LOGINكانت جدران الغرفة المظلمة تضيق على سيلين كقبر، أثار صفعة أبيها ما زالت تحرق وجنتها اليمنى، ودماء شفتها المتيبسة تذكرها طوال الوقت بمدى حقارة هذا البيت. جلست على حافة السرير تضم ركبتيها لصدرها، تفكر في كلمات إيثان وفي النظرة الغريبة التي رمقها بها قبل أن يرحل. هل كان يرى شيئاً أبعد من مجرد أوميغا ضعيفة؟
فجأة، قطع سكون الليل صوت حفيف خفيف، تلاه صوت نقر حاد ومتردد على زجاج النافذة المطلة على الحديقة الخلفية. تسمرت سيلين في مكانها، وعقدت حاجبيها بدهشة وخوف مخالط لتسارع دقات قلبها. نهضت بحذر شديد، وسارت بخطى بطيئة نحو الستائر المخملية الثقيلة. أزاحت جزءاً طفيفاً منها، فالتقت عيناها فوراً ببريق رمادي حاد ومألوف يخترق عتمة الزجاج. إيثان! لم تدرك كيف فتحت قفل النافذة ولا كيف انزلق الزجاج جانباً. في نفس اللحظة، كان إيثان يتخطى عتبة الشرفة بخفة غريبة لرجل بحجمه وهيبته، ليدخل غرفتها محاطاً برائحة الصنوبر البارد وليل الخريف. أغلق النافذة خلفه ببطء، ليجد نفسه محاصراً معها في مساحة الغرفة الضيقة. ـ "كيف.. كيف دخلت إلى هنا؟ أتعلم أن أبي قد يقتلنا إن رأاك؟" همست سيلين بصوت خافت مرتعش، عيناها متسعتان وهما تتأملان مظهره المهيب في العتمة، حيث كان معطفه الأسود مفتوحاً ليظهر تحته قميصه الداكن الذي يلتصق بصدره العريض. خطا إيثان نحوها بخطوات بطيئة، ثقيلة، ومدروسة تماماً كالمفترس الذي يحاصر طريدته في زاويتها المفضلة. لم يجبها بالكلمات، بل ترك عيناه الرماديتين تلتهمان كل تفصيلة في وجهها، متوقفاً طويلاً عند أثر الصفعة الدامٍ على شفتها. انقبض وجهه فجأة، وتجسدت في عينيه رغبة مظلمة ومرعبة. ـ "ليقترب من يجرؤ،" همست نبرته الأجشة الحادة بحرارة جعلت الهواء في الغرفة يثقل أضعافاً مضاعفة، "لا أحد يمتلك الحق في لمس ما بدأ دخانه يتسلل إلى دمي.. ولا حتى والدك." قبل أن تستوعب كلماته، كانت يده القوية الحديدية تطوق رقبتها برفق مسيطر، باسطاً أصابعه على مؤخرة رأسها ليدفعها نحوه بلطف فرض عليها الاستسلام، بينما يده الأخرى التفت حول خصرها النحيل لترفعها وتلصقها تماماً بصلابة جشعه. انحبست أنفاسها تماماً. التقت شفتاهما للمرة الأولى بعنف ولهفة مكتومة كأنها انفجار بركان تأجل طويلاً. لم تكن قبلة عادية، بل كانت معركة شرسة بين الاستسلام والتمرد. عض إيثان شفتها السفلى برفق أثار وميضاً من الألم والشهوة سرى في أعصابها، بينما انحنت سيلين لتغرز أصابعها في قماش قميصه عند كتفيه، مستسلمة تماماً للتيار الجارف الذي سحبها لقمة السكر. أحاطها إيثان بذكراعيه القويتين وحملها بخفة كأنها ريشة، متوجهاً بها نحو السرير الواسع في ركن الغرفة. أسقطها برفق محكوم برغبة جامحة، ليعتليها بكتفيه الهائلين، محاصراً إياها، بينما كانت أنفاسه الساخنة تلهب بشرتها، أخذت يداه تتهامسان بجرأة على منحنيات جسدها، متجاوزتين قماش فستانها بخفة خبير يعرف كيف يفك أزرار الصبر والمقاومة. حتى فكت ازرار ملابسها تماما كاشفة عن