Início / مافيا / أنا أحترق / Capítulo 111 - Capítulo 120

Todos os capítulos de أنا أحترق: Capítulo 111 - Capítulo 120

176 Capítulos

الفصل: 111

حمل عهد غيثة بين ذراعيه وصعد الدرج بخطوات بطيئة، بينما ظلت هي تضحك وتلتف حول رقبته كطفلة صغيرة عثرت أخيرًا على لعبة تحبها. مررت أصابعها بين خصلات شعره، ثم شدّت خده مرة، وعبثت بحاجبه مرة أخرى، قبل أن تهمس بالقرب من أذنه بصوت مرح: "دودو..."لم يزجرها هذه المرة، ولم يطالبها بالتوقف كما اعتاد أن يفعل، واكتفى بالنظر إليها من المسافة القريبة، حيث كانت ملامحها البريئة تملأ مجال رؤيته، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة نادرا ما تظهر على وجهه؛ ابتسامة هادئة وحنونة، كأن شيئًا في أعماق صدره قد استسلم للحظة، وسمح لها بالوصول إلى مكان ظل مغلقًا أمام الجميع.وصل إلى غرفتهما، ودفع الباب بقدمه حتى انفتح، ثم دخل وأغلقه بالطريقة نفسها دون أن يضطر إلى إنزالها من ذراعيه. اقترب من السرير وأنزلها برفق فوقه، ثم سحب الغطاء ورتبه حولها، قبل أن ينحني ليعدل الوسادة خلف رأسها.وفي اللحظة التي اقترب فيها وجهه من وجهها، باغتته غيثة بحركة لم تمنحه فرصة لتوقعها.رفعت رأسها بسرعة، وألصقت شفتيها بشفتيه في قبلة مفاجئة كاملة.تجمد عهد في مكانه.لم يتحرك، ولم يستوعب ما حدث في اللحظة الأولى. بقيت يده معلقة قرب الوسادة، وعيناه
last updateÚltima atualização : 2026-10-10
Ler mais

الفصل: 112

كانت مروى تصعد الدرج وهي تحمل علبة شوكولاتة فاخرة، تفكر في قضاء بعض الوقت مع غيثة قبل موعد العشاء. طرقت الباب برفق، ثم دفعته وهي تناديها بابتسامة: "غيثة؟ أحضرت لك شيئًا تحبينه!"لكن ابتسامتها اختفت بمجرد أن خطت إلى الداخل.توقفت عند العتبة، وحدقت في الغرفة التي بدت وكأن إعصارًا اجتاحها. كانت الوسائد ملقاة على الأرض، والقمصان مبعثرة في كل مكان، والأدراج مفتوحة، والأوراق النقدية متناثرة فوق السجادة، بينما انتشرت الأوقية الذكرية المنفوخة بين الأثاث وعلى أطراف السرير.ظلت مروى صامتة لثوانٍ، تحاول استيعاب المشهد أمامها، ثم أغمضت عينيها وأطلقت زفيرًا طويلًا."يا إلهي... ماذا فعلتِ هنا يا غيثة؟!"كانت غيثة تجلس فوق السرير، تحرك قدميها بسعادة، وما إن رأت علبة الشوكولاتة حتى أشرقت ملامحها ومدت ذراعيها بحماس."ماما مروى! شوكولا!"نظرت مروى إلى العلبة، ثم إلى الغرفة، وعادت تنظر إلى الفتاة التي كانت تنتظر منها أن تقترب وتشاركها فرحتها. أرادت أن تغضب، لكنها أدركت أن الصراخ لن يعيد شيئًا إلى مكانه، فوضعت الشوكولاتة جانبًا، ثم رفعت أكمامها وبدأت التنظيف.كان أول ما فعلته جمع الأوقية الذكرية المنتش
last updateÚltima atualização : 2026-10-10
Ler mais

