ترانيم الدم والرماد

ترانيم الدم والرماد

last updateLast Updated : 2026-10-01
By:  زَبْرَقانUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
6Chapters
13views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

سيلين تُدفع رغماً عنها لصفقة زواج أو تقارب مفروض لحماية ما تبقى من كرامتها ضد أبيها القاسي وزوجته الجديدة وابنهما المدلل. اللقاءات الأولى شرارة مشتعلة من التناقض والاحتكاك الجسدي والنظرات الحارقة. ​ الشغف يتحول لجنون. إيثان يجد نفسه مشدوداً لها بشكل مرضٍ يعجز عن تفسيره، لمسات حميمة تسرق الأنفاس، ومواجهات حادة تكشف عن رغبة جارفة تكسر كل القواعد. ​

View More

Chapter 1

نار ام رماد

كان الهواء في قاعة الاستقبال الكبرى مثقلاً برائحة العطور الباهظة والتوتر الخانق. الجدران المزخرفة بالفضة والخشب الداكن لم تكن تكفي لامتصاص حدة الأجواء.

​دخل إيثان فاندربيلت بخطوات بطيئة وثابتة، كأنه مالك الأرض ومن عليها. عباءته السوداء الرسمية المفتوحة أظهرت عرض كتفيه الهائل وهيبته التي تجعل الحاضرين يحبسون أنفاسهم. عيناه الرماديتان مسحت المكان ببرود، إلى أن استقرت فجأة في ركن الغرفة حيث كانت تقف.

​سيلين.

​كانت ترتدٍ فستاناً بسيطاً بلون الليل الكحلي، تحاول الاختفاء خلف ظلال الأعمدة، لكن حضورها كان يفرض نفسه رغم كسرها الظاهري. اقترب منها إيثان ببطء، خطواته تشبه زحف المفترس نحو فريسته، ورائحة خشب الأرز والتبغ الخاصة بالألفا المهيمن بدأت تتسلل لأنفها، مما جعل جسدها ينتفض رغماً عنها.

​وقف قريباً منها لدرجة أن أنفاسه الدافئة لامست شحمة أذنها المرتعشة، وهمس بصوت عميق وخشين هز أعماقها:

ـ "يقولون إن الأوميغا مثلك تُخلق لتطيع.. فلماذا أرى في عينيكِ رغبةً في تمزيقي يا سيلين؟"

​رفعت عينيها الواسعتين إليه، تحدت خوفها وقالت بصوت مهتز لكنه حاد:

ـ "لأنك لا تعرف من أنا حقاً.. ولا ما تخفيه هذه الجدران."

​ابتسم إيثان بانتصار شيطاني، ومد يده الباردة ليطوق خصرها النحيل بقوة مفاجئة سحبتها لتلتصق بصدره العريض، مغلقاً المسافة تماماً بينهما. انقبض قلبها وهي تشعر بحرارة جسده الهائلة تتخلل قماش فستانها، بينما هو انحنى برأسه واستنشق عبير رقبتها بعمق، مغمضاً عينيه لثوانٍ كمن يتذوق خمرًا معتقًا.

​ـ "إذن.. اثبتي لي ذلك،" وهس بصوت تغلغلت فيه بحة شهوانية حارقة، بينما أصابعه ضغطت بجرأة على منحنيات خصرها لتلصقها به أكثر، "لأنني أحب جداً كسر القواعد."

كانت ضربات قلب سيلين تقرع في صدرها كطبול الحرب المبحوحة، تقرع بعنف يهدد بتحطيم ضلوعها. ريحة عطر إيثان—الممزوجة برائحة التبغ الفاخر وصمغ شجر الصنوبر البري الخاص بالألفا المهيمنين—كانت تحاصر حواسها بالكامل، تمنع عنها الأكسجين وتتركها معلقة بين الخوف والنشوة العارمة.

​بينما كانت أصابعه الحديدية تطوق خصرها النحيل من خلال قماش فستانها الكحلي الرقيق، كانت حرارة كفه تسري في جلدها كتيار كهربائي خفيف يوقظ خلايا نائمة لم تكن تعرف وجودها من قبل.

