جميع فصول : الفصل -الفصل 70

100 فصول

الفصل الحادي وستون: العرض الذي لم تتوقعه

مرّت عدة أسابيع منذ عودة إيفلين إلى ويسلر، وعادت الحياة إلى إيقاعها المعتاد. الجامعة، عائلتها، أصدقاؤها، ومباريات إيثان التي أصبحت تحرص على حضورها كلما استطاعت.لكن شيئًا واحدًا لم يعد كما كان.إيفلين نفسها.كانت تشعر أن الرحلة القصيرة التي قامت بها من أجل المشروع الصحفي فتحت داخلها بابًا جديدًا. لم تعد الصحافة مجرد حلم تتحدث عنه مع والدها أو تكتبه في دفترها. أصبحت شيئًا تريد أن تبني حياتها حوله.كانت تجلس ذات مساء في غرفتها، تراجع المقال الذي كتبته عن ماري، عندما وصلها بريد إلكتروني جديد.لم تهتم في البداية.لكنها عندما قرأت اسم المرسل، اعتدلت في جلستها.كان من الجهة التي أشرفت على المشروع.فتحت الرسالة.قرأت السطر الأول.ثم الثاني.وبعدها بقيت تحدق في الشاشة دون حركة.كان هناك عرض للمشاركة في برنامج تدريبي صحفي لمدة ثلاثة أشهر، يتضمن العمل مع فريق محترف وإعداد تقارير حقيقية من مدن مختلفة.ثلاثة أشهر.بعيدًا عن ويسلر.وضعت إيفلين يدها على فمها.كانت الفرصة أكبر بكثير من المشروع السابق.لكنها كانت تعني شيئًا آخر أيضًا.هذه المرة لم يكن الأمر مجرد تجربة قصيرة.كان احتمالًا حقيقيًا لبدا
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الثاني وستون: مدينه لاتعرفها

وصلت إيفلين إلى المدينة الجديدة في وقت متأخر من المساء.كانت الأضواء تملأ الشوارع، والسيارات تتحرك في كل اتجاه، والناس يسيرون بسرعة وكأن لكل واحد منهم موعدًا لا يستطيع التأخر عنه.وقفت أمام المبنى الذي سيقيم فيه المشاركون خلال فترة التدريب، ونظرت إلى المكان حولها.لم يكن يشبه ويسلر في شيء.لا الجبال القريبة.لا البحيرة الهادئة.ولا ذلك الصمت الذي اعتادت عليه.هنا، كل شيء كان يتحرك.كل شيء كان جديدًا.رفعت حقيبتها وصعدت إلى غرفتها.وضعت أغراضها، ثم جلست على السرير.أخرجت هاتفها.كانت هناك رسالة من والدتها."وصلتي؟"ابتسمت وكتبت:"آه، وصلت. المكان مختلف جدًا."ثم وصلت رسالة أخرى من إيثان."وأول انطباع؟"كتبت:"زحمة جدًا. أنا عايزة أرجع 😂."جاء الرد سريعًا:"لسه أول يوم.""عارفة.""نامي، وبكرة ابدئي."ابتسمت."تصبح على خير.""وأنتِ من أهله."وضعت الهاتف جانبًا.لكنها لم تستطع النوم بسهولة.كانت تفكر في كل شيء.هل ستنجح؟هل ستكون قادرة على مواكبة الفريق؟هل ستكون كتابتها جيدة بما يكفي؟وهل ستظل علاقتها بإيثان كما هي بعد كل هذه المسافة؟أغمضت عينيها.ثم تذكرت كلماته."أنتِ بتكبري حياتك."
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الثالث وستون:حين تصبح الحكايه حقيقه

