Todos los capítulos de زوجة وفقا لرغباته : Capítulo 81 - Capítulo 90

159 Capítulos

الفصل 80

الفصل الثمانون لم تكن فيروز تعرف في أي لحظة تحديدًا قررت أن تتوقف عن البكاء.ربما حين استيقظت في منتصف الليل، فوجدت نوران نائمة على الأريكة القريبة من سريرها، بعدما أصرت على البقاء إلى جوارها، رغم محاولاتها المتكررة لإقناعها بالعودة إلى منزلها. وربما حين وقعت عيناها على ورقة الطلاق الموضوعة فوق الطاولة، فتذكرت الطريقة التي أرسلها بها جاسر إليها، وكأن سنوات زواجهما السرّي لم تكن تستحق منه حتى مكالمة هاتفية. أو ربما حين أدركت، بعد ساعات طويلة من البكاء، أنها تستطيع أن تظل تبكي حتى الصباح، دون أن يتغير شيء واحد مما حدث.لم يكن هناك تفسير واضح.كل ما عرفته أنها حين فتحت عينيها في الصباح التالي، شعرت بأن شيئًا ما قد تغير داخلها، ولو بقدر ضئيل.لم تختفِ آلامها، ولم تتوقف الذكريات عن مطاردتها، ولم تستطع أن تنظر إلى ورقة الطلاق دون أن تشعر بوخزة في صدرها. لكنها تعبت من الاستسلام لكل ذلك، وتعبت من أن يكون اسم جاسر قادرًا على تحطيم ما تبقى من يومها، ومن أن تشعر بأن حياتها توقفت عند اللحظة التي قرر فيها التخلي عنها.كانت قد منحته من مشاعرها أكثر مما ينبغي، وصدقت من الوعود ما جعلها تتغاضى عن أشي
last updateÚltima actualización : 2026-10-15
Leer más

الفصل 81

الفصل الحادي والثمانون: حين دخلت نوران إلى الغرفة بعد قليل، وجدتها ترتب حقيبتها فوق السرير، وقد ارتدت ثيابًا بسيطة ومريحة، ورفعت شعرها الأحمر في ربطة منخفضة، بينما وضعت ملف الجامعة إلى جوارها.توقفت نوران عند الباب، وعقدت حاجبيها فور أن أدركت ما تفعله."إلى أين أنتِ ذاهبة؟"رفعت فيروز رأسها إليها، ثم أغلقت الحقيبة بهدوء."سأخرج لبعض الوقت. لدي أمران أريد الانتهاء منهما، ولن يستغرقا طويلًا."اقتربت نوران منها، وألقت نظرة على الملف والأغراض الموضوعة فوق السرير، قبل أن تعود بعينيها إلى وجهها."أنتِ لا تزالين تتعافين، يا فيروز. لقد عدتِ من المستشفى منذ وقت قصير، والطبيب طلب منك الراحة. أي أمر يمكن أن يكون مهمًا إلى درجة تجعلك تخرجين الآن؟"لم تنزعج فيروز من قلقها، بل توقفت عن ترتيب الحقيبة ونظرت إليها مباشرة."أعرف ما قاله الطبيب، ولن أفعل شيئًا يضر بصحتي. سأتحرك ببطء، ولن أحمل أي شيء ثقيل، وسأعود فور انتهائي. لكنني لا أستطيع أن أبقى هنا طوال الوقت، يا نوران، وأشعر بأنني أنتظر شيئًا لن يحدث."جلست نوران إلى جوارها، وراحت تتفحص ملامحها بحثًا عن أي علامة على أنها تتخذ القرار بدافع الغضب وح
last updateÚltima actualización : 2026-10-15
Leer más