الفصل: 113

نهض عهد عن مائدة الطعام دون أن ينطق بكلمة، وعدّل أكمام قميصه قبل أن يغادر غرفة الطعام بخطوات هادئة، غير مكترث بنظرات والدته المتفحصة ولا بالابتسامة التي ارتسمت على وجه نانسي وهي تتابعه بعينيها.انتظرت نانسي بضع دقائق، ثم وضعت منديلها إلى جانب طبقها ونهضت بدورها. "سأعود بعد قليل." لم تنتظر ردًا من أحد، بل غادرت القاعة متجهة إلى الطابق العلوي، بينما تبادلت مروى ونضال نظرة قصيرة، وكأن كليهما أدرك أن تلك الزيارة المفاجئة لم تكن بريئة تمامًا.في الجهة الأخرى من الطاولة، كان نور منشغلًا بمساعدة ميساء على تناول طعامها، فقد كانت أظافرها الطويلة تعيق حركتها، وكلما حاولت استخدام السكين والشوكة كادت تُفسد طلاء أظافرها، حتى تنهدت باستسلام وقالت: "أظن أنني سأموت جوعًا قبل أن أتمكن من قطع هذه القطعة!"ضحك نور، ثم مد يده نحو طبقها وسحبه إليه. "أعطيني إياه. يبدو أن أظافرك أهم من وجبتك."أخذ يقطع اللحم إلى قطع صغيرة، ثم أعاد الطبق إليها بكل هدوء، وكأنه أنهى للتو مهمة بالغة الأهمية. ابتسمت ميساء برضا، وأمسكت بشوكتها لتتناول إحدى القطع، قبل أن تلتفت إليه بامتنان قائلة: "شكرًا عزيزي أنت الأفضل."وقبل أ
last updateÚltima atualização : 2026-10-11
Ler mais

الفصل: 114

أما عهد، فما إن وقعت عيناه على غيثة حتى تجمد الدم في أطرافه، ودفع نانسي عنه فورًا وابتعد خطوة، بينما شحب وجهه وهو يراقب غيثة، منتظرًا أن تصرخ أو تبكي أو تسأله عما يحدث، لكنه لم يرَ شيئًا مما توقعه. لم تبدُ غاضبة، ولم تسأله عن نانسي، ولم تمنحه حتى نظرة ثانية. ألقت بعينيها على الغرفة بحثًا عن نور، ثم تمتمت بضيق: "أين نور؟" رفعت نانسي يدها إلى شفتيها، مصدومة من تجاهلها التام، بينما حاول عهد استعادة صوته وقال بسرعة: "ريتا، انتظري..." لكنها كانت قد أغلقت الباب خلفها. بقي عهد واقفًا في مكانه، ينظر إلى الباب المغلق كما لو أنه اختفى خلفه شيء لم يكن مستعدًا لخسارته. أما نانسي، فالتفتت إليه ببطء وسألته: "لماذا تنظر إلى الباب بهذه الطريقة؟" لم يجبها. اقتربت خطوة ونادته بحدة: "عهد، أنا أتحدث إليك!" مرر يده على وجهه بعصبية، ثم نظر إليها أخيرًا وقال: "كان عليكِ ألا تفعلي ذلك." تبدلت ملامحها، وسألته بصدمة: "أقبّلك؟ هل أصبحت القبلة جريمة الآن؟" أجابها ببرود قاطع: "حين لا أريدها، نعم." بدت كلماته وكأنها صفعتها، لكنها لم تجد فرصة للرد؛ فقد كان ذهنه مشغولًا بصورة غيثة وهي تقف عند الباب، ثم ت
last updateÚltima atualização : 2026-10-11
Ler mais

الفصل: 115

لم يكن نور بحاجة إلى الكثير من التفكير حتى يعرف كيف يرضي ميساء وغيثة في الوقت نفسه فبعد يوم طويل امتلأ بالمشاحنات والنظرات الغاضبة، قرر أن يصطحبهما إلى مزرعة الحيوانات، على أمل أن يمنح حبيبته بعض الوقت الهادئ، ويُغرق الصغيرة في عالم من المرح يجعلها تنسى كل ما يزعجها.لكن قبل أن يتمكن من تنفيذ خطته، اعترضت والدته مروى طريقه في بهو القصر، وراحت تنظر إليه بنظرة جادة لا تحتمل المزاح."نور، أريدك أن تنتبه إلى غيثة جيدًا. لا تدعها تقترب من الخيول وحدها، مفهوم؟"أومأ نور بثقة، وكأنه تلقى للتو مهمة بالغة السرية. "لا تقلقي يا أمي، سأراقبها كأنني حارسها الشخصي."رفعت مروى حاجبًا بتشكك. "أخشى أن تكون أنت من يحتاج إلى من يراقبه."كتمت ميساء ضحكتها، بينما فتح نور فمه للاعتراض، لكنه قرر في النهاية أن الصمت أكثر أمانًا، خصوصًا أن والدته كانت قادرة على إلغاء الرحلة كلها بنظرة واحدة.في تلك الأثناء، كانت ملاك تساعد غيثة على ارتداء معطفها الشتوي المصنوع من الفرو الناعم. وقفت الصغيرة أمامها بحماس، تقفز في مكانها كلما اقتربت لحظة الخروج، حتى اضطرت ملاك إلى الإمساك بكتفيها لتتمكن من إدخال ذراعيها في كُمّ
last updateÚltima atualização : 2026-10-11
Ler mais

