Início / مافيا / أنا أحترق / Capítulo 81 - Capítulo 90

Todos os capítulos de أنا أحترق: Capítulo 81 - Capítulo 90

176 Capítulos

الفصل: 81

بعد أن استقر الجميع في القصر، حمل نور غيثة إلى غرفته، ثم وضعها فوق السرير بهدوء.كانت الغرفة دافئة، لذلك خفف عنها معطفها الثقيل، وأبقاها بقميص أبيض واسع ومريح. جلس إلى جوارها للحظات، يتأمل ملامحها التي بدت أكثر إرهاقًا مما ينبغي.مد يده إلى جبينها ليتأكد من حرارتها، ثم مرر أصابعه برفق فوق شعرها.كانت غيثة بين النوم واليقظة؛ تفتح عينيها أحيانًا، تحدق أمامها دون تركيز، ثم تغلقهما من جديد، وكأن جسدها لم يعد يملك طاقة للمقاومة.تنفس نور ببطء، ثم نهض بعدما اطمأن إلى استقرار حالتها.ارتدى ملابس نوم خفيفة، لكنه لم يستطع البقاء في الغرفة طويلًا، كان بحاجة إلى بعض الهدوء حتى يرتب أفكاره، لذلك غادر متجهًا إلى بيت جدته.جلس هناك وحده، وأسند رأسه إلى ظهر المقعد، ثم أغمض عينيه.لم يكن يعرف كيف تغير كل شيء بهذه السرعة.قبل أيام فقط، كانت حياته تسير بشكل طبيعي، والآن أصبح الجميع يعيشون وسط أسئلة لا يجدون لها إجابات.أما غيثة، فكانت أكثر ما يشغل تفكيره.في القصر، كانت ميساء تمر بأيام صعبة هي الأخرى.منذ أن تجاهلها نور في الممر، فقدت رغبتها في الحديث مع الآخرين، وأصبحت تفضل البقاء في غرفتها، كانت تمر
last updateÚltima atualização : 2026-10-02
Ler mais

الفصل: 82

في الأيام التالية، بقي القصر هادئًا على نحو غير معتاد، وكأن الجميع كانوا يتحركون داخله بحذر، يخشون أن يكسروا ذلك السكون الذي استقر في أرجائه. عاد والدا ميساء إلى باريس، بينما بقيت هي في القصر، لا تغادر غرفتها البتة.وفي إحدى الأمسيات، كانت مروى تجلس في الحديقة، تحمل مجلة بين يديها، إلا أنها لم تكن تقرأ منها شيئًا وكان نضال قد جلس معها قبل قليل وتحدث إليها عن بعض الأمور، لكنها لم تكن حاضرة معه حقًا؛ كانت أفكارها منشغلة بأشياء أخرى، وعيناها تتنقلان فوق صفحات المجلة دون أن تستوعبا كلمة واحدة.وفجأة، رن هاتفها.رفعت رأسها بسرعة، ثم مدت يدها إليه. ظلت تحدق في اسم ابنها على الشاشة لعدة ثوانٍ، وكأنها تتأكد من أنه المتصل فعلًا، قبل أن تضغط أخيرًا على زر القبول.عهد"ألو..."أجابته مروى بنبرة حاولت أن تخفي بها لهفتها: "عهد بني... كيف حالك؟"لم يجب فورًا. وبعد لحظات، جاء صوته متعبًا، خاليًا من أي محاولة لإخفاء ما يشعر به: "لست بخير."أغمضت مروى عينيها للحظة، وكأنها كانت تعرف أن هذه الإجابة ستأتيها. "رحلت دون أن تقول لي وداعًا. كان عليك أن تعود وتواجه ما حدث."لم يجب عهد.تابعت بصوت أكثر عتابًا
last updateÚltima atualização : 2026-10-02
Ler mais

