Home / مافيا / أنا أحترق / Chapter 91 - Chapter 100

All Chapters of أنا أحترق: Chapter 91 - Chapter 100

176 Chapters

الفصل: 91

جلس نور خلف المقود، وأغلق الباب بهدوء قبل أن يدير المحرك، أما عهد فجلس إلى جواره عاقدًا حاجبيه، واضعًا ذراعه على حافة النافذة، وكأن مجرد وجود نور بجانبه أصبح سببًا كافيًا لتعكير مزاجه. في المقعد الخلفي، استقر نضال وهو يراقبهما من المرآة بين لحظة وأخرى، ولم تمضِ سوى دقائق حتى تحركت السيارة، بينما ظل الصمت يخيّم عليها بصورة غريبة، صمتًا كان واضحًا أنه لن يصمد طويلًا أمام هذين الاثنين.كان نور يقود بهدوء، لكن ذهنه لم يكن هادئًا على الإطلاق، أما عهد فكان يحدق أمامه بوجه جامد، وكلما التقت عيناه بعيني نور عبر المرآة، أشاح بنظره بسرعة وكأنه يرفض حتى الاعتراف بأنه يراقبه. وبعد دقائق، ظهرت بوابة القصر من بعيد، ودخلت السيارات تباعًا إلى الساحة، وما إن توقفت سيارة نضال حتى فتح الجميع أبوابهم. نزل عهد أولًا، وأغلق الباب بقوة، ثم اتجه نحو المدخل بخطوات سريعة، لكن يده اصطدمت في طريقه بقطعة زينة موضوعة على الطاولة الجانبية في الحديقة، فسقطت القطعة على الأرض وتحطمت إلى عدة أجزاء.توقف عهد.نظر إلى القطع المتناثرة تحت قدميه، ثم رفع رأسه ببرود وتمتم: "لم أكن أقصد."كان نور يمر بجانبه في تلك اللحظة،
last updateLast Updated : 2026-10-04
Read more

الفصل: 92

اتجه نضال إلى جناحه بعدما اطمأن إلى أن الأمور عادت إلى هدوئها، ودفع الباب بهدوء، لكنه ما إن دخل حتى توقف مكانه. كانت مروى واقفة في منتصف الغرفة، تعانق عهد بسعادة واضحة بعد عودته سالمًا، بينما كان عهد يحاول جاهدًا الحفاظ على ملامحه الجادة، إلا أن ابتسامة صغيرة كانت تفضحه من طرف فمه.شدت مروى ذراعيها حوله أكثر، ثم قالت وهي تضحك: "الحمد لله أنك عدت سالمًا. لكن أخبرني، هل خطفتني لأنك اشتقت إليّ؟"ضحك عهد وقال: "بل كنت أعاقب أبي فقط."ابتعدت مروى عنه قليلًا، ونظرت إليه بدهشة مصطنعة وهي تقول: "تعاقب أباك باختطاف أمك؟ يا لك من ابن بار!"رفع عهد كتفيه وقال: "كنت أبحث عن طريقة مناسبة لأجعله يندم."ابتسمت مروى بمكر وسألته: "وهل ندمت أنت عندما رأيتني غاضبة؟"أجاب عهد بكل صراحة: "قليلًا."ضربته مروى على كتفه بخفة، وقالت باستنكار: "قليلًا فقط؟!"رفع عهد يديه مستسلمًا وهو يضحك: "حسنًا، كثيرًا."ظل نضال يراقبهما من عند الباب للحظات، ثم قال بسخرية: "جميل جدًا... أعود إلى غرفتي فأجد أن ابني خطف زوجتي، ثم يعيدها إليّ ويقف الآن يتلقى العناق كأنه بطل قومي."التفتت مروى إليه وهي تضحك وقالت: "لا تغر."رفع
last updateLast Updated : 2026-10-04
Read more

