حمل عهد غيثة بين ذراعيه وصعد الدرج بخطوات بطيئة، بينما ظلت هي تضحك وتلتف حول رقبته كطفلة صغيرة عثرت أخيرًا على لعبة تحبها. مررت أصابعها بين خصلات شعره، ثم شدّت خده مرة، وعبثت بحاجبه مرة أخرى، قبل أن تهمس بالقرب من أذنه بصوت مرح: "دودو..."لم يزجرها هذه المرة، ولم يطالبها بالتوقف كما اعتاد أن يفعل، واكتفى بالنظر إليها من المسافة القريبة، حيث كانت ملامحها البريئة تملأ مجال رؤيته، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة نادرا ما تظهر على وجهه؛ ابتسامة هادئة وحنونة، كأن شيئًا في أعماق صدره قد استسلم للحظة، وسمح لها بالوصول إلى مكان ظل مغلقًا أمام الجميع.وصل إلى غرفتهما، ودفع الباب بقدمه حتى انفتح، ثم دخل وأغلقه بالطريقة نفسها دون أن يضطر إلى إنزالها من ذراعيه. اقترب من السرير وأنزلها برفق فوقه، ثم سحب الغطاء ورتبه حولها، قبل أن ينحني ليعدل الوسادة خلف رأسها.وفي اللحظة التي اقترب فيها وجهه من وجهها، باغتته غيثة بحركة لم تمنحه فرصة لتوقعها.رفعت رأسها بسرعة، وألصقت شفتيها بشفتيه في قبلة مفاجئة كاملة.تجمد عهد في مكانه.لم يتحرك، ولم يستوعب ما حدث في اللحظة الأولى. بقيت يده معلقة قرب الوسادة، وعيناه
Última atualização : 2026-10-10 Ler mais