ومع ذلك، لم تسمح لصوتها بأن يتغير.«سأفعل. لكن لا تقلق عليّ، يا عمران. أريد أن أتعلم، وسأتعامل مع الجميع بجدية.»«هذا ما أريده منك. وسأنتظر اتصالك عندما تصلين.»«حسنًا. اعتنِ بنفسك.»أنهت المكالمة، وبقيت تنظر إلى الهاتف لحظات قبل أن تضعه في حقيبتها.كان عمران يمنحها مساحة لم تعرفها من قبل، مساحة جعلتها أحيانًا تشعر بالذنب لأنها لا تزال تخفي عنه حقائق أساسية من ماضيها. لم تكن تنكر أن قربه بدأ يتجاوز حدود الخطة التي وضعتها لنفسها، وأن اهتمامه الصادق أصبح يترك أثرًا لا تستطيع تجاهله بسهولة.لكن ذلك لم يغير حقيقة واحدة: جاسر لا يزال جزءًا من الماضي الذي لم تحصل على حقها في إغلاقه.وحين تصل إلى الشركة، لن تتصرف كأنها تخشى أن يراها.***كانت ردهة شركة المرشدي للاستثمارات مزدحمة بالحركة حين توقفت السيارة أمام المدخل الزجاجي الواسع.ترجلت فيروز بعد أن شكرت السائق، وأغلقت الباب خلفها، ثم رفعت عينيها نحو المبنى الشاهق الذي انعكست عليه أشعة الشمس. واجهة زجاجية تمتد على عدة طوابق، وأعمدة حجرية بلون رمادي فاتح تحيط بالمدخل، فيما كانت السيارات الفاخرة تتوقف تباعًا أمام البوابة، وينزل منها رجال ونسا
آخر تحديث : 2026-10-27 اقرأ المزيد