في الوقت الذي كانت فيه غيثة تخوض حربًا عالمية ثالثة بالثلج مع نور في أوكايمدن، كانت ميساء مستلقية على فراشها، ملفوفة بالغطاء حتى كتفيها، وشعرها مبعثر فوق الوسادة، وعيناها متورمتان من كثرة البكاء. لم تكن تريد رؤية أحد، ولا الحديث مع أحد، ولا حتى التأكد مما إذا كانت الشمس قد طلعت فعلًا، أم أنها قررت هي الأخرى احترام حزنها والبقاء في مكانها.وفجأة انفتح الباب بعنف.دخل عهد بخطوات سريعة، ولم يكلف نفسه حتى عناء النظر إليها في البداية. اتجه مباشرة إلى النوافذ، أمسك الستائر وفتحها دفعة واحدة، فاندفع ضوء النهار إلى الغرفة.تأوهت ميساء تحت الغطاء. "عهد!"استدار إليها.كانت الغرفة قد أصبحت مضيئة بالكامل، بينما بقيت هي مختبئة تحت الغطاء وكأنها تحاول إعلان استقلالها عن العالم الخارجي.اقترب عهد من السرير، أمسك طرف الغطاء وسحبه عنها دفعة واحدة."قومي."صرخت ميساء وهي تحاول الإمساك بالغطاء وإعادته فوق رأسها."عهد!""استحمي حالا وارتدي ملابسك!""لا."فتحت ميساء عينًا واحدة فقط، ونظرت إليه بضيق."هل جئت لتزعجني، أم لديك قائمة كاملة؟"أجاب عهد من دون أن تتغير ملامحه: "لدي قائمة، نعم."أغلقت عينيها من
Última atualização : 2026-10-07 Ler mais