الفصل: 93

دخلت مروى غرفة نور بخطوات سريعة، وما إن دفعت الباب حتى توقفت لحظة أمام المشهد الذي وجدته أمامها. كانت ملاك تقف خلف غيثة، تمشط شعرها الذهبي الطويل بعناية، فيما انسابت الخصلات الناعمة فوق ظهرها وحول كتفيها كستارة حريرية. جلست غيثة أمام المرآة تراقب انعكاسها بصمت، لا تزال عاجزة عن فهم ما يحدث حولها.ابتسمت مروى فورًا، ثم اقتربت منهما وقالت بنبرة جعلت ملاك ترفع عينيها إليها باستغراب: "ملاك، أريد أن أخبرك بأمر مهم، لدينا اجتماع عائلي طارئ."توقفت الفرشاة لحظة في منتصف شعر غيثة، والتفتت ملاك إليها عبر المرآة وقالت: "اجتماع؟ الآن؟"أومأت مروى بحماس واضح. "نعم، ومن الأفضل أن تستعدي. هناك أمر يخص غيثة."انتقلت عينا ملاك مباشرة إلى ابنتها، ثم سألت بقلق: "ماذا حدث؟"اقتربت مروى منها وخفضت صوتها قليلًا، وكأنها على وشك الكشف عن سر خطير: "نريد أن نعرف ردة فعلها الحقيقية أمام عهد ونور."توقفت يد ملاك تمامًا، وسألت بدهشة: "أمامهما معًا.. لما؟"ابتسمت مروى وكأن الفكرة نفسها أسعدتها. "لا داعي لكثرة الأسئلة، الوقت يداهمنا ويجب أن نجهزها حالا" ساد صمت قصير. ثم أخرجت مروى هاتفها من حقيبتها وابتعدت خطوت
last updateLast Updated : 2026-10-04
Read more

الفصل: 94

نزلت ملاك من الطابق العلوي، وما إن وصلت إلى الممر حتى لمحته.كان عهد يسير في الاتجاه المعاكس، ويداه داخل جيبي سرواله، بخطوات هادئة وواثقة، كان يرتدي سروالًا أسود وتيشرت أسود بسيطًا، لكن بساطة ملابسه لم تخفِ شيئًا من هيبته؛ بل جعل اللون الداكن كتفيه العريضين وطوله وبنيته أكثر وضوحًا، وكأنه لم يحتج أصلًا إلى كل ما وضعته ملاك فوق نفسها حتى يلفت الانتباه.مر بجانبها دون أن يقول شيئًا.لم يلتفت إليها بشكل واضح، ولم يمنحها أكثر من نظرة عابرة، لكنه حين تجاوزها بقليل، تحركت عيناه نحوها للحظة قبل أن تعودا إلى الطريق أمامه، وكأن الأمر لم يكن يعنيه في شيء.أما ملاك... فتوقفت.بقيت واقفة في منتصف الممر، تحدق في ظهره وهو يبتعد، وكأن عقلها احتاج إلى ثوانٍ إضافية حتى يستوعب المشهد.التفتت خلفه وتمتمت بدهشة: "ويلي... ما به هذا؟!"نظرت إلى الممر الذي اختفى فيه، ثم أعادت النظر إلى نفسها، وكأنها بدأت فجأة تراجع كل الأيام الماضية وتبحث عن تفسير منطقي لسؤال واحد: كيف لم تره طوال هذه الفترة؟قالت مذهولة: "منذ أن جئت إلى هنا لم أره أصلًا! أين كان مختبئًا كل هذا الوقت؟!"رفعت يدها إلى وجهها، لكن صوت الأساور
last updateLast Updated : 2026-10-04
Read more

الفصل: 95

لم تمنحها مروى فرصة للتفكير، وأمسكت بيد غيثة برفق يخفي وراءه حسمًا خفيًا، وقادتها ببطء إلى منتصف الغرفة.أوقفتها أمام نضال، ثم بقيت إلى جوارها تراقب وجهها باهتمام، كأنها تضع قلب الفتاة على ميزان قد يميل في أي اتجاه.ساد صمت ثقيل كأن الهواء نفسه توقف عن الحركة.رفع نضال عينيه إلى غيثة، ثم عقد ملامحه بجدية لم تكن معتادة عليه، وقال بصوت واضح هادئ: "غيثة… من الشخص العزيز عليكِ؟ نور أم عهد؟" تجمدت غيثة في مكانها. لم تجب، وبقيت تنظر إلى الأرض، وأصابعها تتشابك أمامها بتوتر واضح، بينما أخذت عيناها تتحركان بين الوجوه المحيطة بها دون أن تجرؤ على الاستقرار على أحد. أما نور، فكان يراقبها وكأن حياته كلها معلقة على إجابتها. جلس مائلاً إلى الأمام قليلًا، يده على ذقنه، حاجباه معقودان بشدة، وعيناه لا ترمشان، كان يحاول قراءة ما بداخلها قبل أن تنطق، كأنّه يخاف مما قد تقوله.رفعت غيثة عينيها نحوه والتقت النظرتان.وفي تلك اللحظة بالذات ارتجف جسدها الصغير بوضوح، وظهرت الخشية العميقة في عينيها الخضراوين الواسعتين وتراجعت خطوة إلى الخلف دون أن تدرك، كأن نظرة نور حملت شيئًا ثقيلاً جدًا لا تستطيع حمله. لا
last updateLast Updated : 2026-10-04
Read more

