ホーム / الرومانسية / زوجة وفقا لرغباته / チャプター 111 - チャプター 120

زوجة وفقا لرغباته のすべてのチャプター: チャプター 111 - チャプター 120

159 チャプター

110

مواساة بطعم السم❈ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ❈لم تكن ندى تبكي حين عادت إلى القصر، بل كانت قد تجاوزت مرحلة البكاء إلى تلك الحالة من الانهيار الصامت التي يصبح فيها الإنسان عاجزًا حتى عن التعبير عن وجعه.كانت تجلس في المقعد الخلفي للسيارة، مستندة برأسها إلى الزجاج، وعيناها متورمتين ومحمرتين، بينما ظلت أصابعها تقبض على حقيبتها الصغيرة طوال الطريق كأنها تتشبث بشيء يمنحها إحساسًا زائفًا بالأمان. لم تنطق بكلمة واحدة منذ غادرت المستشفى، رغم محاولات جاسر المتكررة لانتزاع أي رد منها، ورغم أسئلة عمران القلقة التي لم تتوقف إلا حين أدرك أن شقيقته لا تملك القدرة على الإجابة.أما جاسر، فكان يجلس إلى جوارها بملامح جامدة، ينظر إليها من حين إلى آخر، ثم يعيد عينيه إلى الطريق.لم يكن معتادًا على رؤية ندى بهذه الصورة.لقد عرفها غاضبة، وعنيدة، ومتمسكة برأيها حتى آخر لحظة، وعرفها وهي تبتسم وتضحك وتجادله بشأن كريم، لكنه لم يعرف كيف يتعامل مع امرأة تجلس بجواره وكأن شيئًا ما بداخلها قد انكسر، ولم تعد تملك حتى الرغبة في إخباره بمكان الألم.قبل ساعات قليلة، كانت تتحدث بحماس ع
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む

111

كان جناح ندى هادئًا على نحو مؤلم.أغلقت الباب خلفها، ثم وقفت لحظة تستمع إلى صوت الماء الجاري في الحمام. كان باب الحمام مواربًا، وتسلل منه بخار خفيف، بينما استقرت على الطاولة القريبة حقيبة المستشفى التي لم تكلف ندى نفسها عناء فتحها منذ عودتها.اقتربت فيروز من الباب وطرقت عليه برفق.«ندى؟ أنا فيروز. هل يمكنني الدخول؟»لم تتلقَّ إجابة في البداية.ثم جاءها صوت ندى متعبًا:«ادخلي.»دفعت فيروز الباب قليلًا، فرأت ندى واقفة أمام المرآة، تغسل وجهها بالماء البارد. كانت قد نزعت أقراطها، وانسدل شعرها حول كتفيها بصورة فوضوية، فيما بدت عيناها حمراوين من كثرة البكاء.وحين التقت نظراتهما في المرآة، حاولت ندى أن ترسم ابتسامة صغيرة.«آسفة لأنني أبدو بهذا الشكل.»اقتربت فيروز منها، وناولتها منشفة نظيفة.«لماذا تعتذرين؟ لقد مررتِ بيوم صعب، ومن حقك أن تكوني متعبة.»أخذت ندى المنشفة، وجففت وجهها ببطء، ثم ابتعدت عن المرآة وجلست على طرف الأريكة القريبة.جلست فيروز بجوارها، لكنها تركت بينهما مسافة صغيرة، لا تقترب أكثر مما ينبغي ولا تبدو بعيدة بما يكفي لتشعر ندى بأنها لا تريد البقاء معها.«هل أخبرك الطبيب بشيء
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む

