Home / مافيا / أنا أحترق / Chapter 131 - Chapter 140

All Chapters of أنا أحترق: Chapter 131 - Chapter 140

176 Chapters

الفصل: 131

انتفضت ميساء من فراشها على صوت الطلقات الأربع، وجلست تحدق في الباب بعينين متسعتين، بينما رفع نور رأسه بسرعة، محاولًا استيعاب ما يحدث."ما هذا؟!" سألت ميساء بفزع، وهي تسحب الغطاء عن جسدها. "هل سمعت تلك الأصوات؟!"نهض نور بسرعة، وارتدى قميصه الذي ألقاه على طرف السرير، ثم قال بامتعاض واضح: "إنه ذلك الوغد، عهد! من غيره سيعود في الرابعة فجرًا ويقرر إيقاظ المزرعة كلها بإطلاق النار؟!"حدقت ميساء فيه بذهول، ثم أسرعت خلفه وهي تقول: "عهد؟! ماذا يفعل هنا في هذا الوقت؟!""لا أعرف، لكنني سأعرف حالًا!"فتح نور الباب بعنف وخرج إلى الممر، بينما لحقت به ميساء، ثم ظهرت وعد ونانسي من الغرفتين المجاورتين، وقد بدت عليهما علامات الذعر والنعاس.كانت وعد تحاول إعادة ترتيب شعرها، فيما وضعت نانسي يدها على صدرها وقالت بانفعال: "كدت أموت من الخوف! ماذا يحدث هنا؟!"لم يجبها أحد، فقد كان نور قد وصل إلى الدرج، وما إن أطل على الصالة حتى رأى عهد يقف في منتصفها، ممسكًا بسلاحه، وقد بدا كأنه مستعد لقلب الفيلا رأسًا على عقب.اقترب منه نور بخطوات سريعة، ثم صاح في وجهه: "هل جننت يا رجل؟! ما الذي تفعله؟! هل قررت أن تقتلنا ج
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل: 132

قال عهد وهو يمد يده نحوها: "انتهت اللعبة يا أرنب. أعطيني العصا وتعالي معي."هزت غيثة رأسها بعنف، ثم ضمت العصا إلى صدرها وصاحت: "لا! أنت شرير! ستعاقبني!""سأعاقبك على إخافة المزرعة كلها، وعلى ركوبك الخروف وكأنك في سباق خيول!" رد عهد، وقد بدأ صبره ينفد."لكنه حصاني!" احتجت غيثة، ثم أشارت إلى الخروف الأبيض الذي كان يبتعد عنها. "انظر إليه! إنه يحبني!"نظر عهد إلى الحيوان، ثم عاد بعينيه إليها وقال ساخرًا: "أجل، يحبك لدرجة أنه يحاول الهرب إلى الجهة الأخرى من المزرعة!"شهقت غيثة، وكأنها سمعت إهانة لا تُغتفر، ثم حاولت الالتفاف من جانبه والهرب، لكن عهد أمسك بها قبل أن تصل إلى باب الحظيرة."أمسكت بكِ!""لااا! اتركني!"أفلتت العصا من يدها، وبدأت تتحرك بين ذراعيه كقطة صغيرة ترفض الاستحمام، تضرب كتفه بكفيها وتدفع صدره بقدميها، بينما حاول تثبيتها دون أن يؤذيها.قال عهد من بين أسنانه: "أقسم إنكِ ستجعلينني أفقد عقلي!"ردت غيثة وهي تشد أذني بيجامتها: "أنت مجنون أصلًا!"توقف عهد لحظة، ثم نظر إليها بذهول."ماذا قلتِ؟!""مجنون! مجنون!"أغمض عهد عينيه وأخذ نفسًا عميقًا، ثم رفعها بين ذراعيه قبل أن تعود إلى
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل: 133