​ـ "أنت تؤلمني.. ابتعد قليلاً، إيثان،" همست سيلين بصوت خافت مرتعش، حاولت قدر الإمكان إخفاء ارتباكها وهي تحاول دفع صدره العريض بيديها المرتجفتين، لكنها كانت كمن يحاول زحزحة جبل من صوان.

​لم يتحرك إيثان ملماً واحداً. بل على العكس، زاد من ضغطة أصابعه على خصرها لتلصق تماماً بصلابة جسده، وانحنى أكثر حتى كادت شفتاه تلامسان حافة أذنها اليسرى. شعرها الأسود الحريري تناثر على كتفه كخيوط الليل، وتنفسه الساخن تركه يرتجف رغماً عنها.

​ـ "أؤلمكِ؟" ردد كلمتها بصوته الأجش العميق الذي كان يحمل نبرة سخرية لاذعة تليق بـ ألفا لا يعرف الهزيمة، ثم أضاف ببطء وهو يستنشق عبير رقبتها كمن يدمن مخدراً: "أنتِ لا تعرفين معنى الألم بعد يا سيلين. الأوميغا التي تقف أمامي الآن، المدفوعة ككبش فداء في هذا القصر، لا تدرك أن النار التي تلعبين بها قادرة على حرقك حتى التماد."

​رفعت عينيها الواسعتين الممتلئتين ببريق التحدي والغضب المكبوت، وقالت بنبرة حادة تحدت بها هيبته: "ولماذا تعتقد أنني أخشى النار؟ لقد عشت طوال حياتي بين الرماد يا سيد فاندربيلت. ما الذي يمكن أن يفعله رجل مثلك بي أكثر مما فعله والدي؟"

​ساد صمت ثقيل بينهما لثوانٍ معدودة، صمت محمل بتيار كهربائي خفي. نظرت عيناه الرماديتان بعمق داخل عينيها الشوكولاتيّتين، يبحث عن ذرة خوف واحدة، لكنه لم يجد سوى كبرياء مدفون وعناد غريب، عناد لا يظهر عادة إلا عند.. الألفا!

​توهجت نظرة إيثان لثانية واحدة، كأن عقله بدأ يربط خيوطاً غريبة لم يكن يلاحظها من قبل، لكنه تجاهل الفكرة بسرعة وابتسم ابتسامة جانبية خطيرة كشفت عن وميض شيطاني في عينيه.

​ـ "أبوكِ رجل أحمق لا يدرك قيمة ما فرط فيه،" همس إيثان ببطء، ومررت إبهامه ببطء شديد وبشكل جريء على حافة فكها الناعم، محدثاً قشعريرة سرت في جسدها بأكمله، "ولكنني.. رجل يعلم تماماً كيف ينتزع ما يريد. وإذا أردتِ شيئاً، فسيكون لي."

​قبل أن تتمكن من الرد، أو حتى استيعاب جرأة لمسته، فتح باب القاعة الخلفي ليظهر منه وجه أبيها الممتعض وزوجته الجديدة التي كانت تبتسم بخبث مصطنع، بينما كان الشاب المدلل—ابن زوجة أبيها—يقف بجانبهم ناظراً إليها بنظرات استخفاف.

​ـ "سيلين! ما الذي تفعلينه هنا بعيداً عن الضيوف؟ السيد إيثان له مكانته ولا ينبغي إزعاجه بتررهاتك!" صرخ أبوها بصوت محتدٍ، محاولاً حفظ ما وجهه أمام الحضور.

​لم يمنح إيثان فرصة للأب ليتمادى أكثر. ترك خصر سيلين ببطء شديد، وكأنه يتركها كرهاً، ثم استدار ببرود تام ليقف بكامل قامته الفارعة، واضعاً يديه في جيب بنطاله الرسمي، ناظراً إلى الأب بنظرة حادة جمدت الكلمات في حلق الأب المرتجف.