جسدها الؤلؤي اللامع في ظلام الغرفة وحينها لم يمالك نفسه حيث أخترقها بقوه مفجره جعلها تصرخ نصف صرخه كتمها إيثان بقبلة حميمية تلاشت صرختها تماماً وحل محلها أنفاس لاهثة، ولمسات حارقة أشعلت الجلد، وعلاقة حميمة طاغية يصدر عن أثرها ازيز السرير القديم من حركة الثور الجائح الذي يعتليه وهو يفرغ كل شهوته داخل جسد المرأة الساخنه المستلقية بأسفله تأن من الشهوة واللذة وتبادله القبلات الحميمية بين الحين والأخر، بينما ذلك الثور لا يتوقف أبدًا إلا عندما يثبت نفسه بداخلها حتى لا يتساقط اي من الحليب خارجًا مع أنينها من السائل الساخن الذي يملأ احشائها بشعور رائع حتى يفرغ من أخراج ما لديه فيبدأ مجددًا دون ان يتعب ابدًا. ظلوا على هذيه الحال حتى منتصف الليل وكان إيثان قد أخرج شهوته الحادية عشر لتوه وفي نيه للأكمال، قاطعته سيلين قائلة: ارجوك لا استطيع انا لست الفا لا يمكنني التحمل أكثر. ف حينها اقترب من اذنها وهمس: لقد وعدت نفسي ألا اتركك الليلة ابدًا.. لذا فلنغير المكان. وحينها أخرج خاصته منها بوحشية ثم قام بغرسة في مؤخرتها مما جعلها تأن مره اخرى وهي تقول: آاااه لم اعد احتمل... اااه مؤلم.. امم لكن راااائع... وحينها أكمل إيثان عمله في التفنن في تغيير أماكن المضاجعه طوال الليل مع آنين سيلين ولهثات إيثان والحرارة المحيطة بهم. حتى أنقشاع ظلمة الليل وبزوغ الفجر وكان إيثان مستلقيًا على السرير عاري الجسد والعرق يجعله يلمع بشكل مثير وبين ذراعية سيلين العارية بجسد لامع وإيثان يقبلها بحميمه ليتذوق العسل الذي قد افرغه بداخلها لتوه للمرة المائة وثلاثة . بعد تلك اللحظات الأولى التي ذابت فيها الحدود بينهما، كانت سيلين تلهث بعنف، ورأسها يستند على وسادتها المبللة بالعرق، بينما يدا إيثان تتحركان ببطء على طول عمودها الفقري، كأنه يحفر وجوده الأبدي في خلاياها. رفعت عينيها الممتلئتين بالضباب والنشوة لتلتقي بعينيه الرماديتين اللتين كانتا تلمعان في العتمة بتركيز مرعب، وسألت بصوت خافت مرتجف: ـ "إيثان.. أنت لم تكن تتصرف بمحض الصدفة الليلة.. هناك شيء تعرفه عني، أليس كذلك؟ لماذا شعرتُ كأن جسدي كان يتقبل حرارتك وكأنه ينتظرها منذ سنوات؟" توقف إيثان عن تمرير أصابعه، وانحنى ليطبع قبلة حارقة وعميقة على منحنى كتفها العاري، ثم رفع رأسه ونظر إليها بجدية تامة جعلت قلبها يخفق برعب محبب. ـ "لأنكِ لستِ مريضة يا سيلين، ولستِ أوميغا ضعيفة كما أوهمكِ ذلك الوغد والدك،" قال إيثان بصوته الأجش العميق الذي تحمل نبرته سلطة مطلقة، "السم.. أو بالأصح، المادة الكيميائية وسحر الكتمان الذي زرعه في دمك وأنتِ طفلة، كان يهدف لقتل أي أثر لقوة الألفا التي ورثتها عن عائلتك الأصلية." انقبض صدرها، واتسعت عيناها بذهول صاعق: "مادة.. كيميائية؟ كتمان؟ ما الذي تقوله؟" ـ "أقول إن جسدكِ الآن يرفض ذلك السم،" تابع إيثان وهو يمسك بضمير يدها ويلصقها بصدره العريض لتشعر بدقات قلبه المتسارعة، "التقارير السرية التي حصلت عليها تؤكد شيئاً واحداً: الطريقة الوحيدة لتفكيك هذا الختم الملعون وتحرير الوحش الحقيقي النائم في عروقك، هي الاتحاد.. مضاجعة ألفا مهيمن مثلي، ليلة كاملة، ولمدة شهر كامل متواصل. طاقة الألفا الخاص بي هي المضاد الوحيد، هي التي ستدمر السم وتجعلكِ تولدين من جديد." شهقت سيلين بقوة، واهتز جسدها بالكامل ليس فقط من هول المفاجأة، بل من روعة وخطورة الحل. شهر كامل من اللقاءات الحارقة، شهر كامل من الانصهار الجسدي والنفسي مع هذا الرجل المرعب والجذاب الذي يملك العالم بين يديه! ـ "شهر كامل؟" همست وهي تشعر بحرارة تجتاح وجهها، ورغبة مجنونة تشتعل في أسفل بطنها. ابتسم إيثان ابتسامة جانبية خطيرة، وانقض على شفتيها بقبلة طويلة، متوحشة، ومالئة للحواس، وهمس ضد فمها المنفتح على أنفاسه: ـ "شهر كامل.. ولن أكتفي منكِ ولو مر الدهر. والأكثر من ذلك، هذه اللقاءات الليلة المتكررة لن تظل سرًا للأبد. نحن سنترك لهم أدلة واضحة.. سنحرص على أن يكتشفونا يوماً ما، ونحن نايمين معاً على هذا الفراش، عراة ومترابطين." ـ "تكتشفنا؟" صرخت سيلين بخفوت رعب ممتزج بالتلذذ، "لكن أبي سيجن! وسيحاول قتلنا!" ـ "ليكن!" عاود إيثان تقبيل رقبتها بشهوة حارقة، ويداه تبدآن في نزع ما تبقى من حواجز قماشية بينهما ليعيد اشتعال العاصفة، "حين يكتشفوننا، وحين يرى الجميع أنني امتلكتكِ تماماً، لن تجرؤ قوة على الوقوف في وجه زواجنا. وحينها.. سأحملكِ من هذا القصر الخانق، لأجعل العالم كله يركع أمام الألفا الحقيقية التي سأخرجها من يديكِ." عادت الأنفاس لتتداخل في سيمفونية من اللهث المحموم، وانغمسا معاً في جولة جديدة من العشق والملامسات الجسدية العنيفة والساخنة، حيث لم يعد هناك مكان للخوف، بل فقط للرغبة، والجلد المشتعل، والوعد بيوم حساب قادم لا محالة.كان الصدى الأخير لكلمات سيلين يتردد في أرجاء قاعة الاستقبال الضخمة كدقات ناقوس خطر يعلن نهاية عصر وبداية آخر. شيوخ العائلة، الذين اعتادوا لسنوات طويلة أن يسيطروا على قرارات إيثان ويفرضوا قيودهم الصارمة على مقدرات النسل، وجدوا أنفسهم لأول مرة أمام جدار صلب من القوة الغامضة التي لا تملك نية التراجع.أدار إيثان ظهره ببطء، محيطاً كتف سيلين بساعده الأيمن بحركة تملك واضحة ومعلنة، متجاهلاً تماماً نظرات الغضب المكتوم والذهول التي كانت ترتسم على وجوه الأعمام.ـ "اجتماع اليوم انتهى،" قال إيثان بصوته الأجش والعميق الذي قطع سكون القاعة كالنصل، "ومن يفكر يوماً في التدخل بشؤوني أو بمكانة شريكتي، فليراجع حساباته جيداً قبل أن يفقد مكانه على هذا الطاولة للأبد."لم يجرؤ أحد على النطق بحرف واحد. غادر إيثان وسيلين القاعة، متوجّهين نحو الجناح الخاص بهما، وهناك، خلف الأبواب المغلقة، تحولت هيبة المعركة إلى شغف هادئ وساخن يعوض قسوة الأيام الخوالي في الغابات المظلمة.أغلق إيثان الباب، واستند بظهره إليه، ناظراً إلى سيلين التي كانت تقف أمامه بعيون تلمع ببريق التحدي والانتصار. اقترب منها ب