لم تنم إيفلين جيدًا في تلك الليلة.ظلت رسالة المؤسسة الصحفية مفتوحة أمامها على شاشة هاتفها، تعيد قراءتها كل بضع دقائق، وكأن الكلمات قد تتغير فجأة وتخبرها أنها فهمت الرسالة بشكل خاطئ.كانوا يريدون مقابلتها.يريدون مناقشة تقريرها.وربما نشره.لأول مرة، شعرت أن الطريق الذي اختارته لم يعد مجرد حلم بعيد تتحدث عنه مع عائلتها وأصدقائها. أصبح شيئًا حقيقيًا، يقف أمامها ويطلب منها أن تتقدم خطوة أخرى.في صباح اليوم التالي، وصلت إلى مقر التدريب قبل الجميع تقريبًا.جلست أمام مكتبها، وضعت حقيبتها على الأرض، وأخرجت دفترها.كتبت في أعلى الصفحة:"لا تخافي من الفرص التي كنتِ تحلمين بها."ثم أغلقت الدفتر.بعد ساعة، دخل المشرف إلى القاعة.كان يحمل بعض الأوراق.نظر إلى إيفلين وقال:"إيفلين، هل قرأتِ البريد الذي وصل أمس؟"رفعت رأسها."أيوه.""هل تعرفين ماذا يعني؟"ترددت."إنهم مهتمين بالتقرير؟"ابتسم."أكثر من ذلك."اقترب من مكتبها ووضع الأوراق أمامها."هم يريدون منك إعداد نسخة موسعة منه، مع مقابلات إضافية ومعلومات أكثر. وإذا كان العمل بالمستوى المطلوب، سيتم نشره."توقفت إيفلين عن التنفس لثوانٍ."يعني... م
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الرابع وستون:المسافة الأخيره

لم تستطع إيفلين أن تتوقف عن الابتسام طوال اليوم.منذ اللحظة التي وصلها فيها خبر نشر تقريرها، شعرت أن شيئًا داخلها تغير. لم تعد تنظر إلى الصحافة كحلم بعيد، ولا إلى المستقبل كشيء غامض يجب أن تخشاه.لكن فرحتها لم تمنعها من التفكير في السؤال الذي طرحته على إيثان.كيف يمكن لشخصين أن يبنيا مستقبلًا معًا، بينما لكل واحد منهما طريق مختلف؟كانت تعرف أن الحب وحده لا يحل كل شيء.وأن المشاعر الجميلة لا تلغي المسافات أو الاختلافات أو المسؤوليات.لكنها كانت تؤمن بشيء آخر أيضًا.أن الشخص المناسب لا يطلب منك أن تصغر أحلامك حتى تتناسب مع حياته.في المساء، عادت إيفلين إلى غرفتها بعد يوم طويل من التدريب.وضعت حقيبتها على الكرسي، ثم جلست أمام المكتب.كان أمامها بريد إلكتروني جديد.فتحته.كان من المؤسسة التي نشرت تقريرها.لكن هذه المرة لم يكن مجرد تهنئة.كان هناك عرض آخر.قرأت التفاصيل ببطء.كانوا يريدون منها المشاركة في إعداد سلسلة من التقارير خلال الفترة القادمة، وربما العمل معهم بعد انتهاء برنامج التدريب.وضعت يدها على قلبها.كانت هذه فرصة حقيقية.لكنها كانت تعني شيئًا آخر.ربما عليها أن تبقى في المدين
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الخامس وستون:حين تتغير الطرق

لم تكن المسافة بين المدينتين مجرد خطوط مرسومة على خريطة.بالنسبة لإيفلين، كانت تعني صباحات جديدة تستيقظ فيها وحدها، وشوارع لا تعرف أسماءها، ومكتبًا صغيرًا في مبنى الصحيفة، تملؤه أصوات الهواتف ولوحات المفاتيح ورائحة القهوة التي أصبحت جزءًا من يومها.أما بالنسبة لإيثان، فكانت تعني صالة تدريب جديدة، مدربين جددًا، فريقًا لا يعرفه، ومدينة أخرى عليه أن يتعلم كيف يسميها بيتًا.ولأول مرة منذ سنوات، لم يكن أيٌّ منهما يعرف بالضبط أين ستقوده الخطوة التالية.لكن الغريب أن ذلك لم يعد يخيفهما كما كان من قبل.في صباح بارد، وقفت إيفلين أمام نافذة شقتها الصغيرة، تحمل كوب القهوة بين يديها، وتنظر إلى الشوارع المزدحمة أسفلها.كانت المدينة تستيقظ بسرعة.سيارات، أشخاص، دراجات، أصوات بعيدة، ومطر خفيف يلمع فوق الأرصفة.وضعت يدها في جيب معطفها، فلامست الحجر الأبيض الصغير الذي أعطاها إياه إيثان قبل سفرها.أخرجته ونظرت إليه للحظات.لم يكن يحمل أي قوة.لم يكن مفتاحًا لبوابة.لم يكن مرتبطًا بلعنة قديمة.كان مجرد حجر.لكن بالنسبة لها، كان يحمل معنى أكبر من ذلك بكثير.كان يذكرها بأن هناك شخصًا في مكان ما، يؤمن بها
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل السادس وستون:حين نكبر معا