​ـ "ابنتكِ لم تكن تزعجني يا سيد هارت،" قال إيثان بصوت هادئ ولكنه يحمل سلطة مطلقة تجعل الجميع يخرس صاغراً، "بل كنتُ.. أتعرف عليها عن قرب. وعليك أن تدرك جيداً أن ما يخصني.. لا يقترب منه أحد سوايا."

​شهقت زوجة الأب بخفوت، بينما شحب وجه الأب تماماً، أما سيلين فوقفت خلف إيثان بقليل، تشعر بدقات قلبها المتسارعة، وتتساءل في سرها: هل كان دفاعه عنها حماية حقيقية، أم بداية لقفص جديد أكثر خطورة وسخونة؟

انقشع ضجيج الحفل الكبير وتفرق الضيوف وكأن إعصاراً قد مر بالمكان، تاركين خلفهم صمتًا ثقيلًا يحمل طعم الرماد. في قصر عائلة هارت، لم تكن الأجواء أقل اختناقًا؛ بل تحولت الغرف إلى جحيم مصغر بعد الكلمات التي تفوه بها إيثان فاندربيلت قبل مغادرته.

​وقفت سيلين أمام نافذة غرفتها المعتمة، ترمق الشارع الخارجي بضياع، بينما كانت أصابعها تفرك مكان لمسته على خصرها الذي ما زال يحمل حرارة جلده. صوت أبيها الغاضب وهو يقتحم الغرفة بدون استئذان مزق سكون الليل:

​ـ "هل جننتِ يا سيلين؟! كيف ترضين أن يلفت رجل بحجم إيثان فاندربيلت الانتباه إليك هكذا؟!" صرخ الأب وعيناه تقدحان شراراً، بينما كانت زوجته تقف خلفه تبتسم بامتنان سميك محمل بالشماتة.

​استدارت سيلين ببطء، وابتسامة ساخرة باردة ترتسم على شفتيها اللتين لونهما شحوب القهر، وقالت بصوت هادئ ولكنه يقطر تحدياً:

ـ "وما يهمك من أمري يا أبتاه؟ ألم تخبرني دائماً أنني مجرد أوميغا عديمة النفع، عبء يجب التخلص منه؟ لماذا تفزع الآن إن لاحظني الكبار؟ أم أنك كنت تخطط لبيعي لشخص آخر بثمن بخس؟"

​ارتفع صوت صفعة مدوية هزت أركان الغرفة. تحرك وجه سيلين لليمين من قوة الضرب، وسال خيط رفيع من الدماء الساخنة على جانب شفتيها. لم تصرخ، ولم تذرف دمعة واحدة؛ بل رفعت رأسها ببطء، ونظرت إلى أبيها بنظرة حارقة جعلت الأب يتراجع خطوة للخلف رغماً عنه، وشعر برعشة غريبة تسري في عمودها الفقري، كأنه يرى في عينيها شبحاً مخيفاً لم يكن يتوقع ظهوره أبداً.

​ـ "إياكِ أن تتحدثي معي هكذا مجدداً!" هتف الأب بصوت متهدج يحاول إخفاء ارتعاشته، ثم التفت لزوجته وقال بقسوة: "أغلقي عليها الباب بالمفتاح، ولا تخرج إلا لتنظيف القصر غداً.. لقد أفسدها العيش هنا."

​أُغلق الباب بعنف، والتوت المفاتيح في القفل لتصبح سيلين سجينة داخل جدران غرفتها الضيقة. لكن الجسد السجين لم يكن يهم، فالروح كانت في مكان آخر تماماً.. كانت تشتعل بنيران الغضب ورغبة عارمة في الانتقام، والأكثر خطورة من ذلك.. كانت تفكر في عيني إيثان الرماديتين.

​في المقابل، وفي الجناح الزجاجي الفاخر المطل على المدينة بأكملها، كان إيثان جالساً خلف مكتبه المصنوع من خشب الأبنوس، وأمامه شاشات رقمية عملاقة تعرض ملفات سرية للغاية تخص عائلة هارت، وتاريخ ميلاد سيلين، والتقارير الطبية الخاصة بها.