82

الفصل الثاني والثمانون: كان محل المجوهرات هادئًا حين وصلتا إليه. واجهته الزجاجية الواسعة عكست ضوء النهار، بينما اصطفت خلفها قطع ذهبية وفضية وأحجار لامعة تحت أضواء دقيقة تجعل كل قطعة تبدو أكثر بريقًا مما هي عليه في الواقع.دخلت فيروز إلى المكان بخطوات متأنية، وإلى جوارها نوران التي ظلت تراقبها باهتمام. اقترب منهما أحد العاملين، ورحب بهما قبل أن يسألهما عما تحتاجان إليه.أخرجت فيروز العلبة من حقيبتها، ووضعتها فوق المنضدة الزجاجية."أريد بيع هذه القطع."فتح العامل العلبة، وأخرج السلسلة الماسية أولًا، ثم الخاتم. تفحصهما بعناية، واستخدم أدوات صغيرة لفحص الأحجار والتأكد من تفاصيل القطع، قبل أن يرفع رأسه ويسألهما عن الفواتير أو الشهادات المرفقة بهما.أخرجت فيروز الأوراق التي احتفظت بها مع العلبة، ووضعتها أمامه.بدأ العامل في مراجعة البيانات، ثم شرع في تقدير القيمة التي يمكن أن يشتري بها القطعتين. لم تتدخل فيروز في عمله، بل ظلت جالسة أمامه، تراقب حركة يديه وهما تقلبان المجوهرات، بينما كانت نوران تنظر إليها من حين إلى آخر.وحين أخبرهما العامل بالسعر المقترح، لم تجب فيروز فورًا. نظرت إلى السلس
last updateÚltima actualización : 2026-10-15
Leer más

83

لم تكن تتوقع أن يسمع أحد اسمها هنا، ولا أن تضطر إلى مواجهة أي شخص يعرفها في هذا الوقت. التفتت ببطء، فوجدت عمران يقف على مسافة قصيرة منها، يحمل ملفًا أسود في إحدى يديه، بينما استقرت يده الأخرى على حزام حقيبته الجلدية.كان يرتدي قميصًا فاتح اللون، وبنطالًا داكنًا، وقد بدا كعادته مرتبًا إلى درجة لافتة، حتى إن خصلات شعره كانت ثابتة في موضعها رغم انشغاله الواضح. كانت ملامحه هادئة، لكن ما إن وقعت عيناه على وجهها حتى اختفت تلك اللامبالاة المهنية المعتادة، وحل محلها اهتمام واضح.تقدم خطوة، ثم توقف حين لاحظ شحوبها وطريقتها الحذرة في الوقوف."لم أركِ في الجامعة منذ فترة طويلة. ظننت في البداية أنك غبتِ بسبب الامتحانات أو انشغالك بالمشروع، لكن غيابك استمر أكثر مما توقعت. هل أنتِ بخير؟"لم تكن فيروز مستعدة للحديث عن حالتها مع أحد، خصوصًا أنها لم تكن تعرف عمران خارج حدود الجامعة. كان بالنسبة إليها المعيد الذي أشرف على بعض أعمالها، والذي سبق أن ناقشته في مشروعها، ثم صادفته في مواقف قليلة تركت لديها انطباعًا بأنه رجل هادئ ومنصف.لكنها لم تكن تتوقع أن يلاحظ غيابها، فضلًا عن أن يسأل عنها بهذه الطريقة.
last updateÚltima actualización : 2026-10-15
Leer más

84

الفصل الرابع والثمانون: رفعت عينيها ببطء نحو عمران، وقد اختفت من وجهها كل علامات الهدوء التي حاولت التظاهر بها قبل قليل. كانت تنظر إليه وكأنها تراه للمرة الأولى، بينما أخذت أفكارها تتسابق في رأسها بطريقة جعلتها عاجزة عن ترتيب سؤال واحد.عمران... المرشدي؟لم تكن قد دققت في اسمه من قبل. كانت تناديه «أستاذ عمران»، وتراه في الجامعة بصفته المعيد الذي يناقش الطلاب ويتابع أعمالهم. لم تسأل يومًا عن عائلته، ولم يخطر ببالها أن تبحث عن اسمه كاملًا، أو أن تتساءل إن كان له أي ارتباط بجاسر.لماذا ستفعل ذلك أصلًا؟كانت تعرف أن عائلة المرشدي كبيرة، وأن الاسم قد يتكرر بين أشخاص لا تربطهم صلة مباشرة، لكنها تذكرت فجأة صورة جاسر التي ظهرت بجوار أفراد عائلته، والأحاديث التي سمعتها من قبل عن إخوته، وعن أخيه الذي ترك الشركة وقرر العمل في الجامعة.تراجعت خطوة دون أن تشعر.لاحظ عمران تغير ملامحها، فانعقد حاجباه وهو يأخذ البطاقة من يدها."شكرًا لكِ."ثم نظر إليها باستغراب، بعدما لاحظ أنها لا تزال تحدق فيه."هل هناك شيء؟"فتحت فيروز فمها لتسأله، لكنها لم تجد الكلمات المناسبة. كان قلبها يخفق بعنف، وشعرت بأن الم
last updateÚltima actualización : 2026-10-15
Leer más

