشف، لا تكبرين الموضوع.جلست ذكرى على الكرسي اللي قدام مكتب أخوها وتوترها ألف. أدهم نادى الموظف اللي برا وقال له يدخل المريض اللي عليه الدور. وبعد ما خلص، قال دخلوا اللي بعده، وكان مروان أبو زيد.دخل مروان وهو متوتر أكثر منها، لأنه انصدم يوم شافها هنا. جلس قدّامها.أدهم باحترافية: حياك الله، فيه ملف ولا أول مرة تشرفنا؟مروان: لا أول مرة.أدهم: تمام، تشتكي من إيش؟مروان: اللثة عندي تنزف كثير، وأبغى أسوي تنظيف وتبييض.أدهم: نزيف اللثة غالباً لأنها ضعيفة. تفضل على كرسي الكشف.قام أدهم لبس القلفز وبدأ يعقم أدواته. مروان همس لذكرى بصوت واطي: "وش تسوين هنا؟" بس ذكرى صدّت عنه ولا ردت. قام مروان جلس على كرسي الكشف وبدأ أدهم يفحصه.بعد ا
قطع صوت موبايل ذكرى كلامهم.أدهم: مين؟ذكرى: ده بابا، أقوله إنك معايا؟أدهم وهو يقفل العربية: يلا نطلع.نزلا وطلعا، كان محسن ووصال على أعصابهم. فتح أدهم الباب بمفاتيحه.محسن: يعني أنتِ عارفة هو بيروح فين؟أدهم: إحنا اتقابلنا تحت.وصال: كنتِ فين كل ده يا ذكرى؟ذكرى: مانا قلتلكوا إني نازلة النادي وبعدها قابلت صحابي.أدهم: عن إذنكوا.محسن: استنى يا أدهم.أدهم: نعم يا بابا؟ذكرى: طيب عن إذنكوا هدخل آخد دش.محسن: كنت فين من الصبح؟أدهم: رحت العيادة، ملقتش حالات كتير سيبتها لوليد وخرجت أتمشى شوية.محسن: بتتمشى من الصبح لحد تسعة ونص بالليل؟أدهم: في إيه يا بابا؟محسن بعصبية: في إيه أنت! عايز تموتني ناقص عمر.أدهم بلا مبالاة: محدش بيموت ناقص عمر.وصال بحزم: أدهم، عيب.أدهم: أنتوا عايزين إيه؟محسن: عايزين نعرف أنت اللي عايز إيه، ركبتنا المرض.أدهم: عايز تسيبوني في حالي.وصال: يا ابني عايزين نجوزك ونفرح بيك.أدهم: مش عايز أتجوز.محسن بعصبية أكبر: ليه مش عايز تتنيل عشان الحلم الأهبل ده؟أدهم: أنت أكتر واحد عارف إنها مش حلم.وصال: يا ابني مش كل واحد رسم صورة لفتاة أحلامه هيلاقيها، وحتى لو لقاها م
*عائلة حازم الطوبجي*حازم 55 سنة، مدير بنك. رهف 22 سنة، طالبة علاج طبيعي، ابنته من زوجته الأولى. رامي 11 سنة، ابنه من زوجته الثانية.فتحت رهف باب الشقة فوجدت والدها يجلس على كرسي مقابل الباب، نظراته غريبة، وفهمت أنه ينتظرها.وقف حازم فور دخولها: كنتِ فين؟رهف: كنت في الكلية.حازم: لحد دلوقتي؟رهف بارتباك: آه، كان عندي حاجات كتير.حازم: هو في حاجة عايزة تحكيهالي؟رهف: لا.دخلت غرفتها لتهرب، فدخل خلفها.حازم: ممكن أعرف بتروحي المعادي كل يوم ليه؟رهف: حضرتك بتراقبني؟حازم: أيوة براقبك، عشان بخاف عليكي. شوفتك بالصدفة هناك، قاعدة في عربيتك. بتعملي إيه؟تنهدت رهف: بصراحة يا بابا، أنا معجبة بشخص بيشتغل هناك. دكتور أسنان شوفته مرة لما كنت بعالج أسناني، مفيش بينا أي كلام، بشوفه من بعيد بس.حازم: ولو مش معجب بيكي؟رهف: أنا مش بحبه، مجرد إعجاب. نظراته كانت غريبة كأنه عايز يتكلم.حازم: بلاش تعلقي نفسك بأمل مش موجود.رهف: حاضر.حازم: غيري هدومك يلا نتغدى.على السفرة، كان كل منهما يمثل أنه يأكل، لكن عقلهما مشغول. حازم يحب ابنته كصديقة، يخاف عليها من الحب وجرحه. ورهف كلما حاولت نسيان الدكتور تذكرت ع