​مد إيثان يده وأمسك بكأس الزجاج المليء بمشروب داكن، بينما كان مساعده الشخصي يقف بثبات على مقربة منه.

​ـ "السيد إيثان، التقارير الطبية لسيلين هارت منذ طفولتها تظهر شيئاً.. غريباً،" قال المساعد بصوت حذر، مشيراً إلى شاشة معينة.

​ضيق إيثان عينيه الرماديتين، ومال برأسه للأمام، وسأل بصوت خشن ونافد الصبر:

ـ "ماذا تقصد؟ انطق."

​ـ "معدلات الهرمونات لديها، وتحديداً خلايا الألفا الكامنة، تعرضت لتدخل كيميائي حاد قبل اثني عشر عاماً. الأوراق الرسمية تقول إنها أوميغا، ولكن التحليل الجيني العميق يظهر أن الحمض النووي لها تم التلاعب به قسراً لإخماد طاقة هائلة.. طاقة لا يملكها إلا قادة النسل العريق."

​عم الصمت الغرفة لثوانٍ معدودة، قبل أن تنفرج شفتا إيثان عن ابتسامة شيطانية بطيئة ومظلمة، وشرارة رغبة عمياء اشتعلت في عمق عينيه. وضع الكأس بعنف على الطاولة حتى كاد ينكسر، وهمس لنفسه بصوت متجهم وحارق:

​ـ "إذن.. هم لم يحبسوا أوميغا.. بل قيدوا وحشاً."

​وقف إيثان بكامل قامته، والتحף بمعطفه، وعيناه تلمعان ببريق مهووس: "جهزوا السيارة.. سنقوم بزيارة قصيرة لعائلة هارت، الآن."

