الفصل والسبعون: لم تفكر "فيروز" في أي مكان يمكن أن تذهب إليه سوى شقتها القديمة.كانت قد غادرت المستشفى وهي لا تعرف إلى أين تتجه، ولا كيف ستواجه الأيام القادمة، لكنها كانت تعرف أن عليها أن تبتعد عن "جاسر" بأسرع ما تستطيع.استقلت سيارة أجرة، وجلست في المقعد الخلفي وهي تضم حقيبتها إلى صدرها، بينما ظلت عيناها معلقتين بالطريق طوال الرحلة.كانت يداها ترتجفان.وكلما حاولت أن تستوعب ما حدث، شعرت بأن أنفاسها تضيق من جديد.الطبيبة.الإقرار.غرفة العملية.كلمات "جاسر".وذلك الشعور المرعب بأنها لو بقيت هناك دقائق أخرى، لربما خرجت من المكان وهي تحمل في قلبها شيئًا لن تستطيع إصلاحه طوال حياتها.عندما توقفت السيارة أمام العمارة، دفعت الأجرة ونزلت بسرعة.صعدت الدرج بدلًا من انتظار المصعد، وفتحت باب شقتها القديمة بيد مرتجفة.بمجرد أن دخلت، أغلقت الباب خلفها وأسندت ظهرها إليه.ثم أغمضت عينيها.لأول مرة منذ ساعات، شعرت أنها ابتعدت عنه.لكن ذلك لم يجعلها أكثر هدوءًا.بل على العكس.ما إن أصبحت وحدها حتى انهارت كل القوة التي أجبرت نفسها على التمسك بها منذ هروبها.أخرجت هاتفها بسرعة، وبحثت عن اسم "نوران".
最終更新日 : 2026-10-05 続きを読む