لم يتحرك جاسر من مكانه، وظلت عيناه معلقتين بفيروز، كأن عقله يرفض تصديق الصورة التي يراها أمامه. كانت تقف إلى جوار عمران بثقة، تبتسم لأفراد العائلة بأدب، وتجيب عن تحياتهم بهدوء، بينما يحيط خصرها ذراع زوجها في حركة عفوية لم يبدُ أنها تزعجها.زوجها.تعلقت الكلمة في رأس جاسر كشوكة، وكلما حاول تجاهلها عادت لتخترق أفكاره من جديد.كيف حدث هذا؟ ومتى؟ وكيف تجرأت على دخول بيته، إلى جوار شقيقه تحديدًا، بعد كل ما حدث بينهما؟أما فيروز، فلم تمنحه أكثر من نظرة عابرة، ثم أعادت اهتمامها إلى المرأة التي كانت تجلس قرب والد عمران، وكأن الرجل الجالس أمامها ليس سوى أحد أفراد العائلة الذين تلتقي بهم للمرة الأولى.اقترب عمران من المقعد الفارغ بجوار والدته، ثم سحب كرسيًا لفيروز، وانتظر حتى جلست قبل أن يجلس إلى جانبها.قالت الأم، التي استعادت بعضًا من تماسكها بعد صدمة الإعلان المفاجئ، وهي تتفحص العروس بفضول لم تستطع إخفاءه:"أهلًا بكِ يا فيروز. لا أخفي عليكِ أننا فوجئنا بهذا الخبر، فقد كنا نعتقد أن عمران لم يغيّر رأيه بشأن الزواج من هايدي."ابتسمت فيروز ابتسامة هادئة، ثم أجابت:"أتفهم دهشتكم، سيدتي. لكن الزوا
Última actualización : 2026-10-18 Leer más