112

بعد نصف ساعة، كانت ندى قد استلقت في سريرها، وقد أصرّت فيروز على إغلاق الستائر وتخفيف الإضاءة، ثم وضعت كوب الماء على الطاولة القريبة وأعادت ترتيب الوسادة خلف رأسها.جلست إلى جوارها لبعض الوقت، تتحدث معها في أمور بسيطة لا علاقة لها بالحمل أو المستشفى؛ عن محاضرات الجامعة التي ستعود إليها في الأيام المقبلة، وعن كتاب كانت ندى تنوي قراءته، وعن كريم الذي سيعود من زيارة جدته ويسأل عن سبب غيابها عن العشاء.شيئًا فشيئًا، بدأت ملامح ندى تسترخي.وحين تثاءبت أخيرًا، ابتسمت فيروز ونهضت.«حاولي النوم قليلًا. سأكون في غرفتي، وإذا احتجتِ إلى شيء، اتصلي بي.»أمسكت ندى بيدها قبل أن تبتعد.«فيروز؟»التفتت إليها.«نعم؟»ترددت ندى، ثم قالت بصوت خافت:«هل تعتقدين أن جاسر يحبني؟»لم تتحرك فيروز.للحظة، بدا السؤال كأنه انتزع الهواء من الغرفة.كان بإمكانها أن تجيب بما تعرفه عن جاسر، بما رأته منه في زواجهما السري، وبما فعله حين اكتشف حملها، وبالطريقة التي تركها بها تواجه عواقب أفعاله وحدها.كان بإمكانها أن تقول لندى إن الحب لا ينبغي أن يكون لغزًا تحاول المرأة حله كل ليلة، وإنها لا تستحق أن تتوسل إلى زوجها كي يم
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む

113

❈ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ❈لم تمر سوى ساعة واحدة على عودة ندى إلى القصر، لكنها بدت وكأنها قضت يومًا كاملًا في صراع مع خوفها.كانت مستلقية على سريرها، وقد أغلقت الستائر لتمنع ضوء النهار من التسلل إلى الغرفة، بينما استقرت وسادة صغيرة خلف ظهرها، وكوب الماء الذي أحضرته لها فيروز فوق الطاولة بجوارها. حاولت أن تنام كما نصحها الطبيب، لكنها كلما أغمضت عينيها عادت إلى تلك اللحظة التي سقطت فيها أمام الجميع، ثم إلى غرفة الفحص في المستشفى، حيث انتظرت إجابة لم تحصل عليها.مدت يدها نحو بطنها، ومررت أصابعها فوقه بحنان غريزي.«أرجوك، كن بخير.»همست بها لنفسها، ثم ابتلعت الغصة التي ارتفعت في حلقها.لم تكن تريد أن تخبر أحدًا بأنها لا تزال خائفة. لقد تعبت من رؤية القلق في عيون من حولها، ومن سماع النصائح نفسها، ومن محاولة إقناع نفسها بأن كل شيء سيكون على ما يرام، بينما لا تملك دليلًا واحدًا يطمئنها.نهضت ببطء لتجلس، ثم التقطت هاتفها من الطاولة. فتحت الصور التي التقطتها قبل أيام لملابس الأطفال الصغيرة التي أعجبتها، وظلت تتنقل بينها بابتسامة حزينة.كانت قد حفظت صورة ل
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む

114

ساد الصمت.لم يتحرك جاسر.لم يسأل عن شيء.كأن الكلمات وصلت إلى أذنيه، لكنها لم تجد طريقها إلى عقله.أما والدة جاسر، فشهقت ووضعت يدها على فمها، ثم انفجرت بالبكاء.«لا... يا رب، لا...»تراجع عمران خطوة، وأطرق برأسه، بينما بقيت فيروز جالسة في مكانها، وقد شعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها رغم أنها لم تتحرك.لقد حدث.فقدت ندى طفلها.الطفل الذي كانت تتحدث عنه قبل ساعات، وتبتسم وهي تتخيل ملامحه، وتخطط لملابسه واسمه، أصبح الآن ذكرى لم تتشكل بعد.سأل جاسر أخيرًا، بصوت خشن:«هل أنت متأكد؟»أجابه الطبيب بهدوء:«نعم. أجرينا الفحص اللازم، والنتيجة واضحة. أنا آسف.»مرر جاسر يده على وجهه، ثم أدار رأسه بعيدًا.«هل يمكننا رؤيتها؟»«نعم، لكن يجب أن تبقى تحت الملاحظة لبعض الوقت. سنشرح لها التعليمات اللازمة، ونراقب حالتها قبل السماح لها بالمغادرة.»لم يقل جاسر شيئًا آخر.استدار نحو الباب، لكنه توقف قبل أن يدخله، وأغمض عينيه للحظة طويلة.لم يكن يعرف كيف سيخبر ندى بما حدث.لم يكن يعرف كيف ينظر إلى وجهها، وهي المرأة التي اتصلت به قبل دقائق تتوسل إليه أن ينقذ طفلهما، بينما لم يكن في يده ما يستطيع فعله.وللمرة ا
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む

