كان الهواء في قاعة الاستقبال الكبرى مثقلاً برائحة العطور الباهظة والتوتر الخانق. الجدران المزخرفة بالفضة والخشب الداكن لم تكن تكفي لامتصاص حدة الأجواء.دخل إيثان فاندربيلت بخطوات بطيئة وثابتة، كأنه مالك الأرض ومن عليها. عباءته السوداء الرسمية المفتوحة أظهرت عرض كتفيه الهائل وهيبته التي تجعل الحاضرين يحبسون أنفاسهم. عيناه الرماديتان مسحت المكان ببرود، إلى أن استقرت فجأة في ركن الغرفة حيث كانت تقف.سيلين.كانت ترتدٍ فستاناً بسيطاً بلون الليل الكحلي، تحاول الاختفاء خلف ظلال الأعمدة، لكن حضورها كان يفرض نفسه رغم كسرها الظاهري. اقترب منها إيثان ببطء، خطواته تشبه زحف المفترس نحو فريسته، ورائحة خشب الأرز والتبغ الخاصة بالألفا المهيمن بدأت تتسلل لأنفها، مما جعل جسدها ينتفض رغماً عنها.وقف قريباً منها لدرجة أن أنفاسه الدافئة لامست شحمة أذنها المرتعشة، وهمس بصوت عميق وخشين هز أعماقها:ـ "يقولون إن الأوميغا مثلك تُخلق لتطيع.. فلماذا أرى في عينيكِ رغبةً في تمزيقي يا سيلين؟"رفعت عينيها الواسعتين إليه، تحدت خوفها وقالت بصوت مهتز لكنه حاد:ـ "لأنك لا تعرف من أنا حقاً.. ولا ما تخفيه هذه الجدران
Last Updated : 2026-09-28 Read more