ابتعد عهد عن غيثة قليلًا، ومسح على رأسها قبل أن يتجه نحو الباب، وما إن فتحه حتى وجد نور أمامه، وملامحه مشتعلة بالغضب، بينما وقفت ميساء خلفه تراقب الوضع بقلق.قال نور بحدة: "ماذا تفعل بها؟! سمعنا صراخها من آخر الممر!"رد عهد بامتعاض: "لا تتدخل فيما لا يعنيك!""لا يعنيني؟! إنها تبكي وتصرخ، وأنت تحبسها في غرفتك بالمفتاح!"اقترب عهد منه، وارتفعت نبرتهما معًا."إنها زوجتي، وأنا أحاول تنظيفها بعد أن قضت الليل كله بين الأغنام والدجاج والنحل!""وهل هذا يمنحك الحق في إخافتها؟!" رد نور بصرامة: "على الأقل هي تطلبني عندما تخاف، لا تطلبك أنت!"كانت الجملة كافية لإشعال الغيرة التي حاول عهد إخفاءها منذ الصباح."اخرج من غرفتي، أيها الوغد!""لن أخرج قبل أن ٱخذ الفتاة!"وقبل أن يرد عهد، ظهرت غيثة خلفه. كانت قد سمعت صوت نور، فركضت نحوه، وما إن رأته حتى اندفعت من جانبه وارتمت بين ذراعيه. "نووور!"احتضنته بقوة، ودفنت وجهها في صدره، وهي تبكي وتتشبث بقميصه.ضمها نور بحذر، ثم مرر يده على رأسها وقال: "أنا هنا يا غيثة. لا تبكي، لقد انتهى الأمر."أشارت إلى عهد من فوق كتفه وقالت وسط شهقاتها: "هو شرير!"ألقى نور
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل: 134

حلّ الليل أخيرًا على المزرعة، وخفتت الأصوات تدريجيًا حتى لم يعد يُسمع سوى حفيف الأشجار وصوت الرياح وهي تداعب النوافذ. بعد يوم طويل من الفوضى والمطاردات والصراخ، بدا أن الجميع قرروا الاستسلام للنوم، كلٌّ في غرفته، على أمل أن يستيقظوا في صباح أقل جنونًا. في غرفة وعد، كانت غيثة مستلقية تحت الغطاء، ترتدي بيجامتها الناعمة، بينما تمددت وعد في السرير المجاور لها بعد أن تأكدت من أنها نامت. بقيت الغرفة هادئة لدقائق، قبل أن تتحرك غيثة فجأة وتفتح عينيها. شعرت بجفاف في حلقها، فجلست ببطء ومسحت عينيها بقبضتي يديها. نظرت إلى وعد، التي كانت غارقة في النوم، ثم نزلت عن السرير بحذر حتى لا توقظها. تمتمت غيثة بصوت خافت: "ماء..." ارتدت خفّيها، ثم فتحت الباب وخرجت إلى الممر. كانت الإضاءة خافتة، والفيلا غارقة في سكون الليل، لذلك تحركت بخطوات بطيئة وهي تفرك عينيها، غير مدركة أن شخصًا آخر لم يكن نائمًا في تلك الساعة. في الطرف الآخر من الممر، كان عهد جالسًا على الأريكة وسط غرفته، وقد عجز عن النوم رغم محاولاته المتكررة. منذ اختفاء غيثة في الصباح، لم يعد قادرًا على الاطمئنان إلى وجودها بعيدًا
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل: 135

شهقت غيثة، ثم وضعت يدها على رأسها، وكأنها تحاول إيقاف سيل الأفكار الذي اجتاحها."لا... لا، لا..."تراجعت حتى اصطدم ظهرها بإطار الباب، ثم انهمرت الدموع على وجهها بغزارة. لم تعد تبكي كطفلة تخشى أن يوبخها أحد، بل كشخص استعاد وعيه فجأة، فعاد إليه كل ما حاول عقله أن يحجبه عنه.اقترب نور منها، وقد اختفت ملامح الارتباك من وجهه لتحل محلها الصدمة والقلق. قال وهو يمد يده نحوها: "غيثة، عزيزتي، ما بكِ؟"تراجعت بعنف، وأطلقت شهقة مؤلمة. "لا تلمسني!"توقف نور في مكانه، عاجزًا عن فهم ما يحدث، بينما كانت غيثة تضم ذراعيها حول جسدها، كأنها تحاول حماية نفسها من شيء لا تستطيع الهرب منه. لم تستطع السيطرة على شهقاتها، ولم تعد تعرف كيف تستوعب كل تلك الذكريات التي عادت إليها دفعة واحدة.في تلك اللحظة، وصل عهد إلى الباب.كان قد سمع صرختها، فاندفع نحو الغرفة دون تفكير، وما إن رأى غيثة منهارة عند العتبة حتى اختفى كل شيء آخر من مجال رؤيته. "ريتا!"أسرع إليها وجثا على ركبتيه أمامها، ثم أخذ يتفحص وجهها وذراعيها بقلق شديد. سألها بلهفة: "ما بكِ؟! هل أصابكِ شيء؟ هل سقطتِ؟ انظري إليّ يا ريتا!"حاول أن يرفع وجهها بر
last updateLast Updated : 2026-10-15
Read more