الفصل: 83

استيقظت مروى في وقت مبكر على غير عادتها. جلست على حافة السرير للحظات، تحدق في الفراغ أمامها، ثم مررت يدها على وجهها وكأنها تحاول التخلص من ثقل ليلة كاملة لم تستطع خلالها تهدئة أفكارها. نهضت أخيرًا، غسلت وجهها، وارتدت ملابس بسيطة تناسب نزهة قصيرة، ثم انتعلت حذاءً رياضيًا أسود. كانت تحتاج إلى الهواء، إلى مكان بعيد عن أصوات الجميع وأسئلتهم، وبعيد عن كل شيء يمكن أن يذكرها بعهد والكلمات القاسية التي أنهت بها آخر مكالمة بينهما.غادرت غرفتها ونزلت إلى الطابق السفلي، ثم خرجت إلى الحدائق الواسعة المحيطة بالقصر. كان الصباح هادئًا على نحو مريح؛ هواء بارد يمر بين الأشجار، وأشعة الشمس تتسلل من بين الأغصان، بينما كانت الطيور تحلق فوق المساحات الخضراء الممتدة حول القصر. سارت مروى ببطء، غارقة في أفكارها، إلى أن لمحت نور أمامها. كان يسير وحده، واضعًا يديه في جيبي بنطاله، وعيناه مثبتتان على الأرض وكأنه هو الآخر لم ينم جيدًا.توقفت مروى للحظة، فرفع نور رأسه، وحين رآها قال بهدوء: "صباح الخير."ابتسمت ابتسامة صغيرة وأجابته: "صباح النور."لم يتحدث أي منهما بعد ذلك، وواصلا السير في الاتجاه نفسه لبعض ا
last updateÚltima atualização : 2026-10-03
Ler mais

الفصل: 84

فتح نضال باب غرفة نور بعنف، وصاح بصوت هزّ أرجاء المكان: "نووور!"انتفضت غيثة من مكانها، بينما نهض نور سريعًا من على الأريكة والتفت إليه بقلق. كان وجه نضال شاحبًا، وأنفاسه متقطعة من شدة الغضب والصدمة، فسأله نور فورًا: "ماذا حدث؟"قال نضال بصوت مرتجف: "أمك اختُطفت."تجمد نور في مكانه. "ماذا؟"أجابه نضال وهو يحاول السيطرة على انفعاله: "اختُطفت من الحديقة."نهض نور بالكامل، وكأن جسده لم يستوعب الكلمات بعد. "مستحيل."نضال: "ذهبت لأبحث عنها ولم أجدها."مرر نور يده على شعره، ثم نظر نحو النافذة للحظات، وكأنه يحاول استيعاب ما سمعه وربط الأحداث ببعضها. قال أخيرًا: "أنا تركتها تتمشى في الغابة... كانت هناك قبل قليل."رفع نضال عينيه إليه وسأله بسرعة: "من كان معها؟"نور: "لم يكن معها أحد."ساد صمت ثقيل للحظات، قبل أن تتغير ملامح نضال فجأة، وكأن اسمًا واحدًا ظهر في ذهنه دون استئذان. "عهد."رفع نور رأسه بسرعة. "ماذا؟"قال نضال بحسم، والغضب يتصاعد في صوته: "هذا عمل عهد."تغيرت ملامح نور، لكنه حاول أن يحافظ على هدوئه. "أبي، لا نستطيع الجزم بذلك."اقترب منه نضال، وقد أصبح صوته أكثر احتقانًا وهو يقول:
last updateÚltima atualização : 2026-10-03
Ler mais

الفصل: 85

لم تمر سوى ساعات قليلة حتى كانت الطائرة الخاصة تهبط على المدرج الخاص بالقصر، وسط حالة استنفار لم يشهدها المكان منذ سنوات. وما إن توقفت الطائرة تمامًا حتى فتح الباب ونزل عهد منها بسرعة، رافضًا أي محاولة لإبطاء خطواته. كانت ملامحه مشدودة، وفكه مقبوضًا، وعيناه تحملان غضبًا حادًا بينما كان أحد رجاله يركض خلفه محاولًا إخباره بما توصل إليه الأمن."هل وجدتم أي أثر لها؟""لا، سيدي."توقف عهد فجأة، والتفت إليه بنظرة جعلت الرجل يتجمد في مكانه. "ولا أثر؟""لا شيء حتى الآن."أطلق عهد ضحكة قصيرة خالية تمامًا من المرح، ثم هز رأسه ببطء. "أمي تختفي من وسط القصر ولا تجدون شيئًا؟"لم ينتظر إجابة. استدار وتابع طريقه نحو القصر بخطوات سريعة، بينما كانت حالة الاستنفار قد وصلت إلى أقصى درجاتها؛ الحراس ينتشرون في كل مكان، السيارات الأمنية تتحرك بين الممرات، والرجال يفتشون الحدائق والمباني الملحقة والغابة المحيطة بالقصر. كان الجميع يبحثون عن مروى، ومع ذلك، ورغم العدد الهائل من الحراس، بدا القصر وكأنه يخفي سرًا عميقًا لا يريد أن يكشفه.دخل عهد إلى غرفة المراقبة، فوجد نور ونضال واقفين أمام عشرات الشاشات الت
last updateÚltima atualização : 2026-10-03
Ler mais