115

❈ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ❈لم تمر سوى ساعة واحدة على عودة ندى إلى القصر، لكنها بدت وكأنها قضت يومًا كاملًا في صراع مع خوفها.كانت مستلقية على سريرها، وقد أغلقت الستائر لتمنع ضوء النهار من التسلل إلى الغرفة، بينما استقرت وسادة صغيرة خلف ظهرها، وكوب الماء الذي أحضرته لها فيروز فوق الطاولة بجوارها. حاولت أن تنام كما نصحها الطبيب، لكنها كلما أغمضت عينيها عادت إلى تلك اللحظة التي سقطت فيها أمام الجميع، ثم إلى غرفة الفحص في المستشفى، حيث انتظرت إجابة لم تحصل عليها.مدت يدها نحو بطنها، ومررت أصابعها فوقه بحنان غريزي.«أرجوك، كن بخير.»همست بها لنفسها، ثم ابتلعت الغصة التي ارتفعت في حلقها.لم تكن تريد أن تخبر أحدًا بأنها لا تزال خائفة. لقد تعبت من رؤية القلق في عيون من حولها، ومن سماع النصائح نفسها، ومن محاولة إقناع نفسها بأن كل شيء سيكون على ما يرام، بينما لا تملك دليلًا واحدًا يطمئنها.نهضت ببطء لتجلس، ثم التقطت هاتفها من الطاولة. فتحت الصور التي التقطتها قبل أيام لملابس الأطفال الصغيرة التي أعجبتها، وظلت تتنقل بينها بابتسامة حزينة.كانت قد حفظت صورة ل
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む

116

ساد الصمت.لم يتحرك جاسر.لم يسأل عن شيء.كأن الكلمات وصلت إلى أذنيه، لكنها لم تجد طريقها إلى عقله.أما والدة جاسر، فشهقت ووضعت يدها على فمها، ثم انفجرت بالبكاء.«لا... يا رب، لا...»تراجع عمران خطوة، وأطرق برأسه، بينما بقيت فيروز جالسة في مكانها، وقد شعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها رغم أنها لم تتحرك.لقد حدث.فقدت ندى طفلها.الطفل الذي كانت تتحدث عنه قبل ساعات، وتبتسم وهي تتخيل ملامحه، وتخطط لملابسه واسمه، أصبح الآن ذكرى لم تتشكل بعد.سأل جاسر أخيرًا، بصوت خشن:«هل أنت متأكد؟»أجابه الطبيب بهدوء:«نعم. أجرينا الفحص اللازم، والنتيجة واضحة. أنا آسف.»مرر جاسر يده على وجهه، ثم أدار رأسه بعيدًا.«هل يمكننا رؤيتها؟»«نعم، لكن يجب أن تبقى تحت الملاحظة لبعض الوقت. سنشرح لها التعليمات اللازمة، ونراقب حالتها قبل السماح لها بالمغادرة.»لم يقل جاسر شيئًا آخر.استدار نحو الباب، لكنه توقف قبل أن يدخله، وأغمض عينيه للحظة طويلة.لم يكن يعرف كيف سيخبر ندى بما حدث.لم يكن يعرف كيف ينظر إلى وجهها، وهي المرأة التي اتصلت به قبل دقائق تتوسل إليه أن ينقذ طفلهما، بينما لم يكن في يده ما يستطيع فعله.وللمرة ا
last update最終更新日 : 2026-10-21
続きを読む

117

لم يكن الصمت الذي خيّم على جناح المستشفى يشبه أي صمت عرفه جاسر المرشدي من قبل.فهو اعتاد الأماكن التي تُحسم فيها الأمور بقرار واحد؛ اجتماعات تنتهي بتوقيعه، وصفقات تتغير نتائجها بمجرد تدخله، ومشكلات لا تحتاج منه سوى بضع كلمات حتى يجد الجميع أنفسهم مضطرين إلى تنفيذ ما يريد. لكن جلوسه أمام غرفة ندى، بينما كانت زوجته ترقد في الداخل بعد أن فقدت جنينها، وضعه أمام حقيقة لم يكن معتادًا على مواجهتها؛ هناك أشياء لا يمكن إصلاحها بالمال، ولا إعادة ترتيبها بأمر منه.أسند ظهره إلى المقعد، وأرخى ربطة عنقه التي ضاقت حول عنقه رغم أنها لم تكن كذلك قبل ساعات. كانت عيناه مثبتتين على الباب المغلق، فيما تحرك إبهامه فوق شاشة هاتفه دون أن يقرأ شيئًا مما يظهر عليها.كان يعرف بحمل ندى منذ انتشر الخبر في الصحافة، ويعرف أنها كانت سعيدة به على نحو لم يعتد رؤيته منها منذ فترة طويلة. لقد أخبرته بنفسها عن الأمر، وتحدثت أمامه عن كريم الذي سيصبح أخًا أكبر، وعن الغرفة التي أرادت تجهيزها للطفل، بل إنها سألته ذات مرة إن كان يفضّل أن يكون المولود صبيًا أم فتاة.يتذكر أنه أجابها يومها بإجابة مقتضبة، ثم عاد إلى عمله كأن الأ
last update最終更新日 : 2026-10-22
続きを読む