الفصل: 96

نظر نضال إلى الجميع، ثم شبك يديه أمامه، وقال بنبرة حاسمة: "حسنًا… أعتقد أن الأمر حُسم."رفعت مروى حاجبيها بدهشة، فيما ثبت نور عينيه عليه وسأل بحدة:"ماذا تقصد؟"ابتسم نضال ابتسامة هادئة: "غيثة اختارت بالفعل."لم تكد الكلمات تستقر، حتى انتفض نور واقفًا بقدمين مرتعشتين من الغضب، فالتفتت إليه جميع الرؤوس بترقب وقال بوضوح تام: "لدي شرط."ساد الصمت من جديد. سأله نضال: "وما هو؟" رفع نور عينيه نحو غيثة التي ظلت جالسة في حضن عهد، رأسها مائل قليلًا على كتفه، وهاتفه ما زال بين أصابعها الصغيرة، ثم قال: "أن تبقى غيثة معي حتى تستعيد عافيتها تمامًا." تغير وجه عهد فورًا ورفع رأسه ببطء عن الفتاة، و تحولت عيناه اللتان كانت فيهما نعومة غريبة وهو يحتضنها إلى برود حاد وأجاب: "لا." التفت نور إليه: "عهد…"قاطعه عهد بصوت منخفض لكنه قاطع: "قلت لا. لن أتركها معك." تحرك نضال خطوة إلى الأمام كمن يستشعر النار التي بدأت تشتعل بين الرجلين: "اهدآ."لكن عهد لم يتراجع، ظل ثابتًا، ويده الأخرى ما زالت ملتفة حول خصر غيثة دون أن يدرك، وقال: "إذا اضطررت، فسآخذها معي إلى كولومبيا، وسأنهي هذا النقاش هناك." اتسعت عينا
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

الفصل: 97

بعد يوم طويل بدا وكأنه امتد لثلاثة أيام متواصلة، امتلأ بالقرارات والقلق والمفاجآت، بدأ الجميع ينسحب إلى غرفه واحدًا تلو الآخر، وكأن كل شخص يريد أن يختبئ تحت غطائه قبل أن تحدث كارثة جديدة. أغلقت مروى باب غرفتها، ثم اتجهت إلى النوافذ وأسدلت الستائر، لتعود بعدها إلى السرير بثوب نوم أنيق. استلقت براحة، ثم وضعت رأسها على صدر نضال، الذي ضمها بذراعه وهو يحدق في السقف.بقي الاثنان صامتين للحظات، وكأنهما يحاولان استيعاب كل ما حدث خلال الأيام الماضية، قبل أن تطلق مروى زفيرًا طويلًا وتقول: "أشعر أنني عشت شهرًا كاملًا في يوم واحد."ضحك نضال بهدوء وقال: "وأنا أعتقد أن عمري نقص عشر سنوات."رفعت مروى رأسها قليلًا ونظرت إليه باستغراب."لماذا؟"التفت إليها بنظرة ساخرة وقال: "أحقًا لم تتفقي مع ابنك؟"اتسعت عيناها فورًا. "ماذا؟!"انفجر نضال ضاحكًا، ثم رفع يده وكأنه يحاول الدفاع عن نفسه من الضربة القادمة. "أقسم لكِ، عندما اختفيتِ وظننت أن عهد اختطفك فعلًا، كنت على وشك أن أفقد عقلي!"ضربته مروى على صدره بخفة وهي تقول: "وأنت تتهمني الآن؟!""أنا لا أتهمك." ابتسم بمكر، ثم أضاف: "أنا فقط أقول إنك لو كنتِ متفق
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