الفصل: 136

لم تنتظر غيثة سماع المزيد، بل استدارت فجأة واندفعت نحو الخارج، كأن جدران الغرفة تضيق على أنفاسها، وكأن بقاءها ثانية واحدة أخرى في ذلك المكان سيجعلها تنهار تمامًا. تعثرت قدمها عند العتبة، لكنها تماسكت بسرعة وواصلت الركض عبر الممر، والدموع تحجب عنها الطريق."غيثة! انتظري!" صاحت وعد وهي تندفع خلفها، وما إن رأتها تركض بتلك الحالة حتى أسرعت في إثرها، تناديها مرارًا دون أن تتلقى أي استجابة. كانت غيثة تركض حافية القدمين، مرتدية ملابس نومها، وتمسح وجهها بيديها في محاولة يائسة لحجب دموعها."غيثة، أرجوكِ، توقفي! إلى أين تذهبين في هذا الوقت؟" تابعت وعد نداءها بقلق، لكن غيثة لم تلتفت، ولم تبدُ كأنها تسمعها أصلًا.لم تكن تريد رؤية أحد أو سماع أي صوت. كل ما أرادته هو الابتعاد عن المكان الذي أعاد إليها ذكريات حاول عقلها حمايتها منها، والهرب من الرجل الذي لم تعد تستطيع تحمل وجوده أمامها.أخرجت وعد هاتفها وهي تواصل الركض، ثم اتصلت بوالدتها في القصر. وما إن أجابت مروى حتى تحدثت ابنتها بصوت مرتجف من القلق: "أمي، أرجوكِ، أجيبي بسرعة! حدث شيء فظيع!"اعتدلت مروى في جلستها فور سماع نبرة ابنتها، وسألتها بق
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

الفصل: 137

التفت نور إلى الحراس الواقفين في الجهة الأخرى، ثم عاد بنظره إليها. كان قد ألقى تعليمات بإغلاق البوابات مؤقتًا حتى لا تغادر غيثة المزرعة وحدها في حالتها تلك، ولم يكن مستعدًا للمخاطرة بسلامتها، لكنه أدرك أن منعها من المغادرة يزيد شعورها بالاختناق."غيثة، أرجوكِ، اهدئي قليلًا، لا يمكنكِ الخروج بهذه الحالة، ونحن لا نحاول احتجازكِ...""كاذب!" قاطعته وهي تصرخ، ثم عادت تضرب البوابة بيديها. "أنتم جميعًا تكذبون! افتحها! أريد أمي!"ارتجف صوتها عند الكلمة الأخيرة، وانهمرت دموعها مجددًا. حاولت وعد احتضانها، لكن غيثة تراجعت حتى اصطدم ظهرها بالبوابة، ثم وضعت يديها على رأسها وكأن الأصوات المحيطة بها أصبحت أكثر مما تستطيع احتماله."أريد أمي... أريد أن أعود إلى البيت..." تمتمت بصوت متهدج، قبل أن ترفع عينيها إلى نور وتضيف برجاء يائس: "أرجوك، افتحها. لن أزعج أحدًا، أعدك. فقط دعني أذهب."شعر نور بأن قلبه ينقبض، لم يكن يريد رؤيتها بهذا الضعف، لكنه لم يعرف كيف يساعدها من دون أن يزيد خوفها. اقترب منها بحذر ومد يده نحو الحارس، مشيرًا إليه أن ينتظر، ثم قال لها: "سأتصل بوالديكِ. سيأتيان ليأخذاكِ، أعدكِ."لكن
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

الفصل: 138

ما إن توقفت السيارة أمام البوابة الرئيسية للقصر حتى أسرع الحراس إلى فتحها، لتشق السيارة طريقها عبر الممر الواسع المحاط بالأشجار والورود المشذبة بعناية. كانت الأضواء تنعكس على النوافذ العالية، فيما بدت الواجهة الرخامية للقصر أكثر فخامة تحت أضواء المساء، لكن غيثة لم تلتفت إلى شيء من ذلك.لم ترَ الحدائق الممتدة، ولا النوافير التي تتوسط الساحة، ولا حتى الخدم الذين اصطف بعضهم قرب المدخل لاستقبال العائلة. كانت مستلقية في المقعد الخلفي، مسندة رأسها إلى صدر مروى، وعيناها نصف مغمضتين، بينما تتلاحق أنفاسها بصورة غير منتظمة."غيثة، حبيبتي، لقد وصلنا إلى البيت." همست مروى وهي تمرر يدها على شعرها، ثم انحنت لتتأمل وجهها الشاحب. "افتحي عينيكِ قليلًا، انظري إليّ، نحن في القصر الآن."لم تجبها غيثة.حاولت مروى الابتسام رغم خوفها، ثم طبعت قبلة على جبينها، لكنها سحبت رأسها فجأة عندما شعرت بحرارة غير طبيعية تحت شفتيها."نضال..." نادت زوجها بصوت مرتجف. "حرارتها مرتفعة جدًا!"التفت نضال من مقعده الأمامي، وما إن رأى وجه غيثة حتى فتح الباب على عجل وترجل من السيارة. دار حولها بسرعة، بينما كانت مروى تحاول إي
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