الفصل: 116

كانت المزرعة تمتد على مساحة شاسعة تحيط بها تلال خضراء وأشجار سرو طويلة، بينما غطت الأعشاب الندية جوانب الممرات الحجرية المتفرعة بين الحقول. وعلى امتداد المكان، انتشرت الأكواخ الخشبية ذات الأسقف القرميدية، والمقاعد المصنوعة من جذوع الأشجار، وأحواض الزهور التي أضفت على المزرعة سحرًا ريفيًا هادئًا، بعيدًا تمامًا عن صخب المدينة وضجيجها.في الجهة الشرقية، امتدت حظائر الأغنام والأبقار، بينما انتشرت الأرانب البيضاء والرمادية داخل أقفاص واسعة تحيط بها أسوار خشبية منخفضة. وعلى مقربة منها، كانت الدجاجات تتنقل بحرية في ساحة ترابية، تتبعها فراخ صغيرة، فيما ارتفعت أصوات البط من ناحية البركة التي انعكست فوق سطحها أشعة الشمس الذهبية.أما الإسطبل، فقد كان يقع في نهاية ممر تحفه أشجار الكستناء، مبنى واسعًا ذا أبواب خشبية داكنة، تفوح منه رائحة القش والتبن، وتتعالى من داخله أصوات الخيول وحوافرها وهي تضرب الأرض بين الحين والآخر.توقفت السيارة أمام المبنى الرئيسي، فنزل نور أولًا، ثم فتح الباب الخلفي ومد يده إلى غيثة. "هيا يا غيثة، وصلنا!"نزلت غيثة بحماس، وما إن لامست قدماها الأرض حتى أخذت تدور حول نفسها
last updateÚltima atualização : 2026-10-11
Ler mais

الفصل: 117

في الجانب الغربي من المزرعة، امتدت ساحة واسعة تحيط بها شبكة خشبية منخفضة، خُصصت للطواويس والبط وبعض الطيور الملونة. انتشرت أشجار اللوز حولها، وكانت الطواويس تتنقل بوقار بين الأعشاب، رافعة ذيولها المزخرفة بألوان زاهية، فيما تجمع البط قرب حوض ماء ضحل. ما إن فتح العامل البوابة الصغيرة حتى دخلت غيثة بخطوات مترددة، ثم توقفت وسط الساحة، تدير رأسها يمينًا ويسارًا بإعجاب. "يا إلهي! كم هم جميلون!" ابتسم نور، ووقف عند المدخل يراقبها. "يمكنكِ النظر إليهم، لكن لا تركضي خلفهم، اتفقنا؟" أومأت غيثة بسرعة، ورفعت يدها كأنها تؤدي قسمًا. "أعدك!" لم تمضِ ثانيتان حتى لمحت طاووسًا يتحرك أمامها، فنسيت وعدها تمامًا. "أنت! انتظرني!" اندفعت خلفه، بينما أخذ الطاووس يسرع في خطواته، ثم فتح ذيله فجأة، ناشرًا ريشه الملون في مروحة مبهرة. توقفت غيثة في مكانها، وفتحت فمها بدهشة. "واااااو!" وضعت يديها على خديها، ثم راحت تدور حول الطاووس محاولة رؤيته من كل الجهات. "إنه يرتدي فستانًا! انظر يا نور! إنه يرتدي فستانًا!" انفجر نور ضاحكًا. "فستان؟!" أومأت غيثة بحماس. "نعم! فستان كبير! أريد واحدًا مثله!"
last updateÚltima atualização : 2026-10-11
Ler mais

الفصل: 118

اقترب منه أحد العاملين. "مرحبًا بك، سيدي عهد."لم يبادله التحية إلا بإيماءة مقتضبة. "أين نور؟"" السيد نور خرج لركوب الخيل مع الآنسة ميساء، سيدي."تصلب فكه قليلًا. "وريتا؟"تردد العامل لحظة، قبل أن يشير إلى الجهة الغربية. "في ساحة الطيور، على ما أظن."لم ينتظر عهد بقية الجملة.استدار وانطلق بخطوات سريعة، وقد تبدلت ملامحه، لم يكن غضبه صاخبًا، ولم يحتج إلى رفع صوته كي يشعر من حوله بتوتره؛ كان في صمته شيء يجعل العاملين يتنحون عن طريقه دون أن يطلب منهم ذلك.وعلى امتداد الممر، كانت أصوات الخيول تتعالى من الإسطبل، لكنه لم يلتفت إليها، لم يكن مهتمًا بالخيول ولا بالجولة التي خرج فيها نور وميساء.كان يفكر في غيثة وحدها.منذ علم أنها غادرت القصر، لم يستطع التخلص من شعور مزعج يلازمه، حاول إقناع نفسه بأنه جاء ليتأكد فقط من أنها بخير، وأن وجودها بعيدًا عن القصر لا يعني شيئًا، لكن كلما تخيلها تضحك مع نور، ازدادت رغبته في الوصول إليها وأخذها بعيدا.وحين بلغ الممر المؤدي إلى ساحة الطيور، سمع صوتًا رقيقًا ينساب بين الأشجار."تعالي يا بطة... تعالي!"توقف.ثم تبع الصوت حتى وصل إلى البوابة الخشبية.وهناك
last updateÚltima atualização : 2026-10-11
Ler mais