85

الفصل الخامس والثمانون: ظلَّ عمران جالسًا خلف مكتبه بعد أن غادر آخر طالب من مكتبه، بينما بقيت عيناه معلقتين بالباب الذي خرجت منه فيروز منذ دقائق، وكأن جزءًا من انتباهه ما زال عالقًا هناك، يراقب خطواتها المتعثرة وهي تبتعد عنه، ويحاول أن يفهم ما الذي حدث لها فجأة.لم تكن تلك المرة الأولى التي يلاحظ فيها اضطرابها، لكنه لم يرَها على هذا النحو من قبل. كان يعرفها هادئة في معظم الأوقات، حتى حين بدت شاردة أو مثقلة بشيء يشغل تفكيرها، احتفظت دائمًا بقدر من التماسك يجعله عاجزًا عن معرفة ما يدور داخلها. أما اليوم، فقد تبدَّل كل شيء في لحظة واحدة، لحظة قرأت فيها اسمه على بطاقة هويته، ثم رفعت عينيها إليه وسألته إن كان ينتمي إلى عائلة المرشدي.لم يكن السؤال غريبًا في حد ذاته، لكن الطريقة التي طرحته بها كانت كفيلة بأن تجعله يتوقف عنده طويلًا.لقد شحب وجهها، واتسعت عيناها في ذهول لم تستطع إخفاءه، ثم بدت كأنها تحاول استعادة أنفاسها قبل أن تختلق إجابة مقتضبة وتنهي الحديث على عجل. والأغرب من ذلك أنها لم تبدُ سعيدة بمعرفة أنه شقيق جاسر، ولم يظهر عليها حتى فضول عادي تجاه صلة القرابة بينهما، بل كان رد فعله
last updateÚltima actualización : 2026-10-15
Leer más

86

الفصل السادس والثمانون: "لأنك منذ عشر دقائق تحدق في الباب وكأن فتاة خرجت منه وتركت نصف روحك خلفها."توقفت يد عمران فوق الكوب للحظة، ثم رفع رأسه ببطء ونظر إلى أخيه نظرة تحذير صريحة.لكن عمر كان قد لمح ما يكفي ليزداد اقتناعًا."آه، إذن هناك فتاة بالفعل!""لا تبدأ.""لم أبدأ بعد، بل أنا أحاول فقط أن أفهم كيف استطاعت فتاة أن تجعلك بهذا الشرود. أنت الرجل الذي يراجع جدول يومه بالدقيقة، ويغلق هاتفه أثناء العمل، ويعتبر الانشغال بمشكلات الآخرين مضيعة للوقت. والآن أجلس أمامك منذ دقيقتين، وأنت لم تسألني حتى لماذا تأخرت في إحضار القهوة."أخذ عمران نفسًا طويلًا، ثم وضع الكوب على المكتب، مستسلمًا لحقيقة أن أخاه لن يتركه وشأنه ما دام قد لمح شيئًا يستحق التعليق."كانت إحدى طالباتي في مكتبي."رفع عمر حاجبيه، وأخفى ابتسامة صغيرة خلف كوبه."إحدى طالباتك؟""نعم.""وهل كل طالباتك يجعلن منك تمثالًا من القلق، أم أن لهذه الطالبة معاملة خاصة؟"حدّق عمران فيه ببرود."هل أحضرت القهوة لتشربها أم لتختبر صبري؟""الأمران معًا، على ما يبدو."هز عمران رأسه، ثم أدار وجهه نحو النافذة الجانبية. كان يعرف أن أي إجابة مقت
last updateÚltima actualización : 2026-10-15
Leer más

87

الفصل السابع والثمانون: اتسعت ابتسامة عمر ببطء، وكأنه كان ينتظر هذه الكلمة منذ فترة طويلة.أما عمران، فقد أضاف قبل أن ينطق أخوه بحرف:"لكن لا تجعل الأمر أكبر مما هو عليه. أنا معجب بها، هذا كل شيء. لم أقل إنني أحبها، ولا أدّعي أنني أعرفها بما يكفي لأحكم إن كانت مناسبة لي أو إن كان بيننا ما يمكن أن يتطور إلى شيء آخر."أومأ عمر بتأنٍّ، لكنه لم يستطع منع نفسه من إطلاق ضحكة قصيرة."أنت تعترف بالإعجاب وكأنك تقدم تقريرًا إلى مجلس إدارة الشركة.""لأنني لا أحب أن أبني استنتاجات على معلومات ناقصة.""بالطبع، كيف نسيت؟ حتى مشاعرك يجب أن تخضع للدراسة والتحليل قبل السماح لها بالدخول إلى حياتك!"لم يبتسم عمران، لكنه لم يبدُ غاضبًا أيضًا. كان يعرف أن أخاه يسخر منه، غير أن السخرية لم تكن بعيدة تمامًا عن الحقيقة.فقد اعتاد أن يتعامل مع حياته باعتبارها سلسلة من القرارات التي ينبغي أن تكون محسوبة. ترك الشركة لأنه لم يرد أن يعيش وفق خطة وضعها والده، ورفض الزواج من هايدي لأنه لم يقبل أن يُختار له شريك حياته كما يُختار له منصب في مؤسسة العائلة. ومع ذلك، حين تعلق الأمر بفيروز، وجد نفسه أمام شيء لا يستطيع وض
last updateÚltima actualización : 2026-10-15
Leer más

