بعد أن استقر الجميع في القصر، حمل نور غيثة إلى غرفته، ثم وضعها فوق السرير بهدوء.كانت الغرفة دافئة، لذلك خفف عنها معطفها الثقيل، وأبقاها بقميص أبيض واسع ومريح. جلس إلى جوارها للحظات، يتأمل ملامحها التي بدت أكثر إرهاقًا مما ينبغي.مد يده إلى جبينها ليتأكد من حرارتها، ثم مرر أصابعه برفق فوق شعرها.كانت غيثة بين النوم واليقظة؛ تفتح عينيها أحيانًا، تحدق أمامها دون تركيز، ثم تغلقهما من جديد، وكأن جسدها لم يعد يملك طاقة للمقاومة.تنفس نور ببطء، ثم نهض بعدما اطمأن إلى استقرار حالتها.ارتدى ملابس نوم خفيفة، لكنه لم يستطع البقاء في الغرفة طويلًا، كان بحاجة إلى بعض الهدوء حتى يرتب أفكاره، لذلك غادر متجهًا إلى بيت جدته.جلس هناك وحده، وأسند رأسه إلى ظهر المقعد، ثم أغمض عينيه.لم يكن يعرف كيف تغير كل شيء بهذه السرعة.قبل أيام فقط، كانت حياته تسير بشكل طبيعي، والآن أصبح الجميع يعيشون وسط أسئلة لا يجدون لها إجابات.أما غيثة، فكانت أكثر ما يشغل تفكيره.في القصر، كانت ميساء تمر بأيام صعبة هي الأخرى.منذ أن تجاهلها نور في الممر، فقدت رغبتها في الحديث مع الآخرين، وأصبحت تفضل البقاء في غرفتها، كانت تمر
Última atualização : 2026-10-02 Ler mais