الفصل: 139

لم تمر سوى دقائق حتى وصل طبيب العائلة إلى القصر، فدخل مسرعًا إلى الصالة حيث كانت ملاك لا تزال تحتضن غيثة، بينما وقف نضال إلى جوارها بوجه متوتر.اقترب الطبيب منها، وتفحص نبضها وتنفسها سريعًا، ثم وضع يده على جبينها قبل أن ينظر إلى جهاز قياس الحرارة. عقد حاجبيه وقال بقلق: "حرارتها لا تزال مرتفعة جدًا، ولا يمكننا الانتظار أكثر، يجب تبريد جسدها فورًا."سأله نضال بقلق: "ماذا تقصد؟ هل يمكننا فعل ذلك هنا؟"هز الطبيب رأسه بحزم وأجاب: "نحتاج إلى حوض استحمام الآن، انقلوها إلى أقرب حمام، وسنبدأ بتبريدها تدريجيًا، الوقت مهم."أسرع نور نحو ملاك، ومد ذراعيه نحو غيثة وقال: "سأحملها."لم تعترض ملاك، بل سلمته إياها بحذر، وهي تمرر يدها على شعر ابنتها وتهمس لها: "تماسكي يا حبيبتي... ماما هنا."حملها نور بين ذراعيه، وكانت رأسها مستندة إلى صدره وجسدها مرتخيًا تمامًا. انطلق بها نحو غرفته، بينما تبعه الطبيب ومروى وملاك، وسط خطوات الخدم المتسارعة خلفهم.دخل نور إلى الحمام، ووضع غيثة برفق داخل حوض الاستحمام، بينما انحنى الطبيب إلى جانبها وأخذ يراقب حرارتها وحالتها.قال الطبيب بسرعة: "أحضروا الثلج فورًا، وضعو
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more

الفصل: 140

في الجهة الأخرى، كان يونس أخ ملاك قد وصل للتو إلى القصر بعد وقت طويل من قيادة سيارته الداسيا المتواضعة التي بدت صغيرة وبسيطة أمام البوابة الضخمة والممر الممتد خلفها.كانت ملاك قد أرسلت إليه عنوان القصر عبر الهاتف، طالبة منه أن يأتي للاطمئنان عليها وعلى غيثة بعد أن أخبرته بما حدث. لم يكن يتوقع أن يقوده العنوان إلى مكان كهذا، ولذلك ظل يحدق في الواجهة الفاخرة من خلف زجاج سيارته للحظات، وكأنه غير قادر على استيعاب ما يراه.ترجل من السيارة وأغلق الباب خلفه، ثم رفع عينيه نحو القصر الذي بدا أشبه بفندق ملكي، قبل أن يتمتم بدهشة: "يا إلهي... أختي تعيش هنا؟"اقترب منه أحد الخدم بسرعة، واستقبله باحترام بعدما عرف أنه شقيق ملاك. سأل يونس بقلق: "أنا يونس، شقيق ملاك. أين هي؟ وهل غيثة في البيت معها؟"تبادل الخدم نظرات قلقة، قبل أن يجيبه أحدهم بحذر: "السيدة ملاك ليست هنا الآن، لقد ذهبت إلى المصحة مع ابنتها."عقد يونس حاجبيه فورًا، وقال بقلق: "المصحة؟ ماذا حدث؟"تردد الخادم لحظة، ثم أخبره بما جرى، بدءًا من حالة غيثة عند وصولها إلى القصر، وارتفاع حرارتها، وفقدانها الوعي، وصولًا إلى نقلها بشكل عاجل إلى ا
last updateLast Updated : 2026-10-17
Read more
PREV
1
...
1213141516
...
18
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status