88

وقفت فيروز أمام المرآة الكبيرة في غرفة نومها، تتأمل انعكاسها بعينين تلمعان برضا وثقة لم تعرفهما منذ وقت طويل، ثم أدارت جسدها قليلًا لتتفحص الفستان الذي ارتدته بعناية.كان فستانًا فاخرًا إلى حد يصعب معه تجاهله، بلون خمري عميق، مصنوع من قماش ناعم ينساب فوق جسدها بانسيابية مذهلة، يبرز خصرها الرقيق، بينما تتسع تنورته قليلًا عند الأسفل، فتمنحها مظهرًا أنيقًا يجمع بين الفخامة والأنوثة. امتدت فتحة جانبية محسوبة على ساقها، وزُيّنت أطراف الفستان بتطريزات دقيقة لامعة لم تبدُ متكلفة، بل زادت إطلالتها سحرًا.أما شعرها الأحمر، فقد تركته منسدلًا في تموجات واسعة فوق كتفيها، بينما زُينت أذناها بأقراط من الألماس، واستقرت حول معصمها سوار رقيق، وتألقت في إصبعها قطعة مجوهرات لافتة.لم تكن تلك الفتاة التي خرجت من الجامعة قبل شهرين بوجه شاحب وقلب مثقل بالخوف والحزن.اختفت آثار الانكسار من ملامحها، وعادت الحياة إلى عينيها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة واثقة وهي ترفع ذقنها قليلًا، ثم تلتقط حقيبتها الصغيرة من فوق طاولة الزينة.رن هاتفها، فالتقطته وأجابت بنبرة مرحة."أنا أنزل الآن."جاءها صوت الرجل من الطرف الآخ
last updateÚltima actualización : 2026-10-17
Leer más

89زوجة اخيه

اجتمعت عائلة المرشدي في الصالون الرئيسي للمنزل، حيث جلس الأب في مقعده المعتاد، يتصفح بعض الأوراق المتعلقة بالشركة، بينما كانت الأم تتحدث مع ندى عن ترتيبات عائلية، وجلست هايدي إلى جوارها، تتابع الحديث باهتمام.أما جاسر، فكان يجلس في الجهة المقابلة، منشغلًا بهاتفه، لا يشاركهم الحديث إلا حين يوجه إليه أحدهم سؤالًا مباشرًا.دخل عمر إلى الصالون وهو يحمل كوبًا من القهوة، ثم جلس بجوار جاسر، وألقى نظرة سريعة على الوجوه المتجهمة."ما هذا الاجتماع العائلي المهيب؟ هل هناك قرار جديد بشأن الشركة، أم أن أبي قرر تزويج عمران دون الرجوع إليه مرة أخرى؟"رفع الأب عينيه عن الأوراق، ونظر إليه بصرامة."لو أن أخاك الأصغر يتعلم الصمت نصف ساعة فقط، لكانت حياتنا أكثر هدوءًا."ابتسم عمر وهو يرتشف قهوته."أنا أضيف الحيوية إلى هذا المنزل، يا أبي."ردت الأم بلهجة متذمرة:"بل تضيف الصداع."ضحك عمر، ثم أشار إلى جاسر."على الأقل أنا أتحدث. أما هذا، فيمكن أن يجلس هنا ثلاث ساعات دون أن نعرف إن كان يستمع إلينا أم يخطط لشراء شركة جديدة."لم يرفع جاسر عينيه عن هاتفه، واكتفى بقوله:"لو توقفت عن الكلام ثلاث ساعات، لاعتبرنا
last updateÚltima actualización : 2026-10-17
Leer más
ANTERIOR
1
...
7891011
...
16
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status