مرّت الشهور أسرع مما توقعت إيفلين.في البداية، كانت الأيام تبدو طويلة.كل صباح تستيقظ في شقتها الصغيرة، تذهب إلى مقر الصحيفة، تقضي ساعات بين المقابلات والكتابة والتعديلات، ثم تعود في المساء وهي تشعر أن المدينة ما زالت أكبر منها.لكن شيئًا تغيّر مع الوقت.بدأت تحفظ أسماء الشوارع.عرفت المقهى الذي تفضله.أصبح حارس المبنى يلقي عليها التحية عندما تدخل.وصارت تعرف أي مكتب في الصحيفة يمكنها الهروب إليه عندما تحتاج إلى الهدوء.لم تعد المدينة غريبة تمامًا.وفي أحد الصباحات، بينما كانت جالسة أمام حاسوبها، وصلتها رسالة إلكترونية.فتحتها دون اهتمام كبير.ثم توقفت.قرأت السطر الأول مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.كانت الرسالة من رئيس التحرير.مشروعها الجديد تم اختياره ليكون جزءًا من ملف صحفي خاص.حدقت في الشاشة غير مصدقة.وضعت يدها على فمها.ثم ضحكت وحدها.لم يكن النجاح الذي تخيلته وهي طفلة.لم تكن هناك أضواء.ولا تصفيق.ولا أحد يقف أمامها ليقول إنها وصلت.كان هناك فقط مكتب صغير، شاشة مضيئة، وكلمات كتبتها بيديها.ومع ذلك، شعرت أنها حققت شيئًا مهمًا.أمسكت هاتفها واتصلت بإيثان.لم يجب.انتظرت.ثم أرسلت له
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل السابع وستون:مالانخطط له.

لم تكن إيفلين تؤمن كثيرًا بالخطط التي تمتد لسنوات.كانت قد تعلمت أن الحياة قادرة على تغيير كل شيء في لحظة واحدة.خطط كثيرة وضعتها في الماضي اختفت بسبب أحداث لم تكن تتوقعها، وأبواب ظنت أنها ستغلق إلى الأبد عادت لتفتح من جديد، وطرق لم تكن تفكر في السير فيها أصبحت جزءًا من حياتها.لذلك، عندما عاد إيثان إلى مدينته بعد إجازته القصيرة، لم تعد إيفلين تحاول أن تعرف ماذا سيحدث بعد شهر أو بعد سنة.كانت تريد فقط أن تعيش ما أمامها.في صباح اليوم التالي لسفره، استيقظت قبل المنبه.بقيت للحظات تحدق في السقف.شعرت أن الشقة أصبحت أكثر هدوءًا من المعتاد.نهضت، ارتدت ملابسها، ثم وقفت أمام المرآة.كان وجهها يبدو متعبًا قليلًا.لكن عينيها كانتا مختلفتين.أكثر ثقة.أكثر هدوءًا.أمسكت الحجر الأبيض من فوق الطاولة ووضعته في جيبها.ثم أخذت حقيبتها وخرجت.في مقر الصحيفة، كانت تنتظرها مفاجأة.وجدت رئيس التحرير واقفًا بجانب مكتبها.قال:"إيفلين، أريد التحدث معك."جلست."هل هناك مشكلة؟"هز رأسه."بالعكس."وضع ملفًا أمامها.فتحته.كانت هناك عدة صفحات تحمل اسمها.قال:"نريد منك كتابة سلسلة كاملة."رفعت عينيها إليه.
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل الثامن وستون:القرار الذي لم يكن سهلا

بقي البريد الإلكتروني مفتوحًا أمام إيفلين طوال الليل.كانت قد قرأته عشرات المرات، حتى أصبحت تعرف كل كلمة فيه عن ظهر قلب.المؤسسة الإعلامية تريدها.عرض حقيقي.تدريب أكبر.صحفيون محترفون.مشروعات خارج المدينة.وفرصة قد لا تتكرر بسهولة.لكن خلف كل تلك الكلمات الجميلة كان هناك سؤال واحد يزداد وضوحًا كلما قرأته:ماذا لو قبلت؟لم يكن الخوف من العمل نفسه.كانت تعرف أنها تستطيع أن تعمل.الخوف كان من كل ما سيأتي معه.مدينة أخرى ربما.ساعات عمل أطول.سفر أكثر.مسافة أكبر بينها وبين إيثان.وحياة لا تعرف شكلها بعد.أغلقت الحاسوب أخيرًا.وضعت رأسها على الوسادة.لكن النوم لم يأتِ.في السادسة صباحًا، نهضت.ارتدت ملابسها وذهبت إلى المطبخ.أعدت كوبًا من القهوة، ثم جلست أمام النافذة.أخرجت الحجر الأبيض من جيب معطفها.وضعته على الطاولة.قالت لنفسها:"ليس عليكِ أن تقرري اليوم."لكنها كانت تعرف أن عليها الرد خلال أيام قليلة.---في مقر الصحيفة، لاحظ زميلها توترها.قال وهو يضع بعض الأوراق على مكتبها:"أنتِ شاردة."نظرت إليه."هل هذا واضح؟""منذ عشر دقائق وأنتِ تنظرين إلى الصفحة نفسها."ضحكت."لدي عرض عمل."
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل التاسع وستون: مدينة أخرى،قلب واحد.