الفصل: 86

كان القصر لا يزال يعيش حالة من الفوضى.رجال الأمن ينتشرون في كل مكان، أصوات أجهزة الاتصال تتداخل مع صرخات الحراس، والأبواب تُفتح وتُغلق بعنف بينما يتحرك الجميع بين الممرات بحثًا عن أي خيط يقودهم إلى مروى. كان نور يتنقل بسرعة من جناح إلى آخر، يفتح الأبواب بنفسه ويدخل الغرف واحدة تلو الأخرى، بينما كان نضال يصرخ في رجاله مطالبًا بمزيد من التفتيش. "فتشوا الجناح الشرقي مرة أخرى!""سيدي، لقد فتشناه ثلاث مرات!"استدار نضال نحوه بعصبية."إذن فتشوه للمرة الرابعة!"كان الغضب قد أعمى الجميع، وأصبح كل شخص في القصر يتصرف وكأن مروى قد اختفت داخل متاهة لا نهاية لها.لكن في مكان آخر، بعيدًا عن أعينهم، كان عهد يقف بين الأشجار بهدوء غريب، وكأن الفوضى التي اجتاحت القصر لا تعنيه على الإطلاق.أخرج من جيبه جهازًا صغيرًا بالكاد يتجاوز حجم كف يده، ثم ثبّت أحد أطراف خيط رفيع به، بينما امتد الطرف الآخر بين الأشجار في اتجاه مختلف. راقبت مروى حركته باستغراب، وهي لا تزال عاجزة عن فهم الطريقة التي يفكر بها ابنها. مروى: "ما هذا؟"ظهرت ابتسامة جانبية على وجه عهد وقال: "وسيلتك للعودة."عقدت مروى حاجبيها."إلى أين؟"
last updateÚltima atualização : 2026-10-03
Ler mais

الفصل: 87

ظهرت ابتسامة صغيرة على وجه عهد، ابتسامة لم تحمل أي أثر للقلق الذي كان يفترض أن يسيطر على رجل عاد لتوه من عملية البحث عن والدته."منذ أن بدأت هذه المسرحية."اشتعل الغضب في عيني نور، وتقدم نحوه خطوة، بينما كانت أصوات الحراس لا تزال تتردد بين الأشجار من حولهم."أي مسرحية؟ أمنا اختفت!"أطلق عهد ضحكة قصيرة، ثم أجاب ببرود مستفز: "أعرف."وصل نضال إليهما في تلك اللحظة، وكانت ملامحه مشدودة من التعب والغضب. توقف أمام عهد، ونظر إليه بنفاد صبر واضح، ثم قال: "لا وقت للألعاب يا عهد."رفع عهد عينيه إليه دون أن يتراجع، وبقيت ابتسامته الخفيفة في مكانها. "وأنا لم أقل إنني ألعب."ساد صمت ثقيل بين الثلاثة، لم يقطعه سوى أصوات الحراس المنتشرة في أنحاء الغابة، ووقع أقدامهم وهم يواصلون البحث. كان نور يراقب عهد بعينين ضيقتين؛ لم يكن هدوؤه طبيعيًا، ولا ابتسامته، ولا الطريقة التي يقف بها وكأنه يعرف شيئًا لا يعرفه الآخرون.ثم قال عهد بهدوء: "تبحثون عنها في المكان الخطأ."قطب نور حاجبيه، ولم يبعد عينيه عنه. "ماذا تقصد؟"ابتسم عهد ابتسامة غامضة، ثم قال: "أقصد أنكم لم تفهموا شيئًا منذ البداية."تقدم نضال خطوة، وق
last updateÚltima atualização : 2026-10-03
Ler mais

الفصل: 88

اشتد النقاش بين نور وعهد شيئًا فشيئًا، حتى تجاوز حدود المشادة العائلية ودخل منطقة لم يعد فيها أي منهما يتذكر كيف بدأ الشجار أصلًا.كانت أصواتهما تتردد بين الأشجار، وكل واحد منهما يتقدم خطوة، فيتقدم الآخر مثلها، حتى أصبحا متقابلين وجهًا لوجه، لا يفصل بينهما سوى بضعة سنتيمترات مشحونة بالتحدي.وقف نضال بينهما، ينظر إلى أحد ابنيه ثم إلى الآخر، وقد بدأت ملامحه تعكس شعور رجل أمضى سنوات طويلة في تربيتهما، ثم اكتشف فجأة أن كل ما بناه قد انهار أمام عينيه في أقل من خمس دقائق.رفع يده. "كفى! كلاكما يتوقف فورًا!" لكن لا أحد توقف.أشار نور إلى عهد بنظرة حادة. "لن تقترب من غيثة."ضحك عهد بسخرية، ولم يتراجع."ومن سيمنعني؟ أنت؟"أجابه نور فورًا: "نعم، أنا."تقدم عهد خطوة أخرى. "جرّب."اتسعت عينا نضال. "يا أولاد..."لم يسمعه أحد.رفع عهد صوته: "أنت دائمًا تتدخل في كل شيء! حتى عندما يتعلق الأمر بحياتي، تقرر بدلًا مني!"رد نور دون تردد: "لأنك لا تعرف كيف تفرق بين الحق والباطل!"ضحك عهد. "وأنت تعرف؟!"أجاب نور: "على الأقل أكثر منك!"عهد: "حقًا؟"رد نور: "نعم!"كان نضال ينظر بينهما وكأنه يتابع مباراة تنس ل
last updateÚltima atualização : 2026-10-03
Ler mais