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
6 Chapters
نار ام رماد
كان الهواء في قاعة الاستقبال الكبرى مثقلاً برائحة العطور الباهظة والتوتر الخانق. الجدران المزخرفة بالفضة والخشب الداكن لم تكن تكفي لامتصاص حدة الأجواء.​دخل إيثان فاندربيلت بخطوات بطيئة وثابتة، كأنه مالك الأرض ومن عليها. عباءته السوداء الرسمية المفتوحة أظهرت عرض كتفيه الهائل وهيبته التي تجعل الحاضرين يحبسون أنفاسهم. عيناه الرماديتان مسحت المكان ببرود، إلى أن استقرت فجأة في ركن الغرفة حيث كانت تقف.​سيلين.​كانت ترتدٍ فستاناً بسيطاً بلون الليل الكحلي، تحاول الاختفاء خلف ظلال الأعمدة، لكن حضورها كان يفرض نفسه رغم كسرها الظاهري. اقترب منها إيثان ببطء، خطواته تشبه زحف المفترس نحو فريسته، ورائحة خشب الأرز والتبغ الخاصة بالألفا المهيمن بدأت تتسلل لأنفها، مما جعل جسدها ينتفض رغماً عنها.​وقف قريباً منها لدرجة أن أنفاسه الدافئة لامست شحمة أذنها المرتعشة، وهمس بصوت عميق وخشين هز أعماقها:ـ "يقولون إن الأوميغا مثلك تُخلق لتطيع.. فلماذا أرى في عينيكِ رغبةً في تمزيقي يا سيلين؟"​رفعت عينيها الواسعتين إليه، تحدت خوفها وقالت بصوت مهتز لكنه حاد:ـ "لأنك لا تعرف من أنا حقاً.. ولا ما تخفيه هذه الجدران
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more
ليلة نارية
​كانت جدران الغرفة المظلمة تضيق على سيلين كقبر، أثار صفعة أبيها ما زالت تحرق وجنتها اليمنى، ودماء شفتها المتيبسة تذكرها طوال الوقت بمدى حقارة هذا البيت. جلست على حافة السرير تضم ركبتيها لصدرها، تفكر في كلمات إيثان وفي النظرة الغريبة التي رمقها بها قبل أن يرحل. هل كان يرى شيئاً أبعد من مجرد أوميغا ضعيفة؟​فجأة، قطع سكون الليل صوت حفيف خفيف، تلاه صوت نقر حاد ومتردد على زجاج النافذة المطلة على الحديقة الخلفية.​تسمرت سيلين في مكانها، وعقدت حاجبيها بدهشة وخوف مخالط لتسارع دقات قلبها. نهضت بحذر شديد، وسارت بخطى بطيئة نحو الستائر المخملية الثقيلة. أزاحت جزءاً طفيفاً منها، فالتقت عيناها فوراً ببريق رمادي حاد ومألوف يخترق عتمة الزجاج.​إيثان!​لم تدرك كيف فتحت قفل النافذة ولا كيف انزلق الزجاج جانباً. في نفس اللحظة، كان إيثان يتخطى عتبة الشرفة بخفة غريبة لرجل بحجمه وهيبته، ليدخل غرفتها محاطاً برائحة الصنوبر البارد وليل الخريف. أغلق النافذة خلفه ببطء، ليجد نفسه محاصراً معها في مساحة الغرفة الضيقة.​ـ "كيف.. كيف دخلت إلى هنا؟ أتعلم أن أبي قد يقتلنا إن رأاك؟" همست سيلين بصوت خافت مرتعش، عيناها مت
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more
مهانة باردة
​كانت الساعات تمر كأنها وميض برق، ولم تكن ظلال الليل لتتسع لكل هذا الجون المشتعل بين جدران الغرفة المغلقة. انقضت الليلة الأولى من شهر الخلاص والتمرد كعاصفة هوجاء؛ لم تكن مجرد علاقة جسدية عادية، بل كانت طقساً مقدساً ومظلمًا لطرد سموم السنين الطويلة التي تغلغلت في عروق سيلين.​في تلك اللحظات الأولى من فجر اليوم التالي، كانت سيلين نائمة بعمق على صدر إيثان العريض، رأسها يستقر فوق قلبه الذي كان ينبض بانتظام هادئ ومسيطر. خصلات شعرها الأسود الحريري كانت منثورة بعشوائية فوق جلده الأسمر، بينما كانت إحدى ذراعيه تحيط بكتفيها العاريتين وتضمهما إليه بقوة، كأنه يحرسها حتى في حلمها.​فتح إيثان عيناه الرماديتين ببطء، وتأمل وجهها النائم الذي بدا خطيرًا، هادئًا، ولكن بملامح تحمل بذور القوة التي لم تنفجر بعد. مرر أصابعه الخشنة برقة فائقة على طول خط فكها، لترتجف سيلين في خوابيها متأثرة بلمسته، وتفتح عينيها الواسعتين ببطء، لتلتقي بنظرة حارقة تفيض تملكًا وشغفًا.​ـ "صباح الخير يا وحشي الصغير،" همس إيثان بصوته الأجش والعميق، وطبع قبلة طويلة ودافئة على جبهتها.​رفعت سيلين شفتيها بابتسامة خجولة لكنها جريئة، و
