التفتت غيثة ببطء شديد نحو نور، حتى استقرت عيناها عليه تمامًا. كان يراقبها بريبة، حاجباه معقودان، وكأنه يحاول قراءة شيء في ملامحها لا يستطيع فهمه. اقترب خطوة من السرير، ثم قال بحذر: "غيثة... هل أنتِ بخير؟"لم تجبه وظلت تحدق فيه لثوانٍ، قبل أن يسألها بقلق أكبر: "هل تعرفين من أنا؟"اتسعت عيناها فجأة، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة واسعة ومشرقة."نعم."تنفس نور براحة صغيرة، لكن الراحة لم تدم أكثر من ثانية، إذ أضافت غيثة بكل ثقة: "أنت حبيبي نور... وأنا أحبك كثيرًا."تجمد نور في مكانه."ماذا؟"ضحكت غيثة، وكأنها لم تفهم سبب دهشته. "قلت إنك حبيبي."نظر إليها نور بذهول، ثم إلى الباب، ثم عاد إليها وكأنه يبحث عن شخص آخر ينقذه من هذه المحادثة. "غيثة، أنا نور."رفعت إصبعها فجأة، فتراجع نور قليلًا بحذر.غيثة: "لحظة!"انتفض. "ماذا؟"قالت بجدية شديدة: "هل أنجزت لي واجباتي؟"حدق بها نور للحظات. "أي واجبات؟"غيثة: "التمارين."نور: "أي تمارين؟"غيثة: "كلها."رمش نور ببطء. "غيثة، أنتِ في المستشفى."نظرت إلى السقف لحظة، وكأنها تستوعب معلومة بالغة الأهمية، ثم أعادت نظرها إليه. "إذن أنت لم تحلها."نور: "لا."
Last Updated : 2026-09-30 Read more