يقولون إن الحياة عادلة.لكن من عاشها حقا يعرف أن العدالة ليست سوى كلمة جميلة نرددها كي نتحمل الفوارق التي نراها كل يوم.فالعالم، في نظر بطلتنا، لم يكن أكثر من كعكة ضخمة مقسمة إلى طبقات؛ طبقة فوق طبقة، وكلما ارتفعت إلى الأعلى، صار الهواء خانقا وصارت الأبواب أكثر صعوبة في الفتح.في القاع، هناك الطبقة الكادحة.أناس يستيقظون قبل الشمس، يركضون خلف أرزاقهم، ويعودون إلى بيوتهم منهكين، لكنهم يملكون شيئا لا يمكن شراؤه بسهولة؛ دفء العائلة، ضحكات الأطفال، وجلسات الشاي التي تجمعهم حول مائدة صغيرة وكأنها مملكة كاملة.لم يكونوا يملكون الكثير، لكنهم كانوا يعرفون قيمة ما يملكون.ثم تأتي الطبقة المتوسطة.أناس لا يموتون جوعا، ولا يعيشون في القصور، لكن لديهم سقف فوق رؤوسهم، وطعام على موائدهم، وربما سيارة وبعض الكماليات، لكن أعينهم لا تكف عن الصعود.ينظرون إلى من هو أعلى منهم.يقارنون.يحلمون.ويحسبون دائما كم يحتاجون من المال كي تصبح حياتهم شبيهة بحياة أولئك الذين يرونهم على شاشات هواتفهم.أما في القمة... فهناك عالم آخر تماما.عالم الأغنياء.الطبقة البرجوازية والرأسمالية التي لا تحتاج إلى الركض خلف شيء؛
Last Updated : 2026-09-18 Read more