يكفي هذا عليكي أنن تبصقي الدماء جيدًا حتى لا ينتقل إليك السم، ولكن ما إن انهى جملته حتى شعرت سيلين بدوار شديد وفقدت الوعي، وبعد فترة أستيقظت وكان الفجر قد بزغ قليلًا نظرت أمامها وهي تشعر بدوار وتبحث بعبنيها عن إيثان فوجدته مستندًا بظهره العريض على جدار الكهف وهو مغمض العينين. ما إن رأته سيلين حتى إنتابها الرعب و ارتمت عليه تحاول إفاقته، ففتح عينيه وقال لها بخمول ماذا يحدث هل هي نهاية العالم؟؟ فنظرت له سيلين بحزن وقالت ظننت أنك قد أصابك شيئًا... حينها ضحك إيثان ضحكه خفيفه وقال لدي خبر سيء وخبران جيدان ايهما اولًا؟ فقالت اخبرني بالسيء!! فقال المدة التي قضيناها سويًا في النوم معًا لم يعد لها نفع بعد ان اغمي عليكِ امس.. فقالت لا يهم، ما الخبران الجيدان. قال أنه الأن سيكون لدينا شهر اخر من النوم سويًا.فقالت حقًا هل هذاوقت الحدي.. فقاطعها وقال وايضًا هذا السم رخيص جدًا كل ما كان سيفعله هو أغمائي ليومين لكن اردت منكِ اخراجه لنستمتع سويًا لكن اثره عليكِ كان سريعًا ولكن خفيف وهذا مؤشر جيد...ـ "أنت تكابر يا إيثان.. النزيف توقف، لكن جسدك بحاجة ماسة للخروج من هذه الغابة اللعينة قبل أن ي
مرت الأيام وكأنها دهور ملتهبة، وانقضى النصف الأول من الشهر الفاصل بين الماضي الكئيب والمستقبل المجهول. في قصر إيثان، لم تكن الحياة تسير في وعاء هادئ؛ فمع اقتراب اكتمال طاقة الألفا داخل سيلين، بدأت حواجز القصر تضيق برفضٍ صريح وصاخب من كبار عائلة فاندربيلت. ففي إحدى الأمسيات الباردة، اشتعلت المواجهة الكبرى في قاعة الاجتماعات الرئيسية بالقصر. وقف أعمام إيثان وأكبر شيوخ العائلة يحيطون بالمكتب الرخامي الفخم، ووجهوه بعبارات حادة ورافضة تماماً: ـ "أنت تفقد صوابك يا إيثان! كيف تجلب فتاة من بيئة رخيصة، ابنة رجل مغمور ظُهرت كأوميغا مكسورة، لتكون شريكة لزعيم النسل؟! هذا سيهز عرش العائلة ويهدد نقاء دمائنا!" لم يتحرك إيثان ملماً واحداً؛ بل وقف بكامل قامته الفارعة، عيناه الرماديتان تقدحان شراراً بارداً، وصوته الأجش العميق هز أركان القاعة دون انفعال زائد: ـ "من يجرؤ على وصف شريكتي بهذه الكلمات، فليتقدم ليرى بنفسه ما تخفيه تلك الدماء. سيلين ليست أوميغا، ولن أقبل نقاشاً في اختيارها. عرش هذه العائلة لم يبنَ على آراء الجبناء، بل على قوة من يملك حق البقاء." لم تقتصر الحرب على كلمات الشيوخ ا
كان قصر إيثان الفسيح يشبه قلعة محصنة تعزل العالم الخارجي بكل صخبه، لكنه في نفس الوقت كان مسرحاً لطقوس خاصة جداً تدور خلف الأبواب المغلقة. مرور الأيام الأولى من الشهر الحارق كان كفيلًا بتغيير الكثير في ملامح وطاقة سيلين؛ فالجسد الذي طالما أُنهك بالسم وبأوهام الضعف، بدأ يكتسب حرارة نابضة، وكأن الخلايا النائمة في عروقها بدأت تتنفس الحياة من جديد تحت تأثير طاقة الألفا المهيمنة التي كانت تحيط بها ليل نهار.