الفصل: 98

بدأ ضوء الصباح يتسلل ببطء من بين ستائر، ويرسم خطوطًا ذهبية ناعمة على أرضية الغرفة الهادئة، استيقظ عهد على دفءٍ غريب يلامس وجهه.فتح عينيه ببطء، وما إن حاول تحريك رأسه حتى شعر بشيء صغير وناعم يستقر فوق وجهه.تجمد للحظة.رفع عينيه إلى الأعلى، ليجد قدمي غيثة الصغيرتين مستريحتين فوق خده بهدوء تام، بينما كانت هي نائمة إلى جواره ببراءة تامة، فمها مفتوح قليلًا، واكتسبت وجنتاها حمرة خفيفة من دفء النوم، وتناثر شعرها حول وجهها كإطار حريري ناعم.ظل عهد يحدق فيها لثوانٍ، ثم نقل عينيه إلى قدميها فوق وجهه، وعاد ينظر إليها من جديد، وكأنه ينتظر تفسيرًا منطقيًا لما يحدث. تمتم بسخرية: "ممتاز...الٱن أصبحت وسادة."أمسك قدميها برفق وسحبهما عن وجهه، ثم جلس على حافة السرير للحظة، يتأكد من أنه لا يزال قادرًا على التنفس، قبل أن ينهض بحذر شديد حتى لا يوقظها.اتجه إلى الحمام، أخذ دشًا باردا سريعًا، ثم خرج وارتدى سروالًا أسود وقميصًا خفيفًا، وعاد إلى الغرفة وهو يمرر أصابعه في شعره المبلل.رفع يده ليعدل خصلاته الأخيرة، لكنه توقف عندما سمع صوتًا خافتًا خلفه."ممم..."التفت عهد.كانت غيثة قد استيقظت.جلست على السر
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

الفصل: 99

لم تتوقف غيثة عن الركض إلا عندما وصلت إلى باب غرفة نور. كانت دموعها تنهمر على خديها بلا توقف، وأنفاسها تتقطع من شدة السرعة، وشعرها مبعثرًا فوق وجهها، حتى بدت للحظة كأنها هاربة من شبح يطاردها في أروقة القصر. رفعت يدها وطرقت الباب بقوة، ثم صاحت بصوت مختنق: "نور!"لم تنتظر حتى يأتيها الرد، وفتحت الباب بسرعة واندفعت إلى الداخل، لتجد نور واقفًا قرب النافذة، وما إن استدار حتى وجدها تتجه نحوه مباشرة قبل أن تلقي بنفسها بين ذراعيه وهي تبكي. "نور!" تجمد للحظة من شدة المفاجأة، ثم أحاطها بذراعيه بحذر وأغلق الباب خلفها، قبل أن ينظر إلى وجهها المبلل بالدموع وكأن شيئًا خطيرًا قد حدث بالفعل. "غيثة؟ ماذا حدث؟"هزت رأسها وهي متشبثة بقميصه، وكانت الكلمات تخرج منها متقطعة وسط شهقاتها: "عهد... عهد..." تغير وجه نور فورًا، وأصبحت نبرته أكثر جدية. "ماذا فعل بكِ؟ هل ضربك؟" رفعت غيثة رأسها، ومسحت دموعها بظهر يدها، ثم هزت رأسها بسرعة. "لا... كان... سيضربني!" اتسعت عينا نور. "كان سيضربك؟!" هزت رأسها مرة أخرى، ثم سكتت لحظة وكأنها تعيد ترتيب الجملة داخل رأسها، قبل أن ترفع إصبعها وتضيف بجدية شديدة: "كان."ر
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more

الفصل: 100

ما إن أُغلق باب القصر خلفهما حتى شعرت غيثة وكأنها خرجت من عالم كامل ودخلت عالمًا آخر. توقفت لحظة عند المدخل، أخذت نفسًا عميقًا من الهواء البارد والنقي، ثم نظرت حولها بدهشة طفولية، قبل أن تقع عيناها على السيارة البيضاء المنتظرة أمام القصر. فتح نور لها الباب وأشار إليها بالصعود، فجلست بسرعة في المقعد وضمّت يديها إلى صدرها من شدة الحماس، بينما أغلق الباب خلفها واستدار نحو مقعد القيادة.ما إن استقر نور خلف المقود وأدار المحرك حتى التفتت إليه غيثة بوجه جاد بصورة مضحكة، وكأنها على وشك مناقشة قضية مصيرية."لا أريد العودة."نظر إليها نور باستغراب."إلى أين؟"أشارت إلى الخلف، نحو القصر، وكأنها لا تحتاج إلى شرح أكثر."هناك."فهم نور مقصدها، فضحك وهو ينطلق بالسيارة."حسنًا، لن نعود الآن."عقدت ذراعيها أمام صدرها ورفعت ذقنها قليلًا. "ولا عهد."قالتها وكأنها أصدرت قرارًا رسميًا باسم الدولة، ولا توجد في العالم كله جهة مخولة بالطعن فيه. نظر إليها نور للحظة، ثم انفجر ضاحكًا. "حسنًا، أعتقد أنكِ اتخذتِ قرارك بالفعل."ابتسمت غيثة بانتصار."نعم."---انطلقت السيارة بعيدًا عن القصر، بينما بقيت غيثة تراق
last updateLast Updated : 2026-10-05
Read more
PREV
1
...
89101112
...
18
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status