118

ربتت والدته على ذراعه.— لا أحد يظن ذلك عندما ينتظر طفلًا. لكن لا تجعل شعورك بالعجز يتحول إلى غضب على ندى أو على نفسك. هي الآن أكثر من يحتاج إلى من يقف بجانبها، وليس من يطلب منها أن تكون قوية أو أن تتجاوز الأمر بسرعة.قطّب حاجبيه.— لم أطلب منها شيئًا.— أعرف. لكنك أحيانًا تصمت بطريقة تجعل من أمامك يشعر بأنه مطالب بتجاوز ألمه وحده.رفع رأسه إليها، وكاد يعترض، إلا أنه تراجع عن الكلام. فقد تذكّر وجه ندى حين أخبرها الطبيب أن الحمل لم يعد قائمًا، وكيف ظلت تنظر إليه منتظرةً منه كلمة واحدة، بينما وقف عاجزًا عن اختيار ما ينبغي أن يقوله.لم تكن ندى تطلب منه تفسيرًا طبيًا، ولا حلًا للمشكلة. كانت تريد فقط أن يشعر بها، أن يجلس إلى جوارها ويخبرها بأنها ليست وحدها في تلك اللحظة.لكنه لم يفعل شيئًا سوى الوقوف قربها، ثم ترك المجال لفيروز كي تقترب منها وتحتضنها حين انهارت بالبكاء.وكان ذلك المشهد، على بساطته، أكثر ما أزعجه منذ خروجهما من غرفة الطبيب.لماذا استطاعت فيروز أن تفعل ما لم يعرف هو كيف يفعله؟لماذا بدا وجودها إلى جوار ندى طبيعيًا إلى هذه الدرجة، بينما شعر هو، زوجها، بأنه شخص غريب لا يعرف أي
last update最終更新日 : 2026-10-22
続きを読む

119

مرَّ شهر كامل منذ الليلة التي فقدت فيها ندى طفلها، شهرٌ لم يكن سهلًا على أحد داخل قصر المرشدي، وإن اختلفت الطريقة التي تعامل بها كل فرد مع ما حدث.في الأيام الأولى، خيَّم الحزن على المنزل بصورة لم تستطع حتى محاولات أم عمران إعادة الحياة إلى روتينها المعتاد أن تبددها. كانت ندى تميل إلى العزلة، وتنسحب من التجمعات العائلية بحجة التعب، ثم تتحسن حالتها تدريجيًا، حتى عادت إلى الجلوس معهم على مائدة الإفطار، واستعادت بعضًا من ضحكتها التي افتقدتها العائلة.لم تنسَ طفلها، ولم يكن تجاوزها لما حدث يعني أن الألم اختفى تمامًا، لكنها تعلمت كيف تعود إلى يومها دون أن تتوقف عند كل تفصيلة تذكّرها بما فقدته. أحيانًا كانت تتحدث عنه بهدوء، وأحيانًا أخرى تفضّل الصمت، ولم يعد أحد يضغط عليها بأسئلة أو مواساة متكررة.أما فيروز، فقد كانت أكثر الأشخاص حرصًا على ألا تشعر ندى بأنها مطالبة بالتعافي من أجل الآخرين.لم تتعامل معها باعتبارها امرأة مكسورة تحتاج إلى الشفقة، بل عادت إلى صداقتهما كما كانت، تجلس معها صباحًا، وترافقها إلى الجامعة حين تسمح ظروفهما، وتستمع إلى أحاديثها العادية عن المحاضرات والملابس والأمور ال
last update最終更新日 : 2026-10-22
続きを読む
前へ
1
...
1011121314
...
16
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status