في أحد الأمسيات، وبعد ليلة طويلة من الانصهار الجسدي والهمسات المشتعلة بين أذرع إيثان، كانت سيلين تقف في شرفة جناحها الواسع، ترتدي رداءً حريرياً ناعماً باللون القرمزي الداكن، تستنشق هواء الليل البارد الذي يداعب خصلات شعرها الأسود. كانت تشعر بالتغيرات الجذرية تجتاح كيانها؛ لم تعد تلك الفتاة الخائفة والمرتجفة في زوايا قصر أبيها الرخيص، بل شعرت بأن شيئاً عميلاً وشرساً يبدأ بالاستيقاظ تدريجياً في أعماق روحها.لكن راحة الجدران المحصنة لم تكن تدوم طويلاً أمام حقد العالم الخارجي.في تلك اللحظة بالضبط، كان الباب الرئيسي للجناح يفتح ببطء شديد ودون استئذان. دخلت فتاة ذات ملامح حادة وأنيقة للغاية
كانت الساعات تمر كأنها وميض برق، ولم تكن ظلال الليل لتتسع لكل هذا الجون المشتعل بين جدران الغرفة المغلقة. انقضت الليلة الأولى من شهر الخلاص والتمرد كعاصفة هوجاء؛ لم تكن مجرد علاقة جسدية عادية، بل كانت طقساً مقدساً ومظلمًا لطرد سموم السنين الطويلة التي تغلغلت في عروق سيلين.في تلك اللحظات الأولى من فجر اليوم التالي، كانت سيلين نائمة بعمق على صدر إيثان العريض، رأسها يستقر فوق قلبه الذي كان ينبض بانتظام هادئ ومسيطر. خصلات شعرها الأسود الحريري كانت منثورة بعشوائية فوق جلده الأسمر، بينما كانت إحدى ذراعيه تحيط بكتفيها العاريتين وتضمهما إليه بقوة، كأنه يحرسها حتى في حلمها.فتح إيثان عيناه الرماديتين ببطء، وتأمل وجهها النائم الذي بدا خطيرًا، هادئًا، ولكن بملامح تحمل بذور القوة التي لم تنفجر بعد. مرر أصابعه الخشنة برقة فائقة على طول خط فكها، لترتجف سيلين في خوابيها متأثرة بلمسته، وتفتح عينيها الواسعتين ببطء، لتلتقي بنظرة حارقة تفيض تملكًا وشغفًا.ـ "صباح الخير يا وحشي الصغير،" همس إيثان بصوته الأجش والعميق، وطبع قبلة طويلة ودافئة على جبهتها.رفعت سيلين شفتيها بابتسامة خجولة لكنها جريئة، و
كانت جدران الغرفة المظلمة تضيق على سيلين كقبر، أثار صفعة أبيها ما زالت تحرق وجنتها اليمنى، ودماء شفتها المتيبسة تذكرها طوال الوقت بمدى حقارة هذا البيت. جلست على حافة السرير تضم ركبتيها لصدرها، تفكر في كلمات إيثان وفي النظرة الغريبة التي رمقها بها قبل أن يرحل. هل كان يرى شيئاً أبعد من مجرد أوميغا ضعيفة؟فجأة، قطع سكون الليل صوت حفيف خفيف، تلاه صوت نقر حاد ومتردد على زجاج النافذة المطلة على الحديقة الخلفية.تسمرت سيلين في مكانها، وعقدت حاجبيها بدهشة وخوف مخالط لتسارع دقات قلبها. نهضت بحذر شديد، وسارت بخطى بطيئة نحو الستائر المخملية الثقيلة. أزاحت جزءاً طفيفاً منها، فالتقت عيناها فوراً ببريق رمادي حاد ومألوف يخترق عتمة الزجاج.إيثان!لم تدرك كيف فتحت قفل النافذة ولا كيف انزلق الزجاج جانباً. في نفس اللحظة، كان إيثان يتخطى عتبة الشرفة بخفة غريبة لرجل بحجمه وهيبته، ليدخل غرفتها محاطاً برائحة الصنوبر البارد وليل الخريف. أغلق النافذة خلفه ببطء، ليجد نفسه محاصراً معها في مساحة الغرفة الضيقة.ـ "كيف.. كيف دخلت إلى هنا؟ أتعلم أن أبي قد يقتلنا إن رأاك؟" همست سيلين بصوت خافت مرتعش، عيناها مت







