جلس نور خلف المقود، وأغلق الباب بهدوء قبل أن يدير المحرك، أما عهد فجلس إلى جواره عاقدًا حاجبيه، واضعًا ذراعه على حافة النافذة، وكأن مجرد وجود نور بجانبه أصبح سببًا كافيًا لتعكير مزاجه. في المقعد الخلفي، استقر نضال وهو يراقبهما من المرآة بين لحظة وأخرى، ولم تمضِ سوى دقائق حتى تحركت السيارة، بينما ظل الصمت يخيّم عليها بصورة غريبة، صمتًا كان واضحًا أنه لن يصمد طويلًا أمام هذين الاثنين.كان نور يقود بهدوء، لكن ذهنه لم يكن هادئًا على الإطلاق، أما عهد فكان يحدق أمامه بوجه جامد، وكلما التقت عيناه بعيني نور عبر المرآة، أشاح بنظره بسرعة وكأنه يرفض حتى الاعتراف بأنه يراقبه. وبعد دقائق، ظهرت بوابة القصر من بعيد، ودخلت السيارات تباعًا إلى الساحة، وما إن توقفت سيارة نضال حتى فتح الجميع أبوابهم. نزل عهد أولًا، وأغلق الباب بقوة، ثم اتجه نحو المدخل بخطوات سريعة، لكن يده اصطدمت في طريقه بقطعة زينة موضوعة على الطاولة الجانبية في الحديقة، فسقطت القطعة على الأرض وتحطمت إلى عدة أجزاء.توقف عهد.نظر إلى القطع المتناثرة تحت قدميه، ثم رفع رأسه ببرود وتمتم: "لم أكن أقصد."كان نور يمر بجانبه في تلك اللحظة،
Last Updated : 2026-10-04 Read more