في صباح اليوم التالي، وقفت إيفلين أمام باب شقتها للحظات طويلة.كانت حقيبتها بجانبها.تأكدت من جواز سفرها، هاتفها، دفترها، الحاسوب، وبعض الملابس التي رتبتها بعناية قبل النوم.ثم عادت إلى الداخل للمرة الأخيرة.نظرت إلى المكان.لم تكن قد عاشت هنا سنوات طويلة، لكنها تركت فيه جزءًا من نفسها.أول مقال حقيقي.أول نجاح.أول ليلة شعرت فيها أنها قادرة على بناء مستقبلها بنفسها.ابتسمت.ثم حملت حقيبتها وأغلقت الباب.في الطريق إلى المحطة، كانت المدينة تبدو مختلفة.ربما لأنها كانت تراها بعين شخص يستعد للرحيل.الأماكن التي اعتادت المرور بها أصبحت فجأة مهمة.المقهى الصغير.الشارع الطويل.المبنى الذي تعمل فيه.حتى الإشارة التي كانت تكره انتظارها أصبحت ذكرى.عندما وصلت، كان هاتفها يهتز.إيثان.أجابت."وصلت.""وأنا أريد التأكد أنك لم تهربي دون أن تخبريني."ضحكت."أنا أمام المحطة.""جيد.""هل استيقظت مبكرًا من أجلي؟""لا.""كذاب."ضحك."ربما."صمت قليلًا.ثم قال:"هل أنتِ متوترة؟"نظرت إلى القطار أمامها."نعم.""خائفة؟""قليلًا.""جيد."ضحكت."لماذا تقول هذا دائمًا؟""لأنني بدأت أفهمك."وضعت يدها على الق
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد

الفصل السبعون:حين يصبح الحلم حقيقه

لم تكن إيفلين تتوقع أن تمر الأشهر بهذه السرعة.منذ أن بدأت عملها الجديد، أصبحت الأيام مزدحمة إلى درجة أنها لم تعد تملك وقتًا طويلًا للتفكير.اجتماعات.مقابلات.سفر.كتابة.تعديلات.مواعيد نهائية.وفي نهاية كل يوم، كانت تعود إلى غرفتها متعبة، لكنها تشعر بشيء لم تشعر به من قبل.كانت تبني حياتها بنفسها.لم تكن تنتظر أن يحدث شيء.كانت هي من تصنعه.وفي صباح بارد، كانت تجلس أمام مكتبها عندما وضعت كلارا ملفًا أمامها.قالت:"لدينا مشروع جديد."رفعت إيفلين رأسها."من أي نوع؟""رحلة صحفية."توقفت يدها فوق لوحة المفاتيح."رحلة؟"أومأت كلارا."ثلاث مدن."فتحت إيفلين الملف.كانت هناك أسماء لمدن مختلفة، ومواعيد سفر، وأشخاص ستجري معهم مقابلات، ومقالات يجب أن تكتبها خلال الرحلة.قالت كلارا:"نريد شخصًا يستطيع أن يجعل القارئ يشعر بأنه موجود هناك."نظرت إيفلين إلى الأوراق.ثم سألت:"ولماذا اخترتموني؟"ابتسمت كلارا."لأنك تفعلين ذلك بالفعل."بقيت إيفلين صامتة.كانت هذه الفرصة أكبر من كل شيء قامت به حتى الآن.لكنها تعني أيضًا سفرًا أكثر.مسافة أكبر.وأسابيع طويلة بعيدًا عن إيثان.في المساء، اتصلت به."لد
last updateآخر تحديث : 2026-10-02
اقرأ المزيد
السابق
1
...
5678910
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status