بخلاف كل النساء السابقات اللواتي عبرن حياة جوليان دون أثر يُذكر بعد رحيلهن الصامت، لم تختفِ ألكسندرا من حياته بصمت كما اعتاد دائماً أن يحدث، ولم تنتظر منه اتصالاً تعرف تماماً أنه لن يأتي أبداً وفق قواعده الصارمة المعروفة. بعد أسبوع كامل من تلك الليلة في الجناح الفاخر، وجدها تنتظره بثبات أمام مدخل عيادته الخاصة في وقت متأخر من بعد الظهر، ترتدي بدلة عمل رسمية أنيقة داكنة اللون، وحقيبة جلدية فاخرة على كتفها، بثقة واضحة من امرأة تعرف تماماً أنها لن تُرفض من قبل أي كان."لم أكن أعرف أنك تعرفين مكان عيادتي بالتحديد،" قال بحذر واضح وهو يقترب منها ببطء، محاولاً إخفاء دهشته الحقيقية من ظهورها المفاجئ في هذا المكان تحديداً."من السهل جداً معرفة أي شيء تريدين معرفته إن كنت مستعدة لبذل الجهد الكافي لذلك،" أجابت ببساطة تامة لا تحمل أي اعتذار. "لم آتِ اليوم لأطلب منك شيئاً عاطفياً يا جوليان، فلا داعي للقلق من ذلك إطلاقاً. أتيت تحديداً لأخبرك بملاحظة مهنية بحتة خطرت لي منذ أيام ولم أستطع تجاهلها."كان هذا التوضيح المباشر والصريح غريباً تماماً بالنسبة له، فقد اعتاد طيلة سنوات طويلة أن يواجه بعد كل لي
Last Updated : 2026-09-28 Read more