اقشعر بدن روكسي لهذه العاطفة الجياشة التي بدت في صوته. لم تكن تفهم كيف يتعلق قلب إنسان بحجارة وبلاط بهذا الشكل، ناهيك عن حقول وأشجار. إن المنزل هو مكان تأوي إليه بعد عناء العمل. وبالنسبة لها كان ذات مرة مسكن قوم آخرين، ذلك حين توفي والدها بعد عيد ميلادها بقليل وانتقلت والدتها بها لتعمل لدى عائلة كبيرة في لندن.وحين انتقلت والدتها لتعمل في كارنوك، عاشت في مساكن الممرضات، ثم في سكن مشترك في نيويورك. وحين أصبح لها مسكنها الخاص، لم تكن مرتبطة به عاطفياً، ومن ثم كان صعباً عليها أن تفهم هذه العاطفة القوية من إيثان.ورأت أن الأمر قد تجاوز الحد وأن عليها أن تنهيه فقالت في تردد:ـ إيثان، هناك أمر يجب أن أخبرك به، أنني... لقد... رباه، هذا شنيع. لقد خدعتك.وتصلبت شفتاه في خط مستقيم وسألها كما لو كان مندهشاً:ـ أحقاً؟ولم تكن نبرته مشجعة. وكان الأمر أصعب مما توقعت:ـ لقد كان غباءً مني، ولكن يجب أن تسمع تبريري حتى تفهم موقفي.وردد في صوت أجش:ـ حسناً، إنني مصغٍ.وكانت تود بإلحاح أن تستعيد فكرته الطيبة عنها، ولكنه سوف يفقد الثقة بها لو فعلت، وعلى أية حال فجلسة فتح الوصية يوم الاثنين وسوف تظهر شخصيت
لكى أهدئ نفسى.قال بهدوء:ـ سيكون أمامك الليل بطوله. فقد جئت لاعتذر عن الموعد, إذ لابد من عودتى الليلة.و شعرت بومضة من خيبة الأمل, و مع ذلك قالت:ـ لا عليك, فلدى تلال من الأعمال.ـ هكذا؟ لكن لهجتك ينقصها الثقة, آسف, و لكنى أفضل البقاء بجوارك على السفر الليلة.سرتها لهجة الإخلاص فى صوتهثم تذكرت فجأة أنها لم تعرف لماذا كان يبحث عنها. و هو أهم موضوع تود أن تعرفه.و سألت فى التو:ـ ة ماذا عن الآنسة بيج؟ لقد كنت ستقابلها غداً .فرد متردداً:ـ أعلم, ما مدى علاقتك بها؟فردت بكل حرص:ـ كصاحبة المحل, يكون علىّ احياناً أن انبهاها لواجباتها, و بأن تأخذ الأمر بجدية, و تتقبله منى عن طيب خاطر.قال و فمه يتقلص بخبث:ـ أنا متأكد من أنها تفعل ذلك. اخبريها إذن أننى سوف أرسل لها خطاباً بالموضوع.و سارعت بلاقتراح عليه فى إلحاح مستميت:ـ يمكننى أن أخبرها بنفسى, هلا تركت لها رسالة معى.غمغم قائلاً:ـ إنه لكرم منكثم أطال النظر إليها قبل أن يستطرد:ـ حسناً, أخبريها أننى كنت أريد أن أرتب لها معاشاً صغيراً.عبست فى دهشة, و سألت:ـ لماذا؟لقد بدا هذا غير متوافق مع صورة ايثان تريمين قاسى القلب , و ردد بسرعة:







