ホーム / الرومانسية / زوجة وفقا لرغباته / チャプター 101 - チャプター 110

زوجة وفقا لرغباته のすべてのチャプター: チャプター 101 - チャプター 110

159 チャプター

100

عند الظهيرة، رن جرس الباب.كانت فيروز قد انتهت من ترتيب معظم أغراضها، فمسحت يديها في طرف ثوبها المنزلي قبل أن تتجه لفتح الباب. وما إن أدارت المقبض حتى ظهر عمران أمامها، مرتديًا قميصًا أزرق داكنًا وبنطالًا أسود، وقد حمل في يده كيسًا ورقيًّا كبيرًا، بينما استقرت ابتسامة هادئة على وجهه.«هل جئت في الوقت المناسب، أم أنكِ ستخبرينني أنني وصلت قبل الموعد بثلاث دقائق؟»نظرت إليه باستغراب، ثم إلى ساعتها.«أنت وصلت قبل الموعد بخمس دقائق.»رفع عمران حاجبيه، وكأنه تلقى خبرًا يستحق إعادة النظر في خططه كلها.«خمس دقائق؟ هذا تطور خطير. كنت أظن أنني أتحسن.»ضحكت فيروز وهي تبتعد عن الباب لتسمح له بالدخول.«ادخل قبل أن أقرر أن أستغل هذا الخطأ وأطلب منك الانتظار في الخارج حتى يحين الموعد الرسمي.»دخل عمران، ثم توقف عندما رأى الحقائب المتراصة قرب الأريكة، ونظر إليها بدهشة لم يستطع إخفاءها.«هل هذه كل أغراضك؟»«تقريبًا. لم أكن أعرف أنني أمتلك كل هذا العدد من الأشياء إلا حين بدأت جمعها.»وضع الكيس فوق الطاولة، ثم اقترب من إحدى الحقائب، محاولًا رفعها، لكنه ما إن شعر بوزنها حتى التفت إليها.«ماذا وضعتِ بداخل
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む

101

لم تكن فيروز قد تجاوزت عتبة القصر سوى بخطوتين حين سمعت صوت امرأة تناديها بلهفة واضحة، قبل أن تظهر أم عمران عند نهاية الممر المؤدي إلى البهو الرئيسي.كانت ترتدي ثوبًا منزليًّا أنيقًا بلون العاج، وقد رفعت شعرها المرتب عن وجهها، بينما ارتسمت على ملامحها ابتسامة واسعة لم تحاول إخفاءها. وما إن وقعت عيناها على فيروز حتى أسرعت نحوها، متجاهلة في تلك اللحظة كل ما اعتادت عليه من هدوء واتزان أمام ضيوفها.«أخيرًا وصلتِ! كنت أخشى أن تتراجعي عن قراركِ في اللحظة الأخيرة.»ابتسمت فيروز بأدب، وانحنت قليلًا لتبادلها التحية، لكن المرأة لم تكتفِ بذلك؛ بل أمسكت بيديها، وأخذت تتفحص وجهها كأنها تحاول التأكد من أن ضيفتها قد وصلت بالفعل.«أهلًا بكِ يا ابنتي. لا أريدكِ أن تشعري بأنكِ غريبة هنا، أتسمعينني؟ هذا بيتكِ، وأريدكِ أن تتعاملي معه على هذا الأساس.»لم تكن فيروز معتادة على هذا النوع من الترحيب الصادق، خصوصًا من امرأة لا تعرف عنها سوى أنها زوجة ابنها. ومع ذلك، لم تجد صعوبة في رسم ابتسامة دافئة على وجهها، بل سمحت لشيء من الارتياح الحقيقي بأن يظهر في عينيها.«شكرًا لكِ. لقد كنتِ لطيفة معي منذ لقائنا الأول،
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む

102

كان حازم، أحد العاملين في المكتب، يقف قرب الباب في انتظار توقيعه على مستند. أومأ الرجل.«نعم يا سيدي. وصلت منذ قليل برفقة السيد عمران، والسيدة حرصت على استقبالها بنفسها.»أعاد جاسر نظره إلى الأوراق، ثم قلب الصفحة دون أن يقرأها.«وأين وضعوها؟»تردد حازم قليلًا أمام السؤال، ثم أجاب:«في الجناح الشرقي بالطابق العلوي.»توقفت أصابع جاسر فوق الورقة.كان الجناح الشرقي من أكثر أجنحة القصر هدوءًا وخصوصية، ولم يكن يُستخدم عادة إلا لأفراد العائلة المقربين أو للضيوف الذين تريد والدته منحهم معاملة خاصة.لم يعلق، واكتفى بالإشارة إلى الأوراق.«اتركها وانصرف.»خرج حازم، لكن جاسر ظل واقفًا في مكانه، يحدق في الباب المغلق.لم يكن يفهم ما الذي يدفع فيروز إلى هذا القدر من الجرأة. قبل أشهر، كانت المرأة التي عرفها حريصة على إبقاء علاقتهما سرية، وكانت تعرف جيدًا أنها لا تستطيع المطالبة بمكان داخل حياته العائلية. أما الآن، فقد عادت متزوجة من شقيقه، ودخلت القصر في وضح النهار، واستقبلتها والدته وكأنها واحدة من بناتها.لم يكن الأمر منطقيًّا.فيروز لم تكن غبية، ولم تكن من النوع الذي يتخذ قرارات كبيرة دون أن يفكر
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む

103

لم تكن فيروز من النساء اللاتي يكتفين بالجلوس في غرفتهن انتظارًا لأن يعتاد الآخرون وجودهن؛ فقد أدركت منذ اللحظة الأولى أن كسب مكان داخل عائلة كبيرة لا يتحقق بمجرد حمل اسم أحد أفرادها، بل يحتاج إلى وقت، وذكاء، وقدرة على فهم الشخصيات المختلفة دون أن تجعل أحدًا يشعر بأنه موضع دراسة.ولهذا، لم تقضِ بقية نهارها في ترتيب ملابسها كما كانت تنوي، بل اكتفت بوضع الأشياء الضرورية في أماكنها، ثم بدلت ثيابها إلى فستان منزلي أنيق بلون أزرق هادئ، وتركت شعرها النحاسي ينسدل على كتفيها في تموجات طبيعية، قبل أن تنزل إلى الطابق السفلي.كانت تريد أن تتعرف إلى الجميع بعيدًا عن المجاملات العابرة التي صاحبت وصولها.وإذا كانت أم عمران قد فتحت لها الباب بابتسامة صادقة، فإن ذلك لا يعني أن بقية أفراد الأسرة سيمنحونها الترحيب نفسه. كان عليها أن تمنح كل شخص فرصته، وأن تترك له مساحة ليقرر بنفسه ما إذا كان يريد الاقتراب منها أم لا.وصلت إلى البهو، فوجدت والد عمران جالسًا في غرفة المعيشة، يقرأ بعض الأوراق بينما يرتشف قهوته. كان رجلًا تجاوز الخمسين بقليل، عريض الكتفين، تتسم ملامحه بالصرامة حتى في لحظات الراحة، وقد اعتاد
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む

104

نهضت أم عمران بعد أن تلقت اتصالًا من أحد العاملين بشأن الغداء، وطلبت منهما أن تلحقا بها إلى الداخل بعد قليل. وما إن ابتعدت حتى ساد بين المرأتين صمت قصير، لم يكن محرجًا بقدر ما كان فرصة لكل منهما لتبدأ الحديث الذي تريده.كانت ندى أول من تكلم.«هل يمكنني أن أسألكِ سؤالًا شخصيًّا قليلًا؟»نظرت إليها فيروز باهتمام.«بالطبع.»ترددت ندى للحظة، ثم مررت أصابعها حول مقبض فنجانها قبل أن تتركه.«أريدكِ أن تعرفي أنني لا أشعر بالضيق من زواج عمران بكِ، ولا أريدكِ أن تتخيلي أن وجودكِ هنا يزعجني.»لم تجب فيروز مباشرة، بل ظلت تنظر إليها وهي تنتظر أن تكمل.تنفست ندى ببطء، ثم تابعت:«أعرف أن زواجه منكِ قد أثار بعض التساؤلات داخل العائلة، خصوصًا أن هناك من كان يتوقع أن يتزوج هايدي. لكن عمران اتخذ قراره، وأنتِ أصبحتِ زوجته، وهذا نصيب. لا أرى فائدة من تحميلكِ مسؤولية أمور لم تختاريها.»كانت كلماتها صريحة على نحو لم تتوقعه فيروز، لا سيما أنها جاءت من امرأة ترتبط بهايدي ارتباطًا وثيقًا.«أقدّر لكِ قول ذلك يا ندى. كنت أخشى أن يكون وجودي هنا سببًا في توتر علاقتنا، خصوصًا أنني أعرف أن الأمور العائلية ليست دائمً
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む

105

اتسعت عينا كريم قليلًا، ثم نظر إلى عمران كما لو أنه يحاول التأكد من المعلومة.«أنت تزوجت فعلًا يا عمي؟»ضحك عمر من الطرف الآخر للمائدة.«يبدو أن الخبر لم يصل إلى الأمير الصغير بعد.»اعترض كريم بجدية:«كنت عند جدتي! لم يخبرني أحد.»ابتسم عمران، ثم أشار إلى فيروز.«إذن، هذه فرصتك لتتعرف إليها.»نظرت فيروز إلى الطفل، وقد وجدت في ملامحه فضولًا بريئًا لا يحمل أيًا من تعقيدات الكبار. ابتسمت له، ثم قالت:«مرحبًا يا كريم. سمعت أنك قضيت يومًا ممتعًا عند جدتك.»أومأ بحماس.«نعم، وأعطتني حلوى كثيرة، لكن أمي قالت إنني لا أستطيع تناول المزيد.»تبادلت فيروز نظرة سريعة مع ندى، التي ابتسمت وهي تهز رأسها.«لأنك تناولت ما يكفيك بالفعل، ولأنك رفضت تناول طعامك قبل الحلوى.»اعترض كريم فورًا:«لكنني كنت جائعًا!»قالت ندى بنبرة أمومية هادئة:«ولهذا ستأكل غداءك الآن، ولن تحصل على المزيد من الحلوى قبل أن تنهي طبقك.»تأفف الطفل، ثم استدار نحو فيروز وكأنه يبحث عن حليف جديد.«هل تعتقدين أنني أستطيع تناول قطعة صغيرة فقط؟»رفعت فيروز حاجبيها، متظاهرة بالتفكير الجاد.«أعتقد أن عليك أن تسأل والدتك، لأنني لا أريد أن
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む

106

مرّ يومان منذ انتقال فيروز إلى قصر المرشدي، وكانا كافيين لتتغير أشياء كثيرة في حياتها اليومية.لم تعد تستيقظ في شقتها الصغيرة على صوت المنبه ثم تقضي صباحها وحدها، ولم تعد تضطر إلى إعداد قهوتها بنفسها قبل أن تبدأ يومها. صار هناك من يسألها إن كانت قد تناولت إفطارها، ومن يترك لها طبقًا من الطعام إذا تأخرت في النزول، ومن يطرق باب جناحها أحيانًا ليسألها إن كانت تحتاج إلى شيء.كانت أم عمران قد اعتادت وجودها بسرعة، وأصبح والد عمران يتبادل معها الحديث كلما التقيا في غرفة المعيشة، حتى إنه سألها في الصباح عن موعد عودتها إلى الجامعة، وأخبرها بأنه يستطيع ترتيب سيارة تقلها في الأيام التي تحتاج فيها إلى ذلك.أما عمران، فكان يتعامل مع الأمر بهدوئه المعتاد، يطمئن إلى أنها استقرت في غرفتها، ويسألها عن احتياجاتها، دون أن يجعل من اهتمامه وسيلة لفرض وجوده عليها.لكن أكثر ما فاجأ فيروز كان ندى.فخلال اليومين الماضيين، تحولت المجاملات الحذرة بينهما إلى أحاديث طويلة امتدت أحيانًا إلى ساعات، واكتشفت فيروز أن ندى أكثر عفوية مما توقعت، وأنها حين ترتاح إلى شخص ما لا تتردد في الحديث معه عن تفاصيل حياتها الصغيرة،
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む

107

أول خيط في الانتقام❈ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ❈لم تكن فيروز تعرف أن بعض اللحظات لا تحتاج إلى أكثر من ثانية واحدة حتى تقلب حياة كاملة رأسًا على عقب.كانت تجلس إلى مائدة الطعام الطويلة، في الجهة المقابلة لندى، بينما يتوزع أفراد عائلة المرشدي حولهما في أجواء بدت هادئة على نحو يثير السخرية. أصوات الملاعق وهي تلامس الأطباق، وحديث والد عمران عن بعض الأمور المتعلقة بالشركة، وتعليقات عمر المتفرقة التي يحاول بها تخفيف جدية النقاش، كل ذلك كان يبدو طبيعيًا تمامًا.طبيعيًا إلى الحد الذي جعل فيروز تشعر بأنها غريبة عن المشهد كله.كانت تجلس بينهم كأنها واحدة منهم؛ زوجة عمران التي رحبت بها والدته، والفتاة التي استطاعت خلال أيام قليلة أن تكسب ود ندى، حتى باتت الأخيرة تبحث عنها بعينيها كلما دخلت غرفة، وتصر على مشاركتها أحاديثها الصغيرة وتفاصيل يومها.أما جاسر، فكان يجلس إلى يمين والده، صامتًا معظم الوقت، يشارك في الحديث حين يُسأل، لكنه يعود بين الحين والآخر إلى مراقبة فيروز دون أن يمنح نفسه تفسيرًا مقنعًا لذلك.لم تكن تنظر إليه.منذ جلست إلى المائدة، انشغلت بحديث
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む

108

لم تجبه.حاولت النهوض، ربما لتبتعد عن المائدة أو لتستند إلى شيء أكثر ثباتًا، لكن ركبتيها خانتاها فجأة.«ندى!»كان صوت فيروز هو الذي شق ضجيج الغرفة أولًا.اندفعت نحوها، ومدت ذراعيها لتسندها، لكن جسد ندى مال بثقله المفاجئ، ولم تتمكن فيروز من منعها من الانهيار بالكامل.سقطت ندى على الأرض.ارتطم الكرسي خلفها، وانقلب كأس الماء على المائدة، وتناثرت قطراته فوق المفرش الأبيض، بينما تجمد الجميع لجزء من الثانية أمام المشهد الذي لم يتوقعه أحد.ثم انفجرت الفوضى.«ندى!»كان جاسر أول من وصل إليها، فهبط على ركبتيه بجوارها، ووضع يده تحت رأسها وهو ينادي اسمها مرة بعد أخرى.لم تكن تستجيب.بدت شاحبة بصورة مخيفة، وعيناها مغمضتين، بينما كان تنفسها موجودًا لكنه بدا ضعيفًا بما يكفي ليجعل الخوف يشتعل في عيون من التفوا حولها.اقتربت الأم وهي ترتجف.«يا إلهي! ماذا حدث لها؟ ندى، حبيبتي، افتحي عينيك!»أما والد عمران، فأخرج هاتفه على الفور واتصل بالإسعاف، بينما وقف عمر للحظات لا يعرف أين يذهب أو ماذا يفعل، قبل أن يبتعد عن الطريق حتى يفسح المجال لوالدته.انحنى عمران قليلًا، محاولًا فهم ما حدث.«هل فقدت وعيها فجأة؟
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む

109

لم يكن هذا وقت الانهيار، ولا وقت التراجع.لكنها، وهي ترى جاسر يرفع رأسه نحو الباب في انتظار وصول الإسعاف، لم تستطع منع السؤال من التسلل إلى عقلها.ماذا سيحدث حين يعرف أن زوجته وطفله قد يكونان في خطر؟وهل سيظل قادرًا على تجاهل الألم الذي تسبب فيه لامرأة أخرى، بعدما يختبر بنفسه معنى أن يقف عاجزًا أمام احتمال فقدان شيء لا يستطيع استعادته؟وصل صوت صفارة الإسعاف من الخارج، فاندفع عمران نحو المدخل ليدل المسعفين على الطريق، بينما ابتعدت الأم قليلًا وهي تبكي وتتمتم بالدعاء.دخل المسعفون حاملين حقيبتهم الطبية، وأفسح جاسر لهم المكان بصعوبة، لكنه ظل قريبًا من ندى، يراقب كل حركة يقومون بها.فحص أحدهم نبضها وتنفسها، بينما بدأ الآخر في تجهيز المعدات اللازمة لنقلها.«منذ متى فقدت الوعي؟»أجابه جاسر بسرعة:«منذ دقائق قليلة. كانت تتناول الطعام بصورة طبيعية، ثم شعرت بالدوار وسقطت.»سأل المسعف:«هل تعاني من أي أمراض؟ وهل هي حامل؟»«نعم، إنها حامل في الشهر الثاني تقريبًا.»تبادل المسعفان نظرة سريعة، ثم استكملا الفحص دون أن يقدما أي تفسير متسرع لحالتها.«سننقلها إلى المستشفى فورًا. يجب أن تخضع لفحص عاجل ل
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む
前へ
1
...
910111213
...
16
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status