الفصل: 119

خرجت غيثة من خلف شجرة اللوز ببطء، وهي تنظر إلى عهد بعينين متشككتين، ثم توقفت على مسافة قصيرة منه، كأنها لم تحسم أمرها بعد بشأن الاقتراب. مد عهد يده إليها، وابتسم ابتسامة خفيفة. "تعالي يا ريتا." نظرت إلى يده، ثم إلى وجهه، قبل أن تسأله بجدية طفولية: "لن تغضب مني؟" تبدلت ملامحه قليلًا، فانحنى حتى صار في مستواها. "ولماذا سأغضب منكِ؟" أجابته: "لأنني ركضت." كاد يضحك من بساطة إجابتها، لكنه اكتفى بفتح ذراعيه أمامها. "لن أغضب. هيا، تعالي إليّ." ترددت غيثة لحظة أخرى، ثم تقدمت نحوه بخطوات صغيرة، وما إن أصبحت قريبة بما يكفي حتى انحنى عهد وحملها بين ذراعيه، رافعًا إياها عن الأرض بسهولة. شهقت غيثة، ثم تشبثت بكتفيه وهي تنظر إليه بدهشة. "عهد! لقد رفعتني!" ابتسم وهو يحملها بثبات. "هل كنتِ تظنين أنني سأترككِ تركضين في المزرعة طوال اليوم؟" عبست قليلًا، ثم أجابت ببراءة: "كنت ألعب!" "أعرف، صغيرتي. أعرف." استقرت بين ذراعيه، وراحت تنظر إلى وجهه عن قرب، وكأنها تحاول اكتشاف سبب ابتسامته، أما هو، فظل يتأمل ملامحها لثوانٍ، وقد شعر براحة غريبة لم يعرفها منذ غادرت القصر. لقد جاء إلى المزرعة وهو يردد ل
last updateÚltima atualização : 2026-10-12
Ler mais

الفصل: 120

ما إن اقتربا من الإسطبل حتى ارتفعت أصوات الخيول، وتردد صدى حوافرها خلف الأبواب الخشبية. رفعت غيثة رأسها باهتمام، ثم راحت تبحث بعينيها عن شيء تعرفه. وفجأة، ظهرت المهرة البيضاء في ساحة الإسطبل، تقف تحت أشعة الشمس، وقد انعكس الضوء على شعرها الناصع، بينما بدت عيناها الزرقاوان صافيتين كقطعتين من السماء. تجمدت غيثة في مكانها، ثم أشارت إليها بإصبعها وصرخت: "لا! لا! إنها قبيحة!" توقف عهد عن السير، وحدق فيها بذهول. "قبيحة؟!" أومأت غيثة بقناعة تامة، ثم أخفت وجهها قليلًا في كتفه، وكأن المهرة قد ترتكب خطأً فادحًا بمجرد النظر إليها. "نعم! إنها كبيرة، وبيضاء جدًا، وعيناها زرقاوان! لا أحبها!" نظر عهد إلى المهرة، ثم عاد ببصره إليها، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة واسعة. "يا إلهي يا ريتا، لقد جرحتِ مشاعرها." اختبأت غيثة أكثر خلف كتفه. "لا أريدها!" اقترب عهد من المهرة ببطء، وراح يربت على عنقها، فمدت رأسها نحوه في ألفة واضحة. كانت ليزا معتادة عليه، تعرف صوته ورائحته وخطواته، ولم تكن تسمح لأي شخص بالاقتراب منها بسهولة كما تسمح له. "هذه ليست قبيحة، صغيرتي. اسمها ليزا، وهي لطيفة جدًا." هزت غيثة رأس
last updateÚltima atualização : 2026-10-12
Ler mais
ANTERIOR
1
...
1011121314
...
18
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status