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more
ظلال الغيرة
كان قصر إيثان الفسيح يشبه قلعة محصنة تعزل العالم الخارجي بكل صخبه، لكنه في نفس الوقت كان مسرحاً لطقوس خاصة جداً تدور خلف الأبواب المغلقة. مرور الأيام الأولى من الشهر الحارق كان كفيلًا بتغيير الكثير في ملامح وطاقة سيلين؛ فالجسد الذي طالما أُنهك بالسم وبأوهام الضعف، بدأ يكتسب حرارة نابضة، وكأن الخلايا النائمة في عروقها بدأت تتنفس الحياة من جديد تحت تأثير طاقة الألفا المهيمنة التي كانت تحيط بها ليل نهار.​في أحد الأمسيات، وبعد ليلة طويلة من الانصهار الجسدي والهمسات المشتعلة بين أذرع إيثان، كانت سيلين تقف في شرفة جناحها الواسع، ترتدي رداءً حريرياً ناعماً باللون القرمزي الداكن، تستنشق هواء الليل البارد الذي يداعب خصلات شعرها الأسود. كانت تشعر بالتغيرات الجذرية تجتاح كيانها؛ لم تعد تلك الفتاة الخائفة والمرتجفة في زوايا قصر أبيها الرخيص، بل شعرت بأن شيئاً عميلاً وشرساً يبدأ بالاستيقاظ تدريجياً في أعماق روحها.​لكن راحة الجدران المحصنة لم تكن تدوم طويلاً أمام حقد العالم الخارجي.​في تلك اللحظة بالضبط، كان الباب الرئيسي للجناح يفتح ببطء شديد ودون استئذان. دخلت فتاة ذات ملامح حادة وأنيقة للغاية
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more
دفء حميمي في برد الغابة
​مرت الأيام وكأنها دهور ملتهبة، وانقضى النصف الأول من الشهر الفاصل بين الماضي الكئيب والمستقبل المجهول. في قصر إيثان، لم تكن الحياة تسير في وعاء هادئ؛ فمع اقتراب اكتمال طاقة الألفا داخل سيلين، بدأت حواجز القصر تضيق برفضٍ صريح وصاخب من كبار عائلة فاندربيلت. ​ففي إحدى الأمسيات الباردة، اشتعلت المواجهة الكبرى في قاعة الاجتماعات الرئيسية بالقصر. وقف أعمام إيثان وأكبر شيوخ العائلة يحيطون بالمكتب الرخامي الفخم، ووجهوه بعبارات حادة ورافضة تماماً: ـ "أنت تفقد صوابك يا إيثان! كيف تجلب فتاة من بيئة رخيصة، ابنة رجل مغمور ظُهرت كأوميغا مكسورة، لتكون شريكة لزعيم النسل؟! هذا سيهز عرش العائلة ويهدد نقاء دمائنا!" ​لم يتحرك إيثان ملماً واحداً؛ بل وقف بكامل قامته الفارعة، عيناه الرماديتان تقدحان شراراً بارداً، وصوته الأجش العميق هز أركان القاعة دون انفعال زائد: ـ "من يجرؤ على وصف شريكتي بهذه الكلمات، فليتقدم ليرى بنفسه ما تخفيه تلك الدماء. سيلين ليست أوميغا، ولن أقبل نقاشاً في اختيارها. عرش هذه العائلة لم يبنَ على آراء الجبناء، بل على قوة من يملك حق البقاء." ​لم تقتصر الحرب على كلمات الشيوخ ا
last updateLast Updated : 2026-09-28
Read more
....
يكفي هذا عليكي أنن تبصقي الدماء جيدًا حتى لا ينتقل إليك السم، ولكن ما إن انهى جملته حتى شعرت سيلين بدوار شديد وفقدت الوعي، وبعد فترة أستيقظت وكان الفجر قد بزغ قليلًا نظرت أمامها وهي تشعر بدوار وتبحث بعبنيها عن إيثان فوجدته مستندًا بظهره العريض على جدار الكهف وهو مغمض العينين. ما إن رأته سيلين حتى إنتابها الرعب و ارتمت عليه تحاول إفاقته، ففتح عينيه وقال لها بخمول ماذا يحدث هل هي نهاية العالم؟؟ فنظرت له سيلين بحزن وقالت ظننت أنك قد أصابك شيئًا... حينها ضحك إيثان ضحكه خفيفه وقال لدي خبر سيء وخبران جيدان ايهما اولًا؟ فقالت اخبرني بالسيء!! فقال المدة التي قضيناها سويًا في النوم معًا لم يعد لها نفع بعد ان اغمي عليكِ امس.. فقالت لا يهم، ما الخبران الجيدان. قال أنه الأن سيكون لدينا شهر اخر من النوم سويًا.فقالت حقًا هل هذاوقت الحدي.. فقاطعها وقال وايضًا هذا السم رخيص جدًا كل ما كان سيفعله هو أغمائي ليومين لكن اردت منكِ اخراجه لنستمتع سويًا لكن اثره عليكِ كان سريعًا ولكن خفيف وهذا مؤشر جيد...​ـ "أنت تكابر يا إيثان.. النزيف توقف، لكن جسدك بحاجة ماسة للخروج من هذه الغابة اللعينة قبل أن ي
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status