الفصل: 89

وصلت السيارة إلى المصحة وتوقفت أمام المدخل بسرعة، فما إن انفتح الباب حتى تقدم الحراس لمساعدة نور وعهد في إخراج نضال. كان الرجل لا يزال مغمض العينين، مستمرًا في تمثيل دور فاقد الوعي بإتقان يكاد يستحق عليه جائزة، بينما حمله ابناه إلى الداخل وسط توتر بدا حقيقيًا من جهة، ومضحكًا جدًا من جهة ثانية.أُدخل نضال مباشرة إلى غرفة الفحص، وأُغلقت الأبواب خلفه.في الخارج، جلس نور بهدوء غريب، وأسند ظهره إلى المقعد وكأنه جاء إلى المصحة لمشاهدة مسرحية يعرف نهايتها مسبقًا.أما عهد، فلم يكن يملك رفاهية الجلوس.ظل يمشي ذهابًا وإيابًا أمام الغرفة، ثم يعود فيجلس لثوانٍ قليلة قبل أن ينهض من جديد، كان يضع يديه فوق رأسه، ويشد شعره بعصبية، ثم يأخذ ينهج بسرعة، حتى بدت أنفاسه وكأنها في سباق مع دقات قلبه.احمرّت عيناه، وبرزت عروق رقبته من شدة التوتر، قبل أن يرفع عينيه نحو الباب ويتمتم: "يا رب... يا رب، لا يصيبه شيء."مر الوقت بطيئًا بصورة مستفزة.ثم، أخيرًا، فُتح الباب وخرج الطبيب.رفع عهد رأسه بسرعة، وما إن رأى ملامح الطبيب الجادة حتى نهض فورًا.حاول قراءة أي شيء في وجهه، لكنه لم يجد سوى ذلك الهدوء الطبي الذي
last updateÚltima atualização : 2026-10-04
Ler mais

الفصل: 90

فتح نضال عينيه ببطء، وكأنه يحاول استيعاب المكان من حوله بعد غفوة طويلة وبقي للحظات يحدق في السقف، ثم أدار رأسه بصعوبة، فإذا بعهد واقف بجانب السرير، يراقبه بصمت بوجه لا يكشف شيئًا. وما إن التقت عيناه بعيني والده حتى انهار فجأة في موجة ضحك، واضطر إلى وضع يده على فمه من شدة الضحك وهو يقول: "ههههه! مجرد مزحة يا أبي! صدقتها؟ ههههه!"حدق نضال فيه لثوانٍ، وكأن عقله يرفض تصديق ما يسمعه، ثم اتسعت عيناه بغضب وقال: "ألم تجد مكانًا آخر تمنحني فيه السرطان؟ هذا ما تتمناه لي؟!"ازداد ضحك عهد حتى اضطر إلى الابتعاد خطوة عن السرير، ثم قال بين ضحكاته: "أنت قلت إنك أصبت بأزمة في القلب، فقلت في نفسي: لماذا لا يكون السرطان في القلب أيضًا؟ هذا أول شيء خطر في بالي!"رفع نضال يده مهددًا إياه، وقال بانفعال: "يا ابن المجنون! لقد جعلت قلبي يكاد يتوقف من الخوف!"تراجع عهد أكثر وهو يضحك، ثم أشار إلى نفسه قائلًا: "وأنا أيضًا خفت عندما أخبرتني أنك مريض! ثم اكتشفت أنكم كنتم تمثلون عليّ!"توقف ضحكه لحظة، وكأن الجملة أعادته إلى أصل المشكلة، فأضاف بنبرة احتجاجية: "كنت أحاول أن أوقف شجارك مع أخيك!"رد عهد فورًا: "وكان ب
last updateÚltima atualização : 2026-10-04
Ler mais
ANTERIOR
1
...
7891011
...
18
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status